الطعن رقم 951 لسنة 31 ق – جلسة 19 /06 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1740
جلسة 19 من يونيه سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 951 لسنة 31 القضائية
دعوى – حكم في الدعوى – أسباب بطلان الأحكام (تناقض الأسباب).
يبطل الحكم إذا وقع تناقض في أسبابه التي وردت في مسودته وتلك التي جاءت في نسخته الأصلية
– أساس ذلك: أن المسودة هي التي تمت المداولة على أساسها وما ورد فيها من أسباب إنما
هي التي ارتضاها من إصدار الحكم في الدعوى – إذا جاءت النسخة الأصلية مناقضة للمسودة
يكون الحكم باطلاً إذ لم يعد ظاهراً أيهما هو الذي حكمت به المحكمة – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 13 من فبراير سنة 1985 أودع الأستاذ/ …….. المحامي نائباً
عن الأستاذ/ ……. المحامي بصفته وكيلاً عن السيدة/ ……. قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 951 لسنة 31 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإداري بالإسكندرية بجلسة 20/ 12/ 1984 في الدعوى رقم 249 لسنة 36 ق المرفوعة من الطاعنة
ضد/ محافظ الإسكندرية وآخرين والذي قضى برفض الدعوى وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة
بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباستحقاق
الطاعنة الدرجة الثالثة بالرسوب من 31/ 12/ 1972 بدلاً من 1/ 11/ 1973 وتدرج راتبها
على هذا الأساس.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في تسوية حالتها بمنحها الفئة الثالثة
من 1/ 11/ 1973 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 23/ 2/ 1988 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 17/
4/ 1988 وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو
المبين بمحضر الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 6/ 5/ 1982
أقامت السيدة/ ……. الدعوى رقم 249 لسنة 36 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
ضد: 1 – محافظ الإسكندرية. 2 – وزير التربية والتعليم. 3 – إدارة وسط القاهرة التعليمية.
طالبة الحكم بتعديل تسوية حالتها حسبما ورد بصدر عريضة الدعوى طبقاً للقانون مع ما
يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المستحقة من أول يوليو سنة 1980، وقالت
شرحاً للدعوى إنه بتاريخ 31/ 10/ 1953 عينت بوظيفة مدرسة بمؤهل كفاءة المعلمات سنة
1953 بالدرجة التاسعة بمرتب تسعة جنيهات شهرياً وتدرجت بالترقيات حتى الدرجة الثالثة
(الفئة الثانية) بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وبعد صدور القانون رقم 135 لسنة 1980 والقرار
الوزاري رقم 128 لسنة 1980 صار مؤهل المدعية من المؤهلات الملحقة بجداول القانون رقم
83 لسنة 1973 وطبق ذلك على المدعية إلا أن التطبيق جاء خاطئاً مما جعل المدعية تتقاضى
راتباً يقل عن المستحق لها وكان يتعين على جهة الإدارة تسوية حالتها بمنحها الدرجة
السادسة المخفضة بمرتب عشرة جنيهات ونصف من تاريخ التعيين في 31/ 11/ 1953 والدرجة
السادسة من 31/ 10/ 1958 ثم الدرجة الخامسة من 31/ 11/ 1963 والدرجة الرابعة من 31/
12/ 1968 والدرجة الثالثة (بالرسوب) من 31/ 12/ 1972 مع تدرج المرتب على هذا الأساس
ليصل إلى 122 جنيهاً شهرياً وذلك ما حدا بالمدعية لرفع الدعوى بالطلبات السالف بينها.
وقدمت جهة الإدارة حافظة مستندات ومذكرة بردها على الدعوى طلبت في ختامها الحكم برفض
الدعوى.
وبجلسة 20/ 12/ 1984 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برفض الدعوى وإلزام المدعية
المصروفات.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه جاء على خلاف قضاء سابق لذات المحكمة
التي أصدرت هذا الحكم وأنه خرج عن موضوع الدعوى وشابه القصور فقد ورد بالحكم أن المدعية
تطلب صرف الفروق المترتبة على تسوية حالتها بالتطبيق لقرار نائب رئيس مجلس الوزراء
رقم 623 لسنة 1978 في حين أن الطاعنة ليست من المخاطبين بأحكام هذا القرار وإنما هي
من المخاطبين بأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 بمقتضى قرار وزير التعليم رقم 128 لسنة
1980 بإضافة مؤهلات دراسية إلى جداول القانون رقم 83 لسنة 1973 وفيها مؤهل الطاعنة
(شهادة كفاءة المعلمات 1953) كما وأن الحكم ناقش تعديل تسوية حالة الطاعنة على أساس
منحها سنتين اعتباريتين بينما هذا الطلب ليس من الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى ولا
من الطلبات الختامية وأن الطاعنة استندت في طلب تعديل التسوية إلى استحقاقها للدرجة
الثالثة بالرسوب من 31/ 12/ 1972 بدلاً من 11/ 11/ 1973 وليس في ذلك طلب سنتين اعتباريتين
كما جاء بالحكم.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على مسودة الحكم أنه أقام قضاءه برفض الدعوى على أساس
أنه بالنسبة للآثار المالية المترتبة على التسوية طبقاً لقرار نائب رئيس مجلس الوزراء
للتنمية الإدارية ووزير شئون مجلس الوزراء وشئون السودان فإن هذه الآثار لا تتولد إلا
من تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1980 في 1/ 7/ 1980 الذي ألبس القرار المذكور
ثوب المشروعية اعتباراً من التاريخ المشار إليه ويضحى بذلك طلب صرف الفروق المالية
المترتبة على تسوية حالة المدعية وفقاً لأحكام ذلك القرار اعتباراً من 1/ 7/ 1975 غير
قائم على سند سليم من القانون وبالنسبة لطلب المدعية منحها أقدمية اعتبارية مقدارها
سنتان في الدرجة التي كانت تشغلها في 31/ 12/ 1974 فإنه يبين من الاطلاع على ملف خدمة
المدعية أنها كانت موجودة بالخدمة في 23/ 8/ 1973 تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973
وسويت حالتها وفقاً لأحكامه إعمالاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وقرار
نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 623 لسنة 1978 ومنحت الدرجة السادسة المخفضة اعتباراً من
تاريخ بدء التعيين ومن ثم لا تستفيد من حكم الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون
رقم 135 لسنة 1980 المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 ولا يحق لها الحصول على الأقدمية
الاعتبارية المشار إليها.
ومن حيث إنه ولئن نصت نسخة الحكم الأصلية أن المدعية تطلب الحكم بأحقيتها في صرف الفروق
المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وقرار نائب
رئيس مجلس الوزراء رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 كما تطلب الحكم بأحقيتها
في أن تمنح أقدمية اعتبارية مقدارها سنتان في الدرجة التي كانت تشغلها في 31/ 12/ 1974
وفقاً لأحكام المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدلة بالقانون رقم 112
لسنة 1981، إلا أنها – أي النسخة الأصلية للحكم – تضمنت أسباباً مغايرة تماماً لتلك
التي وردت بمسودة الحكم والتي سبق بيانها، إذ بعد أن أشارت إلى أن المدعية حاصلة على
كفاءة التعليم الأولي في عام 1953 والتحقت بالخدمة في 31/ 10/ 1953 وتدرجت بالترقيات
إلى أن صدر القانون رقم 11 لسنة 1975 وقرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 623 لسنة 1978
سويت حالتها طبقاً لأحكام هذا القرار الأخير وصرفت الفروق المالية المترتبة عليه اعتباراً
من 7/ 2/ 1978 – انتقلت فجأة وبغير مقدمات – إلى استعراض نصوص قانون المعادلات الدراسية
رقم 371 لسنة 1953 ومرسوم 6 أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها
للتعيين في الوظائف ثم اتبعت ذلك بمناقشة أحكام القانون رقم 135 لسنة 1985 والقانون
رقم 83 لسنة 1973 وقرار التفسير التشريعي الصادر من المحكمة العليا في طلب التفسير
رقم 7 لسنة 8 ق الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1977، وخلصت إلى عدم توافر الشروط والمعايير
الواردة في القوانين المشار إليها لاعتبار مؤهل دبلوم المعلمين الحاصلة عليه المدعية
مؤهلاً عالياً وأن طلب المدعية اعتباره كذلك لا يكون قائماً على أساس سليم من القانون
ويتعين الحكم برفض الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من استعراض ما تقدم أنه وقع تناقض في أسباب الحكم التي وردت في مسودته
وتلك التي جاءت في نسخته الأصلية وهذا التناقض مبطل للحكم وفقاً لما جرى به قضاء هذه
المحكمة إذ أن المسودة هي التي تمت المداولة على أساسها وما ورد فيها من أسباب إنما
هي التي ارتضاها من إصدار حكماً في الدعوى فإذا جاءت النسخة الأصلية في أسبابها مناقضة
تماماً لهذه المسودة فإن الحكم يكون باطلاً إذ لم يعد ظاهراً أيهما هو الذي حكمت به
المحكمة ومن ثم يتعين الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه إلا أنه وإذ كانت الدعوى مهيأة
للفصل في موضوعها فإن هذه المحكمة تتصدى للفصل فيها طبقاً للقانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 249 لسنة 36 ق وطلبت تعديل
تسوية حالتها طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 والقرار الوزاري
رقم 128 لسنة 1980 وذلك بمنحها الدرجة السادسة المخفضة بمرتب عشرة جنيهات ونصف من تاريخ
التعيين وتدرج التسوية بعد ذلك ومنحها الدرجة الثالثة بموجب قواعد الرسوب الوظيفي اعتباراً
من 31/ 12/ 1972 وتدرج راتبها على هذا الأساس ليصل إلى 122 جنيهاً شهرياً في 1/ 7/
1980 مع صرف الفروق المالية من 1/ 7/ 1980 طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 ثم تقدمت
بمذكرة شارحة لهذه الطلبات بجلسة 11/ 4/ 1982 تحضير، وتقدمت بمذكرة أخرى تعقيباً على
تقرير مفوض الدولة وذلك بجلسة 5/ 5/ 1983 صممت فيها على ذات الطلبات الواردة في عريضة
الدعوى وبعد أن أعادت محكمة القضاء الإداري الدعوى في ذات الجلسة إلى هيئة مفوضي الدولة
لاستكمال تحضيرها وإعداد تقرير تكميلي في ضوء الطلبات الواردة بمذكرة المدعية في هذه
الجلسة وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها قدمت المدعية مذكرة ثالثة بدفاعها تعقيباً
على تقرير مفوض الدولة الأخير أضافت بمقتضاها إلى طلباتها طلباً جديداً تأييداً لما
انتهى إليه تقرير مفوض الدولة بمنحها أقدمية اعتبارية مقدارها سنتان طبقاً للقانون
رقم 112 لسنة 1981 مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك من 1/ 7/ 1981.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على
تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية
نصت على أن "تضاف إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض
العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات أو الشهادات الدراسية التي توقف منحها
وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة إتمام
الدارسة الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة القبول التي تنتهي بالحصول على مؤهل
بعد خمس سنوات دراسية على الأقل، أو بعد دراسة تستغرق ثلاث سنوات دراسية على الأقل
بعد شهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادل هذه المؤهلات……. وعلى الجهات
الإدارية تحديد المؤهلات والشهادات الدراسية التي تحقق فيها الشروط المبينة بالفقرة
الأولى ويتم التحديد في هذه الحالة بقرار من وزير التعليم بعد موافقة اللجنة المنصوص
عليها في المادة 21 من القانون رقم 47 لسنة 1978 إصدار قانون نظام العاملين المدنيين
بالدولة وأن المادة الثانية من ذات القانون نصت على أن "تسوى حالات العاملين بالجهاز
الإداري للدولة والهيئات العامة الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974 والحاصلين على أحد
المؤهلات أو الشهادات الدراسية المشار إليها في المادة السابقة طبقاً لأحكام القانون
رقم 83 لسنة 1973 المشار إليه…… وتبدأ التسوية بافتراض التعيين في الدرجة السادسة
المخفضة بمرتب شهري مقداره عشرة جنيهات ونصف" وأن الفقرة (ز) من المادة من قانون
تصحيح أوضاع العاملين المدنيين رقم 11 لسنة 1975 المضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981
نصت على أن "تخفض المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة الواردة بالجدول الثاني
من الجداول الملحقة بهذا القانون بمقدار ست سنوات بالنسبة لحملة المؤهلات الواردة بالجدول
الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات
الدراسية والمؤهلات التي أضيفت إليه ممن توافر في شأنهم شروط تطبيق ذلك القانون ومفاد
النصوص المتقدمة أن العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة من حملة الشهادات
والمؤهلات الدراسية التي أضيفت إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 والمنصوص
عليها في المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 الموجودين في الخدمة في 31/ 12/
1974 تسوى حالاتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ويمنحون الدرجة السادسة المخفضة
بمرتب شهري مقداره عشرة جنيهات ونصف من بدء التعيين طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص
عليها في المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 وعند تطبيق القانون رقم 11 لسنة
1975 تخفض المدد الكلية الواردة بالجدول الثاني المرفق بهذا القانون بالنسبة لحملة
المؤهلات الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 وتلك التي أضيفت إليه بمقدار
ست سنوات.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة حاصلة على شهادة كفاءة التعليم الأولى عام
1953 وعينت بالدرجة التاسعة اعتباراً من 31/ 10/ 1953 ورقيت إلى الثامنة من 1/ 3/ 1961
والسابعة من 31/ 3/ 1969 والسادسة في 31/ 12/ 1972 وبصدور القانون رقم 135 لسنة 1980
سويت حالتها طبقاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 وذلك بمنحها درجة واحدة زيادة على الدرجة
التي كانت تشغلها في تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973 في 23 أغسطس سنة 1973 حيث
منحها الدرجة الخامسة في هذا التاريخ ثم منحت الدرجة الرابعة في 31/ 12/ 1973 طبقاً
لقواعد الرسوب الوظيفي سنة 1973 ثم طبق في شأنها القانون رقم 11 لسنة 1975 مع خصم ست
سنوات من المدد الكلية المشترطة للترقية طبقاً للجدول الثاني فمنحت الدرجة الثالثة
اعتباراً من 1/ 11/ 1973 على أساس استكمال 20 سنة وتدرجت بالعلاوات حيث بلغ مرتبها
117 جنيه في 1/ 7/ 1981.
ومن حيث إن مؤهل المدعية وهو كفاءة التعليم الأولى عام 1953 هو من المؤهلات التي توقف
منحها وكانت مدة الدراسة بها خمس سنوات على الأقل بعد مسابقة القبول وقد ورد النص عليه
في البند من قرار وزير التربية والتعليم رقم 128 لسنة 1980 الصادر تنفيذاً للمادة
الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن تحديد المؤهلات والشهادات التي ينطبق عليها
أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ومن ثم فإنها تستحق الترقية إلى الفئة الثالثة (684/
1440) اعتباراً من 1/ 11/ 1973 أول الشهر التالي لقضائها 20 سنة من تاريخ التعيين الحاصل
في 31/ 10/ 1953 وهي المدة الكلية اللازمة للترقية طبقاً للجدول الثاني من الجدول المرفق
بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بعد خصم ست سنوات طبقاً للفقرة (ز) من المادة من هذا
القانون والمضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981 ومن ثم تكون التسوية التي أجرتها جهة
الإدارة للطاعنة بمنحها الفئة الثالثة اعتباراً من 1/ 11/ 1973 تمت صحيحة ومطابقة للقانون.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعنة رد أقدميتها في الفئة الثالثة إلى 31/ 12/ 1972 إعمالاً
لقواعد الرسوب الوظيفي المعمول بها آنذاك فإن المادة الثالثة من مواد إصدار القانون
رقم 11 لسنة 1975 قضت صراحة بعدم جواز الاستناد إلى الأقدميات التي يرتبها هذا القانون
للطعن في قرارات الترقية الصادرة قبل العمل به في 31/ 12/ 1974 ومن ثم فإنه لا يسوغ
المطالبة بتطبيق قواعد الرسوب القديمة السابقة على القانون رقم 10 لسنة 1975 لما في
ذلك من إخلال بالحكم الصريح الوارد بنص تلك المادة إذ أنه ينطوي على طعن غير جائز قانوناً
في قرارات الترقية التي سبق صدورها بالتطبيق لقواعد الرسوب الوظيفي المشار إليها كما
وأن قرارات الرسوب الوظيفي الصادرة من وزير الخزانة منذ عام 1968 إنما هي قرارات وقتية
التطبيق تستنفد بالنسبة للعاملين الذين كانوا مستوفين لشرائط تطبيقها حين صدوره ومن
ثم يكون طلب المدعية في هذا الشأن غير قائم على سند من القانون متعين الرفض.
ومن حيث إنه عن مدى أحقية المدعية في أن تمنح أقدمية اعتبارية في الفئة التي شغلتها
في 31/ 12/ 1974 طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 75 فإن المادة الثالثة من القانون رقم 135
لسنة 1980 المشار إليه معدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 نصت على أن "يمنح حملة المؤهلات
العالية أو الجامعية التي يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها أربع سنوات على الأقل بعد
شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974 بالجهات المشار
إليها بالمادة السابقة أقدمية اعتبارية قدرها سنتان في الفئات المالية التي كانوا يشغلونها
أصلاً أو التي أصبحوا يشغلونها في ذلك التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة
1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
كما يسري حكم الفقرة الأولى من هذه المادة وحكم المادة الخامسة من هذا القانون على
حملة المؤهلات المنصوص عليها في المادة الأولى منه الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974
الذين لم يفيدوا من تطبيق المادة الثانية بسبب عدم وجودهم بالخدمة في تاريخ نشر القانون
رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية….. إلخ.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط منح الأقدمية الاعتبارية المنصوص عليها في هذه
المادة هو أن يكون العامل موجوداً بخدمة إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة الثانية
من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليها في 31/ 12/ 1974 وأن يكون حاصلاً على أحد
المؤهلات المشار إليها في الفقرات الأولى أو الثانية أو الثالثة من المادة الثالثة
من هذا القانون أما بالنسبة لحملة المؤهلات التي نصت المادة الأولى من القانون المذكور
على أن الثابت بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 المشار إليه وهو المؤهلات
والشهادات الدراسية التي توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات
دراسية على الأقل بعد شهادة إتمام الدراسة الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة
القبول التي تنتهي بالحصول على مؤهل بعد خمس سنوات دراسية على الأقل أو بعد دراسة تستغرق
ثلاث سنوات على الأقل بعد شهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادل هذه المؤهلات
وتعتبر من هذه المؤهلات وفقاً لصريح نص المادة الأولى سالفة الذكر الشهادات المحددة
بالقانون رقم 71 لسنة 1974 والقانون رقم 72 لسنة 1974 بتعيين بعض المؤهلات العسكرية
وكذلك التي شملها قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 وقرار نائب رئيس مجلس
الوزراء للتنمية الإدارية ووزير شئون مجلس الوزراء وشئون السودان رقم 623 لسنة 1978
فإنه يشترط لمنح الأقدمية الاعتبارية لحملة تلك المؤهلات والشهادات ألا يكونوا قد أفادوا
من تطبيق المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 بسبب عدم وجودهم بالخدمة في
تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مؤهل الطاعنة من المؤهلات المضافة إلى الجدول المرفق
بالقانون رقم 83 لسنة 73 بمقتضى قرار وزير التربية والتعليم رقم 128 لسنة 1980 المشار
إليه وتم تسوية حالتها طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 إعمالاً لنص المادة الثامنة
من القانون رقم 135 لسنة 1980 ومن ثم يتخلف في شأن الطاعنة مناط استحقاق الأقدمية الاعتبارية
المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون الأخير ويكون طلب المدعية في هذا الشأن
لا يستند إلى أساس سليم من الواقع أو القانون.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم تكون الدعوى غير قائمة على سند صحيح من الواقع أو
القانون خليقة بالرفض الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه ببطلان
الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه ببطلان الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعية المصروفات.
