الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12915 لسنة 52 ق عليا – جلسة 11 /11 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 129


جلسة 11 من نوفمبر سنة 2006

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 12915 لسنة 52 قضائية عليا

دعوى – قبولها – شرط المصلحة – ضرورة استمرار توافره حتى صدور حكم نهائي أمر تقتضيه الطبيعة العينية لدعوى الإلغاء.
المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.
شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره ابتداءً عند إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائي فيها – لفظ الطلبات الوارد بالقانون كما يشمل الدعاوى يشمل أيضاً الطعون المقامة على الأحكام الصادرة فيها، بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة بين الطرفين – على القاضي الإداري بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التي بنيت عليها الطلبات، ومدى جواز الاستمرار في الخصومة في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها، وذلك حتى لا يشغل القضاء الإداري بخصومات لا جدوى من ورائها – دعوى الإلغاء دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإداري في ذاته وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه، فإذا حال دون ذلك مانع قانوني لا يكون ثمة وجه للاستمرار في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء شرط المصلحة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 7 من مارس سنة 2006 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 12915 لسنة 52 قضائية عليا – في الحكم المشار إليه بعاليه والقاضي في منطوقه برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وبقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة (دائرة الموضوع) لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، واحتياطياً: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري. وعلى سبيل الاحتياط: برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 6/ 2006، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 2/ 7/ 2006، وبهذه الأخيرة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) لنظره بجلسة 14/ 10/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 14/ 10/ 2006 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، تقضي بألا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره ابتداءً عند إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائي فيها وإن لفظ "الطلبات" الوارد بنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة سالف الذكر كما يشمل الدعاوى يشمل أيضاً الطعون المقامة على الأحكام الصادرة فيها، بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة بين الطرفين، وأن على القاضي الإداري – بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية – التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التي بُنيت عليها الطلبات، ومدى جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها، وذلك حتى لا يشغل القضاء الإداري بخصومات لا جدوى من ورائها، كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضاً على أن دعوى الإلغاء هي دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإداري في ذاته وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه، فإذا حال دون ذلك مانع قانوني لا يكون ثمة وجه للاستمرار في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء شرط المصلحة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه المطعون على حكمها طالباً الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بعدم الإفراج الشرطي عنه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من القول بأنه قام بتنفيذ ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها عليه بالحبس خمس سنوات من الشغل وتتوافر بشأنه كافة الشروط المقررة للتمتع بالإفراج الشرطي طبقاً لأحكام المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون.
ومن حيث إن المطعون ضده قد قام بتنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه اعتباراً من 18/ 10/ 2001، وقد خلت الأوراق مما يفيد أن جهة الإدارة قد أفرجت عنه بعد قضائه ثلاثة أرباع المدة تنفيذاً للحكم المطعون فيه، ومن ثَمّ وإذ انقضت مدة الخمس سنوات المحكوم بها على المطعون ضده في 18/ 10/ 2006 قبل صدور الحكم في الطعن الماثل، وبالتالي لم يعد الحكم المطعون فيه ذا موضوع ولن يتأتى للمطعون ضده تنفيذه على أية حال، الأمر الذي تزول معه مصلحة الجهة الإدارية في طلب إلغاء ذلك الحكم بعد أن استنفد أغراضه وأصبح من غير الممكن تنفيذه، ومن ثَمّ فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة في الاستمرار فيه وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة فيه وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات