الطعن رقم 9866 لسنة 49 ق عليا – جلسة 17 /02 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007)
– صـ 355
جلسة 17 من فبراير سنة 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 9866 لسنة 49 قضائية عليا
شركات أجنبية – مكاتب تمثيل الشركات الأجنبية في مصر – قيد وشطب
المكتب – أحكامه.
المادة 173 من قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية
المحدودة رقم 159 لسنة 1981، والمادة 10 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد
رقم 75 لسنة 1998.
إنشاء مكاتب تمثيل للشركات الأجنبية في مصر يكون بلا ريب بناءً على طلب ورغبة تلك الشركات
وفقاً للضوابط التي حددها المشرع – ذات الأمر لشطب هذه المكاتب إذ أن ذلك يجب أن يكون
بناءً على طلب الشركة الأجنبية – في الحالتين فإن قيد أو شطب مكاتب التمثيل للشركات
الأجنبية في مصر يكون بقرار من الجهة الإدارية المختصة – تطبيق.
الإجراءات
بتاريخ 5/ 6/ 2003 أودع الأستاذ/ ……….. المحامي بالنقض والإدارية
العليا نائباً عن الأستاذ/ ………. المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً
عن شركة أسارب مصر قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم
عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 6525/ 54 ق
بجلسة 12/ 4/ 2003 والقاضي في منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي
المصروفات".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم له بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم
بإلغاء قرار مصلحة الشركات بشطب شركة أسارب مصر وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 3/ 4/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 6/ 5/ 2006 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة حيث قررت
إصدار الحكم بجلسة 24/ 6/ 2006 مع التصريح بإيداع مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين
خلال شهر. وفي الأجل المحدد أودعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مذكرة دفاع
وحافظة مستندات. وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 17/ 9/
2006 لاستمرار المداولة وبتلك الجلسة قررت إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 18/ 11/ 2006
لتغيير تشكيل الهيئة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/ 1/ 2007، وبتلك الجلسة
قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة بذات الجلسة، وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة إصدار
الحكم بجلسة 17/ 2/ 2007، حيث صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه وذلك على النحو الذي تحيل
إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار، هي تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل
على الأسباب في أنه بتاريخ 8/ 4/ 2000 أقام الطاعن الدعوى رقم 6525/ 54 ق أمام محكمة
القضاء الإداري بالقاهرة طالباً الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء قرار شطب مكتب تمثيل شركة
أسارب مصر من السجلات وما يترتب على ذلك من آثار.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة
12/ 4/ 2003 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه برفض الدعوى، وأقامت المحكمة حكمها على
أن الثابت بالأوراق أنه قد صدر قرار مجلس إدارة الشركة الأم بروسيا الصادر برقم 11201/
1999 بتاريخ 8/ 4/ 1999 والمصدق عليه من القنصلية المصرية بروسيا برقم 256/ 99 بتاريخ
22/ 4/ 1999 وتوثيق وزارة الخارجية رقم 203 في 22/ 5/ 1999 متضمناً إغلاق مكتب تمثيل
شركة "أسارب" روسية الجنسية بمصر، وبناءً على هذا القرار والطلب المقدم من وكيل هذه
الشركة بطلب شطب هذا المكتب من السجلات، وقد صدر القرار المطعون فيه بهذا الشطب، ومن
ثَمّ فإن هذا القرار يكون قد صدر قائماً على سببه المبرر له واقعاً وقانوناً وخلصت
المحكمة إلى إصدار حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض الحكم المطعون فيه فأقام طعنه الماثل ناعياً عليه مخالفة
القانون وما هو ثابت بالأوراق لأسباب حاصلها أنه بتاريخ 14/ 4/ 1993 تمت الموافقة على
قيد مكتب تمثيل شركة أسارب بالسجلات بموجب قرار لجنة تأسيس الشركات رقم 92/ 359. وفي
خصوصية السبب الذي استندت إليه الجهة الإدارية في إصدار قرارها المطعون فيه بشطب تسجيل
المكتب والمتمثل في قرار مجلس إدارة الشركة الأم بروسيا الصادر برقم 1201 بتاريخ 8/
4/ 1999 والمصدق عليه من القنصلية بتاريخ 22/ 4/ 1999 وتوثيق الخارجية في 22/ 5/ 1999
فقد خلت الأوراق من القرار المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بصدور القرار بناءً
على شهادة مقدمة من السيد/ مصطفى كمال رفعت تفيد اندماج شركة أسارب الروسية في شركة
إندكس إذ أن هذه الشهادة لا تثبت الاندماج أو زوال شركة أسارب الأم وخلص الطاعن إلى
طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إن المادة من قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات
ذات المسئولية المحدودة رقم 159/ 1981 تنص على أن "يجوز للشركات الأجنبية أن تنشئ في
مصر مكاتب تمثيل أو اتصال أو خدمات أو مكاتب فنية أو علمية وغيرها يقتصر هدفها على
دراسة الأسواق وإمكانيات الإنتاج دون ممارسة أي نشاط تجاري بما في ذلك نشاط الوكلاء
التجاريين.
وينشأ سجل خاص لقيد هذه المكاتب لدى الجهة الإدارية المختصة ويتم القيد بالسجل وكذلك
الشطب منه طبقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية".
وتنص المادة من قرار وزير الاقتصاد رقم 75/ 1998 على أنه "تختص مصلحة الشركات
بالنظر في طلبات قيد مكاتب التمثيل وما في حكمها في السجل المعد لذلك كما تختص بالنظر
في حالات شطب هذه المكاتب من السجل المشار إليه".
ومؤدى ما تقدم أن إنشاء مكاتب تمثيل للشركات الأجنبية في مصر، إنما يكون بلا ريب بناءً
على طلب ورغبة تلك الشركات وذلك وفقاً للضوابط والقواعد التي حددها المشرع في القانون
المشار إليه ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد، وذات الأمر بالنسبة لشطب
هذه المكاتب إذ أن ذلك يجب أن يكون بناءً على طلب الشركة الأجنبية، وفي الحالتين فإن
قيد أو شطب مكاتب التمثيل للشركات الأجنبية في مصر يكون بقرار من الجهة الإدارية المختصة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 14/ 4/ 1993 تمت الموافقة على قيد مكتب تمثيل
لشركة (أسارب) الروسية بمصر بموجب قرار لجنة تأسيس الشركات رقم 92/ 359. ووفقاً للثابت
من الشهادة المؤرخة 16/ 11/ 1999 الصادرة من مصلحة الشركات (حافظة مستندات الجهة الإدارية
أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 22/ 2/ 2003 فقد تمت الموافقة على إغلاق وشطب مكتب
تمثيل شركة أسارب روسية الجنسية في مصر بناءً على قرار مجلس إدارة الشركة الأم بروسيا
الصادر برقم 1201 بتاريخ 8/ 4/ 1999 والمصدق عليه من القنصلية المصرية بروسيا برقم
256/ 99 بتاريخ 22/ 4/ 1999 توثيق وزارة الخارجية برقم 203 في 22/ 5/ 1999. وإذ جاءت
مستندات المنازعة خلواً من ذلك القرار وذلك على الرغم من أن هيئة مفوضي الدولة لدى
محكمة القضاء الإداري قد طلبت من الجهة الإدارية بجلسة 21/ 9/ 2000 تقديم قرار مجلس
إدارة الشركة الأم بروسيا رقم 1201 بتاريخ 8/ 4/ 1999 سالف البيان الذي استندت إليه
لشطب تسجيل مكتب التمثيل المشار إليه، كما كررت محكمة القضاء الإداري تكليف الجهة الإدارية
بذات الطلب بجلسة 21/ 12/ 2002، الأمر الذي يكشف عن انعدام السبب الذي استندت إليه
الجهة الإدارية في إصدار قرارها المطعون فيه بشطب تسجيل مكتب التمثيل المشار إليه.
ولا ينال من ذلك ما ذهبت إليه الجهة الإدارية في مذكرات دفاعها من أن من ضمن أسبابها
لإصدار القرار المطعون فيه شهادة مقدمة من السيد/ مصطفى كمال رفعت تفيد اندماج شركة
(أسارب) الروسية في شركة (اندكس)، إذ أن الشهادة المذكورة لم تثبت الاندماج المنوه
عنه أو زوال شركة (أسارب) الأم ككيان قانوني، ومن ثَمّ وبالبناء على ما تقدم كله يضحى
قرار شطب مكتب تمثيل شركة (أسارب مصر) من سجلات مصلحة الشركات غير قائم على سببه جديراً
بالإلغاء.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك خلافاً لما تقدم، فإنه يكون صادراً بالمخالفة
للقانون حرياً بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
