الطعن رقم 1559 لسنة 33 ق – جلسة 12 /06 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1720
جلسة 12 من يونيه سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 1559 لسنة 33 القضائية
( أ ) هيئة مفوضي الدولة – حدود الطعن المقام منها في أحكام القضاء
الإداري بهيئة استئنافية.
المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
يتقيد الطعن المقدم من هيئة مفوضي الدولة في أحكام القضاء الإداري بهيئة استئنافية
أمام المحكمة الإدارية العليا بالحالتين المنصوص عليهما بالمادة من قانون مجلس
الدولة – أثر ذلك: أن الطعن المقام في غير هاتين الحالتين يترتب عليه الحكم بعدم جواز
نظر الطعن – تطبيق.
(ب) عمد ومشايخ – شروط الترشيح للعمدية (شرط حيازة خمسة أفدنة).
المادة 5/ 3 من القانون رقم 58 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 147 لسنة 1980. اشترط
المشرع فيمن يرشح عمدة أو شيخاً ألا تقل حيازته عن خمسة أفدنة ملكاً بزمام القرية –
عبارة النص صريحة في أن تكون الحيازة بسبب الملكية – يشترط قانوناً فيمن يرشح للعمدية
أن يكون مالكاً حائزاً لخمسة أفدنة على الأقل بزمام القرية أو القرى المجاورة وقت الترشيح
للعمدية. بحث القضاء الإداري لهذا الشرط يختلف عن بحث الملكية أمام المحاكم المدنية
– ليس للقضاء الإداري أن يفصل في موضوع الملكية – مؤدى ذلك: أن الحكم الصادر في هذا
الشأن من القضاء الإداري لا يحوز قوة الشيء المقضى به في صدد الملكية – أثر ذلك: يكفي
أن تقوم دلائل ظاهرة على الملكية – مثال: العقود ولو كانت غير مسجلة تصلح لإقامة الدليل
الظاهر على الملكية متى كانت جدية واقترنت بالحيازة ودفع المال – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 29/ 3/ 1987 أودعت هيئة مفوضي الدولة سكرتارية المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1559 لسنة 33 القضائية، في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 12/ 2/ 1987 في الدعوى رقم 122/ 8 ق التي كانت مقامة
من السيد/ …….. ضد المطعون ضدهم، والقاضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه
وإلزام الطاعن المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة لدى المحكمة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه
الحكم بعدم جواز نظر الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فتدخل أمامها السيد/ ……. خصماً منضماً إلى الطاعن،
ثم أمرت الدائرة بإحالة الطعن إلى هذه المحكمة التي تداولت نظره واستمعت إلى ما رأت
لزوم سماعه من ملاحظات ذوي الشأن، على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 28/ 3/ 1988 أودع
محامي المطعون ضده الأول حافظة مستندات انطوت على تنازل موثق يعتبر تنازل المتدخل عن
حقه في السير في هذا الطعن، وقررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها
صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراقها – تتحصل في أنه بتاريخ 18/
3/ 1985 أقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 1088/ 13 ق أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة
طالباً الحكم بوقف تنفيذ وبإلغاء قرار عدم إدراج اسمه بكشف المرشحين لوظيفة عمدة قرية
أبو شريف مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال شرحاً لدعواه
إن لجنة الطعون استبعدت اسمه من كشف المرشحين للعمدية استناداً إلى عدم توافر شرط النصاب
المالي المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 58 لسنة 1978 في شأن العمد والمشايخ،
وأنه تظلم في الميعاد إلى وزير الداخلية وأرفق بتظلمه التنازل الصادر من السيد/ ……..
بتاريخ 2/ 10/ 1983 عن مساحة قدرها 5 أفدنة و11 قيراط و16 سهم مصدق على توقيعاته في
23/ 10/ 83 قبل فتح باب الترشيح في 9/ 1/ 1984، وعقد البيعة رقم 1471 الصادر لصالحه
من منطقة كفر الأطرس المسجل برقم 1205 في 13/ 4/ 1984 دقهلية عن المساحة المذكورة والمتضمن
في البند الثاني منه أنه دفع مبلغ 43 جنيه و410 مليم في 24/ 10/ 1950 وسدد الباقي على
أقساط سنوية كان آخرها في 2/ 10/ 1983، قبل فتح باب الترشيح وأن إدارة الفتوى المختصة
ارتأت بكتابها المؤرخ 10/ 10/ 84 توافر شرط النصاب المالي في حقه وقبول الطعن المقدم
منه إلا أن وزير الداخلية رفض تظلمه استناداً إلى عدم توافر شرط النصاب المالي. وقد
تدخل السيد/ ……. في الدعوى خصماً منضماً إلى الحكومة في طلب رفض الدعوى. وبجلسة
8/ 4/ 1986 أصدرت المحكمة الإدارية حكمها بقبول تدخل المذكور وبإلغاء القرار الصادر
من وزارة الداخلية بعدم إدراج اسم المدعي في كشف المرشحين للعمدية، فطعن المتدخل في
هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بالطعن رقم 122/ 8 ق. س طالباً إلغاءه
ورفض الدعوى.
وبجلسة 12/ 2/ 1987 أصدرت المحكمة حكمها محل هذا الطعن وأقامته على أسباب محصلها أن
المادة الثالثة من القانون رقم 58 لسنة 1978 في شأن العمد والمشايخ تتطلب أولاً: أن
يكون المرشح مالكاً لمساحة لا تقل عن خمسة أفدنة ويكفي أن تكون ثابتة بعقد عرفي قبل
فتح باب الترشيح، طبقاً للدلائل والقرائن التي تستظهرها المحكمة متى كانت جدية واعترفت
بالحيازة ودفع المال. وثانياً: وأن يكون حائزاً لهذا النصاب من الأراضي الزراعية حيازة
فعلية وثالثاً: أن تكون الملكية والحيازة ثابتة للمرشح قبل فتح باب الترشيح. وأن الثابت
بالأوراق أنه بتاريخ 2/ 10/ 1983 تنازل/ ……. إلى المطعون ضده عن مساحة 5 أفدنة
و11 قيراط و16 سهم كان قد رسا عليه مزادها من الإدارة العامة للأملاك في 24/ 10/ 1950
نظير مبلغ 360 جنيه يدفع على أقساط، وتصدق على هذا التنازل أمام الشهر العقاري في 23/
10/ 1983 وبتاريخ 26/ 1/ 1984 وافقت مصلحة الأملاك على هذا التنازل. وبتاريخ 3/ 4/
1984 تم تسجيل البيعة بالشهر العقاري برقم 1205 لسنة 1984 ووقعها كل من مدير عام الإصلاح
الزراعي بالدقهلية، بصفته بائعاً، والمطعون ضده، بصفته مشترياً، وأن هذا البيع كان
معلقاً على شرط واقف، هو موافقة مصلحة الأملاك عليه، وأن تحقق الشرط يرتد إلى تاريخ
التنازل الحاصل في 23/ 10/ 1983 قبل فتح باب الترشيح في 9/ 1/ 1984، ومن ثم يتوفر للمطعون
ضده شرط ملكية النصاب المالي المذكور قبل فتح باب الترشيح للعمدية. وأن المطعون ضده
قدم شهادة من الجمعية الزراعية تفيد حيازته لمساحة 23 ف 8 س عن السنوات من 73/ 84 الزراعية
قال عنها الطاعن إنها لا تشمل المساحة محل الملكية، وأن القانون لم يتطلب أن تكون الحيازة
خاصة بملكية المساحة ذاتها، ومن ثم فإن المطعون ضده يكون حائزاً للنصاب المالي عند
فتح باب الترشيح للعمدية.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا،
وأن الفصل فيه يقتضي تقرير مبدأ قانوني في بعض جزئياته لم يسبق لهذه المحكمة تقريره،
وذلك تأسيساً على أن القانون رقم 58 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 147 لسنة 1980 رجع
إلى النصاب المالي الذي كان معمولاً به في القانونين رقمي 141 لسنة 1947 و106 لسنة
1957، مما يقتضي إعمال المبادئ القانونية التي قررتها محكمة القضاء الإداري والمحكمة
الإدارية العليا في ظل العمل بهذين القانونين ومقتضاها أن بحث الملكية في مجال النصاب
المالي يختلف عن بحث الملكية أمام المحاكم المدنية ولا يحوز حكم القضاء الإداري بها
حجية في هذا الخصوص وحسبه أن يستظهر الأدلة والقرائن الظاهرة وأن العقد غير المسجل
يؤخذ به متى كان جدياً واقترن بالحيازة ودفع المال، فيعتبر صاحبه في حكم المالك، وأن
الدلائل الظاهرة التي أشار إليها الحكم المطعون فيه في تاريخ خلو المنصب وفتح باب الترشيح،
لا تدفع للاعتقاد بجدية التصرف المشار إليه بل تثير الشك فيه، مما يكون معه الحكم المطعون
فيه قد صدر مخالفاً لما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أما فيما يتعلق بشرط
الحيازة لخمسة أفدنة فقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن القانون لم يتطلب أن تكون الحيازة
خاصة بملكية المساحة ذاتها، في حين أن نص القانون رقم 58 لسنة 1978 يقتضي ألا تقل الحيازة
عن خمسة أفدنة ملكاً، أي أن ترد الحيازة على ذات المساحة المملوكة، مما يقتضي مبدأ
قانوني في هذا الشأن.
ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة 23 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1972 يقضي بأن الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقدمة
أمامها في أحكام المحاكم الإدارية، لا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا
إلا من رئيس هيئة مفوضي الدولة خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم، وذلك إذا صدر
الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، أو إذا كان الفصل في الطعن
يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن طعن هيئة مفوضي الدولة في الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإداري بهيئة استئنافية أمام المحكمة الإدارية العليا لغير الحالتين
المنصوص عليهما في المادة 23 من قانون مجلس الدولة المشار إليه يترتب عليه الحكم بعدم
جواز نظر الطعن.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن، المتعلق بمخالفة الحكم المطعون فيه لما
جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في شأن النصاب المالي المطلوب للترشيح للعمدية
فالثابت أن الحكم المطعون فيه قد استند إلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا
بالنسبة لبحث توافر ملكية هذا النصاب وأورد ذات العبارات المدونة بأسباب حكمها الصادر
بجلسة 24/ 12/ 1960 في الطعن رقم 848/ 5 ق – الذي استند إليه تقرير الطعن – إلا أن
الحكم المطعون فيه استخلص دلائل جدية التصرف استخلاصاً غير سائغ أو من أصول لا تنتجها
في نظر الطاعن، وهي مسألة إذ تتعلق باستخلاص المحكمة لدلائل جدية التصرف فإنها تعتبر
مسألة واقع تقدرها محكمة الموضوع ومن ثم فلا يندرج ضمن الحالة الأولى من حالتي الطعن
المنصوص عليهما في الفقرة الأخيرة من المادة 23 من قانون مجلس الدولة المشار إليه.
ومن حيث إنه ولئن كان ذلك إلا أن الوجه الثاني من أوجه الطعن – المتعلق بتقرير مبدأ
قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره في شأن حيازة المرشح للعمدية لذات القدر من الأراضي
الزراعية المملوكة له – تتوافر به الحالة الثانية من حالتي الطعن المنصوص عليهما في
المادة 23 المذكورة، مما يضحى معه الطعن جائزاً ومقبولاً، ومؤدى ذلك أنه يطرح الخصومة
برمتها على المحكمة لتنزل عليها صحيح حكم القانون.
ومن حيث إن المادة 5/ 3 من القانون رقم 58 لسنة 1978 في شأن العمد والمشايخ، المعدل
بالقانون رقم 147 لسنة 1980، تنص في البند الخامس منها على أنه: "يجب فيمن يعين عمدة
أو شيخاً ألا تقل حيازة من يرشح للعمدية عن خمسة أفدنة ملكاً بزمام القرية أو القرى
المجاورة…" وهي عبارة صريحة في أن تكون حيازة المرشح لهذا القدر هي بسبب الملكية
وإذ لا اجتهاد مع صراحة النص، فإنه لا محيص من القول بأنه يشترط قانوناً فيمن يرشح
للعمدية أن يكون مالكاً حائزاً لخمسة أفدنة على الأقل في زمام القرية أو القرى المجاورة،
وذلك في وقت الترشيح للعمدية.
ومن حيث إنه عن ثبوت ملكية المطعون ضده الأول لهذا النصاب وقت فتح باب الترشيح للعمدية
في 9/ 1/ 1984 حتى 18/ 1/ 1984، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بحث ملكية المرشح
للعمدية وغيرها من المناصب التي يشترط فيمن يشغلها توافر نصاب مالي، يختلف عن بحث الملكية
أمام المحاكم المدنية، فليس من شأن القضاء الإداري أن يفصل في موضوع هذه الملكية ولا
تحوز أحكامه قوة الشيء المحكوم به في هذا الصدد، وحسب المحكمة استظهار الأدلة والقرائن
والتعويل على ما تستخلصه منها، ويكفي أن تقوم دلائل ظاهرة على الملكية، وأن العقود
ولو كانت غير مسجلة تصلح لإقامة الدليل الظاهر متى كانت جدية واقترنت بالحيازة ودفع
المال.
ومن حيث إنه يلزم قبل بحث جدية التصرف المتخذ دليلاً على الملكية، قيام هذا التصرف
أصلاً وقت فتح باب الترشيح للعمدية، والثابت في هذا الصدد أنه بتاريخ 2/ 10/ 1983 تنازل
السيد/ ……. إلى المطعون ضده الأول عن مساحة 5 ف 11 ط 16 س كان قد رسا عليه مزادها
من الإدارة العامة للأملاك في 24/ 10/ 1950 نظير مبلغ 360 جنيه تدفع على أقساط وتصدق
على هذا التنازل أمام الشهر العقاري في 22/ 10/ 1983، وبتاريخ 26/ 1/ 1984 وافقت مصلحة
الأملاك على هذا التنازل. والثابت أيضاً أن هذا البيع بين مصلحة الأملاك والمتنازل
السيد/ ……. لم يتم تسجيله، كما أنه يتضمن شرطاً بمنعه من التصرف في كامل الأرض
المبيعة أو جزء منها دون الحصول على إذن كتابي من المصلحة.
ومن حيث إن البيع غير المسجل يقتصر على إنشاء حقوق شخصية فتكون قابلة الحوالة، ومن
ثم فيجوز في البيع غير المسجل لعقار معين بالذات أن يحول المشتري حقه الشخصي وفقاً
لإجراءات الحوالة لا لإجراءات التسجيل (في هذا المعنى نقض مدني 3 فبراير سنة 1955 مج
6 رقم 76 ص 594) والأصل في الحقوق الشخصية، طبقاً لنص المادة 303 مدني، أن تكون قابلة
للحوالة بغير رضاء المدين، إلا إذا حال دون ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو
طبيعة الالتزام.
ومن حيث إنه متى كان ذلك كذلك، وكان عقد البيع غير المسجل المبرم بين مصلحة الأملاك
والمحيل، السيد/ …….، عن مساحة 5 ف 11 ط 16 س المذكورة يتضمن شرطاً هو في حقيقته
عدم جواز حوالة حق المذكور إلى الغير إلا بموافقة كتابية من مصلحة الأملاك، وهو اتفاق
جائز وصحيح باعتبار أن قابلية الحق للحوالة ليست من النظام العام فإن مقتضى ذلك ولازمه
هو أن الحوالة التي أجراها السيد/ ……. لا تتم ولا تنعقد إلا برضاء مصلحة الأملاك،
إذ أن هذا الرضاء ركن فيها. والثابت أن هذا الرضاء لم يتحقق إلا في 26/ 1/ 1984 بعد
قفل باب الترشيح للعمدية في 18/ 1/ 1984. ومن ثم فإن الحوالة المذكورة لم تتحقق إلا
بعد قفل باب الترشيح، ومؤدى ذلك أنه لم يتوافر في المطعون ضده الأول شرط النصاب المالي
اللازم للترشيح للعمدية قبل قفل باب هذا الترشيح في 18/ 1/ 1984. وغني عن البيان أنه
لا جدوى بعد ذلك للخوض في مدى جدية هذا التصرف، إذ أنه غير منتج في الدعوى، ويكون القرار
الطعين بعدم إدراج اسمه في كشف المرشحين لعدم توافر النصاب المالي في حقه وقت فتح باب
الترشيح للعمدية قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء برفض دعواه بطلب إلغائه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلافه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
حقيقاً بالإلغاء وبرفض دعوى المطعون ضده الأول وإلزامه المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات.
