الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12167 لسنة 47 ق عليا – جلسة 02 /12 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 161


جلسة 2 من ديسمبر سنة 2006 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة، وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 12167 لسنة 47 قضائية عليا

دعوى – دفوع في الدعوى – الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد – طبيعته.
الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها بعد الميعاد يعد من الدفوع المتعلقة بالنظام العام التي يجوز إثارتها ولو لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 27/ 9/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة، بصفتها نائباً عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن، قيد بجدولها بالرقم عاليه، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 4454 لسنة 50 ق بجلسة 1/ 8/ 2001، والقاضي في منطوقه "حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه، على النحو المبين بالأسباب، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة في تقرير الطعن – نظر هذا الطعن أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، لتقضي فيه بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مسبباً ارتأت في ختامه قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وعينت جلسة 18/ 4/ 2005 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبجلسة 7/ 11/ 2005 أحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 3/ 12/ 2005، حيث نظرته على النحو المبين بالأوراق إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 4454 لسنة 50 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 4/ 3/ 1996 طالباً الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس المراجعة الصادر بجلسة 5/ 11/ 1995 في التظلم المقدم منه بشأن الدكان الكائن بالعقار رقم 16 شارع نادي الصيد (12، 14 سابقاً نادي الصيد) شياخة البرنسيسة – شرق أول قسم الدقي، بمحافظة الجيزة فيما تضمنه من تأييد تقديرات المأمورية وتخفيضها إلى مبلغ مقداره مائتا جنيه سنوياً، وفي جميع الأحوال إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذلك للأسباب الواردة بصحيفة دعواه، وأوردها الحكم المطعون فيه، وتحيل إليهما هذه المحكمة تفادياً للتكرار.
وبجلسة 1/ 8/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أن الجهة الإدارية أمسكت وبإصرار عن تقديم أية مستندات أو دفاع في الدعوى، وكذلك عدم التعقيب على ما أثاره المدعي في صحيفة دعواه أو ما ورد بتقرير هيئة مفوضي الدولة، الأمر الذي لا مفر معه من التسليم بما قرره المدعي من عدم مشروعية القرار المطعون فيه، لمخالفته الواقع، واتسامه بالغلو في التقدير بالمقارنة بالأماكن المجاورة…… إلخ.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وشابه فساد في الاستدلال، ذلك أن القرينة التي استند عليها الحكم المطعون فيه وهي نكول الجهة الإدارية عن تقديم المستندات اللازمة في الدعوى، هي قرينة قابلة لإثبات العكس حال تقديم المستندات، باعتبار أن المحكمة الإدارية العليا تعيد نظر الدعوى برمتها أمامها كمحكمة موضوع.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة دفعت بمذكرتها المودعة بتاريخ 2/ 10/ 2005 بعدم قبول الدعوى المطعون على حكمها شكلاً لإقامتها بعد الميعاد.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن الثابت من مطالعة أوراق الدعوى المطعون على حكمها أن المطعون ضده تظلم من تقديرات مأمورية الضرائب العقارية بالجيزة أمام مجلس المراجعة، وحضر جلسات الطعن ممثلاً بوكيله/ عبد الفتاح محمد علي المحامي، وصدر القرار المطعون فيه بجلسة 5/ 11/ 1995 بتأييد تقديرات المديرية، وهو ما يعد علماً يقينياً بقرار مجلس المراجعة منذ تاريخ صدوره، ومن ثَمّ فقد كان يتعين عليه إقامة دعواه خلال ستين يوماً من اليوم التالي لهذا التاريخ الأخير، ومن ثَمّ، وإذ لم يقم دعواه إلا في 4/ 3/ 1996 أي بعد المواعيد المقررة قانوناً، فإن دعواه تكون غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد ودون أن ينتقص من ذلك أن الجهة الإدارية لم تبد هذا الدفع إلا أمام هذه المحكمة، ذلك أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها بعد الميعاد يعد من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والتي يجوز إثارتها ولو لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير هذه الوجهة من النظر فمن ثَمّ يكون قد صدر بالمخالفة للقانون، متعيناً لذلك القضاء بإلغائه وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات