الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11659 لسنة 49 ق عليا – جلسة 02 /12 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 164


جلسة 2 من ديسمبر سنة 2006 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة، وبحضور السادة الأساتذة الشخصيات العامة/ أ. إسماعيل محمد عبد الرسول سليمان وأ. د/ هاني عبد الرؤوف مطاوع وأ. د/ فتحي محمد علي طاش وأ. د/ محمد ذكي عيد محمد وأ. د/ سمير محمد عبد العزيز. وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 11659 لسنة 49 قضائية عليا

اختصاص – ما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري – ما يصدر عن الحزب السياسي بتنظيماته المختلفة.
القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية.
الأحزاب السياسية هيئات خاصة تخضع في مزاولتها لنشاطها لأحكام القانون الخاص دون أن يغير من ذلك ما تضمّنه القانون المنظم لهذه الأحزاب من إخضاعها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو اعتبار أموالها من الأموال العامة في تطبيق أحكام قانون العقوبات، واعتبار القائمين على شئون الحزب والعاملين به في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام القانون المذكور لأن هذه النصوص قصد بها إحكام الرقابة على موارد الحزب ومصروفاته وحماية أمواله دون أن يقصد بذلك تغيير الطبيعة القانونية للحزب بتحويله إلى شخص من أشخاص القانون العام – يترتب على ذلك – أن ما يصدر عن الحزب السياسي بتنظيماته المختلفة لا يعد قراراً إدارياً ولا تعد المنازعة في أي من هذه التصرفات من قبيل المنازعات الإدارية ويكون القضاء العادي هو المختص بنظر هذه المنازعات – تطبيق.


إجراءات الطعن

أقام الطاعن طعنه ابتداءً بتاريخ 13/ 3/ 2003 أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بطلب الحكم بمنع المطعون ضده الأول من التحدث باسم حزب الأحرار وعدم ادعاء رئاسة الحزب وعدم أحقيته في تغيير أمناء الحزب بالمحافظات وعدم عقد مؤتمرات باسم الحزب بدعوى أنه رئيس الحزب وعدم تأجير مقرات الحزب بصفته رئيساً له ومنع باقي المطعون ضدهم من نشر الصفة التي يدعيها المطعون ضده الأول.
وقال الطاعن شرحاً لدعواه إن المطعون ضده الأول اندس بين أعضاء حزب الأحرار رغم أنه ممنوع بحكم القانون من ممارسة حقوقه السياسية لوضعه تحت الحراسة في الدعوى المقيدة بجهاز المدعي العام الاشتراكي رقم 32 لسنة 1982 وبجدول محكمة القيم برقم 54 لسنة 12 ق حراسات إلا أنه اندس بين أعضاء الحزب بعد إلغاء قانون الحراسة وفي غفلة من لجنة شئون الأحزاب قام بالاتصال بأمناء الحزب في المحافظات وقام بتغيير بعضهم بصفته رئيساً للحزب وذلك يعرض استقرار الحزب للخطر لأن أمناء الحزب يتم تغييرهم بناءً على مؤتمر عام المحافظة، كما تنص على ذلك لائحة الحزب، لذلك فإن ادعاء المطعون ضده برئاسة الحزب تمثل خطراً محدقاً بالحزب وبأعضائه مما دعاه لإقامة طعنه الماثل للحكم له بطلباته المبينة بختام عريضة الطعن.
وبجلسة 21/ 5/ 2003 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها للدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا بتشكيلها الخاص المنصوص عليه بالمادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية وأبقت الفصل في المصروفات.
وقيد الطعن بجدول المحكمة الإدارية العليا بالرقم الثابت بصدر هذا الحكم.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذي صفة واحتياطياً بعدم قبول الطعن لانتفاء القرار الإداري.
وتُدول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 6/ 11/ 2006 أودع الحاضر عن المطعون ضده الأول مذكرة وحافظة مستندات وتقرر حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن طلبات الطاعن التي أوضحتها بجلاء عريضة الطعن هي الحكم بمنع المطعون ضده الأول الادعاء بأنه رئيس حزب الأحرار والتصرف بهذه الصفة نافياً عنه رئاسته للحزب.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 14/ 3/ 1998 في الطعن رقم 786 لسنة 43 ق بأن الأحزاب السياسية هيئات خاصة تخضع في مزاولتها لنشاطها لأحكام القانون الخاص دون أن يغير من ذلك ما تضمنه القانون المنظم لهذه الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 من إخضاعها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو اعتبار أموالها من الأموال العامة في تطبيق أحكام قانون العقوبات واعتبار القائمين على شئون الحزب والعاملين به في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام القانون المذكور لأن هذه النصوص قصد بها إحكام الرقابة على موارد الحزب ومصروفاته وحماية أمواله دون أن يقصد بها تغيير الطبيعة القانونية للحزب بتحويله إلى شخص من أشخاص القانون العام ومن ثَمّ فإن ما يصدر عن الحزب السياسي بتنظيماته المختلفة لا يعد قراراً إدارياً ولا تعد المنازعة في أي من هذا التصرف من قبيل المنازعات الإدارية ويكون القضاء العادي هو المختص بنظر هذه المنازعات.
إلا أنه بالنظر إلى صدور حكم محكمة القاهرة بالأمور المستعجلة بإحالة الطعن إلى هذه المحكمة فإعمالاً لأحكام المادة 110 من قانون المرافعات فلا مجال لمعاودة بحث مسألة الاختصاص.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن المنازعة الماثلة تدور حول رئاسة حزب الأحرار حيث ينكر الطاعن على المطعون ضده الأول التحدث باسم الحزب: وتمثيله أمام الغير أو اتخاذ أي من الإجراءات التي يتخذها رؤساء الأحزاب وذلك دون أن يقدم الطاعن ما يفيد أنه لجأ إلى الجمعية العمومية للحزب التي يملك تعيين وعزل رئيس الحزب لذلك فقد كان حرياً بالطاعن عرض الأمر على الجمعية المذكورة لتقول كلمتها فيه باعتبارها ممثلة لجموع أعضاء الحزب وذلك حتى يتسنى للمحكمة إنزال حكم القانون على المنازعة لبيان ما إذا كان المطعون ضده الأول هو رئيس الحزب بما يتسنى له الحق في التعامل باسم الحزب والتصرف بصفته هذه إلا أن الطاعن قد تقاعس عن اتخاذ مثل هذا الإجراء أو تقديم المستندات التي تؤيد منازعة المطعون ضده في التعامل باعتباره رئيساً للحزب مما يجعل دعواه مفتقدة سندها الذي تقضي معه المحكمة برفض الطعن دون أن يعني ذلك قضاء من المحكمة بأحقية المطعون ضده في رئاسة الحزب من عدمه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات