الطعن رقم 2568 لسنة 31 ق – جلسة 07 /05 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1454
جلسة 7 من مايو سنة 1988
برياسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليحى وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد عبد الوهاب أحمد وإسماعيل صديق محمد – المستشارين.
الطعن رقم 2568 لسنة 31 القضائية
تراخيص – ترخيص مبان – مخالفات البناء – ما لا يجوز التجاوز عنه.
القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلاً بالقانون رقم 30
لسنة 1983 – أجاز المشرع للمحافظ بعد أخذ رأي اللجنة المشكلة بالمادة من القانون
المذكور التجاوز عن إزالة المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن
المكان أو المارة – هناك مخالفات لا يجوز التجاوز عنها وهي المخالفات المتعلقة بقيود
الارتفاع المقررة قانوناً والقيود الواردة بقانون الطيران المدني ومخالفات خطوط التنظيم
أو توفير أماكن إيواء السيارات.
يجوز للمحافظ في المخالفات الأخيرة إصدار قرار الإزالة دون الرجوع إلى اللجنة المشار
إليها – لا يجوز في هذه المخالفات طلب وقف الإجراءات التي اتخذت ضد المخالف – لا وجه
للحجاج في هذا الشأن بالمادة من القانون رقم 30 لسنة 1983 – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأربعاء الموافق 12/ 6/ 1985 أودعت إدارة قضايا الحكومة
(هيئة قضايا الدولة) نائبة عن السيدين/ محافظ القاهرة ورئيس حي وسط القاهرة بمنطقة
الإسكان والتشييد قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم
2568 سنة 31 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات
(ب) في الدعوى رقم 2048 لسنة 38 ق المقامة من……. ضد محافظ القاهرة ورئيس حي وسط
القاهرة بجلسة 2/ 5/ 1985…. والقاضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة
الإدارية بالمصروفات وطلب الطاعن للأسباب الواردة بصحيفة الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون
بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يفصل في الطعن ثم إحالته إلى المحكمة
الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب
وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة
عند الدرجتين.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً في الطعن ارتأت
فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعي وإلزام الجهة الإدارية
بالمصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 21/ 12/ 1987 وتداول نظره
على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 4/ 4/ 1988 إحالته إلى المحكمة الإدارية
العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظره
جلسة 23/ 4/ 1988. وفي هذه الجلسة نظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحضر الجلسة
وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد القانوني مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في
أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2048 لسنة 38 ق ضد المطعون ضدهما بصحيفة أودعها قلم
كتاب محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) طالباً الحكم بصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ القرار رقم 6 لسنة 1983 بإزالة الدور الرابع بالأرضي وفي الموضوع بإلغاء
القرار المذكور واعتباره كأن لم يكن مع إلزام المدعى عليهما بصفتهما بالمصاريف والأتعاب،
من أنه حصل على الترخيص رقم 8 لسنة 1980 لإقامة العقار رقم زقاق ابن المجند بالباطنية
قسم الدرب الأحمر، وأقام بناءً مكوناً من أربعة أدوار بالأرضي بزيادة الدور الرابع
عن الترخيص وصدر القرار الإداري المطعون فيه رقم 6 لسنة 1983 بإزالة هذا الدور الرابع
المخالف وأخطر في 7/ 1/ 1984 بهذا القرار الذي يطعن عليه طبقاً للمادة 18 من القانون
رقم 30 لسنة 1983 لأنه تقدم بتقرير هندسي لخبير مهندس إنشائي قام بفحص الأساسات والعقار
وانتهى إلى سلامة الأساسات والمبنى وزيادة تحملها وأن العقار بحالة سلمية وصالح للاستعمال
والسكن، كما أن تقرير حي وسط عن العقار أنه مشغول بالسكان ولا يشكل خطورة في الوقت
الحالي، أي أن الفحص الفني لحي وسط قد انتهى إلى عدم وجود خطورة من الدور الزائد على
الترخيص، وقد تأكد ذلك بالتقرير الهندسي المشار إليه وعلى ذلك يكون القرار المطعون
فيه مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة، وقد أجازت المادة 16 من القانون رقم 30 لسنة
1983 للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة
العامة أو السكان أو المارة أو الجيران، وإذ يحق للمدعي بصفة مستعجلة طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه حتى يقضى بإلغائه فقد أقام دعواه بطلباته المشار إليها، وقد ردت
الجهة الإدارية على المدعي بأن المدعي حصل على ترخيص برقم 8 لسنة 1980 لبناء ثلاثة
أدوار بالأرضي إلا أنه قام ببناء الدور الرابع بالأرضي بدون ترخيص، فأصدرت قرار بإيقاف
أعمال بناء هذا الدور في 2/ 6/ 1983 ولم يطعن المدعي على هذا القرار، واستمر في البناء
مما حدا بالجهة الإدارية إلى تحرير المحضر رقم 4962 لسنة 1983 وإرساله إلى قسم الدرب
الأحمر بتاريخ 5/ 6/ 1983 ولإصرار المدعي على مخالفته القانون أنذرته الإدارة بإزالة
هذه المخالفة، ثم أصدرت قرارها المطعون فيه بإزالة الدور الرابع إعمالاً للسلطة المخولة
بالمادة 16 من القانون رقم 30 لسنة 1983 فيكون القرار قائماً على سبب صحيح يبرره، وما
يسوقه المدعي نعياً على قرار الإزالة من سلامة الأساسات والمبنى محل نظر إذ أن سلامة
المبنى ومدى مطابقته للمواصفات الفنية تستقل جهة الإدارة بتقديره ولا معقب عليها، كما
أن المصلحة العامة المتمثلة في الحفاظ على أرواح السكان وممتلكاتهم تربو على المنفعة
الشخصية في استثمار الدور الرابع المبني بالمخالفة لأحكام القانون. وطلبت الجهة الإدارية
الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي مع إلزام المدعي بالمصروفات والأتعاب، وبجلسة
2/ 5/ 1985.. حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات
تأسيساً على أن المشرع أجاز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976
في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل القانون
المذكور أن يقدم طلباً إلى الوحدة المحلية المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون
رقم 30 لسنة 1983 الذي عمل به من اليوم التالي لنشره في 7/ 6/ 1983 بوقف الإجراءات
التي اتخذت أو تتخذ ضده بشأن المخالفات التي ارتكبها وقد رتب القانون على مجرد تقديم
هذا الطلب – الذي اصطلح على تسميته بطلب التصالح وقف الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال
موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 على أن تتم المعاينة خلال
شهر من تقديم الطلب، وإذ تقدم المدعي بطلب تصالح برقم 2956 في 5/ 11/ 1983 في الميعاد
فإنه يترتب على تقديم هذا الطلب وقف جميع الإجراءات التي اتخذتها جهة الإدارة عن الأعمال
التي قام بها المدعي بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 إلى أن تتم معاينة
الأعمال بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون ويشمل الإيقاف الإجراءات
التي كانت جهة الإدارة تزمع اتخاذها ضد المخالف ومنها القرار المطعون فيه رقم 6 لسنة
1983 بإزالة الدور الرابع من العقار المملوك له.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله:
إذ أن مفاد نص المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 54
لسنة 1984 منح الجهة الإدارية سلطة تقديرية في إصدار قرار بإزالة الأعمال المخالفة
حتى في حالة تقديم طلب التصالح في حالة ما إذا كانت المخالفة تشكل خطراً على الممتلكات
والأرواح والخروج على خطوط التنظيم ومجاوزة الحد الأقصى للارتفاع المسموح به، ولما
كان البناء الذي أقيم في الحالة الراهنة تم بدون ترخيص كما يشكل خطراً على الأرواح
والممتلكات حسبما انتهت إليه اللجنة الفنية المشكلة طبقاً لنص المادة 16 من القانون
رقم 106 لسنة 1976 ومن ثم يكون قرار السيد المحافظ بالإزالة قد صدر متفقاً مع صحيح
حكم القانون ولا يطعن عليه وإذ انتهى الحكم الطعين إلى خلاف ذلك فإنه يكون قد خالف
صحيح حكم القانون وجديراً بالإلغاء. وعقب المطعون ضده على الطعن بأن الحكم المطعون
فيه قد صادف صحيح القانون وأن الجهة الإدارية تعسفت في إصدار قرارها بالإزالة إذ أن
الدور الزائد لا يشكل خطورة وغير مخالف للمواصفات وقد تقوم بطلب التصالح مع الجهة الإدارية
بتاريخ 5/ 11/ 1983 تطبيقاً لنص المادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 1983 لوقف الإجراءات
التي اتخذتها الإدارة تجاهه إلى أن تتم معاينة هذه الأعمال المخالفة بمعرفة اللجنة
المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 ولكن جهة الإدارة تقاعست
في عرض الأعمال المخالفة على اللجنة المذكورة وأصدرت قرار الإزالة رقم 6 لسنة 1983
قبل تشكيل اللجنة ومعاينتها للمخالفات وقد أودع السيد المستشار المفوض تقريره الذي
انتهى إلى نتيجة سائغة، وطلب المطعون ضده رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه مع إلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 76 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء
معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 تنص على أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو
توسيعها أو تعليتها أو تعديلها" إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية
المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون
– وتنص المادة 11 من القانون المذكور على أنه يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً
للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها،
وتنص المادة 15 من هذا القانون معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أن وقف الأعمال
المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون
التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري، وتنص المادة
16 من القانون المشار إليه معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أن يصدر المحافظ المختص
أو من ينيبه بعد أخذ رأي لجنة تشكل بقرار منه قرار مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال
التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال
المنصوص عليها بالمادة السابقة – ومع عدم الإخلال بالمحاكمة الجنائية يجوز للمحافظ
بعد أخذ رأي اللجنة المنصوص عليها في الفقرة السابقة التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات
التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في
الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية وفي جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات
المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران
المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء
السيارات – وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار
إليها في الفقرة الأولى. مفاد هذه النصوص أنه لا يجوز إنشاء مباني أو إقامة أعمال أو
توسيعها أو تعليتها أو تعديلها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة
بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106
لسنة 1976 ويجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقاً للأصول الفنية وطبقاً
للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها وإلا أوقفت الأعمال المخالفة
بالطريق الإداري وأعلن قرار الوقف لذوي الشأن بالطريق الإداري. ثم يصدر المحافظ أو
من ينيبه بعد أخذ رأي اللجنة المشكلة طبقاً للمادة 16 من هذا القانون قرار مسبباً بإزالة
أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وبإحالة المخالف للمحاكمة الجنائية، ويجوز للمحافظ
بعد أخذ رأي اللجنة المذكورة التجاوز عن إزالة المخالفة التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة
العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية
وإذا كانت المخالفة متعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون المذكور
أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير
أماكن تخصص لإيواء السيارات فلا يجوز التجاوز عنها، بل يجوز للمحافظ في الحالات السالفة
الذكر إصدار قرار الإزالة دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها وإذا كانت المادة الثالثة
من القرار رقم 30 لسنة 83 تجيز لمن ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 76 أو
لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلباً إلى
الوحدة المحلية المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون لوقف الإجراءات
التي اتخذت أو تتخذ ضده وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال
موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة
76 في مدة لا تجاوز شهراً فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن
خروجاً على خط التنظيم أو مجاوزة الحد الأقصى للارتفاع المحدد قانوناً وجب عرض الأمر
على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من ذلك القانون
إذا كانت المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 تنص على ما تقدم فإن المادة 16
من القانون رقم 106 لسنة 76 معدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 نصت صراحة على أنه لا
يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون
رقم 106 لسنة 1976 الصادر بشأنه ترخيص إنشاء المباني أو تعليتها أو تعديلها أو قانون
الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن لإيواء السيارات،
بل يجوز للمحافظ أن يصدر قراراً بإزالة المخالفة في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة
المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الأمر الذي
يعني أنه لا محل لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضد المخالف الذي يقدم طلباً وفقاً
للمادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 1983 لوقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال
موضوع المخالفة في حالات المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة
طبقاً للقانون رقم 106 لسنة 76 أو قانون الطيران المدني أو بخطوط التنظيم أو بتوفير
أماكن لإيواء السيارات. وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حصل على الترخيص
رقم 8 لسنة 1980 لبناء ثلاثة أدوار بالأرضي إلا أنه قام ببناء الدور الرابع بالأرضي
بدون ترخيص وتحرر ضده المحضر رقم 73 لسنة 1983 لمخالفة قيود الارتفاع المقررة طبقاً
للقانون رقم 106 لسنة 1976 كما صدر قرار بإيقاف الأعمال المخالفة، كما صدر قرار في
20/ 7/ 1983 باستمرار الإيقاف، وبناء على قرار محافظ القاهرة رقم 195 بتاريخ 20/ 7/
1983 أصدر رئيس حي وسط القاهرة القرار رقم 6 في 14/ 11/ 1983 بإزالة الدور الرابع بالأرضي
باعتبار المخالفة التي تمت بالعقار بالتعلية بدون ترخيص، ومن ثم يكون القرار المذكور
متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس من القانون متعيناً رفضه،
ولا يغير من هذه النتيجة تقديم المطعون ضده لطلب تصالح بتاريخ 5/ 11/ 1983 لأن المخالفة
المرتكبة لا يجوز فيها التصالح قانوناً. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الذي قضى بوقف تنفيذ
القرار المذكور غير هذا المذهب فيكون قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه والحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام
المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصروفات عن الدرجتين.
