الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 908 لسنة 30 ق – جلسة 24 /04 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1370


جلسة 24 من إبريل سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إسماعيل عبد المجيد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 908 لسنة 30 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – مؤهل دراسي – أقدمية اعتبارية لبعض المؤهلات – دبلوم معهد السكرتارية نظام السنة الواحدة.
قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم بعض المؤهلات الدراسية.
المادتان 5 و6 من القانون رقم 11 لسنة 1975.
وضع المشرع قواعد تحديد المستوى المالي والأقدمية الاعتبارية عن سنوات الدراسة الزائدة عن المدة المقررة للشهادات المتوسطة وفوق المتوسطة – أحال المشرع في بيان تلك المؤهلات وتحديد مستواها المالي والأقدمية الاعتبارية المقررة إلى قرار يصدر من وزير التنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 – صدور قرار دون تقييم مؤهل دبلوم معهد السكرتارية نظام السنة الواحدة أو النص على أقدمية اعتبارية بشأنه – أثره – عدم أحقية حامليه في أقدمية اعتبارية مقدارها سنة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 5 من فبراير سنة 1984 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن محافظ الدقهلية ورئيس الوحدة المحلية لمركز دكرنس قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 908 لسنة 30 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 8/ 12/ 1983 في الدعوى رقم 562 لسنة 4 ق المرفوعة من…….. ضد الطاعنين والذي قضى بأحقية المدعي في ترقيته ترقية وجوبية إلى الفئة (420 – 780) اعتباراً من 1/ 6/ 1975 طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة. وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبتعديل الحكم المطعون فيه وبأحقية المطعون ضده في الفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 6/ 1974 وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 8/ 2/ 1988 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 28/ 2/ 1988 وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 9/ 4/ 1980 أقام السيد/ ……. الدعوى رقم 337 لسنة 8 ق أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد/ محافظ الدقهلية ورئيس الوحدة المحلية لمركز دكرنس طالباً الحكم باعتبار مدة خدمته بادئة من 1/ 5/ 1958 بعد ضم مدة التجنيد أولاً، ثم المدة الاعتبارية ثانياً، وتطبيق الجدول الثاني المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 على حالته مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحاً لذلك إنه عين بمجلس مدينة دكرنس في 11/ 9/ 1960 بعد أن حصل على الثانوية العامة عام 1957 ودراسة أعمال السكرتارية سنة 1958 لمدة سنة وكان قد أمضى مدة تجنيد سابقة على تعيينه مقدارها 10 يوم 4 شهر 1 سنة وحيث إنه في مجال تسوية حالته فإنه يتعين حساب التجنيد أولاً، ثم إضافة الأقدمية الاعتبارية إليها وبذلك يكون تاريخ تعيينه الفعلي في الفئة الثامنة 11/ 9/ 1960 ثم ترد إلى 1/ 5/ 1959 باحتساب مدة التجنيد ثم ترد إلى 1/ 5/ 1958 باحتساب مدة اعتبارية مقدارها سنة بعد الثانوية العامة وتطبيق الجدول الثاني عليه وترقيته ترقية وجوبية إلى الفئة الخامسة من 1/ 6/ 1974 وصرف الفروق المالية المستحقة من 1/ 7/ 1975.
وقدمت جهة الإدارة ملف خدمة المدعي ومذكرة بردها على الدعوى وبجلسة 19/ 1/ 1982 قضت المحكمة الإدارية بالمنصورة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وأبقت الفصل في المصروفات وورد ملف الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وقيد بجدولها برقم 592 لسنة 4 ق وتداول نظره أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 8/ 12/ 1983 قضت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بقبول الدعوى شكلاً وبأحقية المدعي في ترقيته ترقية وجوبية إلى الفئة (420/ 780) اعتباراً من 1/ 6/ 1975 طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه ولئن كانت مدة الدراسة التي قضاها المدعي في أعمال السكرتارية من نوفمبر سنة 57 إلى أغسطس 58 تقل عن سنة كاملة طبقاً للقواعد الواردة في المادة السادسة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين الصادرة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ولا تحتسب بالتالي ضمن الأقدمية الافتراضية للمدعي إلا أنه وقد ردت أقدميته بعد حساب مدة تجنيده إلى 1/ 5/ 1959 وكان الجدول الثاني من الجداول المرافقة للقانون المشار إليه هو الذي ينطبق على حالته فإنه يستحق الترقية إلى الفئة الخامسة (420 – 780) اعتباراًً من 1/ 6/ 1975 أول الشهر التالي لقضائه 16 سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله حيث إن المدعي كان يشغل الفئة الثامنة قبل صدور القانونين رقمي 10 و11 لسنة 1975 وأنه من المقرر أنه لا يجوز الترقية خلال سنة مالية واحدة طبقاً لأحكام القانونين المشار إليهما لأعلى من فئتين وظيفتين تاليتين للفئة التي كان يشغلها المدعي في 31/ 12/ 1974 ومن ثم فإنه لا يستحق الترقية للفئة الخامسة إلا في 1/ 6/ 1975 كما قضى بذلك الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي حصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة في عام 1957 وحضر دراسة في أعمال السكرتارية التي أنشأتها وزارة التربية والتعليم في العام 1957/ 1958 للمنتهين من مرحلة الدراسة الثانوية العامة وذلك في المدة من نوفمبر سنة 1957 إلى أغسطس سنة 1958 ثم عين بالوحدة المحلية بالمركز في 11/ 9/ 1960 وتنفيذاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام صدر القرار الإداري رقم 433 لسنة 1975 متضمناً تسوية حالة المدعي برد أقدميته في الفئة الثامنة المقررة لمؤهله إلى 1/ 5/ 1958 لضم مدة تجنيد مقدارها 10 يوم 4 شهر 1 سنة وسنة أقدمية اعتبارية (سكرتارية) ومنح الدرجة السابعة من 1/ 7/ 1964 والسادسة من 1/ 5/ 1969، ثم صدر القرار رقم 168 لسنة 1977 متضمناً إعادة تسوية حالة المدعي حيث ضمت له مدة التجنيد فقط وأرجعت أقدميته في درجة بدء التعيين إلى 1/ 5/ 1959 ومنح الدرجة السادسة من 1/ 5/ 1970.
ومن حيث إنه عن طلب المدعي منحه أقدمية اعتبارية مقدارها سنة من درجة بدء التعيين بعد ضم مدة التجنيد إلى مدة خدمته وإرجاع أقدميته نتيجة لذلك إلى 1/ 5/ 1958 تاريخ الحصول على دراسة في أعمال السكرتارية فإنه وإن كانت المادتان 5 و6 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 قد وضعتا قواعد تحديد المستوى المالي والأقدمية الاعتبارية عن سنوات الدراسة الزائدة عن المدة المقررة للشهادات المتوسطة وكيفية حساب مدة الدراسة بالنسبة للشهادات المتوسطة وفوق المتوسطة إلا أن المادة (ب) من ذات القانون أحالت في بيان المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة وتحديد مستواها المالي والأقدمية الاعتبارية المقررة إلى قرار يصدر من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 وذلك طبقاً للقواعد المشار إليها في المادتين 5 و6 سالفتي الذكر وبناء على ذلك فلا تمنح أقدمية اعتبارية طبقاً لما تقدم إلا للمؤهلات التي يرد بيانها في قرار وزير التنمية الإدارية الذي يصدر طبقاً للمادة وفي الحدود التي ينص عليها هذا القرار متى كانت هذه الحدود متفقة مع القواعد المشار إليها.
ومن حيث إن قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية الصادر تنفيذاً للمادة المذكورة اقتصر في المادة بند منه على ذكر دبلوم معهد السكرتارية نظام السنة الواحدة أثناء تبعية المعهد لوزارة التربية والتعليم دون الإشارة إلى الدراسة في أعمال السكرتارية وذلك خلافاً لما أورده قرار وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي رقم 128 لسنة 1980 بشأن تحديد الشهادات والمؤهلات التي تنطبق عليها أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وأنه وإذ كان لكل من القرارين مجاله ونطاق سريانه فإنه وقد جاء القرار رقم 83 لسنة 1975 خلواً من ذكر الدراسة في أعمال السكرتارية فإنه لا يكون قد صدر تقييم لهذا المؤهل في خصوص تطبيق المادتين 5 و6 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المشار إليه ويكون طلب المدعي منحه أقدمية اعتبارية مقدارها سنة طبقاً لذلك غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون خلقياً بالرفض.
ومن حيث إن المدعي قد ردت أقدميته في الفئة الثامنة (درجة بدء التعيين) إلى 1/ 5/ 1959 لحساب مدة تجنيد مقدارها 10 يوم 4 شهر 1 سنة إلى 1/ 5/ 1959 فإنه طبقاً للمادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المشار إليه والجدول الثاني من الجداول المرافقة لهذا القانون يستحق الترقية إلى الفئة الخامسة (420 – 780) اعتباراً من 1/ 6/ 1975 أول الشهر التالي لقضائه سنة من تاريخ تعيينه الفرض في 1/ 5/ 1959.
وترتيباً على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بهذا النظر قد أصاب صحيح حكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات