الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1146 لسنة 48 ق عليا – جلسة 23 /12 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 268


جلسة 23 من ديسمبر سنة 2006 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 1146 لسنة 48 قضائية عليا

أ ) قانون – نطاق سريانه من حيث الزمان – القوانين التي تتضمن أحكاماً إجرائية.
القوانين التي تتضمن أحكاماً إجرائية تسري من تاريخ العمل بها بأثر فوري ومباشر، ولا تحكم الإجراءات التي تمت قبل صدورها – تطبيق.
ب) ضريبة على المبيعات – التزام الممول بتقديم إقرار شهري – سلطة الجهة الإدارية في تعديل الإقرارات.
المواد 12، 16، 17 من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1992.
عُنى المشرع بتنظيم الضريبة العامة على المبيعات وأورد أحكاماً تفصيلية ونظّم العلاقة بين المخاطب بأحكام القانون "المسجل" والمصلحة التي ناط بها الاضطلاع بتنفيذ أحكامه، حيث حدد حقوق والتزامات كل طرف، وأوجب على المسجل تقديم إقرار شهري يبين فيه قيمة مبيعاته خلال هذا الشهر وصولاً لتحديد الضريبة المستحقة – يجوز لجهة الإدارة – المصلحة – تعديل الإقرار المقدم من المسجل خاصة في حالة عدم إمساك السجلات أو الدفاتر التي ألزم القانون المسجل بإمساكها ما دامت استندت في قرارها إلى أسس سليمة وبينت القواعد التي اتبعتها في تقرير التعديل – تطبيق.


الإجراءات

بتاريخ 24/ 11/ 2001 أقامت هيئة قضايا الدولة الطعن الماثل نيابة عن الطاعنين بصفتيهما بإيداع تقرير – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – الدائرة الرابعة – بجلسة 25/ 9/ 2001 في الدعوى رقم 8026/ 51 ق القاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وتدول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 6/ 2/ 2006 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 18/ 3/ 2006. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعاً للتكرار، وهي تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب في أن المطعون ضده أقام بتاريخ 14/ 7/ 1997 الدعوى رقم 8026/ 51 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالباً الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة التحكيم العالي رقم 1133/ 1997 الصادر من الدائرة الأولى بالقاهرة بمصلحة الضرائب على المبيعات فيما تضمنه من عدم اختصاص اللجنة بنظر النزاع بينه وبين المصلحة وإحالته إلى المصلحة لاتخاذ شئونها.
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/ 9/ 2001 أصدرت حكها المطعون فيه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مشيدة قضاءها على أن حقيقة طلبات المدعي الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مأمورية الضرائب على المبيعات بمصر القديمة بتعديل الإقرارات الضريبية المقدمة من منشأة وحلواني بمبوذيا عن الفترة من 1/ 11/ 1993 حتى 30/ 6/ 1996، وأن سلطة المصلحة في تعديل الإقرارات ليست مطلقة، ولما كانت جهة الإدارة لم ترد على الدعوى ولم تقدم المستندات اللازمة للفصل في الدعوى، فمن ثَمّ لا مناص من التسليم بما أشار إليه المدعي.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأن قرينة الصحة التي استند إليها الحكم نظراً لعدم الرد على الدعوى سوف تنتهي بإيداع المستندات والرد، كما أن الفصل في صحة تعديلات الإقرارات من عدمه مسألة فنية كان يتعين على المحكمة أن تحيل الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري ولائياً بنظر المنازعة لصدور القانون رقم 9 لسنة 2005 الذي ناط بالمحكمة الابتدائية الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة بتعديل الإقرارات الضريبية، فإنه أياً ما كان الرأي في هذا التعديل فإنه لا يسري على المنازعات التي قضى في موضوعها قبل العمل بهذا القانون، ولما كانت المنازعة الماثلة صدر فيها الحكم بجلسة 25/ 9/ 2001 فمن ثَمّ فإن الدفع بعدم الاختصاص لا يجد له سنداً من القانون لأن القوانين التي تتضمن أحكاماً إجرائية تسري من تاريخ العمل بها بأثر فوري ومباشر ولا تحكم الإجراءات التي تمت قبل صدورها.
ومن حيث إن البين من مطالعة نصوص المواد 12، 16، 17 من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11/ 1992 أن المشرع عُني بتنظيم الضريبة العامة على المبيعات وأورد أحكاماً تفصيلية ونظَّم العلاقة بين المخاطب بأحكام القانون "المسجل" والمصلحة التي مناط بها الاضطلاع بتنفيذ أحكامه حيث حدد حقوق والتزامات كل طرف، وفي حين أوجب على المسجل تقديم إقرار شهري يبين فيه قيمة مبيعاته خلال هذا الشهر وصولاً لتحديد الضريبة المستحقة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه إعمالاً لأحكام المادة من القانون رقم 11/ 1991 يجوز لجهة الإدارة – المصلحة – تعديل الإقرار المقدم من المسجل خاصة في حالة عدم إمساك السجلات أو الدفاتر التي ألزم القانون المسجل بإمساكها ما دامت استندت في قرارها إلى أسس سليمة وبينت القواعد التي اتبعتها في تقرير التعديل.
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم على المنازعة الماثلة فلما كانت جهة الإدارة قامت بتعديل الإقرارات الشهرية المقدمة عن الشركة المطعون ضدها عن الفترة من 11/ 1993 حتى 6/ 1996 نتج عنها فروق ضريبية وأخطرت بها الشركة واستند التعديل إلى محضر المعاينة والمناقشة الذي تم مع صاحب الشأن الذي أقر – على ما جاء بمذكرة جهة الإدارة المودعة بالمستندات ولم يعقب عليها المطعون ضده – بعدم إمساك سجلات منتظمة يمكن الرجوع إليها اكتفاءً بإمساك "كشكول"، كما استند التعديل إلى حجم المبيعات التي أقر بها صاحب الشأن، وعليه فإن قرار جهة الإدارة يكون قد جاء متفقاً وصحيح حكم القانون. ولا يجوز المحاجة – في هذا المقام – بما أثارته الشركة المطعون ضدها أمام أول درجة من أن الشركة تحت الحراسة وتوقفت عن العمل فترات عديدة مما يتعين معه مراعاة ظروفها، فذلك مردود عليه من ناحيتين:
الأولى: أن التنظيم القانوني للضريبة العامة على المبيعات يفرض بأن يتم تحصيل وتوريد الضريبة على المبيعات الفعلية وليست التقديرية أي أن استحقاق الضريبة بمباشرة الشركة لنشاطها الفعلي، مما يعني أن حالات التوقف لا يكون فيها مبيعات، ومن ثَمّ لن يكون عنه ضريبة مستحقة.
الثانية: أن المسجل لا يقوم بسداد الضريبة من ماله الخاص إنما هو وسيط بين الخزانة العامة وجمهور المستهلكين، فيقوم بتحصيل الضريبة من المتعاملين معه وتوريدها للمصلحة مما يعني أن يده على هذه الضريبة هي يد أمينة لا شأن لها بالوضع المالي للشركة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب إلى غير النظر المتقدم لعدم رد جهة الإدارة على الدعوى، فإنه يتعين القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عملاً بنص المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات