الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 6163/ 7836 لسنة 47 ق عليا

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 376


جلسة 24 من فبراير سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعنان رقما 6163/ 7836 لسنة 47 قضائية عليا

دعوى – حكم – طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن – لا يجوز تقديم طلب الوقف استقلالاً عن طلب إلغائه.
إن وقف تنفيذ القرارات الإدارية ووقف تنفيذ الأحكام القضائية يخضع لضوابط وشروط واحدة من حيث المشروعية وركن الاستعجال، ومن ثَمّ فإنه يلزم لقبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أن يعترف بالطلب الموضوعي في الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه – لا يجوز طلب وقف تنفيذ الحكم استقلالاً عن طلب إلغائه – أساس ذلك – أن وقف التنفيذ هو فرع من إلغائه فلا يجوز الاقتصار على الأول دون الثاني – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 29/ 3/ 2001 أودع الأستاذ/ ……… المحامي، بصفته وكيلاً عن الطاعن في الطعن الأول، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6163 لسنة 47 ق عليا، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 1778 لسنة 53 ق بجلسة 22/ 3/ 2001 والقاضي في منطوقه "حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة المدعى عليها مصروفاته".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة في تقرير طعنه – تحديد جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية لتقضي "أولاً بقبول الطعن شكلاً و"بوقف تنفيذ الحكم الصادر في شقه المستعجل، مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجات التقاضي".
وفي يوم الخميس الموافق 17/ 5/ 2001 أودع الأستاذ/ خليل شنودة خليل المحامي، بصفته وكيلاً عن الطاعنين في الطعن الثاني، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7836 لسنة 47 ق. عليا في ذات الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 1778 لسنة 53 ق، المشار إليه، وطلب للأسباب الواردة في تقرير طعنه تحديد جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم، المشار إليه، وإحالة الطعن إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية والحكم مجدداً بإخراج الطاعن بصفته من الدعوى بلا مصاريف، مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعنين على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرين مسببين برأيها في الطعنين ارتأت فيهما الحكم بعدم قبول الطعنين شكلاً لعدم اقتران طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بطلب إلغائه، على النحو المبين تفصيلاً بتقريري الطعنين وإلزام الطاعنين فيهما المصروفات.
وعينت جلسة 19/ 5/ 2003 لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون، وبجلسة 17/ 11/ 2003 قررت ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد للارتباط، وتداولت الدائرة نظر الطعنين بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 5/ 6/ 2006 قررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) – موضوع – لنظرهما بجلسة 14/ 10/ 2006 حيث نظرتهما على النحو المبين بمحاضرها، إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
ومن حيث إنه عن قبول الطعنين فإنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن كلاً من وقف تنفيذ القرارات الإدارية، ووقف تنفيذ الأحكام القضائية يخضع لضوابط وشروط واحدة من حيث المشروعية وركن الاستعجال، ومن ثَمّ فإنه يلزم لقبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أن يقترن بالطلب الموضوعي في الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبما يطلب الطاعن الحكم به في موضوع الدعوى، فلا يجوز أن يطلب وقف تنفيذ الحكم استقلالاً عن طلب إلغائه، إذ أن وقف تنفيذ الحكم هو أيضاً فرع من إلغائه، فلا يجوز الاقتصار على الأول دون الثاني، بما يؤدي إليه ذلك من تناقض، بإمكان وقف تنفيذ الحكم مع بقائه قائماً غير معرض للإلغاء، كما يمس ذلك بما يجب أن تتمتع به الأحكام القضائية من ثبات وقرينة صحة ما لم يطعن عليها بالإلغاء، والقول بغير ذلك مؤداه أن يغدو طلب وقف تنفيذ الحكم على استقلال وسيلة لشل قوة الأمر المقضي كحكم قائم قانوناً سيما إذا انغلق باب الطعن فيه بالإلغاء لفوات ميعاده، فإذا وقع الطعن على غير هذا الوجه – شأن الطعنين الماثلين – كان غير مقبول شكلاً، وعليه تقضي المحكمة بعدم قبول الطعنين شكلاً.
ومن حيث إن من خسر أي من الطعنين يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بعدم قبول الطعنين رقمي 6163 و7836 لسنة 47 ق. عليا شكلاً، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات