الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3534 لسنة 51 ق عليا – جلسة 09 /12 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 185


جلسة 9 من ديسمبر سنة 2006 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 3534 لسنة 51 قضائية عليا

أ ) اختصاص – ما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري – المنازعات المتعلقة بشطب تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي.
المادة 46 من القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية معدلة بالقانون رقم 650 لسنة 1955.
جعل القانون لكل ذي شأن الحق في أن يطلب من محكمة القضاء الإداري شطب تسجيل الرسم أو النموذج إذا لم يكن جديداً وقت التسجيل أو إذا تم التسجيل باسم شخص غير المالك الحقيقي للرسم أو النموذج – تختص محكمة القضاء الإداري دون غيرها من جهات القضاء بنظر المنازعات الخاصة بشطب التسجيلات في الحالتين المذكورتين – تطبيق.
ب) نموذج صناعي – تسجيل النموذج – نظام الإيداع المطلق – حكم شهادة التسجيل – شرط الجدة.
المواد 39، 40، 41، 46 من القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية.
أخذ المشرع – بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية – بنظام الإيداع المطلق غير المقترن بفحص سابق ولم يجعل للإدارة سلطة رفض الطلب إلا لعدم استيفاء الأوضاع الشكلية التي اشترطها القانون أو إذا كان الرسم أو النموذج يتعارض مع قانون معمول به في مصر أو يتعارض مع اتفاقية دولية تكون مصر منضمة إليها أو إذا كان الرسم أو النموذج يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة، أما في غير ذلك من الأحوال فإنه يتعين على الإدارة إجراء التسجيل على مسئولية الطلاب ولو كان الرسم أو النموذج شائعاً أو متداولاً في الأسواق – أي يتم التسجيل دون فحص سابق من الوجهة الفنية أو الموضوعية – مؤدى ذلك: أن القانون لا يطالب الإدارة المختصة بأن تتحقق من جدة الرسم أو النموذج المقدم للتسجيل، ولا يكون التسجيل سوى قرينة على حيازة الطالب لنماذج أو رسوم معينة فضلاً عن جدتها – تأسيساً على ذلك فإن شهادة تسجيل النموذج لا تكون لها من قيمة سوى أنها قرينة على ملكية النموذج وجدته وهي قرينة ليست قاطعة وإنما يجوز لكل ذي شأن أن يقيم الدليل على عكسها وأن يطلب شطب تسجيل النموذج وفقاً للمادة 46 المشار إليها إذا لم يكن جديداً وقت التسجيل أو إذا تم تسجيل النموذج باسم شخص غير المالك الحقيقي له – شرط الجدة هو شرط موضوعي القصد منه التحقق من أن النموذج الصناعي المطلوب إسباغ الحماية عليه جديد في ذاته ولا يشبه نموذجاً آخر تم ابتكاره أو شاع تداوله من وقت سابق على طلب التسجيل وذلك بأن يكون النموذج جديداً في ذاته وألا يكون نقلاً لنموذج سابق – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 29/ 12/ 2004 أودع الأستاذ/ سعيد السيد حسن المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3534 لسنة 51 القضائية عليا وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2014 لسنة 56 القضائية بجلسة 30/ 10/ 2004 والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بشطب تسجيل النموذج الصناعي المقيد باسم المدعى عليه الرابع تحت رقمي 19958 و19960 لسنة 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمته المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 16/ 1/ 2006 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 24/ 6/ 2006 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات. وتقرر إصدار الحكم بجلسة 25/ 11/ 2006 وفيها أرجئ إصدار الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق والمستندات المقدمة – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 2014 لسنة 56 القضائية طالبة بصفة مستعجلة وقف العمل بالنموذج الصناعي المقيد برقمي 19958 و19960 لسنة 1999 وفي الموضوع بشطب تسجيل النموذج الصناعي المذكور والتأشير بهذا الشطب في سجلات إدارة النماذج والرسوم الصناعية بمصلحة التسجيل التجاري.
وقالت شرحاً لهذه الدعوى إنها تعمل في مجال تعبئة وإنتاج وتصنيع المشروبات منذ عشرات السنين ومن ضمن ما تقوم بإنتاجه مشروب المياه الغازية "فيروز" بأنواعه المختلفة وهي فيروز بطعم التفاح وفيروز أناناس، وفيروز مانجو وفيروز توت ومشروب الشعير الخالي من الكحول "بيريل" وتقوم الشركة بإنتاج هذه المشروبات وطرحها بالأسواق في نموذجين صناعيين هما زجاجتان ذواتا لون أخضر فئة 9/ 1 وذلك منذ ما يقرب من خمسة عشر عاماً وأن التصميم الهندسي والابتكار للزجاجتين ملك الشركة وتقوم شركة النصر لصناعة الزجاج والبللور بتصنيع تلك الزجاجات لحسابها. وقد فوجئت الشركة بقيام المدعى عليه الرابع بتقديم شكوى للنيابة العامة بالجيزة مدعياً ملكيته للنموذج الصناعي الخاص بالزجاجتين فيروز وبيريل مستنداً في ذلك إلى أسبقيته في تسجيل النموذج الخاص بالزجاجتين بإدارة النماذج الصناعية، وهو ادعاء لا يصلح سنداً كافياً لملكية النموذج الخاص بالزجاجتين لأن التسجيل لا ينشئ ملكية النموذج الصناعي وإنما تنشأ الملكية لمن ابتكرها، فواقعة التسجيل لا تصلح سنداً لملكية النموذج ما لم تقترن بعنصري الجدة والابتكار، ولذلك فإنه لكي يكون مسجل النموذج مالكاً له يجب أن يكون النموذج عند تقديم طلب التسجيل غير معلوم لأحد ولم يسبق تداوله أو التعامل فيه بحيث إذا كان النموذج قد سبق تداوله في المحيط الصناعي أو التجاري فإن ذلك مما يفقده شرط الجدة والابتكار ومن ثَمّ فإنه لا يعول على أسبقية المدعى عليه الرابع في تسجيل النموذج الخاص بالزجاجتين المذكورتين لوروده على نموذج غير مبتكر وغير جديد بعد أن طرحت الشركة مشروب الفيروز والبيريل في الزجاجتين الخاصتين بها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً ويحق للشركة شطب تسجيل النموذج الصناعي المشار إليه وفقاً لطلبها في ختام صحيفة دعواها.
وبجلسة 30/ 10/ 2004 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بشطب تسجيل النموذج الصناعي المقيد باسم المدعى عليه الرابع تحت رقمي 19958 و19960 لسنة 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمته المصروفات. وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن النموذج الصناعي موضوع الدعوى قد تم تسجيله باسم المدعى عليه الرابع بتاريخ 7/ 4/ 1999 بناء على الطلب المقدم منه، وهذا التسجيل وإن كان قرينة على ملكيته لهذا النموذج إلا أن الثابت من الأوراق أن ذلك النموذج الصناعي ليس من ابتكار المدعى عليه الرابع ولا يتوافر بشأنه عنصر الجدة بمفهومه الموضوعي المتطلب قانوناً إذ الثابت أن هذا النموذج قامت الشركة المدعية باستخدامه في توزيع منتجاتها من المياه الغازية بمشروبات فيروز وبيريل منذ عام 1988.
ومن حيث إن المدعى عليه الرابع لم يرتض حكم محكمة القضاء الإداري وطعن عليه بالطعن الماثل الذي بني على سببين (أولهما) القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لأنه قدم عدة حوافز طويت على العديد من المستندات التي تثبت ملكيته للنموذج الصناعي محل النزاع واستعماله قبل الشركة المطعون ضدها كما حوت هذه المستندات العديد من التقارير الفنية التي تفيد ملكية النموذج محل النزاع للطاعن وأحقيته فيه دون غيره وقد التفتت محكمة القضاء الإداري عن هذه المستندات ولم تتناولها بالفحص والتمحيص ولم ترد عليها واستندت في حكمها على مستندات الشركة المطعون ضدها رغم أن هذه المستندات تتحدث جميعها عن العلامة التجارية للمشروب المعبأ داخل الزجاجة (وثانيهما) مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه حيث فصلت محكمة القضاء الإداري في النزاع المطروح رغم أنه يخرج عن اختصاصها ويختص به القضاء المدني باعتبار أن المنازعة بين شركتين. كما أن الحكم المطعون فيه طبق على المنازعة المطروحة أحكام القانون رقم 82 لسنة 2002 الذي اشترط الجدة والابتكار عند تسجيل النموذج الصناعي ولم يعمل أحكام القانون رقم 132 لسنة 1949 الذي تم تسجيل النموذج الصناعي في ظل العمل بأحكامه والذي لم يشترط الشرطين السالفين.
ومن حيث إن المادة 46 من القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والمعدلة بالقانون رقم 650 لسنة 1955 جعلت لكل ذي شأن أن يطلب من محكمة القضاء الإداري شطب تسجيل الرسم أو النموذج إذ لم يكن جديداً وقت التسجيل أو إذا تم التسجيل باسم شخص غير المالك الحقيقي للرسم أو النموذج ومن ثَمّ فإن محكمة القضاء الإداري تختص دون غيرها من جهات القضاء بنظر المنازعات الخاصة بشطب التسجيلات في الحالتين المذكورتين.
ولما كان ذلك كانت المنازعة الماثلة تتعلق بشطب التسجيل الخاص بالطاعن، بدعوى أن النموذج الصناعي الذي تم تسجيله ليس جديداًً ومن ثَمّ فإن محكمة القضاء الإداري تكون مختصة بنظر الدعوى ويغدو ما يثيره الطاعن في طعنه من عدم اختصاص هذه المحكمة بنظرها بمقولة أن النزاع الماثل هو في حقيقة الأمر منازعة على ملكية نموذج صناعي يدور بين شخصين من أشخاص القانون الخاص دون تدخل من جهة الإدارة غير قائم على سند صحيح من القانون متعين الرفض.
ومن حيث إنه باستقراء نص المادة 46 المشار إليها ونصوص المواد 39 و40 و41 من القانون رقم 132 لسنة 1949 – والذي جرى تسجيل النموذج محل النزاع في ظل العمل بأحكامه – والمادة 63 من لائحته التنفيذية، وما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون، يبين أن المشرع قد أخذ بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية بنظام الإيداع المطلق غير المقترن بفحص سابق ولم يجعل للإدارة سلطة رفض الطلب إلا لعدم استيفاء الأوضاع الشكلية التي اشترطها القانون أو إذا كان الرسم أو النموذج يتعارض مع قانون معمول به في مصر أو يتعارض مع اتفاقية دولية تكون مصر منضمة إليها أو إذا كان الرسم أو النموذج يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة، أما في غير ذلك من الأحوال فإنه يتعين على الإدارة إجراء التسجيل على مسئولية الطالب ولو كان الرسم أو النموذج شائعاً أو متداولاً في الأسواق وبعبارة أخرى يتم التسجيل دون أي فحص سابق من الوجهة الفنية أو الموضوعية.
ومن حيث إن مؤدى ذلك أن القانون لا يطالب الإدارة المختصة بأن تتحقق من جدة الرسم أو النموذج المقدم للتسجيل وإنه بمقتضى هذا النظام لا يكون التسجيل سوى مجرد قرينة على حيازة الطالب لنماذج أو رسوم معينة فضلاً عن جدتها وهذا بخلاف النظام المعروف بالفحص السابق – وهو ما ابتعد عنه المشرع المصري مشايعاً في ذلك بعض التشريعات الأجنبية مثل التشريع الفرنسي – والذي يطالب الإدارة المختصة بأن تتحقق قبل التسجيل بأن النموذج مبتكر وأن الطالب هو المبتكر الأول له أو ممن آلت إليه حقوق المصنف.
ومن حيث إنه تأسيساً على ذلك فإن شهادة تسجيل النموذج لا تكون لها من قيمة سوى أنها قرينة على ملكية النموذج وجدته وهي قرينة ليست قاطعة وإنما يجوز لكل ذي شأن أن يقيم الدليل على عكسها وأن يطلب شطب تسجيل النموذج وفقاً للمادة 46 المشار إليها إذا لم يكن جديداً وقت التسجيل أو إذا تم تسجيل النموذج باسم شخص غير المالك الحقيقي له.
ومن حيث إن شرط الجدة الذي جعله القانون رقم 132 لسنة 1949 المشار إليه شرطاً لإضفاء الحماية على النموذج الصناعي هو شرط موضوعي لا يكاد يخلو منه تشريع من التشريعات الأجنبية المنظمة للنماذج الصناعية والقصد منه هو التحقق من أن النموذج الصناعي المطلوب إسباغ الحماية عليه جديداً في ذاته ولا يشبه نموذجاً آخر تم ابتكاره أو شاع تداوله في وقت سابق على طلب التسجيل. فبهذا استقرت أحكام هذه المحكمة وتواترت أحكام محكمة النقض التي استلزمت أن يكون النموذج جديداً في ذاته وألا يكون نقلاً لنموذج سابق.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون بعد أن أورد هذه المبادئ التي استقر عليها قضاء مجلس الدولة ومحكمة النقض استخلص من الأوراق والمستندات المقدمة أن النموذج الصناعي موضوع الدعوى الذي قام المدعى عليه الرابع بتسجيله بتاريخ 7/ 4/ 1999 ليس من ابتكاره ولا يتوافر فيه عنصر الجدة بمفهومه الموضوعي المتطلب قانوناً ودلل الحكم على ذلك مما ثبت من الأوراق من أن الشركة المطعون ضدها قامت باستخدام هذا النموذج في توزيع منتجاتها من المياه الغازية بمشروبات فيروز وبيريل منذ عام 1988 على نحو ما يستفاد من الشهادة الصادرة من شركة النصر للزجاج والبلور والتي تفيد قيامها بتصنيع مائة مليون زجاجة منذ عام 1988 لحساب الشركة المطعون ضدها لتعبئتها بمشروبات بيريل وفيروز والشهادات الصادرة من قطاع الشئون المالية والاقتصادية باتحاد الإذاعة والتليفزيون ببيان الإعلانات التي تم إذاعتها لمشروبات فيروز وبيريل خلال ديسمبر سنة 1998 لحساب الشركة المطعون ضدها، والكتب المتبادلة التي تمت بين الشركة المطعون ضدها ومعامل وزارة الصحة بشأن المنتج فيروز المعبأ بالنموذج الصناعي المشار إليه منذ عام 1988 وكذا الكتب المتبادلة التي تمت بين الشركة المدعية ومركز تطوير الأغذية المحفوظة بقها بشأن تقدير نسبة الكحول في العينة الخاصة بالرسالة المعدة للتصدير إلى السعودية من منتج الفيروز المعبأ بالنموذج الصناعي المشار إليه منذ عام 1990 وكتاب مأمورية الضرائب على المبيعات الموجه إلى الشركة المطعون ضدها بخصوص نتائج تحليل المنتج فيروز المعبأ بالنموذج المشار إليه منذ عام 1993.
ومن حيث إن الطاعن لم يقدم بعد ذلك مستندات تدحض ما قطعت به الأوراق من استعمال الشركة المطعون ضدها النموذج الصناعي محل المنازعة قبل قيامه بتسجيل هذا النموذج وكانت المستندات التي قدمها الطاعن غير منتجة في نفي هذا الاستعمال وعلى ذلك فلا تثريب على الحكم المطعون فيه أن التفت عنها ولم ير وجهاً للرد عليها.
ومن حيث إنه لا مقنع كذلك فيما أورده الطاعن في معرض طعنه على الحكم من أن المستندات التي قدمتها الشركة المطعون ضدها لإثبات استعمالها للنموذج الصناعي محل المنازعة قبل قيامه بتسجيله إنما ينصرف إلى العلامة التجارية وهو المشروب المعبأ داخل هذا النموذج وليس إلى النموذج الصناعي ذاته لا مقنع في ذلك لأن المستندات المقدمة والتي استندت إليها محكمة القضاء الإداري في قضائها إنما تنصرف إلى النموذج الصناعي المعبأ بداخله المشروب بل إن بعض هذه المستندات مثل الشهادة الصادرة من شركة النصر للزجاج والبللور وهي إحدى شركات قطاع الأعمال العام تنصرف إلى النموذج الصناعي وحده.
ومن حيث إنه بالبناء على كل ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه الحق وصحيح حكم القانون في قضائه ويضحى الطعن عليه خليقاً بالرفض مع إلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات