الطعن رقم 3979 لسنة 42 ق – جلسة 23 /06 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) –
صــ 2241
جلسة 23 من يونيه سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أمين المهدى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ د. فاروق عبد البر، وأحمد عبد الفتاح حسن، ومصطفى سعيد حنفى، وأحمد عبد الحميد عبود نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3979 لسنة 42 القضائية
ضريبة – الضريبة العامة على المبيعات – المنازعة فى مقدار الضريبة.
قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – المشرع وضع
تنظيماً شاملاً لهذه الضريبة – فعين بمقتضاه السلع المحلية والمستوردة والخدمات الخاضعة
للضريبة – مناط إستحقاق الضريبة – سعر الضريبة – تعريف السلعة والمنتج الصناعى – واجبات
المنتج الصناعى – سلطات مصلحة الضرائب على المبيعات فى هذا الشأن – المنازعة فى مقدار
الضريبة. المادة 114.119 من الدستور – يتعين أن تصدر القرارات اللازمة لتنفيذ هذه الضريبة
من وزير المالية ولا يجوز أن يعهد فى ذلك إلى أية جهة أخرى – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 18/ 5/ 1996 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 3979
لسنة 42 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى الدعويين رقمى
6367و 7444 لسنة 1 القضائية بجلسة 19/ 7/ 1993 الذى قضى منطوقه "بإلغاء قرار هيئة التحكيم
العالى بجلسة 31/ 7/ 1993 فيما قرره من أحقية مصلحة الضرائب العامة على المبيعات فى
إضافة نسبة 7% على الضريبة الأصلية المستحقة على الشركة المدعية طبقا للمنشور رقم 50
لسنة 1991 عن الفترة من 1/ 8/ 1991 حتى 28/ 2/ 1992 وما يترتب على ذلك من آثار على
النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات". وطلب الطاعنان للاسباب الواردة
بتقرير الطعن أن تامر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه،
وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى فيه بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض الدعويين وإلزام الشركة المصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق. وقدمت هيئة مفوضى الدولة فى شأنه
تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة
المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 17/ 1/ 2000، وتدوول نظره
على النحو المبين بمحاضر الجلسات. وبجلسة 7/ 8/ 2000 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة
حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. وبجلسة 10/ 12/ 2000 قررت إصدار الحكم
بجلسة 24/ 2/ 2001، وفيها قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلستى 31/ 3/ 2001 و9/ 6/ 2001
ثم إلى جلسة 23/ 6/ 2001 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق فى أن رئيس مجلس إدارة شركة
مصر المنوفية للعزل والنسيج كان قد أقام بصفته الدعويين رقم 4511 لسنة 46 القضائية
ورقم 6350 لسنة 47 القضائية، بعريضتين أودعتا قلم كتاب محكمه القضاء الإدارى – دائرة
منازعات الأفراد (ج) بتاريخى 22/ 3/ 1993 و 24/ 6/ 1993 طلب فيهما الحكم بصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ المنشور الصادر من رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات رقم 50 لسنة 1991 فيما
تضمنه من ضريبة إضافية قدرها 7% على مصانع الغزل والنسيج بالمخالفة لأحكام القانون
رقم 11 لسنة 1991 وبوقف تنفيذ القرارات الصادرة من مصلحة الضرائب على المبيعات بتعديل
الربط من الفترة من 1/ 8/ 1991 حتى 28/ 2/ 1992 عن السبعة الإقرارات المطعون فيها وبراءة
ذمة الشركة المدعية من المطالبات الزائدة عن الضريبة الأصلية بواقع 10% مع ما يترتب
على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال المدعى
شرحاً للدعويين أنه تنفيذاً لنص المادتين 16و 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 فى شأن
الضريبة العامة على المبيعات، تقدمت الشركة بإقرارات عن الضريبة المستحقة عليها عن
أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر عام 1991، ويناير وفبراير عام 1992، على
أساس سعر الضريبة على المنتج بواقع 10%، إلا أن مصلحة الضرائب ربطت عليها الضريبة بواقع
17% بزيادة عما هو منصوص عليه فى القانون استنادا إلى المنشور رقم 50 لسنة 1991 ومحضر
الإتفاق الذى تم بين غرفة الصناعات النسيجية بإعتبارها نائبة عن الشركات الأعضاء بالغرفة.
وهذه الضريبة تغطى العمليات الصناعية اللاحقة لبيع المنتج من الشركات المنتجة للغزل
أو التى تقوم بالتجهيز حتى إتمام العلمية الصناعية للمنتج النهائى.
ونعى المدعى على هذه المطالبات مخالفتها الدستور والقانون، وأشار إلى النتائج التى
تترتب على تنفيذها وأخصها توقف عملاء الشركة عن التعاقد معها، مما يؤدى إلى تراكم الإنتاج
وتوقف النشاط وعجزها عن أداء التزاماتها تجاه العاملين بها، وقد أحيلت الدعويين بعد
ضمهما للإرتباط إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا للإختصاص المحلى، حيث قيدتا بجدولها
برقم 6367 لسنة 1 القضائية ورقم 7444 لسنة 1 القضائية. وبموجب صحيفة معلنة بتاريخ 27/
6/ 1994 حددت الشركة طلباتها فى الدعويين، وأضافت طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة التحكيم
العالى رقم 75 لسنة 1993.
وبجلسة 27/ 9/ 1994 قضت محكمة القضاء الإدارى بطنطا برفض الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى
لرفعها بعد الميعاد وبقبولها وبوقف تنفيذ القرارات الصادرة من مأمورية ضرائب شبين الكوم
للمبيعات بتعديل إقرارات المدعى عن الأشهر المطعون فهيا وما يترتب على ذلك من اثار
أخصها وقف تنفيذ قرار لجنة التحكيم العالى رقم 75 لسنة 1993 وألزمت الجهة الإدارية
مصروفات هذا الطلب وامرت بإحالة الدعوي إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير
بالرأى القانونى فى الشق الموضوعى. وبجلسة 19/ 3/ 1996 أصدرت محكمة القضاء الإدارى
بطنطا الحكم المطعون فيه الذى قضى بإلغاء قرار لجنة التحكيم العالى بجلسة 31/ 7/ 1993
فيما قرره من أحقية مصلحة الضرائب العامة على المبيعات فى إضافة نسبة 7% على الضريبة
الأصلية المستحقة على الشركة المدعية طبقاً للمنشور رقم 50 لسنة 1991 عن الفترة من
1/ 8/ 1991 حتى 28/ 2/ 1992 وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح بالأسباب وألزمت
الجهة الإدارية المصروفات. وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن المشرع التزام حدود والعلاقة
بين الملتزم بالضريبة والجهة القائمة على تحصيلها من خلال المبادئ العامة التى تحكم
القانون الضريبى، وأن ما تضمنه المنشور رقم 50 لسنة 1991 – من اتفاق بين غرفة الصناعات
النسيجية ومصلحة الضرائب على المبيعات والذى تضمن فى بنده الأول إلتزام الشركات، التى
تشرف عليها هيئة القطاع العام للغزل والنسيج والملابس وكذلك الشركات المنتجة للغزل
والخيوط والألياف أعضاء غرفة الصناعات النسيجية وغيرها من المصانع، بتحصيل نسبة 7%
من سعر بيع منتجاتها كقيمة مضافة تغطى العمليات الصناعية حتى المنتج النهائى وذلك بالإضافة
إلى فئة الضريبة الأصلية المقررة بواقع 10% وذلك عند البيع على أن يتم توريد حصيلة
الـ7% ببيان منفصل عن الضريبة الأصلية إلى مصلحة الضرائب على المبيعات – وإن كان فى
حقيقته تنظيم إجرائى للتحصيل تحت حساب الضريبة ولا يعد ضريبة جديدة مفروضة على المكلفين
بأداء الضريبة الأصلية، إلا أنه لما كان التنظيم المشار إليه لم يرد فى القانون رقم
11 لسنة 1991 الذى فوض فى المادة 40 منه اللائحة التنفيذية تحديد طرق ونظم الرقابة
اللازمة لتنفيذ أحكامه، الأمر الذى يجعل هذا المنشور و ما تضمنه من إتفاق مخالفاً للقانون،
إذ إن قواعد تحصيل الضريبة هى جزء من نظامها القانونى الذى يترتب على مخالفته إما سقوط
حق الممول فى الإعتراض على مقدار الضريبة أو وقوعه تحت طائلة العقاب إذ حاول التلخص
من هذا الالتزام، فضلاً عن أن الإلتزام بالضريبة لا يجوز أن يكون ناشئاً عن التعبير
المتبادل عن ارادتين متطابقتين وسواء كان محل ذلك أصل الفريضة المالية أو إجراءات تحصيلها،
إذ كل ذلك مرده إلى نصوص القانون وحده فهو مصدره المباشر وهو ما يملكه المشرع ولو كان
قد ترك إستئداء الضريبة للعلاقات التعاقدية أو أية علاقات أخرى تشبهها، لكان قد تخلى
عن الوسيلة الشرعية لفرض الإلتزام بها وهو ما يناقض حقيقة أن الضريبة العامة لا يفرضها
إلا القانون ولا يتقرر الإعفاء منها إلا وفقاً لأحكامه على ما تقضى به المادة 119 من
الدستور وليس لأحد أن يعدلها أو يضيف إلى إجراءات تحصيلها إتفاق لاحق ينال منها أو
يوسع مجال الاثار المترتبة على قواعد تحصيلها التى نظمها القانون وحده، فمن ثم يكون
المنشور رقم 50 لسنة 1991 والقرارات المنفذة له بإجراءات التحصيل تحت حساب الضريبة
قد وقع مخالفاً للقانون ولا يترتب أى أثر فى تحصيل الضريبة الحكمية بنسبة 7% من المتعاملين
مع المسجل أو المنتج الذى يلتزم بأداء الضريبة الأصلية بنسبة 10% وإذ جاء قرار التحكيم
العالى بجلسة 31/ 7/ 1993 المطعون فيه مخالفاً هذا التفسير ومتضمناً أحقية مصلحة الضرائب
على المبيعات فى مطالبة الشركة المدعية بنسبة 7% طبقاً للمنشور رقم 50 لسنة 1991 عن
مبيعاتها خلال الفترة موضوع النزاع، فإنه يكون بدوره قد وقع مخالفاً للقانون جديراً
بالإلغاء وما يترتب على ذلك من اثار أخصها التزام الشركة المدعية بتقديم إقرارها الشهرى
عن مبيعاتها على أساس إلتزامها بالضريبة الأصلية بواقع 10% وقد نوهت المحكمة فى قضائها
إلى أن نظام التحصيل تحت حساب الضريبة قد أستحدثه قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون
رقم 157 لسنة 1981 وتعديلاته، الأمر الذى يستلزم تعديل قانون الضريبة العامة على المبيعات
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 حتى تستقيم إجراءات التحصيل والآثار المترتبة على
مخالفتها مع باقى نصوص القانون، إذ أن تفويض رئيس مصلحة الضريبة العامة على المبيعات
بتقرير بعض القواعد الإجراءات الخاصة اللازمة لتطبيق أحكام القانون على النحو الوارد
فى المادة 43 من اللائحة التنفيذية، وقد تضمن خروجاً على القواعد الأصولية فى إجراءات
تحصيل الضريبة التى عنت القوانين الضريبية بتضمينها نصوصاً صريحة ولم تجز التفويض فيها.
ومن حيث عن مبنى الطعن فى الحكم سالف الذكر مخالفته القانون والخطأ فى تفسيره وتأويله،
على سند من أن أحكام القانون أجازت لمصلحة الضرائب وضع الضوابط اللازمة التى يتم بمقتضاها
تحديد فئة الضريبة على الأوعية المتداخلة نتيجة لانتهاء عملية التصنيع والبدء فى إستخدام
الخامة المصنعة فى عملية أخرى، لذا جرى الإتفاق بين المصلحة والشركات المنتجة للغزل
والنسيج أعضاء غرفة الصناعات النسيجية بإعتبار أن مراحل الملابس الجاهزة تمر بعدة عمليات
صناعية هى الغزل والنسيج والطباعة ثم صناعة الملابس الجاهزة ووفقاً لأحكام القانون
فإن الضريبة المستحقة على كل منتج من العمليات التصنيعية المذكورة تكون بنسبة 10% من
القيمة مع خصم الضريبة السابق سدادها. وبذلك يكون تقدير قيمة الضريبة المستحقة على
المراحل التالية لمرحلة صناعة الغزل بعد خصم ما سبق سداده بمقدار 7% من قيمة الغزل
وليس من قيمة المنتج النهائى وفقاً لأحكام المنشور رقم 50 لسنة 1991 الصادر بناء على
الإتفاق الذى أجرته المصلحة مع الغرفة الممثلة للمنتجين والقائمة على تلك الصناعة،
يكون موافقاً لأحكام القانون، وإذ إلتزمت لجنة التحكيم بتطبيقه على التحكيم المطروح
عليها فإنه تكون قد التزمت صحيح القانون.
ومن حيث إن الدستور تكفل بالنص فى المادة 38 منه على أن النظام الضريبى يقوم على العدالة
الإجتماعية، كما نص فى المادة 119 منه على أن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها
لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، ولا
يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أن السلطة التشريعية هى التى تقبض
بيدها على زمام الضريبة العامة، إذ تتولى بنفسها تنظيم أوضاعها بقانون يصدر عنها، متضمناً
تحديد وعائها، وأسس تقديره، وبيان مبلغها، والملتزمين أصلا بأدائها، والمسئولين عنها،
وقواعد ربطها وتحصيلها، وتوريدها، وكيفية أدائها وضوابط تقادمها، وما يجوز أن يتناولها
من الطعون إعتراضاً عليها، ونظم خصم بعض المبالغ أو إضافتها لحسابها، وغير ذلك مما
يتصل ببيان هذه الضريبة – عدا الإعفاء منها – إذ يجوز أن يتقرر فى الأحوال التى يبينها
القانون، وإلى هذه العناصر جميعها يمتد النظام الضريبى المصرى متخذاً من نص القانون
مصدراً مباشراً للضريبة العامة التى ينظم رابطتها فى إطار من قواعد القانون العام،
متوخياً فى ذلك تقديراً موضوعياً ومتوازناً لمتطلبات وأسس فرضها وبمراعاة أن حق الدولة
فى إنشائها ينبغى أن يقابل بحق الملتزمين أصلاً بها والمسئولين عنها، فى تحصيلها وفق
أسس موضوعية، فلا يناقض تنظيمها وأحوال فرضها، والضوابط اللازمة لعدالتها الاجتماعية
وهى أساس نظامها وفقاً لنص المادة 38 من الدستور سالف البيان.
ومن حيث إن المادة 1 من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991
تنص على أن "يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات
الموضحة قرين كل منها:…… المكلف: الشخص الطبيعى أو المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد
الضريبة للمصلحة، سواء كان منتجاً صناعياً أو تأجراً أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة
بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى هذا القانون وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة
خاضعة للضريبة بغرض الإتجار مهما كان حجم معاملاته.السلعة:كل منتج صناعي سواء كان محلياً
أو مستورداً…الخدمة واردة بالجدول رقم 2 المرافق:……المنتج الصناعى: كل شخص طبيعى
أو معنوى يمارس بصور إعتيادية أو عرضية وبصفة رئيسية أو تبعية أية عملية تصنيع…….".
وتنص المادة 2 من ذات القانون على أن "تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع
المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما أستثنى بنص خاص. وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة
بالجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون". وتنص المادة 3 على أن "يكون سعر الضريبة على
السلع 10% وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول رقم 1 المرافق فيكون سعر الضريبة على النحو
المحدد قرين كل منها، ويحدد الجدول رقم 2 المرافق سعر الضريبة على الخدمات". وتنص المادة
5 على أن "يلتزم المكلفون بتحصيل الضريبة بالإقرار عنها وتوريدها للمصلحة فى المواعيد
المنصوص عليها فى هذا القانون". وتنص المادة 6 على أن "تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع
السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون……". وتنص المادة
12 على أنه "إذا تبين للمصلحة أن قيمة مبيعات المسجل من السلع أو الخدمات تختلف عما
ورد بإقراره عن أية فترة محاسبية كان لها تعديل القيمة الخاضعة للضريبة وذلك مع عدم
الإخلال بأية إجراءات أخرى تقضى بها أحكام هذا القانون ولصاحب الشأن فى جميع الأحوال
التظلم من تقدير المصلحة وفقاً للطرق والإجراءات المحددة فى هذا القانون….". كما
تنص المادة 16 على أن "على كل مسجل يقدم للمصلحة إقرارا شهرياً عن الضريبة المستحقة
على النموذج المعد لهذا الغرض خلال الثلاثين يوماً التالية لإنتهاء شهر المحاسبة ويجوز
بقرار من الوزير مد فترة الثلاثين يوماً بحسب الإقتضاء. كما يلتزم المسجل بتقديم هذا
الإقرار ولو لم يكن قد حقق بيوعاً أو أدى خدمات خاضعة للضريبة خلال شهر المحاسبة".
وتنص المادة 17 على أن "للمصلحة تعديل الإقرار المنصوص عليه فى المادة السابقة ويخطر
المسجل بذلك بخطاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول خلال ستين يوما من تاريخ تسليمه الأخطار
فإذا رفض التظلم أو لم يبت فيه خلال خمسة عشر يوماً فلصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع
إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون خلال خمسة عشر يوماً التالية. وفى جميع الأحوال
يجوز مد هذه المدد بقرار من الوزير. ويعتبر تقدير المصلحة نهائيا إذا لم يقدم التظلم
أو يطلب إحالة النزاع للتحكيم خلال المواعيد المشار إليها". وتنص المادة 23 على أن
"للمسجل عند حساب الضريبة أن يخصم من الضريبة المستحقة عليه قيمة مبيعاته من السلع
ما سبق سداده أو حسابه من ضريبة على المردودات من مبيعاته وما سبق تحميله من هذه الضريبة
على مدخلاته وكذلك الضريبة السابق تحميلها على السلع المبينة بمعرفة المسجل فى كل مرحلة
من مراحل توزيعها". وتنص المادة 35 على أنه "إذا قام نزاع مع صاحب المصلحة حول قيمة
السلعة أو الخدمة أو نوعها أو كميتها، أو مقدار الضريبة المستحقة عليها وطلب صاحب الشأن
إحالة النزاع إلى التحكيم فى المواعيد المقررة وفقاً للمادة 17 من هذا القانون، فعلى
رئيس المصلحة أو من ينيبه خلال خمسة عشر يوما التالية لتاريخ إخطاره بطلب التحكيم أن
يحيل النزاع كمرحلة إبتدائية للتحكيم إلى حكين تعين المصلحة أحدهما ويعين صاحب الشأن
الاخر. وفى حالة إتفاق الحكمين يكون رأيهما نهائياً فإذا لم تتم المرحلة السابقة بسبب
عدم تعيين صاحب الشأن للحكم أو إذا اختلف الحكمان المنصوص عليهما فى الفقرة السابقة
رفع النزاع إلى لجنة مؤلفة من مفوض دائم يعينه الوزير رئيساً، وعضوية كل من ممثل عن
المصلحة يختاره رئيسها، وصاحب الشأن أو من يمثله، ومندوب عن التنظيم المهنى أو الحرفى
أو الغرفة التى ينتمى إليها المسجل يختاره رئيس هذه الجهة، ومندوب عن هيئة الرقابة
الصناعية يختاره رئيسها وتصدر اللجنة قرارها بأغلبية الأصوات بعد أن تستمع إلى الحكمين
عند توافر المرحلة الإبتدائية ومن ترى الإستعانة بهم من الخبراء والفنيين. ويعلن قرار
اللجنة إلى كل من صاحب الشأن والمصلحة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره بكتاب موصى
عليه مصحوباً بعلم الوصول. ويكون القرار الصادر من اللجنة واجب النفاذ ويشتمل على بيان
من يتحمل نفقات التحكيم. ويحدد الوزير إجراءات بالمراعاة للقواعد المنصوص عليها فى
قانون المرافعات كما يحدد نفقاته وعدد اللجان ومراكزها ودوائر إختصاصها والمكافآت التى
تصرف لأعضائها". بينما تنص المادة 43 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة العامة على
المبيعات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991 على أن "لرئيس المصلحة تقرير
بعض القواعد الإجرائية الخاصة اللازمة لتطبيق أحكام القانون بما يتمشى وطبيعة نشاط
بعض المنتجين أو المستوردين أو مؤدى الخدمات وذلك بالإتفاق مع الجمعيات والتنظيمات
المختلفة التابعين لها أو المنضمين إليها". والمستفاد من إستعراض النصوص التشريعية
سالفة البيان أن المشرع فى قانون الضريبة على المبيعات وضع تنظيماً شاملاً عين بمقتضاه
السلع والخدمات الخاضعة للضريبة، فاخضع السلع المحلية والمستوردة والخدمات التى أورد
بيانها بالجدول رقم 2 المرافق لقانون لضريبة، وجعل مناط إستحقاقها مجرد بيع السلع أو
تأدية الخدمة المكلف، كما حدد المشرع سعر الضريبة بفئة 7% من قيمتها وذلك فيما عدا
السلع المبينة فى الجدول رقم 1 المرافق للقانون فجعل سعر الضريبة على النحو المحدد
قرين كل سلعة مدرجة به، بينما أفرد الجدول رقم 2 للخدمات الخاضعة للضريبة وبيان سعرها،
وقرر المشرع إضافة فئة الضريبة إلى ثمن السلعة أو مقابل الخدمات بحيث يقوم المكلف بتحصيلها
وتوريدها إلى الخزانة العامة، وتظل القيمة المدفوعة فعلاً ثمناً للسلعة أو مقابلاً
للخدمة فقط هى وعاء هذه الضريبة ويتحمل المستهلك للسلعة أو الخدمات بالضريبة التى يحصلها
منه البائع أو مؤدى الخدمة. وقد عرف المشرع السلعة بأنها كل منتج صناعى سواء كان محلياً
أو مستورد، ثم عرف المنتج الصناعى بأنه كل شخص يمارس عملية تصنيع سواء كان الشخص طبيعياً
أو معنوياً وسواء كانت الممارسة إعتيادية أو عرضية وسواء كانت تتم بصفة رئيسية أو تبعية،
والمنتج الصناعى يتعين تحديده على نحو ما ورد له من تعريف للسلعة فى النص ذاته، والسلعة
بمفهومها الاقتصادى هى ما ينتج بقصد التداول بحيث لا يدخل فى مفهومها ما ينتجه الشخص
لنفسه ولإستهلاكه وإستعماله من مصنوعات هى مواد جرى تحويلها إلى منتج جديد بتغيير فى
الحجم أو الشكل أو المكونات أو الطبيعة أو النوع. وأوجب المشرع على كل منتج صناعى بلغ
إجمالى مبيعاته من السلع المنتجة محلياً الحد المقرر للتسجيل، أن يتقدم إلى مصلحة الضرائب
على المبيعات بطلب تسجيل اسمه وبياناته وذلك بغية حصر السلع والخدمات المبيعة والرقابة
على تحصيل الضريبة المقررة عليها وتوريدها، وأوجب على كل مسجل تقدم إقرار شهرى عن الضريبة
المستحقة على النموذج المعد لهذا الغرض ولو لم يحقق بيوعاً أو لم يؤد خدمة خاضعة للضريبة،
وأعطى المشرع لمصلحة الضرائب على المبيعات الحق فى تعديل الإقرار وإخطار المكلف أو
المسجل بذلك، ومنح لصاحب الشأن إذا تلمس طريقاً إلى المنازعة فى مقدار الضريبة أو قيمة
السلعة أو الخدمة أو نوعها أو كميتها، الحق فى التظلم وطلب إحالة النزاع إلى التحكيم
وإلا كان تقدير المصلحة ملزماً له ونافذاً فى حقه. كما منح المشرع للمسجل عند حساب
الضريبة الحق فى خصم ما سبق سداده على مردودات مبيعاته وما سبق تحميله من هذه الضريبة
على مدخلاته من السلع أو ما سبق تحميله على السلع المبيعة فى أى مرحلة من مراحل توزيعها.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان النظام الضريبى المصرى، نزولا على صريح حكم
الدستور فى المادة 119، إتخذ من نص القانون مصدراً مباشراً للضريبة بما يتعين معه دستوراً
وقانوناً أن يجرى تنظيم رابطتها بين الملتزمين بأدائها وبين الجهة القائمة على تحصيلها
فى إطار من أحكام القانون دون مجاوزة لها أو الخروج عليها. ولما كان ذلك، وكانت المادة
144 من الدستور تنص على أن "يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما
ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها ويجوز
أن يعين القانون من مصدر القرارات اللازمة لتنفيذه"، كما أن الفقرة الثانية من المادة
الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات تنص
على أنه "ويصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال شهر من هذا التاريخ
(أى من اليوم التالى لتاريخ نشر القانون فى عدد الجريدة الرسمية بتاريخ 2 من مايو 1991)"،
فإنه لا يكون جائزاً دستوراً وقانوناً أن تجاوز الجهة التى حددها القانون بإصدار القرارات
اللازمة لتنفيذ القانون القيد الدستورى الذى يقيد كل جهة تقوم على شئ من ذلك، سواء
كان رئيس الجمهورية إعمالاً للقاعدة العامة المذكورة فى المادة 119 من الدستور بإعتباره
الجهة المنوط بها إصدار ما قد يرى إصداره من قرارات لازمة لتنفيذ القوانين أو كان جهة
أخرى يحددها القانون، على نحو ما قرره بالمادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1991،
بأن ناط هذا الإختصاص لوزير المالية. ووزير المالية عند ممارسة هذا الإختصاص يتقيد
– التزاماً دستورياً أساسه حكم المادة 119 من الدستور المشار إليه بألا يكون فيما يصدره
من قرارات تنفيذية ما يتضمن تعديلاً، أيا كان، أو تعطيلاً، مهما قل شأنه، أو إعفاء
من تنفيذ القانون مهما كان هيناً يسيراً، إذا أن كل ذلك أمور تتأبى على من يضطلع بإصدار
القرارات التنفيذية، سواء كان رئيس الجمهورية إعمالاً للقاعدة العامة المقررة بالمادة
119 من الدستور، أو أية جهة يحددها قانون معين. فالقيد الوارد بالمادة 119 من الدستور
لا ينصرف وحسب خطاباً إلى رئيس الجمهورية حال ممارسة الإختصاص المقرر بتلك المادة وإنما
ينصرف قيداً دستورياً يتعين أن تلتزم به وتنحى خضوعاً له كل جهة وأى جهة يعهد إليها
قانون معين بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه، وترتيباً على ذلك فيتعين أن تصدر القرارات
اللازمة لتنفيذ قانون الضريبة العامة على المبيعات من وزير المالية الذى ناط به القانون،
إستناداً لحكم المادة 119 من الدستور، إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ ذلك القانون، ولا
يجوز دستوراً أن يعهد الوزير فى ذلك إلى أية جهة أخرى. وفى هذا الإطار وبهذا الفهم
ما يرد باللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه من تقرير مجال تنظيمى يمارس فى إطاره
رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات إختصاصاً معيناً، يجب أن يجرى تفسيره، متى أحتمل التفسير
ذلك، على أنه إختصاص تنظيمى داخلى لا يتعدى بآثاره أو يتطاول إلى فرض إلتزامات مالية
أو إدارية أو غيرها على الممولين أو الملتزمين بتقديم إقرارات أو غيرهم من المخاطبين
بأحكام القانون، فذلك كله يتنافى ويتنافر مع القاعدة الأصلية الواردة بحكم المادتين
119 و 144 من الدستور، على نحو ما كشف عنه قضاء المحكمة الدستورية فى هذا الشأن، على
ما سبق البيان. فيصبح مفاد ذلك القضاء ملتحماً فى نسيج أحكام الدستور تحديداً وتوضيحاً
وبياناً لحقيقة أوامره ونواهيه، وعلى ذلك يتعين فهم حكم المادة 43 من اللائحة التنفيذية
لقانون الضريبة العامة على المبيعات على نحو لا يخرجها من نطاق المشروعية التى تتمثل
أساساً فى ضرورة الإلتزام بجادة حكم الدستور. وبناء على ما تقدم فإن ما تضمنه المنشور
رقم 50 لسنة 1991 من إتفاق بين غرفة الصناعات النسيجية المصرية ومصلحة الضرائب على
المبيعات والذى تضمن التزام الشركات التى تشرف عليها هيئة القطاع العام للغزل والنسيج
والملابس وكذلك الشركات المنتجة للغزل والخيوط والألياف أعضاء غرفة الصناعات النسيجية
وغيرها من المصانع بتحصيل نسبة 7% من سعر بيع منتجاتها كقيمة مضافة تغطى العمليات الصناعية
حتى المنتج النهائى وذلك بالإضافة إلى فئة الضريبة الأصلية المقررة بواقع 10% وذلك
عند البيع على أن يتم توريد حصيلة الـ7% ببيان منفصل عن الضريبة الأصلية إلى مصلحة
الضرائب على المبيعات لا يجد له سنداً من القانون فضلاً أن حقيق الأمر فى شأن هذا المنشور
إنما يحمل فى طياته فريضة مالية جديدة وانطوائه على تعديل لفئة الضريبة المستحقة بالخروج
على أحكام الدستور والقانون ولا ينهض حكم المادة 43 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة
العامة على المبيعات سندا سوياً يتسقيم معه الإرتكان إليه فى هذا الشأن إذ أن ذلك مما
يناقض الأصل العام فى أن الضريبة العامة لا يفرضها إلا القانون ولا يتقرر الإعفاء منها
إلا وفقاً لأحكامه على ما تقضى به المادة 119 من الدستور وليس لأحد أن يعدلها أو يضيف
إلى إجراءات تحصيلها ما ينال منها أو يتوسع فيها بما يمس بحق الملكية الذى كفله الدستور.
فمن ثم يضحى المنشور رقم 50 لسنة 1991 مشوباً بعدم المشروعية، فلا يرتب أثراً ولا يصلح
سنداً فى تحصيل الضريبة الحكمية بنسبة 7% من المتعاملين مع المسجل أو المنتج الذى يلتزم
بأداء الضريبة الأصلية بنسبة 10% المقررة قانوناً وإذ جاء قرار التحكيم العالى بجلسة
31/ 7/ 1993 متضمناً أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى مطالبة الشركة المطعون ضدها
بنسبة 7% طبقاً للمنشور رقم 50 لسنة 1991 من مبيعاتها خلال الفترة موضوع النزاع فإنه
يكون بدوره مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء وما يترتب على ذلك من اثار أخصها التزام
الشركة المدعية بتقديم إقرارها الشهرى عن مبيعاتها على أساس التزامها بالضريبة الأصلية
بواقع 10%.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلستها المنعقدة فى يوم السبت الموافق 6
يناير سنة 2001 فى القضية رقم 65 لسنة 18 القضائية دستورية "بعدم دستورية نص المادة
17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه
من أن لصاحب الشأن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون إذا
رفض تظلمه أو لم يبت فيه وإلا أعتبر تقدير المصلحة نهائياً، وبعدم دستورية نص المادة
35 من ذلك القانون، وسقوط نص المادة 36 من القانون المشار إليه"، إستنادا إلى أن المشرع
فرض التحكيم قسرا بقاعدة قانونية آمرة وأن ذلك يعد إنتهاكاً لحق التقاضى الذي كفله
الدستور فإنه وأيا ما يكون من أمر مدى إعتبار نص المادة 17 المشار إليها، متى كانت
واردة بقانون ضريبى مما ينصرف إليها، أو لا ينصرف، خطاب المشرع فيما أدخله على قانون
المحكمة الدستورية العليا من تعديل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بحسبانه نصا ضريبياً
لا يسرى الحكم الصادر بشأن مخالفته للدستور بأثر يرتد إلى تاريخ صدوره، على نحو ما
هو مقرر، كقاعدة عامة، بالنسبة للقضاء الصادر من تلك المحكمة حسب ما أستقر عليه ذلك
القضاء. فإن هذه المحكمة، وقد طرحت المنازعة الضريبية عليها، برمتها، فأنزلت عليها
صحيح حكم القانون، يكون حكمها عنوانا للحقيقة التى تكشف عنها. فإذا كانت الشركة المطعون
ضدها، محقة فيما كان محل مجادلة أمام التحكيم، فإنه لهذه المحكمة أن تقضى لها بأحقيتها
فى ذلك نزولاً على صحيح فهم الدستور وحقيقة تطبيق القانون الضريبى بما مفاده أن يكون
فرض الضريبة وأداؤها متفقاً دائماً مع حكم القانون فى إطار التوجه الدستورى بحتمية
قيام النظام الضريبى على أساس من العدالة الإجتماعية المادة 38 بما يعنى تحقيق المساواة
أمام الضريبة، بأن يكون أداء الضريبة وفقاً للقانون حسب صريح عبارة المادة 61 من الدستور.
فإذا كان ذلك، وكانت الشركة المطعون ضدها على حق فى أن تكون معاملتها ضريبيا على النحو
المقرر قانوناً، فإنه لا يكون ثمة وجه للإخلال بما هو صحيح حكم القانون، وإذا كان الحكم
المطعون فيه قد إنتهى إلى عدم مشروعية مجادلة الجهة الإدارية فى هذا الشأن، وبإلغاء
القرار المطعون فيه بما من شأنه تقرير إعدامه منذ صدوره وإزالة الآثار القانونية المترتبة
عليه وأخصها التزام الشركة المطعون ضدها بتقديم إقرارها الشهرى عن مبيعاتها على أساس
ا لتزامها بالضريبة الأصلية بواقع 10% وكل ذلك مما يتلاقى مع ما كشف عنه قضاء المحكمة
الدستورية العليا من عوار نظام التحكيم وتقرير زواله، فإنه لا يكون ثمة وجه للنعى على
الحكم المطعون فيه ويكون الطعن عليه فاقد السند متعين الرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا، وإلزام الجهة الادارية الطاعنة المصروفات.
