الطعن رقم 300 لسنة 32 ق – جلسة 26 /06 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1800
جلسة 26 من يونيه سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 300 لسنة 32 القضائية
اتحاد الإذاعة والتليفزيون – العاملون به – مؤهل عال أثناء الخدمة
– أثره.
نقل العامل الذي يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة بدرجته من مجموعة الوظائف الفنية إلى
مجموعة الوظائف التخصصية لا يستمد من القانون مباشرة وإنما يدخل في نطاق السلطة التقديرية
لجهة الإدارة بمراعاة الضوابط الموضوعة لصالح العمل وحسن سير المرفق – الإجراء الذي
تتخذه الإدارة في هذا الشأن يعتبر مجرد اقتراح يتوقف نفاذه على موافقة السلطة المختصة
باعتماد الميزانية – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 25 من ديسمبر سنة 1985 أودع الأستاذ/ ……. المحامي بصفته
وكيلاً عن/ رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا
تقرير طعن قيد بجدولها برقم 300 لسنة 32 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بجلسة 28/ 10/ 1985 في الدعوى رقم 832 لسنة 34 ق المرفوعة من……. ضد الطاعن والذي
قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بنقل المدعي من مجموعة الوظائف الفنية المتوسطة
إلى مجموعة الوظائف التخصصية اعتباراً من تاريخ نقل السيد/ ……. إلى المجموعة الأخيرة
مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة
بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 9/ 11/ 1987 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 22/
11/ 1987 وتداول نظر الطعن بالجلسات وبعد أن استمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات
ذوي الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 12/ 2/ 1980
أقام السيد/ …… الدعوى رقم 832 لسنة 34 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد: رئيس قطاع
الهندسة الإذاعية طالباً الحكم بأحقيته في نقله من مجموعة الوظائف الفنية المتوسطة
إلى مجموعة الوظائف التخصصية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال شرحاً للدعوى إنه من العاملين بقطاع الهندسة الإذاعية، وكان قد عين في إبريل سنة
1963 بوظيفة مساعد فني ثم حصل على بكالوريوس الهندسة عام 1973 وعلى أثر ذلك تقدم بطلب
نقله من مجموعة الوظائف الفنية إلى مجموعة الوظائف التخصصية، ثم تظلم من تراخي القطاع
في نقله وبعرض تظلمه على المستشار القانوني للاتحاد انتهى إلى أنه "يتعين على قطاع
الهندسة الإذاعية أن يقوم باتخاذ إجراءات نقله من مجموعة الوظائف الفنية إلى مجموعة
الوظائف التخصصية أسوة بما اتبع مع زملائه وإعمالاً لقاعدة المساواة. وفي يوم 13/ 12/
1978 أمر وزير الدولة المختص بالموافقة على الفتوى، غير أن القطاع امتنع عن تنفيذ قرار
الوزير حتى تاريخه مما حدا به إلى إقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان.
وبتاريخ 31/ 10/ 1981 قام المدعي بتصحيح شكل الدعوى باختصام رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
وفي مجال الرد على الدعوى قدمت جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها اختتمتها
بطلب رفض الدعوى، كما قدم المدعي ثلاث حوافظ مستندات ومذكرتين بدفاعه صمم فيهما على
طلباته.
وبجلسة 28/ 11/ 1985 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بنقل
المدعي من مجموعة الوظائف الفنية المتوسطة إلى مجموعة الوظائف التخصصية اعتباراً من
تاريخ نقل السيد/ …….. إلى المجموعة الأخيرة مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار
وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها تأسيساً على أن القواعد التي
تضمنها منشور إعداد الموازنة العامة للدولة عن العام المالي 1978 في البند تحت
عنوان النقل من مجموعة وظيفية إلى أخرى لا تمنع جهة الإدارة من أن تضع قواعد تضبط بها
اختيار المنقولين من مجموعة إلى أخرى ما دام أن ذلك لا يخرج من مضمون قواعد النقل وحيث
إن طلب المدعي وكذلك بعض طلبات مماثلة عرضت على لجنة مديري الإدارات بجلسة 26/ 6/ 1978
وقررت في 8/ 7/ 1978 أن يكون نقل العاملين بعد دراسة تجريها لجنة فنية طبقاً لمعايير
وضوابط معينة، وأن لجنة فرعية شكلت لدراسة طلبات المتقدمين لشغل وظائف مهندسين بالمجموعة
التخصصية وأخطرت اللجنة مقدمي الطلبات لمقابلتها لمناقشة كل منهم في مختلف النواحي
الفنية والإدارية اللازمة ولإجراء النقل واجتمعت اللجنة في 11/ 9، 15/ 10، 9/ 12/ 1978
وانتهت إلى عدم صلاحية العاملين المعروضة حالاتهم ولم يحضر المدعي لمقابلة اللجنة رغم
إخطاره بموعد انعقادها، وقد وافقت لجنة القطاع في 5/ 3/ 1979 على ما انتهت إليه اللجنة
الفرعية وبالتالي لم ينقل المدعي إلى إحدى الوظائف التي تقدم بطلب لشغلها، وحيث إن
الإدارة قد وافقت على نقل مجموعات من العاملين ممن حصلوا على مؤهلات عالية أثناء الخدمة
إلى وظائف تخصصية وذلك بالقرارين رقم 111 لسنة 1977 في 7/ 2/ 1977 و83 لسنة 1978 في
26/ 1/ 1978، إلا أنه لا يجوز القول ترتيباً على ذلك أنه إعمالاً لقاعدة المساواة بين
المدعي والعاملين سالفي الذكر يتعين اتخاذ إجراءات نقل المدعي من مجموعة الوظائف الفنية
المتوسطة إلى مجموعة الوظائف التخصصية لأن الأمر قد تغير في حالة المدعي وزملائه الذين
تقدموا بطلبات النقل بعد ذلك لأن الإدارة وضعت بمناسبة هذه الطلبات الأخيرة شروطاً
جديدة لإجراء النقل وهي شروط لا تخالف القانون ومن ثم فإن تخلف المدعي عن الحضور أمام
لجنة الاختبار طبقاً للشروط المشار إليها يحرمه من الحق في المطالبة بالنقل تلقائياً
دون اختبار أسوة بمن سبق نقلهم من العاملين إلا أنه مع ذلك وإذ كان الثابت مما قدمه
المدعي من مستندات لم تعقب جهة الإدارة عليها أنها – أي جهة الإدارة – لم تلتزم بالقواعد
التي سنتها للنقل في حالات تالية حيث صدر بتاريخ 5/ 2/ 1979 القرار رقم 153 بنقل…….
المشرف من الدرجة الثالثة بمركز إرسال القاهرة إلى صندوق الرعاية الطبية بالأمانة العامة
لحصوله على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1977 والوظيفة التي نقل إليها المذكور من الوظائف
التخصصية كما يبين من قرار أمين عام اتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 353 بتاريخ 28/
12/ 1981 وهذا النقل تم بنقل فئة المالية من الهندسة الإذاعية إلى الأمانة العامة لاتحاد
الإذاعة والتليفزيون كذلك فقد تم نقل……. اعتباراً من 1/ 2/ 1985 بدرجته من الدرجة
الأولى بمجموعة وظائف الهندسة المساعدة إلى وظيفة مدير إدارة الترجمة والنشر "المجموعة
النوعية لوظائف الفنون بعد حصوله على بكالوريوس معهد السينما وهي تدخل ضمن مجموعة الوظائف
التخصصية ولم يثبت أن النقل في كلتا الحالتين تم بعد إجراء اختيار للمنقولين ومن ثم
يكون هذا النقل قد تم خلافاً للقواعد التي سبق وضعها بالنسبة للمدعي ومجموعة العاملين
التي تقدمت بطلبات نقل معه بما يعني أن الإدارة قد عدلت عن هذه القواعد وبالتالي فإنه
كان يتعين على الإدارة معاملة المدعي وظيفياً على النحو الذي عاملت به المذكورين، وإذ
لم تفعل ذلك فإنها تكون قد خالفت مبدأ المساواة بين من تتشابه ظروفهم بحسبان أن الحالة
الوظيفية للمدعي لا تختلف عن الحالة الوظيفية لهما الأمر الذي يكون معه المدعي محقاً
في دعواه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن ما جاء في الحكم المطعون فيه من أن امتناع الإدارة عن
التعقيب على ما ساقه المدعي بالنسبة لنقل السيدين/ ……. و……. بعد حصولهما على
المؤهل العالي من مجموعة الوظائف الفنية إلى مجموعة الوظائف التخصصية يعتبر تسليماً
من جانب الإدارة بما ذكره المدعي فهو غير صحيح لأن السبب في ذلك هو أن قراري نقل المذكورين
كانا قد صدرا وكانت جهة الإدارة في سبيلها إلى سحبهما وقد تم بالفعل سحب قرار نقل……..
واتخاذ إجراءات سحب قرار نقل……. ومع ذلك فإن الخطأ لا يقاس عليه وكان يجب ألا يستند
الحكم (فيما قضى به إلى قرارين خاطئين وهو ما يكون معه الحكم مخالفاً للقانون. وقدم
الطاعن ثلاث حوافظ مستندات وثلاث مذكرات – بدفاعه صمم فيها على طلباته كما قدم المطعون
ضده أربع حوافظ مستندات وثلاث مذكرات بدفاعه طلب فيها الحكم برفض الطعن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية
في عام 1962 والتحق بالخدمة بوظيفة مساعد فني بالفئة الثامنة الفنية المتوسطة اعتباراً
من 21/ 4/ 1963 وسويت حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 10 لسنة 1975
حيث رقي إلى الفئة الخامسة بالرسوب من 31/ 12/ 1976 ثم نقل إلى الدرجة الثالثة الفنية
من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية في الدرجة السابعة الفنية من 1/ 5/ 1968
وقد حصل أثناء الخدمة على درجة الإجازة العالية (البكالوريوس) دور نوفمبر سنة 1977
شعبة كهرباء اتصالات من كلية الهندسة جامعة الأزهر، وتقدم في 17/ 1/ 1978 مع آخرين
من شاغلي مجموعة الوظائف الفنية المساعدة الذين يشغلون فئات أعلى من الفئة السابعة
(فئة بداية التعيين للحاصلين على مؤهلات عليا) بطلبات لشغل وظائف مهندسين بمجموعة الوظائف
التخصصية بذات فئاتهم التي وصلوا إليها بالمجموعة الفنية المساعدة وهي مجموعة أدنى
من المجموعة التخصصية، ونظراً لأن جداول تقييم وترتيب وظائف قطاع الهندسة الإذاعية
لم يكن قد تم اعتمادها بعد وتنفيذاً لمنشور وزارة المالية بشأن إعداد الموازنة العامة
للدولة لعام 1978 الذي نص على أنه "يمكن للإدارات ووحدات الحكم المحلي والهيئات الحكومية
والاقتصادية أن تتقدم ضمن مشروع موازنتها للسنة المالية 1978 باقتراح نقل بعض الوظائف
من مجموعة وظيفية إلى أخرى وذلك تصويباً لأوضاع هذه الوظائف…. ومراعاة القواعد التالية
( أ ) يجوز نقل العامل بفئته المالية من المجموعة المكتبية والفنية إلى المجموعتين
التنظيمية والإدارية أو التخصصية إذا كان حاصلاً على مؤهل عالي يشغل فئة أعلى من فئة
التعيين…. (د) يراعى في جميع أحوال نقل الفئة من مجموعة وظيفية إلى أخرى ألا يودي
النقل إلى تخلخل الفئات الواردة بموازنة الوحدة بحيث يكون متسقاً مع التسلسل الهرمي
المناسب داخل كل مجموعة وظيفية….." فقد عرضت طلبات هؤلاء العاملين مع بيان الحالة
الوظيفية لكل منهم على لجنة مديري إدارات قطاع الهندسة الإذاعية بجلستها المعقودة بتاريخ
26/ 6/ 1978 بالتطبيق لنص المادة من لائحة نظام شئون العاملين بالاتحاد فقررت
أن يكون نقل العاملين إلى مجموعة الوظائف العالية (التخصصية أو التنظيمية والإدارية)
حسب المؤهل وبعد دراسة تجريها لجنة فنية طبقاً للمعايير والضوابط الآتية: 1 – أن يكون
المطلوب نقله يشغل فئة أعلى من فئة بداية التعيين بالمجموعة العالية طبقاً للفقرة (
أ ) من البند من منشور وزارة المالية بقواعد إعداد الموازنة العامة للدولة 2 –
احتياج العمل للتخصص والمستوى الذي سينقل إليه مقدم الطلب 3 – وجود وظيفة شاغرة في
نفس المستوى ونفس التخصص بالمجموعة العالية. 4 – أن يؤخذ في الاعتبار السلوك الوظيفي
لمقدم الطلب وتقارير كفاية السنة السابقة. 5 – أن لا يترتب على نقل مقدم الطلب إلى
وظيفة بالمجموعة المالية عجز في العمالة من ذات تخصصه بالمجموعة المتوسطة بالجهة الأصلية
التي يعمل بها 6 – أن تتأكد اللجنة من المستوى العلمي والخبرة لدى المتقدم وصلاحيته
لشغل الوظيفة المطلوب النقل إليها في المجموعة العالية بالفئة التي وصل إليها بالمجموعة
المتوسطة، وقد صدر تنفيذاً لذلك القرار رقم 640 بتاريخ 8/ 7/ 1978 بتشكيل لجنة لدراسة
طلبات المتقدمين من شاغلي مجموعة الوظائف المتوسطة (فنية وكتابية) الذين حصلوا أثناء
الخدمة على مؤهلات هندسية عالية لشغل وظائف مهندسين بالمجموعة التخصصية حيث اجتمعت
اللجنة أيام 11/ 9/ 1978 و15/ 10/ 78، 9/ 12/ 1978 ولم يحضر المطعون ضده المقابلة رغم
التنبيه عليه بموعد المقابلة، وقد وافقت لجنة مديري القطاع بتاريخ 5/ 3/ 1979 على ما
انتهت إليه اللجنة وبالتالي فلم ينقل المدعي إلى إحدى الوظائف التي تقدم بطلب شغلها.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن نقل العامل الذي يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة بدرجته
من مجموعة الوظائف الفنية إلى مجموعة الوظائف التخصصية لا يستمد حقه فيه بقوة القانون
مباشرة وإنما تجريه الإدارة بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن في إطار الضوابط
المشار إليها ضماناً لصالح العمل ولحسن سير المرفق العام وبمراعاة أن الإجراء الذي
تتخذه الإدارة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون اقتراحاً يتوقف نفاذه على موافقة السلطة
المختصة باعتماد الميزانية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده رفض الحضور لمقابلة اللجنة المشكلة بالقرار
رقم 640 بتاريخ 8/ 7/ 1978 لدراسة طلبات المتقدمين من شاغلي مجموعة الوظائف المتوسطة
(فنية وكتابية) الذين حصلوا أثناء الخدمة على مؤهلات هندسية لشغل وظائف مهندسين بالمجموعة
التخصصية رغم التنبيه عليه بموعد انعقادها معللاً ذلك بأن هذا الإجراء من قبل الإدارة
يحمل معنى عدم المساواة بينه وبين زملائه والنيل من قدراته وكفاءته المشهود بها والثابتة
في تقاريره الفنية ومن ثم يكون المطعون ضده، قد أخل بالأوضاع والإجراءات التي تقررت
لدراسة طلبات نقل العاملين طبقاً لما سلف بيانه ومن ثم تكون دعواه غير قائمة على سند
من القانون خليقة بالرفض ولا يغير من ذلك ادعاءه بصدور قرارات سابقة بنقل بعض العاملين
الذين حصلوا على مؤهلات عالية أثناء الخدمة دون أن تضع الإدارة ضوابط مثل التي قررتها
مؤخراً، إذ من المقرر أن النقل في هذه الحالة وكما سبق البيان لا يتم بقوة القانون
وإنما هو سلطة تقديرية للإدارة تجريها لصالح العمل وحسن سير المرفق العام ودون أن يترتب
عليه تخلخل في الفئات الواردة بموازنة الوحدة بحيث يكون متسقاً مع التسلسل الهرمي المناسب
ولذلك فلا تثريب على الإدارة إن هي وضعت من الضوابط ما يلزم لضمان تنفيذ ذلك أما عن
الادعاء بأن الإدارة خالفت فيما بعد الضوابط المشار إليها بالنسبة لاثنين من العاملين
فإنه ودون التعرض لبحث شرعية القرارات التي صدرت بذلك فإن من المقرر أن الخطأ لا يبرر
الخطأ ولا يرتب للمطعون ضده حقاً أما فيما يتعلق بما أثاره المطعون ضده بشأن صدور فتوى
من المستشار القانوني للاتحاد تؤيد طلباته والادعاء بموافقة الوزير عليها فإنه أياً
كان الأمر في هذا الشأن فذلك لا يكسب المطعون ضده حقاً على خلاف القانون.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون
قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.
