الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3508 لسنة 48 ق عليا – جلسة 13 /01 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 299


جلسة 13 من يناير سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 3508 لسنة 48 قضائية عليا

دعوى – طلبات الخصوم – سلطة المحكمة حيالها.
من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز للمحكمة أن تحل إرادتها محل إرادة الخصوم في الدعوى أو أحدهم فتقوم بالتعديل في طلباتهم بإضافة طلبات جديدة لم يطلبها الخصوم صراحة ولا أساس لها في أوراق الدعوى أو محاضر الجلسات – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 7/ 2/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن، قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 15026 لسنة 54 ق بجلسة 23/ 12/ 2001 والقاضي في منطوقه "حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي مبلغاً مقداره 36200 جنيه (ستة وثلاثون ألفاً ومائتا جنيه والمصروفات)".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة في تقرير الطعن – تحديد جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من تعويض المطعون ضده عن الفترة من 13/ 4/ 1989 حتى 1/ 10/ 1994 واستبعاد هذه الفترة من نطاق الأضرار المطلوب التعويض عنها، مع إلزام المطعون ضده مصروفات هذا الطلب عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بتعويض المطعون ضده عن فترات اعتقاله من 1/ 10/ 1994 حتى 6/ 5/ 2001 دون غيرها، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعينت جلسة 2/ 1/ 2006 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبجلسة 15/ 5/ 2006 قررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 17/ 6/ 2006 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 15026 لسنة 54 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 30/ 9/ 2000 بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه (الطاعن بصفته) بأن يؤدي له التعويض المناسب عما أصابه من جراء اعتقاله.
وذكر – شرحاً لدعواه – أنه تم اعتقاله في 1/ 10/ 1994 ودون مبرر قانوني، وأصيب من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية، ونعى على قرار اعتقاله مخالفته القانون ومشوباً بإساءة استعمال السلطة دون مبرر من القانون.
وبجلسة 23/ 12/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أن المدعي "قد جرى اعتقاله من 13/ 4/ 1989 حتى 6/ 5/ 2001 وكان الاعتقال استناداً إلى قانون الطوارئ في غير الحالتين الذي أبيح من أجلهما الاعتقال، وأنه قد ألحق ظلماً بزمرة المشتبه فيهم والخطرين على الأمن العام، ولم يقم به سبب قانوني يبرر الاعتقال، إذ لم تقدم الإدارة أي أسباب للاعتقال، وإنما جاءت أقوالها مرسلة عارية من الدليل، وإذ انتفت أسباب الاعتقال وموجباته فإن قرار الاعتقال يغدو باطلاً ويسوغ من ثَمّ التعويض عن الأضرار الناجمة عنه، وإذ لحق بالمدعي من جراء اعتقاله أضرار مادية تمثلت في غل يده عن كسب عيشه وما أنفق في سبيل إنهاء اعتقاله والإفراج عنه، كما أصابته أضرار أدبية تمثلت في الإساءة إلى سمعته حيث صنف دون وجه حق ضمن المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام.. مما تقدر معه المحكمة تعويضاً جابراً لهذه الأضرار بمبلغ 36200 جنيه يلزم بأدائها المدعى عليه بصفته إلى المدعي….".
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه صدر مخالفاً للقانون وخروجه على مقتضى التطبيق الصحيح لأحكام القانون، على النحو المبين تفصيلاً بتقرير الطعن والذي تحيل إليه هذه المحكمة تفادياً للتكرار.
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز للمحكمة أن تحل إرادتها محل إرادة الخصوم في الدعوى أو أحدهم فتقوم بالتعديل في طلباتهم بإضافة طلبات لم يطلبها الخصوم صراحة ولا أساس لها في أوراق الدعوى أو بمحاضر الجلسات كطلب صادر عنه وفق إرادته وباختياره لما يراه محققاً لمصالحه في مواجهة خصومه.
لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد طلب في ختام صحيفة دعواه أمام محكمة القضاء الإداري الحكم له بالتعويض عما أصابه من جراء اعتقاله في الفترة من 1/ 10/ 1994 حتى 6/ 5/ 2001 وقد خلت الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده بتعديل طلباته الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد تجاوز حدود طلبات الخصوم فيما قضى به للمطعون ضده من تعويض عن فترات لم يطلبها لا في صحيفة دعواه ولا أثناء نظر دعواه، ومن ثَمّ يكون هذا الحكم مخالفاً للقانون متعيناً القضاء بإلغائه وتعديل الفترة المحكوم له بالتعويض عنها لتكون الفترة من 1/ 10/ 1994 وحتى 6/ 5/ 2001 بدلاً من الفترة من 13/ 4/ 1989 حتى 1/ 10/ 1994 دون مساس بمقدار التعويض لتناسبه والأضرار المادية والأدبية التي حاقت به.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون التعويض عن فترة اعتقال المطعون ضده من 1/ 10/ 1994 حتى 6/ 5/ 2001 وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات