الطعن رقم 3188 لسنة 31 ق – جلسة 11 /06 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1691
جلسة 11 من يونيه سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليحى وصلاح عبد الفتاح سلامة وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر المستشارين.
الطعن رقم 3188 لسنة 31 القضائية
تعويض – مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية المخالفة لقواعد
الاختصاص (اختصاص) (قرار إداري) (مسئولية).
المادتان 31 و32 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة
بين المؤجرين والمستأجرين.
يلزم لتقرير هدم مبان يخشى سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر
صدور قرار بذلك من لجنة تشكل بقرار من المحافظ – مؤدى ذلك: عدم اختصاص لجنة معاينة
وتقدير خسائر الحرب بهذا الشأن – صدور قرار من لجنتي الحصر والمراجعة المشكلتين بقرار
من المحافظ لمعاينة وحصر وتقدير الخسائر في النفس والمال نتيجة للأعمال الحربية تنفيذاً
للقانون رقم 44 لسنة 1967 بإزالة العقار – هو قرار صادر من جهة غير مختصة – أساس ذلك:
مخالفته لأحكام المادتين 31 و32 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن
وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر – عيب عدم الاختصاص الذي قد يشوب القرار الإداري
فيؤدي إلى عدم مشروعيته لا يصلح حتماً وبالضرورة أساساً للتعويض ما لم يكن عيباً مؤثراً
في موضوع القرار – أثر ذلك: أنه إذا كان القرار سليماً في مضمونه محمولاً على أسبابه
المبررة له رغم مخالفته قواعد الاختصاص فلا وجه للحكم على جهة الإدارة بالتعويض لأن
القرار كان سيصدر على أية حال بذات المضمون لو أن قاعدة الاختصاص قد روعيت – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الاثنين الموافق 22 من يوليه سنة 1985 أودع الأستاذ/ …….
المستشار بإدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة حالياً) نائباً عن محافظ بور سعيد
ووزير الإسكان قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3188 لسنة
31 قضائية عليا ضد السيد/ …….. في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 23 من مايو سنة 1985 في الدعوى رقم 283 لسنة 1 قضائية والقاضي بقبول الدعوى شكلاً
وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع للمدعي (المطعون ضده) مبلغ 2000 جنيه والمصروفات،
وطلبت الجهة الطاعنة الأمر بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء
الحكم المذكور وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وتم إعلان تقرير الطعن قانوناً إلى المطعون ضده، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي
القانوني مسبباً ارتأت فيه، الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه وإلزام الطاعن الأول بصفته بمصروفات هذا الطلب، وفي الموضوع بإلغاء ذلك الحكم ورفض
الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتداول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على الوجه المبين بالمحاضر حتى قررت بجلسة
2 من مايو سنة 1988 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد
والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 28 من مايو سنة 1988. وقد
نظرته بهذه الجلسة وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
– في أن المطعون ضده أقام دعواه بصحيفة مودعة قلم كتاب محكمة بور سعيد الابتدائية بتاريخ
17 من ديسمبر سنة 1974 ضد السيد/ ……. طالباً الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ
عشرة آلاف جنيه وأوضح دعواه بأنه بمقتضى عقد إيجار مؤرخ في 30 من مايو سنة 1950 استأجر
من السيدين……. و……. المبنى ملكهما الكائن بشارع الجيش رقم 22 قسم الشرق ببور
سعيد، وقد حل المدعى عليه الأول محلهما في هذه العلاقة بعد شرائه العقار منهما، وقد
أعد هذا المبنى لإدارته فندقاً تحت اسم لوكاندة فيكتوريا، وكان المطعون ضده قائماً
على إدارتها حتى تم تهجير مدينة بور سعيد في منتصف عام 1969 حيث قام بإغلاق العين،
وفي شهر أكتوبر سنة 1974 عاد إلى المدينة إلا أنه فوجئ بهدم المبنى المذكور حيث استصدر
المدعى عليه الأول قراراً بهدم المبنى حتى الأرض، واستولى على ما به من أدوات ومنقولات،
وقد تمت الإجراءات التي اتبعها المدعى عليه الأول للحصول على قرار هدم العقار على خلاف
القواعد الواردة بالقانون رقم 52 لسنة 1969 حيث كانت مباني الفندق في حالة سليمة ولا
تستدعي الإزالة. وبجلسة 21 من مايو سنة 1975 حكمت المحكمة أولاً: بعدم اختصاصها ولائياً
بنظر الشق الخاص بالتعويض عن القرار الإداري وإحالته إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
لنظره. ثانياً: وقبول الفصل في الموضوع بالنسبة للشق الخاص بالتعويض عن المنقولات بإحالة
الدعوى إلى التحقيق، ثم قضت المحكمة في الشق الثاني بجلسة 25 من يناير سنة 1976 برفضه
– وقد قيد الشق المحكوم بإحالته بجدول محكمة القضاء الإداري بالقاهرة برقم 1135 لسنة
32 قضائية ثم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – وبصحيفة معلنة في
7 من مايو سنة 1979 قام المطعون ضده باختصام كل من محافظ بور سعيد ووكيل وزارة الإسكان
وبجلسة 23 من مايو سنة 1985 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة
الإدارية بأن تدفع للمدعي مبلغ 2000 جنيه وألزمتها المصروفات واستندت المحكمة في قضائها
إلى أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات التي تصدرها في تسييرها للمرافق العامة وقيام
خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم
علاقة السببية بين الخطأ والضرر، وبين من نصوص المواد 30 و31 و32 من القانون رقم 52
لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أن الجهة
المختصة بإصدار قرارات إزالة المباني الآيلة للسقوط هي اللجان المشكلة وفقاً لنص المادة
32 من القانون رقم 52 لسنة 1969، أما اللجان المشكلة وفقاً لنص المادة الأولى من القانون
رقم 44 لسنة 1967 بشأن تقرير معاشات أو إعانات أو قروض عن الخسائر في النفس والمال
الناتجة عن العمليات الحربية، فليس لها اختصاص في إصدار قرارات بإزالة المباني أو المنشآت
التي لحقت بها أضرار نتيجة الأعمال الحربية، وتقتصر على حصر وتقرير الخسائر التي لحقت
بهذه المنشآت بسبب الأعمال الحربية، وطبقاً لأحكام القانون الأخير من قرار محافظ بور
سعيد رقم 80 لسنة 1974 بتشكيل لجان معاينة وحصر وتقدير الخسائر في النفس والمال نتيجة
للأعمال الحربية ويبين من الأوراق أن منطقة تعمير بور سعيد أرسلت الكتاب المؤرخ في
25 من سبتمبر سنة 1974 إلى السيد/ …….. بصفته مالكاً للعقار موضوع النزاع، متضمناً
(يرجى الإحاطة بأن لجنتي الحصر والمراجعة المشكلتين بالقرار المذكور قد قررتا إزالة
العقار المشار إليه إلى مستوى سطح الأرض) ووافق على قيامكم برفع الأنقاض وإزالة مخلفات
الأتربة وعلى ذلك فإن قرار الإزالة يكون قد صدر من لجنة حصر وتقدير الخسائر وهي جهة
غير مختصة، وفضلاً عن ذلك فقد خلت الأوراق مما يثبت أن إصابة هذا العقار نتيجة الأعمال
الحربية كانت تستلزم إزالته بل إن الثابت أن لجنة تقدير الخسائر قررت لمالك العقار
تعويضاًً مقداره 99 جنيهاً واقتصر بيانها في شأن الخسائر على بعض منقولات وأثاث الفندق،
وهو ما يؤكد أن الإصابة بالعقار الناتجة عن الأعمال الحربية لم تكن تقتضي إزالته، وبناء
عليه يكون القرار فاقداً لركن السبب مما يجعله باطلاً ومخالفاً للقانون، وإذ ترتب عن
هذا القرار الباطل إلحاق ضرر بالمطعون ضده قدرته المحكمة بمبلغ ألفي جنيه ألزمت جهة
الإدارة بدفعها إليه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله،
ذلك أن المادة 34 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن تنص على أن "لكل
من ذوي الشأن أن يطعن في القرار المشار إليه بالمادة السابقة في موعد لا يجاوز خمسة
عشر يوماً من تاريخ إعلان القرار أمام المحكمة الابتدائية وقد صدر القرار المطلوب التعويض
عنه في 2 من يوليه سنة 1977 وقامت إدارة التنظيم بالمحافظة بإخطار قسم شرطة الشرق ببور
سعيد بذلك بكتابها المؤرخ 3 من يوليه سنة 1977 وذلك لإخطار ذوي الشأن، إلا أنهم لم
يطعنوا عليه، وبالتالي فيكون نهائياً غير قابل للإلغاء – وهذا القرار سليم لصدوره من
السلطة المختصة قانوناً وفي المدة المقررة لممارسة هذا الاختصاص – ذلك أنه بتاريخ 21
من فبراير سنة 1977 قامت هندسة التنظيم بمعاينة وفحص العقار موضوع النزاع وفقاً لنص
المادة 31 من القانون رقم 52 لسنة 1969 وقدمت التقرير الهندسي الذي تضمن أنه للمحافظة
على الأرواح والأموال يتعين ترميم العقار وتغيير التالف من العروق ومواسير الصرف الصحي
وإزالة الحوائط التالفة وإعادة صبها من جديد خلال شهر – وطبقاً لنص المادة 32 من القانون
عرض هذا التقرير الهندسي على لجنة المنشآت المخلة حيث قامت بتاريخ 2 من يوليه سنة 1977
بدراسة التقرير الهندسي وبعد المعاينة والفحص تبين أن العقار مخل وأساساته لا تقوى
على حمله ولا يجدي فيه الترميم. وقررت اللجنة إزالة العقار لسطح الأرض بالنسبة للجزء
الداخلي فقط المطل على الجار من الناحية البحرية، وعلى ذلك فقد صدر القرار المذكور
مستنداً إلى سبب صحيح، وبفرض أن القرار صدر من لجنة الحصر والتقدير لخسائر الحرب المشكلة
وفقاً للقانون رقم 44 لسنة 1967 فإن عيب عدم الاختصاص الذي لحقه لا يبرر الحكم بالتعويض
طالما كان القرار سليماً من الناحية الموضوعية.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة
بين المؤجرين والمستأجرين، الواردة في الباب الثاني من هذا القانون وعنوانه "في شأن
المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة" تنص على أن "تسري أحكام هذا الباب على المباني
والمنشآت التي يخشى سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر……"
كما تنص المادة على أن "تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص
المباني والمنشآت وتقدير ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم
الكلي أو الجزئي أو الترميم أو الصيانة لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله…." وتنص
المادة على أن "تشكل في كل مدينة أو قرية بها مجلس محلي أو أكثر يصدر بها قرار
من المحافظ المختص لجنة تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون
التنظيم في شأن المباني المشار إليها في المادة 30 وإصدار قرارات في شأنها….." والمستفاد
من جماع هذه النصوص وهي التي تسري على واقعة الحال من حيث الزمان – أنه يلزم لتقرير
هدم مبان يخشى سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر صدور قرار
بذلك من اللجنة المشكلة بقرار من المحافظ وفقاً لنص المادة من القانون المشار
إليه – وإذ كان من الثابت أن اللجنة المذكورة لم تصدر قراراً في شأن العقار موضوع النزاع،
وأن ما قدمته جهة الإدارة من أوراق تفيد صدور قرار بتاريخ 2 من يوليه سنة 1977 بهدم
هذا العقار غير صحيح من حيث الواقع، بالنظر إلى أن ذلك القرار يتعلق بعقار آخر برقم
13 شارع عرابي بقسم الشرق بمدينة بور سعيد ومملوك لمن يدعى…….، بينما العقار موضوع
النزاع يقع برقم 4 بشارعي الجيش وحافظ إبراهيم ببور سعيد ومملوك للسيد/ …….، وقد
تمت إزالته – بإجماع أطراف الخصومة في عام 1974 قبل المعاينات التي تمت للعقار الآخر
خلال عام 1977، وعلى ذلك فإن تصدي لجنتي الحصر والمراجعة المشكلتين بقرار محافظ بور
سعيد رقم 80 لسنة 1974 لمعاينة وحصر وتقدير الخسائر في النفس والمال بمحافظة بور سعيد
نتيجة للأعمال الحربية، وذلك بالاستناد إلى القانون رقم 44 لسنة 1967 بتقرير معاشات
أو إعانات أو قروض عن الخسائر في النفس والمال نتيجة للأعمال الحربية، لوضع ذلك العقار
وتقريرها إزالته إلى مستوى الأرض وإخطار مالك العقار بذلك مع التصريح له برفع الأنقاض
وإزالة مخلفات الأتربة، فيكون غير سليم قانوناً بحسبانه قراراً صادراً من غير جهة مختصة
وبالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 المشار إليها، وأنه وإن كان أساس مسئولية
الإدارة عن القرارات الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع
لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وتقوم
علاقة السببية يسن الخطأ والضرر، إلا أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن عيب عدم الاختصاص
الذي قد يشوب القرار الإداري فيؤدي إلى عدم مشروعيته لا يصلح حتماً وبالضرورة أساساً
للتعويض ما لم يكن عيباً مؤثراً في موضوع القرار، فإذا كان القرار سليماً في مضمونه
محمولاً على أسبابه المبررة رغم مخالفته قاعدة الاختصاص فلا يكون ثمة محل لمساءلة الجهة
الإدارية عنه والقضاء عليها بالتعويض، لأن القرار كان سيصدر على أية حال بذات المضمون
لو أن تلك القاعدة قد روعيت – والثابت من الأوراق أن العقار الذي كانت تشغله اللوكاندة
المذكورة أصيب إصابات مباشرة أثناء فترة الحرب، فقد ورد بتقرير لجنة معاينة وحصر وتقدير
الخسائر بمديرية الشئون الاجتماعية ببور سعيد أنه "بالمعاينة اتضح أن الإصابة مباشرة
في العقار ومهدم……" وهذه الواقعة غير مذكورة من المطعون ضده، حيث ورد بتظلمه المقدم
إلى السيد الأستاذ النائب العام بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1974 أن "العقار تصدعت مبانيه
من جراء القذائف التي ألقيت كما جاء بمذكرته إلى السيد الأستاذ وكيل نيابة بور سعيد
المرفقة صورتها بملف الإعانة التعويضية عن خسائر المال نتيجة للأعمال الحربية (رقم
1114 محلات – 1113 شرق) "أنه وعند عودة المهجرين إلى المدينة لإعادة الحياة الطبيعية
بها ورجوعنا إلى المدينة وجدنا أن المبنى تصدع نتيجة العمليات الحربية في حرب أكتوبر
المجيدة وأنها لا تصلح للترميم واتخذ بشأنها قرار إزالة صدر من محافظ بور سعيد وتمت
إزالته فالثابت من الأوراق أن حالة المبنى تستدعي إزالة – ولا صحة للقول بأن الإصابة
بالعقار لم تكن تقتضي الإزالة استناداً إلى أن لجنة الخسائر قد قررت لمالك العقار تعويضاً
قدره 99 جنيهاً وذلك عن بعض منقولات وأثاث الفندق، ذلك أن هذا التقدير يتعلق بالمنشأة
أي الفندق الذي كان يديره المطعون ضده وليس بالعقار الذي كان يشغله ذلك الفندق، وقد
تقرر ذلك المبلغ للمطعون ضده وإن نازعه فيه مالك العقار بحسبان أن الإيجار قد تم تأجيره
للمطعون ضده شاملاً للأثاث المملوك لمالك العقار، وعليه فإن مبنى اللوكاندة المذكورة
كان متعين الإزالة وفقاً لحالته وللإصابات التي لحقت به، ولا يكون للمطعون ضده – من
ثم – أن يطالب بالتعويض عن قرار الإزالة الصادر من جهة غير مختصة، وإذ قضى الحكم المطعون
فيه بغير ذلك يكون قد خالف القانون، مما يتعين معه إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر دعواه يلزم بمصروفاتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
