الطعن رقم 3758 لسنة 48 ق عليا – جلسة 10 /02 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007)
– صـ 337
جلسة 10 من فبراير سنة 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 3758 لسنة 48 قضائية عليا
جمعيات خاصة – حل الجمعية – صدور قرار الحل من المحافظ – حكمه.
المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، والمادة 8
من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الإدارة المحلية المعدل
بالقانون رقم 50 لسنة 1981 الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979.
ناط المشرع بوزير الشئون الاجتماعية سلطة إصدار قرار بحل الجمعية المنشأة وفقاً لأحكام
القانون إذا ما توافرت في شأنها حالة أو أكثر من المنصوص عليها بالقانون – تقضي أحكام
قانون الإدارة المحلية بأن المحافظ هو الجهة الإدارية المختصة في تطبيق قانون الجمعيات
والمؤسسات الخاصة – أثر ذلك – يجوز للمحافظين إصدار قرارات بحل الجمعيات الخاصة – تطبيق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 16/ 12/ 2002 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره طعناً في حكم محكمة القضاء الإداري بطنطا –
دائرة القليوبية – الصادر بجلسة 25/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 5278 لسنة 1 ق والقاضي
في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من آثار.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء برفض الدعوى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وبرفضه موضوعاً.
ونظرت الدائرة الأولى "فحص طعون" بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بجلسة 2/ 1/ 2006
وبجلسة 15/ 5/ 2006 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 17/ 6/ 2006 حيث تُدُوِّل
أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 25/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة
اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن الثاني محافظ القليوبية – أصدر القرار
رقم 785 لسنة 1997 بحل جمعية المحافظة على القرآن الكريم بالقليوبية المشهرة برقم 304
لسنة 1978 بسبب توقف نشاطها وعدم وجود مقر لها وعدم انعقاد جمعيتها العمومية عامين
متتاليين وعدم تمكن المراجعين الماليين من التفتيش عليها لذلك أقام المطعون ضده أمام
محكمة القضاء الإداري دائرة القليوبية الدعوى رقم 5278 لسنة 1 ق بطلب إلغاء هذا القرار
لمخالفته للقانون لعدم صحة الأسباب التي قام عليها القرار.
وبجلسة 25/ 12/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون
فيه تأسيساً على أن وزير الشئون الاجتماعية وحده هو الذي يختص بإصدار قرار بحل الجمعية
طبقاً لنص المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1964 لذلك يكون القرار صادراً من غير مختص.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأنه طبقاً
لأحكام المادة 81 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 43 لسنة 1979 فإن المحافظة هي الجهة
الإدارية المختصة في تطبيق أحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 كما أن للمحافظ طبقاً لنص
المادة 8 من اللائحة المذكورة ممارسة سلطات حل الجمعيات ودمجها وتعيين مجالس الإدارة
المؤقتة.
ومن حيث إن المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة
الذي يحكم المنازعة الماثلة قبل إلغائه بالقانون رقم 84 لسنة 2002 تنص على أن "يجوز
حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأي الاتحاد المختص في الأحوال
الآتية:
1 – إذا ثبت عجزها عن تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها.
2 – إذا تصرفت في أموالها في غير الأوجه المحددة لها طبقاً لأغراضها.
3 – إذا تعذر انعقاد جمعيتها العمومية عامين متتاليين.
4 – إذا ارتكبت مخالفة جسيمة للقانون أو إذا خالفت النظام العام أو الآداب وبلغ قرار
الحل للجمعية بخطاب موصى عليه بعلم الوصول.
وللجمعية ولكل ذي شأن أن يطعن في قرار الحل أمام محكمة القضاء الإداري وعلى المحكمة
أن تفصل في الطعن على وجه الاستعجال وبدون مصروفات".
من حيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع ناط بوزير الشئون الاجتماعية سلطة إصدار قرار بحل
الجمعية المنشأة وفقاً لأحكام القانون المذكور إذا ما توافر في شأنها حالة أو أكثر
من الحالات الأربع المنصوص عليها في النص.
وإذ يثور التساؤل عما إذا كان يجوز للمحافظين إصدار قرارات بحل الجمعيات الخاصة إعمالاً
لأحكام المادة 57 من القانون المشار إليه فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه
طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية المعدل بالقانون
رقم 50 لسنة 1981 والمادة 8 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم
707 لسنة 1979 التي تنص صراحة بأن المحافظ هو الجهة الإدارية المختصة في تطبيق القانون
رقم 32 لسنة 1964 وله من ثَمّ سلطة حل الجمعيات الخاضعة لأحكامه وعليه فإن القرار يكون
صادراً من المختص قانوناً بإصداره وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون
مخالفاً للقانون من المتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجمعية ليس لها مقر ونشاطها متوقف ولم تعقد الجمعية
العمومية لها لعامي 1995 و1996 بالمخالفة لأحكام المادة 38 من القانون رقم 32 لسنة
1964 المشار إليه حسبما يبين من الإنذارات والمكاتبات المودعة بالطعن ومنها محضر إثبات
الحالة المؤرخ 8/ 4/ 1997 الذي أقر بموجبه سكرتير الجمعية بوجود المخالفات المذكورة
ووعد بتنشيط الجمعية ومن ثَمّ فإن القرار المطعون فيه يكون قد صادف صحيح حكم القانون
لذلك تقضي المحكمة برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بحكم المادة 184
من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.
