الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4228 لسنة 42 ق عليا – جلسة 24 /02 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 366


جلسة 24 من فبراير سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 4228 لسنة 42 قضائية عليا

منشآت فندقية وسياحية – حظر فرض الضرائب أو الرسوم على نشاطها.
المادة 55 من القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية.
رعايةً للمنشآت الفندقية والسياحية وتوحيداً للسياسة التي تتبع حيال هذه المنشآت حظر المشرع بعبارات واضحة فرض أي نوع من الضرائب أو الرسوم متى تعلقت بنشاط المنشآت الفندقية والسياحية – أثر ذلك – أن ما يُفرض على خدمات هذه المنشآت لا تعدو أن تكون رسوماً أو ضرائب عليها يلحقها الحظر المقرر بالقانون – قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 36 لسنة 18 ق بعدم دستورية وسقوط الأحكام التي تتضمنها المادة الرابعة من قانون نظام الإدارة المحلية التي تقضي باستمرار العمل بقرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية هو حكم كاشف عن واقع قانوني جديد مؤداه أن قرارات المحافظين الصادرة بتقرير رسوم على المنشآت الفندقية والسياحية استناداً إلى القرار المذكور تكون مخالفة للقانون – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 26/ 5/ 1996 أقامت هيئة قضايا الدولة – نائبة عن الطاعن – الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 28/ 3/ 1996 في الدعوى رقم 1073 لسنة 1 ق القاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبراءة ذمة المدعي من المبلغ المطالب به.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بجلسة 6/ 6/ 2005 وبجلسة 2/ 1/ 2006 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 25/ 2/ 2006 حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 17/ 9/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة 17/ 9/ 2006 ثم أعيد الطعن للمرافعة لتغيير التشكيل بجلسة 25/ 11/ 2006 وبها تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام أمام محكمة القضاء الإداري بقنا الدعوى رقم 1073 لسنة 1 ق بطلب الحكم بعدم أحقية جهة الإدارة في فرض رسوم 5% و4% سياحة على الباخرة (نغم) المملوكة له وبراءة ذمته من المبلغ المطالب به ومقداره 10453.26 جنيه ووقف أية إجراءات تتخذ ضده حيث ورد إليه الخطاب المؤرخ 14/ 11/ 1989 بمطالبته بالمبلغ المذكور وهو عبارة عن رسوم عن الفترة من 1/ 4/ 1989 حتى 5/ 10/ 1989 وهي مطالبة مخالفة للقانون لعدم موافقة وزارة السياحة عليها.
وبجلسة 28/ 3/ 1996 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ببراءة ذمة المدعي "المطعون ضده" من المطالبة بهذه المبالغ مؤسسة قضاءها على أنه يتعين موافقة وزارة السياحة على فرض رسوم على المنشآت السياحية والفندقية طبقاً لنص المادة من القانون رقم 1 لسنة 1973 ولما كان أساس المطالبة بالمبالغ المذكورة هو القرارات الصادرة من محافظ قنا بعد موافقة المجلس المحلي للمحافظة دون موافقة وزارة السياحة وهي رسوم مقررة للوحدة المحلية للإقامة في الفنادق على فواتير المأكولات والمشروبات في الفنادق فتكون المطالبة مخالفة للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأن المجالس المحلية يجوز لها طبقاً لقانون الإدارة الملحية فرض رسوم محلية وأن الحظر الوارد بالمادة الخامسة من القانون رقم 1 لسنة 1973 بعدم فرض رسوم إلا بموافقة وزارة السياحة يقصد به المنشآت السياحية والفندقية وليس نزلاء هذه المنشآت.
ومن حيث إن القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية تنص في المادة 5 على أن ":……
وفي جميع الأحوال لا يجوز للمجالس المحلية فرض أية ضرائب أو رسوم على المنشآت الفندقية أو السياحية إلا بعد موافقة وزير السياحة".
من حيث إن مؤدى هذا النص أنه رعايةً للمنشآت الفندقية والسياحية وتوحيداً للسياسة التي تتبع حيال هذه المنشآت حظر المشرع بعبارات واضحة فرض أية ضرائب أو رسوم إلا بموافقة وزير السياحة، وهي عبارة قاطعة في عدم جواز فرض أي نوع من الضرائب أو الرسوم متى تعلقت بنشاط المنشآت الفندقية والسياحية وعليه فإن التفرقة بين ما يفرض على المنشآت وعلى ما تقدمه من خدمات تفرقة لا نجد لها سنداً من عبارات النص الواضحة وأن ما يفرض على خدمات هذه المنشآت لا تغدو أن تكون رسوماً أو ضرائب على هذه المنشآت، ومن ثَمّ يلحقها الحظر المنصوص عليه في المادة 5 من القانون رقم 1 لسنة 1973 المشار إليه.
ومن حيث إنه من ناحية أخرى فإن الرسوم محل المنازعة تقررت بموجب قرار محافظ قنا رقم 83 لسنة 1980 الذي جاء مستنداً إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة بتاريخ 3/ 1/ 1998 في الدعوى رقم 36 لسنة 18 ق بعدم دستوريته وسقوط الأحكام التي تتضمنها المادة الرابعة من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 التي تقضي باستمرار العمل بالقرار المذكور.
وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا بأن حكم المحكمة الدستورية المذكور هو حكم كاشف عن واقع قانوني جديد مما مؤداه أن قرارات المحافظين الصادرة استناداً إلى القرار رقم 239 لسنة 1971 تكون مخالفة للقانون.
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم على المنازعة فإن مطالبة المطعون ضده بالرسوم المقررة بموجب قرار محافظ قنا رقم 83 لسنة 1980 تكون مفتقدةً سندها القانوني وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فيكون مطابقاً للقانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات