الطعن رقم 1971 لسنة 30 ق – جلسة 22 /05 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1548
جلسة 22 من مايو سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 1971 لسنة 30 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – ترقية – مدد بينية – كيفية تحديد هذه المدد
عند اختلاف تاريخ شغل الوظيفة عن تاريخ شغل الدرجة.
المعول عليه عند اختلاف تاريخ شغل الوظيفة عن تاريخ شغل الدرجة المالية المقررة لها
(في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك) هو تاريخ شغل الوظيفة – أساس ذلك: أنه اعتباراً
من هذا التاريخ يباشر العامل واجبات وظيفته ومسئولياتها بما يترتب عليه من اكتسابه
الخبرات والمهارات اللازمة لتأهيله وظيفياً للتدرج في المناصب الأعلى – مجرد شغل العامل
لدرجة مالية مقررة لوظيفة أعلى من الوظيفة التي يمارس أعباءها (كأثر من آثار تسوية
حالته المالية بناء على حكم القانون واستثناء من الأحكام الخاصة بتوصيف وتقييم الوظائف)
لا يرتب أي أثر من الآثار المرهونة بشغل الوظيفة – مؤدى ذلك: أن حساب المدد البينية
كشرط للترقية للوظيفة الأعلى يبدأ من تاريخ شغل الوظيفة المرقى منها – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 3 من مايو سنة 1986 أودع الأستاذ……. المحامي بصفته وكيلاً
عن السيد/ ……. قلم كتاب المحكمة الإدارة العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1971
لسنة 32 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 13 من مارس سنة 1986
في الدعوى رقم 3227 لسنة 37 القضائية المقامة من السيدة/ …… والذي قضى بقبول الدعوى
شكلاً وفي الموضوع ببطلان تسوية حالة الخصم المتدخل الصادر بها القرار رقم 299 لسنة
1981 وما يترتب على ذلك من آثار وبإلغاء القرار رقم 148 لسنة 1982 إلغاء مجرداً وما
يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ
الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
وبتاريخ 11 من مايو سنة 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير الطيران قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2042 لسنة 32 القضائية في حكم
محكمة القضاء الإداري المشار إليه.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية
المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانون مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت ضم الطعن رقم 2042 لسنة
32 القضائية إلى الطعن رقم 1971 لسنة 32 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد، وإحالة الطعنين
إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث تحدد لنظرهما أمامها جلسة 24 من
مايو سنة 1987 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار
الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يستفاد من الأوراق في أنه بتاريخ 11/ 4/
1983 أقامت السيدة/ …….. الدعوى رقم 3227 لسنة 37 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري
ضد وزارة الطيران طالبة الحكم بإلغاء القرارين رقم 229 لسنة 1981، 148 لسنة 1982 فيما
تضمناه من تخطيها في أقدمية الدرجة وفي الترقية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية المصروفات.
وقالت شرحاً لدعواها إنها عينت ابتداء بالثانوية العامة عام 1964 وحصلت على ليسانس
الحقوق عام 1966 وأعيد تعيينها بالدرجة السابعة الإدارية اعتباراً من 13/ 11/ 1966
تطبيقاً للقانون رقم 35 لسنة 1967 ونقلت إلى وزارة الطيران اعتباراً من 10/ 5/ 1975
وتدرجت في وظائفها إلى أن سكنت على وظيفة رئيس قسم بالدرجة الثانية بالقرار رقم 372/
1979 إلا أنها فوجئت بأن زميلها…….. سبقها في أقدمية الدرجة الثانية تطبيقاً لأحكام
القانون رقم 135 لسنة 1980 رغم أنها كانت تسبقه في أقدمية الدرجة المذكورة يضاف إلى
ذلك أنه حاصل على ليسانس الحقوق عام 1974 في حين أنها حصلت عليه عام 1966. وترتباً
على ذلك قامت الجهة الإدارية بترقية زميلها…….. إلى وظيفة مدير الإدارة القانونية
رغم مخالفة ذلك للقانون لأن المطعون على ترقيته كان يشغل وظيفة باحث ثالث ولم يمارس
أعمال وظيفة باحث ثان فضلاً عن أنه لم يستوف المدة اللازمة للترقية إلى إحدى وظائف
المجموعة التخصصية العالية.
وأثناء نظر الدعوى تدخل السيد/ ……. خصماً منضماً إلى الجهة الإدارية المدعية في
طلباتها.
وبجلسة 13/ 3/ 1986 حكمت المحكمة بقبول تدخل السيد/ ……. خصماً منضماً للجهة الإدارية
وبقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع ببطلان تسوية حالة الخصم المتدخل الصادر بها القرار
رقم 299 لسنة 1981 وما يترتب على ذلك وبإلغاء القرار رقم 148 لسنة 1982 إلغاءً مجرداً
وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وأسست المحكمة قضاءها على أنه وإن كانت حالة الخصم المتدخل ينطبق عليها القانون رقم
83 لسنة 1973 إلا أن تسوية حالته تمت بعد تطبيق القانون رقم 111 لسنة 1981 بتعديل بعض
أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ومن أجل ذلك كان يتعين مراعاة أحكام هذا القانون عند
تسوية حالته بالقرار رقم 299 لسنة 1981 إلا أن هذه التسوية تمت على خلاف ذلك حيث انتهت
إلى منحه الفئة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 1977 والصحيح أنه لا يستحق سوى الفئة الرابعة
اعتباراً من 1/ 5/ 1977. وبالنسبة لترقيته إلى وظيفة مدير إدارة الشئون القانونية بالدرجة
الأولى فالثابت أن شروط شغل هذه الوظيفة تطلبت قضاء مدة بينية قدرها ست سنوات على الأقل
في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة والثابت أن أقدميته في الفئة الرابعة التي تعادل
الدرجة الثانية بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ترجع فقط إلى 1/ 5/ 1977 ومن ثم فإن هذا
الشرط يكون غير متحقق في شأنه. كما أنه غير متحقق في شأن المدعية التي ترجع أقدميتها
في هذه الدرجة إلى 31/ 12/ 1976.
ومن حيث إن الطعن رقم 1971 لسنة 32 القضائية يقوم على أن الجهة الإدارية سبق أن أصدرت
القرار رقم 167 لسنة 1975 باحتساب مدة تجنيد الخصم المتدخل ضمن مدة خدمته الكلية وقدره
19 يوم 1 شهر 1 سنة ومن ثم أصبحت أقدميته ترجع إلى 5/ 3/ 1961 تاريخ تجنيده. كما أغفل
الحكم تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 على حالته بحيث يحصل على الدرجة
الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1976 رسوباً طبقاً للقانونين رقمي 10، 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن الطعن رقم 2042 لسنة 32 القضائية يقوم على ذات الأسباب التي يقوم عليها
الطعن السابق ويضيف إليها أنه بتطبيق القانون رقم 10 لسنة 1975 وقرار وزير المالية
رقم 839 لسنة 1973 يعتبر الخصم المتدخل مرقى إلى الدرجة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/
1974 وطبقاً للقانون رقم 22 لسنة 1978 يعتبر مرقى إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/
12/ 1977.
ومن حيث إن الثابت من المستندات المقدمة من الجهة الإدارية أثناء نظر الطعنين أن وظائف
إدارة الشئون القانونية وفقاً لجداول ترتيب وتوصيف الوظائف وقت صدور قرار الترقية المطعون
فيه هي: مدير إدارة الشئون القانونية بالدرجة الأولى بمجموعة وظائف القانون.
رئيس قسم الفتوى والرأي بالدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون.
رئيس قسم القضايا والتحقيقات بالدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون.
باحث شئون قانونية ثان بالدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون.
باحث شئون قانونية ثالث بالدرجة الثالثة بمجموعة وظائف القانون.
وأنه وفقاً لبطاقات الوصف يشترط لشغل وظيفة مدير إدارة الشئون القانونية ليسانس حقوق.
وقضاء مدة بينية قدرها ست سنوات على الأقل في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة. وخبرة
عملية مدة لا تقل عن أربع سنوات في مجال الوظيفة. وأنه يشترط لشغل كل من وظيفة رئيس
قسم الفتوى والرأي ورئيس قسم القضايا والتحقيقات وباحث شئون قانونية ثان ليسانس حقوق
وقضاء مدة بينية قدرها ثماني سنوات على الأقل في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة.
وأن حالة المدعية السيدة/ …….. تخلص في أنها كانت تشغل الفئة 330/ 780 بمجموعة
الوظائف التنظيمية والإدارية عند نقلها من وزارة الري إلى وزارة الطيران اعتباراً من
10/ 5/ 1975 وبموجب القرار رقم 137 لسنة 75 في 12/ 7/ 1975 نقلت من المراقبة العامة
للشكاوى للعمل كعضو فني بالإدارة القانونية. وسويت حالتها بالقرار رقم 167 لسنة 1975
طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ومنحت الفئة الخامسة (420/ 780) اعتباراً من
1/ 12/ 1974 بمجموعة الوظائف التنظيمية الإدارية، ثم نقلت من هذه المجموعة إلى مجموعة
الوظائف التخصصية بالقرار رقم 229 لسنة 1975. ورقيت إلى الفئة الرابعة 540/ 1440 بوظيفة
باحث أول شئون قانونية اعتباراً من 31/ 12/ 1977 بالقرار رقم 15 لسنة 1978. ثم نقلت
إلى الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية من 31/ 12/ 1977 وسكنت
على وظيفة رئيس قسم القضايا والتحقيقات من الدرجة الثانية بمجموعة وظائف القانون بالقرار
رقم 372 لسنة 1979 في 11/ 8/ 1979. ثم أرجعت أقدميتها في الدرجة الثانية إلى 31/ 12/
1976 بعد إعادة تسوية حالتها طبقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام
القانون رقم 135 لسنة 1980. ورقيت إلى وظيفة باحث شئون قانونية أول من الدرجة الأولى
بالأقدمية اعتباراً من 1/ 4/ 1986 وأن المطعون في ترقيته "الخصم المتدخل"……. عين
بوظيفة إداري رابع من الفئة 240/ 780 بمجموعة الوظائف التنظيمية والإدارية بوزارة الحربية
"جهة عمله السابق" بالقرار رقم 27 لسنة 1974 في ثم أرجعت أقدميته في هذه الفئة إلى
24/ 12/ 1973 بعد ضم مدة خدمته السابقة بالقوات الجوية. وبموجب القرار رقم 137 لسنة
1975 في 12/ 7/ 1975 نقل للعمل كعضو فني بالإدارة القانونية وسويت حالته بالقرار رقم
167 لسنة 1975 طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ومنح الفئة السادسة 330/ 780
اعتباراً من 1/ 4/ 1972 بمجموعة الوظائف التنظيمية والإدارية. ثم نقل من هذه المجموعة
إلى مجموعة الوظائف التخصصية بالقرار رقم 229 لسنة 1975 ورقي إلى الفئة الخامسة 420/
780 بمجموعة الوظائف التخصصية اعتباراً من 31/ 12/ 1975 ثم نقل إلى الدرجة الثالثة
من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية من 1/ 4/ 1967. وسكن على وظيفة باحث شئون
قانونية ثالث من الدرجة الثالثة بمجموعة وظائف القانون بالقرار رقم 372 لسنة 1979 في
11/ 8/ 1979. ثم أرجعت أقدميته في الفئة الرابعة إلى 31/ 12/ 1974 "الدرجة الثانية
طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978" بعد إعادة تسوية حالته بالقرار رقم 299 لسنة
1981 طبقاً لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة
1975، ورقي إلى وظيفة مدير إدارة الشئون القانونية بالقرار المطعون فيه رقم 148 لسنة
1982 اعتباراً من 11/ 4/ 1982.
ومن حيث إنه يتضح من مراجعة تسوية حالة الخصم المتدخل…….. التي تمت بالقرار رقم
299 لسنة 1981 طبقاً لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1981 أنها تمت صحيحة ومتفقة مع أحكام
القانون ومن ثم يكون إرجاع أقدمية المذكور في الفئة الرابعة إلى 31/ 12/ 1974 بموجب
هذه التسوية صحيح ولا مطعن عليه. وتبعاً لذلك يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه من
بطلان هذه التسوية وما يترتب على ذلك من آثار مخالف لحكم القانون مما يتعين معه الحكم
بإلغائه فيما قضى به في هذا الخصوص وبرفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب.
ومن حيث إنه في خصوص مدى سلامة القرار رقم 148 لسنة 1982 بترقية السيد/ ……. إلى
وظيفة مدير إدارة الشئون القانونية، فالثابت من بطاقة وصف هذه الوظيفة أنه يشترط لشغلها
ليسانس حقوق وقضاء مدة بينية قدرها ست سنوات على الأقل في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة
وخبرة عملية مدة لا تقل عن أربع سنوات في مجال الوظيفة. وأنه وفقاً لجداول ترتيب وتوصيف
الوظائف فإن الوظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة وهي رئيس قسم الفتوى والرأي ورئيس قسم
القضايا والتحقيقات وباحث شئون قانونية ثان ومن حيث إن الثابت من الوقائع أن السيد/
……. كان يشغل وظيفة باحث شئون قانونية ثالث ورقي منها مباشرة إلى وظيفة مدير إدارة
الشئون القانونية بالقرار المطعون فيه، فمن ثم فإن هذا القرار يكون مخالفاً لحكم القانون
لأنه شمل بالترقية من تخلف في حقه أحد الشروط المتطلبة للترقية لهذه الوظيفة وهو قضاء
مدة بينية قدرها ست سنوات على الأقل في وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة. ولا ينال من
ذلك كون المدعي يشغل الدرجة الأدنى من الدرجة المقررة للوظيفة المرقى إليها بموجب تسوية
حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1981، لأن المعول عليه – عند اختلاف تاريخ
شغل الوظيفة عن تاريخ شغل الدرجة المالية المقررة لها في الحالات التي يجيز فيها القانون
ذلك – هو بتاريخ شغل الوظيفة، لأنه اعتباراً من هذا التاريخ يباشر العامل واجبات الوظيفة
ومسئولياتها بما يترتب عليه من اكتسابه للخبرات والمهارات اللازمة لتأهيله وظيفياً
للتدرج في المناصب الأعلى، في حين أن شيئاً من ذلك لا يترتب على مجرد شغل العامل لدرجة
مالية مقررة لوظيفة أعلى من الوظيفة التي يمارس أعباءها كأثر من آثار تسوية حالته المالية
بناء على حكم القانون واستثناءً من الأحكام الخاصة بتوصيف وتقييم الوظائف.
وإذا كان الثابت مما تقدم أن السيد/ ……. رقي بالقرار المطعون فيه إلى وظيفة مدير
إدارة الشئون القانونية بالمخالفة لحكم القانون لأنه لم يكن شاغلاً لوظيفة من الدرجة
الأدنى مباشرة عند ترقيته، فإن الثابت من الوقائع كذلك أن المدعية وإن كانت شاغلة فعلاً
لهذه الوظيفة عند إصدار القرار المطعون فيه، إلا أنها لم تكن قد أكملت مده الست سنوات
المتطلبة قانوناً كمدة بينية عند العمل بأحكام هذا القرار بحسبان أن أقدميتها في وظيفة
رئيس قسم القضايا والتحقيقات من الدرجة الثانية التي سكنت عليها ترجع إلى 31/ 12/ 1977
– تاريخ ترقيتها لوظيفة باحث أول شئون قانونية بالقرار رقم 15 لسنة 1978 – والقرار
المطعون فيه عمل به اعتباراً من 11/ 4/ 1982. ومن ثم فلا يتوافر فيها كذلك أحد شروط
الترقية إلى هذه الوظيفة وما دام أن شروط الترقية إلى وظيفة مدير إدارة الشئون القانونية
تخلفت في حق كل من المدعية والمطعون في ترقيته، فمن ثم يكون ما انتهى إليه الحكم المطعون
فيه من إلغاء القرار رقم 148 لسنة 1982 إلغاءً مجرداً وما يترتب على ذلك من آثار صحيح
ومتفق وحكم القانون، ويكون الطعن عليه على غير أساس.
ومن حيث إنه استناداً إلى ما تقدم يتعين الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه فيما قضى به من بطلان تسوية حالة الخصم المتدخل الصادر بها القرار
رقم 299 لسنة 1981 ومما يترتب على ذلك من آثار وبرفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب وبرفض
الطعنين فيما عدا ذلك وإلزام المدعية والخصم المتدخل والجهة الإدارية المصروفات بالتساوي
فيما بينهم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين 1971 لسنة 32 و2042 لسنة 32 شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من بطلان تسوية الخصم المتدخل…….. الصادر بها القرار رقم 299 لسنة 1981 وما يترتب على ذلك من آثار وبرفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب وبرفض الطعنين فيما عدا ذلك وألزمت المدعية والخصم المتدخل والجهة الإدارية المصروفات بالتساوي بينهم.
