الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1803 لسنة 33 ق – جلسة 10 /05 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1491


جلسة 10 من مايو سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار أبو بكر دمرداش أبو بكر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد حمادة وجمال السيد دحروج وفاروق علي عبد القادر والدكتور محمد عبد السلام مخلص المستشارين.

الطعن رقم 1803 لسنة 33 القضائية

عاملون بالقطاع العام – تأديب – المخالفات التأديبية – تحديد المركز القانوني لرئيس اللجنة النقابية إذا دعي لحضور اجتماع مجلس إدارة الشركة.
المادة من القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة.
دعوة رئيس اللجنة النقابية أو أمين الاتحاد الاشتراكي لحضور اجتماعات مجلس الإدارة – لا يكون لهما صوت معدود في المداولات – ما يتخذه مجلس الإدارة من قرارات تكون محلاً للمساءلة التأديبية ولا ينسحب عليهما – أساس ذلك: عدم جواز اعتبارهما من أعضاء مجلس إدارة الشركة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 18/ 4/ 1987 أودع الأستاذ……. المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا تقرير هذا الطعن الذي قيد بسجلات المحكمة برقم 1803 لسنة 33 ق وذلك نيابة عن السيد/ …….. بموجب توكيل خاص رقم 509 أ لسنة 1987 توثيق المنيا، ضد السيد/ مدير عام النيابة الإدارية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بالإسكندرية بجلسة 11/ 3/ 1987 في الدعوى رقم 33 لسنة 14 ق المقامة من النيابة الإدارية على الطاعن وآخرين والذي قضى بمجازاة الطاعن بخصم أجر عشرة أيام من راتبه.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن، وللأسباب الواردة به، الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم وببراءته مما نسب إليه.
وبتاريخ 22/ 4/ 1977 أعلن تقرير الطعن إلى السيد مدير عام النيابة الإدارية.
وتم تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة التي أعدت تقريراً بالرأي القانوني اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعي.
ثم نظر الطعن بعد ذلك أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 2/ 3/ 1988 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمامها جلسة 5/ 4/ 1988. وفي هذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 10/ 5/ 1988 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين إلا أن أياً من الطرفين لم يودع شيئاً أثناء هذا الأجل وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإنه لما كان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 11/ 3/ 1987 وأودع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 18/ 4/ 1987 أي خلال ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه في المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة وإذ استوفى الطعن سائر الشروط والأوضاع المقررة قانوناً فإنه من ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 20/ 4/ 1986 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بالإسكندرية أوراق الدعوى التأديبية رقم 106 لسنة 1985 التي قيدت بسجل المحكمة تحت رقم 33 لسنة 14 ق وتقرير اتهام فيها ضد: السيد/ …….. مدير إدارة بشركة النيل لحلج الأقطان – درجة أولى – لأنه وآخرين في يومي 22/ 8/ 1984، 25/ 9/ 1984 بشركة النيل لحلج الأقطان بالإسكندرية، لم يؤدوا عملهم بدقة ولم يحافظوا على أموال الشركة التي يعملون بها، بأن وافقوا على بيع كمية 1160 طن قشرة مغربلة، 2320 طن قشرة عادية، بالأمر المباشر بغير اتباع طريق المزاد العلني، ودون دراية لأسعار هذا الصنف مما كبد الشركة خسارة تتراوح قيمتها بين 40 و46 ألف جنيه على النحو الموضح بالأوراق وارتأت النيابة الإدارية أن المحالين ارتكبوا المخالفة المالية المنصوص عليها في المادتين 78/ 1، و80 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 والمادة 33 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته المادة 64 من القرار الجمهوري رقم 90 لسنة 1985 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون المذكور وطلبت لذلك محاكمتهم تأديبياً عملاً بالمواد المشار إليها والمادتين 82 و84 من القانون رقم 48 لسنة 1978 والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 171 لسنة 1981 والمادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 172 لسنة 1981 والمادتين 15 و19 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
وقد نظرت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بالإسكندرية الدعوى بجلسة 28/ 1/ 1987 وما تلاها من الجلسات على النحو الموضح بمحاضرها وبجلسة 11/ 3/ 1987 أصدرت المحكمة حكمها سالف البيان استناداً إلى ثبوت المخالفة الواردة في تقرير الاتهام في حق المحال المذكور من واقع الأوراق والتحقيقات.
وإذ لم يلق الحكم المشار إليه قبولاً لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعياً على هذا الحكم أنه مخالف للقانون وذلك للأسباب الآتية: (أولاً) أن الطاعن هو يمثل اللجنة النقابية في مجلس إدارة شركة النيل لحلج الأقطان وليس له ثمة صوت في المداولات (ثانياً) أن النيابة الإدارية قد أغفلت إدخال عضوي مجلس إدارة الشركة…….، ……. في الاتهام مع أنهما كانا حاضرين جلسة البيع بالأمر المباشر ووافقا على البيع.
وبجلسة 20/ 1/ 1988 وأثناء نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون أودع الطاعن حافظة مستندات طويت على شهادة مؤرخة 22/ 11/ 1987 صادرة من شركة النيل لحلج الأقطان كما أودع مذكرة بدفاعه انتهى فيها إلى التصميم على طلباته الواردة بعريضة الطعن وببراءته مما نسب إليه كما أودعت سكرتارية المحكمة بذات الجلسة بكتاب شركة النيل لحلج الأقطان المؤرخ 28/ 12/ 1987 والمودعة من القطاع القانوني بالشركة إلى المحكمة.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على حافظة مستندات الطاعن المودعة بجلسة 20/ 1/ 1988. وكذا من كتاب شركة النيل لحلج الأقطان السالف الإشارة إليه أن الطاعن ليس من بين أعضاء مجلس إدارة الشركة ولكنه ممثل للجان النقابية بمجلس الإدارة طبقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 3 من القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة والتي تنص على أن "يدعى رئيس اللجنة النقابية بالوحدة وأمين الاتحاد الاشتراكي بها لحضور اجتماعات مجلس إدارتها دون أن يكون لهما صوت معدود في المداولات: ومن ثم فإن الطاعن لا يكون موضع المساءلة التأديبية وإذ انتهت الحكم المطعون فيه إلى عكس ذلك يكون قد صدر على نحو مخالف للقانون جديراً بالإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما نسب إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات