الطعن رقم 9122 لسنة 48 ق عليا – جلسة 25 /11 /2006
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007)
– صـ 142
جلسة 25 من نوفمبر سنة 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 9122 لسنة 48 قضائية عليا
دعوى – قبولها – شرط المصلحة – المادة 12 ( أ ) من قانون مجلس الدولة.
من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداءً،
كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها – هذا الحكم يشمل الدعاوى كما يشمل
الطعون في الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى – أساس ذلك – الطعن ليس سوى استمرار لإجراءات
الخصومة بين الأطراف ذوي الشأن، كما أنه يعيد طرح النزاع برمته (شكلاً وموضوعاً) أمام
المحكمة الإدارية العليا لتنزل فيه صحيح حكم القانون – تطبيق.
الإجراءات
في يوم 29/ 5/ 2006 ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الدعوى رقم
2299 لسنة 1 ق بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري (دائرة بني سويف والفيوم) بجلسة 5/
2/ 2002 بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الإشكال، وأمرت بإحالته إلى هذه المحكمة للاختصاص
حيث قيدت طعناً بالرقم عاليه.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها في الطعن ارتأت في ختامه الحكم برفض
الإشكال وإلزام المستشكل المصروفات.
وعينت جلسة 15/ 5/ 2006 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة
للاختصاص ولنظره بجلسة 3/ 6/ 2006 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن
تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أن المستشكل كان قد أقام الدعوى رقم 38 لسنة
1 ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة بني سويف) طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ
وإلغاء قرار لجنة الفصل في الاعتراضات الصادر بتاريخ 2/ 10/ 2000 برفض الاعتراض باستبعاد
اسم المستشكل ضده الثاني من كشف المرشحين لعضوية مجلس الشعب دائرة الفشن بمحافظة بني
سويف بصفة فلاح وما يترتب على ذلك من آثار بمقولة أنه تخلف عن أداء الخدمة العسكرية،
وقد قضى له بطلباته، فقام المستشكل ضده الثاني بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية
العليا بالطعن رقم 1321 لسنة 47 ق. عليا فقضت المحكمة بجلسة 1/ 11/ 2000 بقبول الطعن
شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه…
إلخ. بيد أن الطاعن (المستشكل في الطعن الماثل) أقام إشكالاً في هذا الحكم أمام محكمة
القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 7/ 11/ 2000، وقيد بجدولها برقم 3732 لسنة 2000 طالباً
الحكم بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا، المشار
إليه مع إلزام المستشكل ضدهما الأول والثاني المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبجلسة 4/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الإشكال،
وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري (دائرة بني سويف) حيث ورد الإشكال إلى هذه
المحكمة الأخيرة وقيد برقم 2299 لسنة 1 ق والتي أصدرت حكمها بعدم اختصاصها نوعياً بنظره،
وبإحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص.
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره
ابتداء، كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها، وأن المادة من قانون
مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 حينما نصت في الفقرة ( أ ) منها على
عدم قبول الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية فإن حكمها كما يشمل الدعاوى
يشمل، كذلك، الطعون المقامة في الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى، ذلك أن الطعن ليس سوى
استمرار لإجراءات الخصومة بين الأطراف ذوي الشأن، كما أنه يعيد طرح النزاع برمته (شكلاً
وموضوعاً) أمام المحكمة الإدارية العليا لتنزل فيه صحيح حكم القانون.
لما كان ذلك وكان موضوع الإشكال يتعلق بحكم صادر في نزاع خاص بانتخابات مجلس الشعب
لعام 2000 وهو المجلس الذي انتهت مدته، وأجريت بعدها انتخابات جديدة سنة 2005، ومن
ثَمّ تكون مصلحة المستشكل في نظر الإشكال قد زالت، وغدا متعيناً القضاء بعدم قبول الإشكال
لزوال المصلحة في الاستمرار فيه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بعدم قبول الإشكال لزوال المصلحة في الاستمرار فيه، وألزمت المستشكل مصروفاته.
