الطعن رقم 453 لسنة 47 ق عليا – جلسة 23 /12 /2006
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007)
– صـ 247
جلسة 23 من ديسمبر سنة 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 453 لسنة 47 قضائية عليا
دعوى – قرار إداري – وقف تنفيذه – شرط الاستعجال.
ضرائب – ضرائب عقارية – تقديرها.
حجز إداري – وقفه.
من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المنازعة التي تدور حول حقوق مالية يتنازعها
أطراف الدعوى ينتفي فيها تصور وقوع نتائج يتعذر تداركها من تنفيذ ما قد يصدر من قرارات
في هذه المنازعة – أساس ذلك – أيلولة الأمر – بعد حسم هذه المنازعات – إلى أن يسترد
كل صاحب حق حقه – تطبيق ذلك في المنازعات الخاصة بتقدير الضرائب العقارية وتلك المتعلقة
بحجز إداري بمناسبة هذه الأخيرة – أثر ذلك – انتفاء ركن الاستعجال، ويغدو طلب وقف تنفيذ
القرار غير قائم.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 12/ 10/ 2000 أودع الأستاذ/ عبد الرحيم عمر
يوسف المحامي بصفته وكيلاً عن الشركة الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن، قيد
بجدولها بالرقم عاليه، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، في الدعوى
رقم 11103 لسنة 53 بجلسة 22/ 8/ 2000 والقاضي في منطوقه "حكمت المحكمة بقبول الدعوى
شكلاً وفي الطلب المستعجل برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعي مصروفاته…".
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة في تقرير طعنها – الحكم بقبول الطعن شكلاً،
وبإلغاء الحكم المطعون فيه، ووقف تنفيذ الحجز الموقع بتاريخ 25/ 7/ 1992 لحين الفصل
في الطعن رقم 7226 لسنة 47 ق. ع أمام القضاء الإداري.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في الطعن ارتأت في ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وعينت جلسة 20/ 1/ 2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وتداولت نظره بالجلسات على
النحو المبين بمحاضر جلساتها، إلى أن قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 30/
10/ 2004 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم،
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الشركة الطاعنة
كانت قد أقامت – بداءة – الدعوى المطعون على حكمها، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
برقم 1850 لسنة 1994 مدني كلي جنوب القاهرة في 13/ 10/ 1994 بطلب الحكم أصلياً: بوقف
تنفيذ الحجز الإداري الموقع من مأمورية الضرائب العقارية بالحوامدية بتاريخ 25/ 7/
1992 تحت يد المعلن إليهم من الرابع حتى الثامن لحين الفصل في الطعن رقم 5134 لسنة
1992 والمحال إلى محكمة القضاء الإداري والمقيد بها برقم 7226 لسنة 47 ق واحتياطياً:
بعدم الاعتداد بالحجز الإداري للأسباب الموضحة بالطلب الأصلي، وفي جميع الأحوال إلزام
المدعى عليهم من الأول إلى الثالث المصاريف والأتعاب.
وذكرت الشركة – شرحاً لدعواها – أنها كانت قد أعلنت بصورة محضر حجز ما للمدين لدى الغير
وفاء لمبلغ 112902.46 جنيه بدعوى أنها ضرائب ومتأخرات عن عامي 1991 و1992، وهذا الحجز
مخالف للقانون، وأقامت إشكالاً برقم 268 لسنة 1992 تنفيذ البدرشين، وأحيل إلى محكمة
الأمور المستعجلة برقم 2406 لسنة 1993 تنفيذ القاهرة، وقضى فيه بجلسة 28/ 9/ 1993 برفضه،
وحينما استأنف الحكم برقم 1230 لسنة 1993 مستأنف مستعجل القاهرة قضى فيه بجلسة 26/
1/ 1994 بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعياً بنظر الدعوى،
ثم قام برفع الدعوى رقم 5134 لسنة 1992 كلي الجيزة فأحيلت إلى محكمة القضاء الإداري
وقيدت برقم 7226 لسنة 47 ق طالباً الحكم بإلغاء قرار مجلس المراجعة الصادر بجلسة 22/
4/ 1992، وإعادة تقدير الربط من 69924.84 جنيه إلى 8273.535 جنيه ربط السنوات السابقة،
وقررت الشركة المدعية أنها تقيم دعواها (المطعون على حكمها بالطعن الماثل) لأن أصل
المبالغ المحجوز عليها متنازع عليها في الدعوى رقم 5134 لسنة 1992 كلي الجيزة (المحالة
إلى القضاء الإداري) ولم تفصل فيها محكمة القضاء الإداري حتى تاريخ إقامة الدعوى، كما
أن التنفيذ والحجز بهذه الصورة يسبب أضراراً جسيمة بالشركة وهي من شركات قطاع الأعمال
العام، ويؤدي إلى الإضرار المباشر بعجلة الإنتاج، منع المصنع من تصريف نشاطه.
وبجلسة 26/ 3/ 1994 قضت محكمة جنوب القاهرة بعدم اختصامها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها
بحالتها إلى محكمة عابدين للأمور المستعجلة، وأبقت الفصل في المصروفات حيث قيدت برقم
2764 لسنة 1994، وبجلسة 27/ 5/ 1995 قضى في الدعوى بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر
الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى قاضي تنفيذ محكمة عابدين الجزئية، وأبقت الفصل في المصروفات
حيث قيدت الدعوى برقم 3041 لسنة 1995 مدني جزئي عابدين، وبجلسة 17/ 5/ 1999 قضت المحكمة
بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص وأبقت
الفصل في المصروفات، حيث وردت إلى المحكمة الأخيرة، وقيدت بالرقم الذي صدر به الحكم
المطعون فيه بالطعن الماثل بجلسة 22/ 8/ 2000 والذي تأسس على أنه "نظراً إلى كون المنازعة
الماثلة تتعلق بتقدير الضرائب العقارية وتدخل بالتالي في مدلول المنازعات المالية،
والتي تنتهي بأن يحصل كل صاحب حق على ما يخصه من أموال، فمن ثَمّ ينتفي بشأنها مناط
الاستعجال اللازم توافره لإمكان الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مما يعني معه
الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات".
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع ذلك
أنه لم ينظر إلى أن أساس طلب وقف التنفيذ هو عدم صحة الحجز الموقع من مأمورية الضرائب
العقارية بالحوامدية واعتبرها منازعة تتعلق بتقدير ضرائب عقارية وليست منازعة تتعلق
بإجراءات حجز إداري يراد وقفها ذلك أن المنازعة التي تتعلق بتقدير ضرائب عقارية محل
الدعوى رقم 7226 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإداري ولم يفصل فيها بعد، وعلى هذا
يكون لطلب وقف الحجز ما يبرره قانوناً خاصة وأن شرطي الاستعجال والضرر متوافران لأنه
يضر بعجلة الإنتاج.
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المنازعة التي تدور حول حقوق مالية
يتنازعها أطراف الدعوى، ينتفي فيها تصور وقوع نتائج يتعذر تداركها من تنفيذ ما قد يصدر
من قرارات في هذه المنازعة، إذ يؤول الأمر بعد حسم هذه المنازعات إلى أن يسترد كل صاحب
حق حقه.
ومتى كان ذلك وسواء تعلقت المنازعة بتقدير الضرائب العقارية أو منازعة تتعلق بحجز إداري
بمناسبة هذه الأخيرة فإن ذلك كله مما يدخل في المنازعات التي تدور حول حقوق مالية والتي
ينتفي معه تصور وقوع نتائج يتعذر تداركها على نحو ما انتهت إليه المحكمة في حكمها المطعون
فيه، ومن ثَمّ، وإذ انتفى ركن الاستعجال يغدو طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه غير
قائم دون حاجة إلى بحث ركن الجدية لعدم جدواه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ التزم بهذه الوجهة من النظر فمن ثَمّ يكون قد صدر
متفقاً وصحيح حكم القانون، ويكون الطعن عليه مفتقداً صحيح سببه خليقاً بالرفض، وهو
ما تقضي به هذه المحكمة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات.
