الطعن رقم 7397 لسنة 47 ق عليا – جلسة 03 /03 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007)
– صـ 432
جلسة 3 من مارس سنة 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 7397 لسنة 47 قضائية عليا
مقابل تحسين – اللجنة المختصة بتقديره – الطعن على قراراتها أمام
لجنة الطعون – مالك العقار المحمل بمقابل التحسين وحده من يجوز له الطعن على قرارات
اللجنتين.
القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن فرض مقابل التحسين.
المشرع ناط بتقدير مقابل التحسين بلجنة إدارية، وتعتمد قراراتها من المجلس البلدي المختص،
ويعلن المجلس إلى ذي الشأن قرار اللجنة الذي له أن يطعن فيه خلال ثلاثين يوماً، وتقضي
في الطعن لجنة طعون تشكل برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها العقار
أو وكيله وعدد من ممثلي الجهات الإدارية وعضوين من أعضاء المجلس البلدي المختص – يعلن
الطاعن صاحب العقار المحمل بمقابل التحسين بموعد انعقاد اللجنة وهو وحده الذي يجوز
له الطعن أمام اللجنة وهو وحده المدعو لإبداء دفاعه الكتابي بنفسه أو بواسطة محامٍ
– جهة الإدارة لا يحق لها الطعن في تقديرات لجنة مقابل التحسين ولا تحضر جلسات لجنة
الطعن ولا تدعى إليها، ومن ثَمّ فلا حاجة إلى إعلانها بقرار لجنة الطعون ولا يجوز لها
الطعن في قرارات هذه اللجنة باعتبار أنها ليست طرفاً في الخصومة – إجراءات وتنظيم لجنة
التقدير ولجنة الطعون يقوم على أن من يحق له النعي على قرارات أي من اللجنتين هو مالك
العقار فقط – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 9/ 5/ 2001 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعن الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً على
حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 11/ 3/ 2001 في الدعوى
رقم 5781 لسنة 40 ق القاضي في منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلاً.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون
فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للحكم بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار
المطعون فيه.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وبرفضه موضوعاً.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على عدة جلسات وبجلسة
21/ 3/ 2005 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 30/ 4/ 2005 حيث تدول أمامها
على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/ 6/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة 17/ 9/
2006 وبها أعيد الطعن للمرافعة لجلسة 25/ 11/ 2006 لتغير التشكيل حيث قررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن بصفته أقام بتاريخ 18/ 9/ 1986 أمام محكمة
القضاء الإداري الدعوى رقم 5781 لسنة 40 ق بطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة طعون مقابل
التحسين بمحافظة القاهرة الصادر بتاريخ 3/ 6/ 1986 عن العقار رقم 16 شارع تقسيم بولين
فانوس قسم الساحل على سند من أن تعديل سعر المتر بمعرفة لجنة الطعون من 23 جنيهاً بدلاً
من 32 جنيهاً لا يصادف الواقع وأن التقدير الذي تم أولاً كان من خلال لجنة فنية بعد
تقصي الأسعار في المنطقة.
وبجلسة 11/ 3/ 2001 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً لإقامتها بعد الميعاد إذ أن
القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 3/ 6/ 1986 وإذ خلت نصوص القانون رقم 222 لسنة 1955
من تنظيم مواعيد الطعن في قرارات لجان الطعون فإنه ينطبق في شأنها المواعيد المقررة
بقانون مجلس الدولة وإذ علمت جهة الإدارة المدعية بالقرار علماً يقينياً في تاريخ صدوره
فإن الدعوى تكون مقامة بعد المواعيد إذ أقامت الدعوى بتاريخ 18/ 9/ 1986.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأنه لا
يوجد ما يدل على علم جهة الإدارة علماً يقينياً بتاريخ صدور القرار المطعون فيه ولم
يتم إخطار جهة الإدارة به خاصة وأن أعضاء لجنة الطعون لا صلة لهم بها ومن ثَمّ لا يفترض
علمها بالقرار.
من حيث إن الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة
1972 قضت بحكمها الصادر بجلسة 5/ 3/ 1998 في الطعن رقم 3675 لسنة 40 ق. ع بأن البين
من نصوص القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن فرض مقابل التحسين أن المشرع ناط بتقدير مقابل
التحسين بلجنة إدارية وتعتمد قرارات اللجنة من المجلس البلدي المختص ويعلن المجلس إلى
ذي الشأن قرار اللجنة الذي له أن يطعن فيه خلال ثلاثين يوماً وتقضي في الطعن لجنة طعون
تشكل برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها العقار أو وكيله وعدد من ممثلي
الجهات الإدارية وعضوين من أعضاء المجلس البلدي المختص ويعلن الطاعن وحده وهو صاحب
العقار المحمل بمقابل التحسين بموعد انعقاد اللجنة وهو وحده الذي يجوز له الطعن أمام
اللجنة وهو وحده المدعو لإبداء دفاعه الكتابي بنفسه أو بواسطة محام.
وقضت المحكمة أن ما تصدره اللجنة لا يعدو أن يكون قرارات إدارية ويبين مما تقدم أن
جهة الإدارة لا يحق لها الطعن في تقديرات لجنة مقابل التحسين ولا تحضر جلسات لجنة الطعن
ولا تدعى إليها ومن ثَمّ فلا حاجة إلى إعلانها بقرار لجنة الطعون ولا يجوز لها الطعن
في قرارات هذه اللجنة باعتبار أنها ليست طرفاً في الخصومة خاصة وأن اللجنة يغلب عليها
الطابع الإداري وإجراءات وتنظيم لجنة التقدير ولجنة الطعون يقوم على أن من يحق له النعي
على قرارات أي من اللجنتين هو مالك العقار فقط باعتباره من ذوي الشأن ولا تدخل جهة
الإدارة في تطبيق هذا النعي ولا تقدمه من ذوي الشأن.
ومن حيث إنه تفريعاً لما تقدم ولما كانت المنازعة الماثلة تتمثل في إقامة جهة الإدارة
دعواها تنعى فيها على قرار لجنة الطعون بمحافظة القاهرة محل المنازعة فإن هذه الدعوى
لا تكون مقبولة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك وإن كان لغير الأسباب المشار إليها
فإنه يكون فيما خلص إليه من نتيجة متفقاً وصحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء برفض
الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
