الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2483 لسنة 31 ق – جلسة 12 /06 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1716


جلسة 12 من يونيه سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 2483 لسنة 31 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – طوائف خاصة من الموظفين – مدرسو وزارة التربية والتعليم – شغل الوظائف الإشرافية.
المادة الرابعة من قرار وزير التربية والتعليم رقم 160 الصادر في 5/ 8/ 1976.
يتم ترتيب المرشحين لشغل الوظائف الإشرافية حسب مستوى كل فئة مالية ترتيباً تنازلياً فيما بينهم طبقاً لمدة البقاء في الوظيفة الأخيرة – في حالة التساوي يفضل الأقدم في تاريخ الاشتغال بالتعليم فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً – تطبيق [(1)].


إجراءات الطعن

بتاريخ 6/ 6/ 1985 أودعت هيئة مفوضي الدولة بالنيابة عن السيدين/ وزير التربية والتعليم ومحافظ الفيوم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2483 لسنة 31 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 8/ 4/ 1985 في الدعوى رقم 1190 لسنة 34 القضائية المقامة من السيد/ …….. ضد وزير التربية والتعليم ومحافظ الفيوم والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الترقية إلى وظيفة موجه علوم ثانوي مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات، وقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث حدد لنظره أمامها جلسة 8/ 5/ 1988 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 23/ 3/ 1980 أقام السيد/ …….. الدعوى رقم 1190 لسنة 34 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد السيدين وزير التربية والتعليم ومحافظ الفيوم، طلب فيها الحكم بأحقيته لوظيفة موجه علوم ثان بالفيوم مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهما المصروفات، وقال شرحاً لدعواه إنه يعمل موجهاً للعلوم بالإعدادي بالفيوم، وقدم عدة طلبات بأحقيته في وظيفة موجه علوم ثانوي خاصة وأنه من خرجي كلية العلوم سنة 1950 وحاصل على دراسات تربوية سنة 1959، واجتاز بنجاح التدريب وكان ترتيبه الأول للمستحقين لهذه الوظيفة، فضلاً على أنه ندب إلى هذه الوظيفة، ونعى على الإدارة تسكين السيد/ ……. في هذه الوظيفة في حين أنه من خريجي كلية الزراعة الذين حظر تعيينهم في هذه الوظيفة، كما وأن السيد/ ……. رقي إلى هذه الوظيفة في حين أنه أول المستحقين للترقية إلى هذه الوظيفة.
ورداً على الدعوى قدمت وزارة التربية والتعليم قرار وزير التربية والتعليم رقم 160 بتاريخ 5/ 8/ 1976 بشأن قواعد النقل والتعيين في وظائف هيئات التدريس والإشراف والتوجيه الفني والوظائف الفنية الأخرى، وأبدت أن المدعي لم يلحقه الدور في الترقية إلى وظيفة ناظر ثانوي أو رئيس قسم أو موجه مادة ثانوي، وعندما حل عليه الدور لم يقبل الترشيح خارج المحافظة سنة 1977 بينما قبل السيد/ …….. الترشيح خارج محافظة الفيوم وعين موجهاً بالثانوي بمحافظة الإسماعيلية سنة 1977 ثم نقل إلى محافظة الفيوم سنة 1978 وعندما خلت وظيفة موجه علوم ثانوي رشح المدعي وآخرين إليها بمعرفة المديرية إلا أن الوزارة لم تجر حركة التعيين.
وبجلسة 8/ 4/ 1985 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الترقية إلى وظيفة موجه علوم ثانوي مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأسست حكمها على أنه وفقاً لأحكام قرار وزير التربية والتعليم رقم 160 الصادر في 5/ 8/ 1976 فإن وظيفة موجه ثانوي تشغل من بين موجهي المواد بالمرحلة الإعدادية الذين أتموا البرنامج التدريبي المقرر واستوفوا شروط التعيين في الوظيفة الأعلى وفقاً للقرار السنوي الذي يصدر بتحديد المستوى الأفقي الواجب التزامه في التعيين في كل مستوى وظيفي، وأنه متى كان المدعي قد توافرت فيه شروط شغل وظيفة موجه علوم ثانوي ويفضل زميليه السيدين/ ……. و…….، ولا يجوز الاحتجاج بأن السيد/ ……. قبل الترقية خارج المحافظة، ذلك لأن الترقية لهذه الوظيفة يتم مركزياً في الوزارة من بين المستحقين دون حاجة إلى هذا القرار.
ومن حيث إن الطعن يتأسس على أن المطعون ضده تخطى في الترقية إلى وظيفة موجه علوم ثانوي نظراً لأن المطعون على ترقيته رقي إلى هذه الوظيفة لقبوله العمل خارج محافظة الفيوم كما وأن الترقية إلى هذه الوظيفة يتم بالاختيار المطلق وليس بالأقدمية.
ومن حيث إن المادة الرابعة من قرار وزير التربية والتعليم رقم 160 الصادر بتاريخ 5/ 8/ 1976 بشأن قواعد النقل والتعيين في وظائف هيئات التدريس والإشراف والتوجيه الفني والوظائف الفنية الأخرى ينص على أن: "تتولى لجان يصدر بتشكيلها قرار وزاري الترشيح للتعيين في الوظائف الآتية:
1 – ………….
2 – مدير إدارة تعليمية من المستوى الثاني – وكيل مديرية تعليمية – مدير إدارة بديوان الوزارة – موجه عام مادة.
وذلك باختبارات شخصية تجرى لشاغلي المستوى الوظيفي السابق. ويشترط عند شغل هذه الوظائف أن يكون المرشح حاصلاً على تقدير "ممتاز" في سنتين من السنوات الثلاث الأخيرة على ألا يقل التقدير الثالث عن "جيد" وأن يكون قد أمضى عامين على الأقل في الوظيفة الأخيرة – وأن يكون باقياً له في الخدمة حتى نهاية شهر ديسمبر من السنة التي يتم فيها الترشيح عام ميلادي على الأقل.
ويرتب المرشحون لكل مستوى من كل فئة مالية ترتيباً تنازلياً فيما بينهم، طبقاً لمدة البقاء في الوظيفة الأخيرة. وفي حالة التساوي يفضل الأقدم في تاريخ الاشتغال بالتعليم، فالأقدم في تاريخ التخرج، فالأكبر سناً، ويتعين اللائقون الذين يجتازون بنجاح الاختبار الشخصي بالمستوى الأول بالترتيب – ثم الذين يجتازونه بنجاح بالمستوى الثاني بالترتيب.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن المطعون ضده كان يشغل وظيفة موجه علوم إعدادي، وعمل بوظيفة موجه ثانوي ندباً من عام 79/ 1980، وكان ترتيبه الأول في التدريب الذي عقد في هذا الشأن، وأنه حصل على بكالوريوس علوم سنة 1950 وتأهيل دراسات سنة 1959، بينما المطعون في ترقيته السيد/ …….، حصل على بكالوريوس زراعة عام 1952 ومعهد تربية سنة 1953 وحضر دورة تدريبية في التاريخ الطبيعي، بينما المدعي تخصصه كيمياء وطبيعة.
ومن حيث إن جهة الإدارة أسست طعنها على أن المطعون على ترقيته إلى وظيفة موجه علوم ثانوي نظراً لأنه قبل العمل خارج محافظة الفيوم، كما وأن الترقية إلى هذه الوظيفة يتم بالاختيار المطلق وليس بالأقدمية.
ومن حيث إنه ولئن كان الأصل في الترقية بالاختيار أنها من الملائمات التي تترخص فيه الإدارة إلا أن مناط ذلك أن يكون تقديرها غير مشوب بسوء استعمال السلطة وأن تكون قد استمدت اختيارها من عناصر صحيحة مؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه قبل الاختيار وقبل القرار الذي اتخذ على أساسه المفاضلة بين المرشحين على أساس الصلاحية في العمل والكفاءة وحسن الدراية بمقتضياته والقدرة على الاضطلاع بمسئولياته والنهوض بأعبائه.
ومن حيث إن المدعي استوفى الشروط التي وضعتها جهة الإدارة للترقية إلى وظيفة موجه علوم ثانوي، ولم تجحد كفاءته واستحقاقه للترقية، بل ولم تقدم ما يرجح كفاءة المطعون في ترقيته على المدعي فضلاً على أن الثابت أن الترقية إلى هذه الوظيفة يتم على مستوى الوزارة.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون الطعن غير قائم على أساس سليم من القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.


[(1)] يعتبر الاتجاه الوارد بهذا الحكم عكس ما كان عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من ضرورة التقيد بمجموع المدد البينية والكلية معاً وهذا الإفتاء صدر على أساسه الكتاب الدوري رقم 17 لسنة 1984 من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة – ويعتبر الحكم الماثل قد اعتد في شروطه الترقية بما ورد ببطاقة وصف الوظيفة باعتبار أنها هي التي تحد اشتراطات شغل الوظيفة الأمر الذي يستفاد منه عدم الاستناد لأحكام الكتاب الدوري سالف الذكر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات