الطعن رقم 8522 لسنة 47 ق عليا – جلسة 09 /12 /2006
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007)
– صـ 168
جلسة 9 من ديسمبر سنة 2006 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 8522 لسنة 47 قضائية عليا
نقابات – نقابة المهن التطبيقية – القيد بالنقابة – شروطه – المؤهل
الدراسي.
المادة الثالثة من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن التطبيقية المادة الأولى
من القانون رقم 49 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 67 لسنة 1974.
يشترط للقيد في نقابة التطبيقيين توافر عدة شروط منها أن يكون الشخص ممارساً لمهنة
فنية تطبيقية، وأن يكون حاصلاً على أحد المؤهلات المنصوص عليها في القانون المذكور
أو ما يعادلها – شهادة دبلوم التلمذة الصناعية الحاصل عليها طالب القيد من مصلحة الكفاية
الإنتاجية والتدريب المهني بوزارة الصناعة لم ترد ضمن المؤهلات المنصوص عليها في المادة
الثالثة من القانون رقم 67 لسنة 1974 المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1984، كما لم يصدر
أي قرار من وزير التعليم بمعادلة هذا المؤهل لأي من الشهادات المنصوص عليها فيه – يترتب
على ذلك – انتفاء شرط الحصول على المؤهل في طالب القيد ويكون امتناع النقابة عن قيده
بها مطابقاً لصحيح حكم القانون – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 6 من فبراير 2001 أودع الأستاذ/ حامد محمد
شديد المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة تقرير
طعن – قيد برقم 8522 لسنة 47 قضائية عليا – في الحكم المشار إليه بعاليه والقاضي في
منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من آثار على النحو الموضح بالأسباب وإلزام النقابة المدعى عليها المصروفات".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً
برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 1/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 1/ 4/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/ 10/ 2006 قررت إصدار
الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 14/ 10/
1998 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 218 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية،
طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من النقابة العامة
للتطبيقيين برفض قيده بالنقابة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المدعى
عليها بالتعويض المناسب، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 31/ 5/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها الطعين بإلغاء القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن
المدعي (المطعون ضده) حاصل على مؤهل دبلوم التلمذة الصناعية من مصلحة الكفاية الإنتاجية،
والذي صدر بمعادلته بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة
1968، ويمارس عملاً مهنياً، ومن ثَمّ تتوافر في شأنه الشروط التي حددتها المادة الثالثة
من القانون رقم 67 لسنة 1974 في شأن نقابة المهن الفنية التطبيقية معدلاً بالقانون
رقم 29 لسنة 1984، وإذ قدم المدعي طلباً مستوفياً البيانات التي حددها قرار وزير الصناعة
والثروة المعدنية رقم 543 لسنة 1979 بإصدار النظام الداخلي لنقابة المهن التطبيقية،
فإن القرار المطعون فيه والصادر برفض قيده بالنقابة يضحى مخالفاً للقانون.
بيد أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من النقابة المدعى عليها فأقامت طعنها الماثل
تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون استناداً إلى أنه لم يصدر قرار من وزير التعليم
بعد أخذ رأي مجلس النقابة في ظل القانون رقم 29 لسنة 1984 المعدل للقانون رقم 67 لسنة
1974 في شأن نقابة التطبيقيين بمعادلة المؤهل الحاصل عليه المطعون ضده بالشهادات المنصوص
عليها في هذا القانون، وأنه لا يجوز لقرار وزاري مخالفة نص صريح في القانون رقم 67
لسنة 1974 المشار إليه، كما أنه لا يوجد قرار إداري إيجابي أو سلبي يمكن الطعن عليه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية،
كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 29 لسنة 1984 على أنه:
"يشترط فيمن يكون عضواً بالنقابة ما يأتي:
(أولاً) أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية، ومع ذلك يجوز لمجلس النقابة أن
يقبل في عضويتها رعايا الدول العربية الذين تتوافر فيهم شروط العضوية بشرط المعاملة
بالمثل.
(ثانياً) أن يكون ممارساً لمهنة فنية تطبيقية من الحاصلين على أحد المؤهلات الآتية:
1 – دبلوم المدارس الثانوية الصناعية بأنظمتها المختلفة.
2 – دبلوم مدرسة الفنون التطبيقية.
3 – دبلوم معاهد التدريب الفني ومراكز التدريب المسبوقة بشهادة الثانوية العامة.
4 – دبلوم مدرسة المساحة.
5 – دبلوم معاهد إعداد الفنيين الصناعيين المسبوقة بالثانوية العامة.
6 – دبلوم إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية نظام السنوات الثلاث.
7 – حملة المؤهلات المعادلة للشهادات المبينة في الفقرات السابقة طبقاً لما يقرره وزير
الصناعة بالاتفاق مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة.
8 – شهادة التخرج من مراكز التدريب المهني المسبوقة بالإعدادية مع النجاح في الامتحان
الفني الذي تقرره وزارة التربية والتعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة طبقاً للأوضاع والإجراءات
التي يحددها النظام الداخلي لها وبشرط أن يكون قد مضى على المتخرج عشر سنوات على الأقل
في ممارسة المهنة….".
كما تنص المادة الأولى من القانون رقم 29 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 67
لسنة 1974 سالف الذكر، على أن "يستبدل بنصوص المواد 1 و3 بند (ثانياً) النصوص التالية:
مادة : ثانياً – أن يكون ممارساً لمهنة فنية تطبيقية ومن الحاصلين على أحد المؤهلات
الآتية:
1 – دبلوم المدارس الثانوية الصناعية.
2 – دبلوم الدراسة الفنية المتقدمة الصناعية نظام السنوات الخمس.
3 – دبلوم مدرسة الفنون التطبيقية.
4 – دبلوم معاهد إعداد الفنيين الصناعيين بمختلف تخصصاتها والمسبوقة بالثانوية العامة
لمدة سنتين دراسيتين على الأقل.
5 – حملة المؤهلات المعادلة للشهادات المبينة في الفقرات السابقة طبقاً لما يقرره وزير
التعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة…".
ومن حيث إنه يبين من هذه النصوص أنه يشترط للقيد في نقابة التطبيقيين توافر عدة شروط:
منها أن يكون الشخص ممارساً لمهنة فنية تطبيقية، وأن يكون حاصلاً على أحد المؤهلات
المنصوص عليها في القانون المذكور أو ما يعادلها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المؤهل الذي تقدم به المطعون ضده للقيد بنقابة التطبيقيين،
هو دبلوم التلمذة الصناعية الحاصل عليه من مصلحة الكفاية الإنتاجية بوزارة الصناعة،
وهذا المؤهل غير وارد ضمن المؤهلات المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون رقم
67 لسنة 1974 المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1984 كما لم يثبت صدور قرار من وزير التعليم
– وهو السلطة التي ناط بها القانون رقم 29 لسنة 1984، إجراء المعادلة – بمعادلة هذا
المؤهل لأي من الشهادات المنصوص عليها فيه، ومن ثَمّ فإنه لا يحق للمطعون ضده والحالة
هذه القيد بالنقابة المذكورة، وبالتالي يكون امتناع النقابة عن قيده بها قد جاء مطابقاً
لصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد تنكب الصواب وخالف القانون،
مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الدعوى.
ولا يغير من ذلك القرار رقم 92 لسنة 1968 الصادر من وزير التعليم بمعادلة دبلوم التلمذة
الصناعية الحاصل عليه المطعون ضده بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية، إذ أن هذا القرار
صدر في ظل العمل بقانون النقابة قبل تعديله بالقانون رقم 29 لسنة 1984 ولم يصدر قرار
مماثل من وزير التعليم بعد هذا التعديل والذي نص صراحة على ضرورة صدور قرار من وزير
التعليم بمعادلة الشهادات غير المنصوص عليها فيه بعد أخذ رأي مجلس النقابة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.
