الطعن رقم 59 لسنة 32 ق – جلسة 23 /04 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1348
جلسة 23 من إبريل سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليحى وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر والسيد عبد الوهاب أحمد المستشارين.
الطعن رقم 59 لسنة 32 القضائية
استيراد – كيفية تحديد سعر السلعة لمعرفة هامش الربح المقرر لها.
(تسعير جبري).
المادة من قرار وزير التموين رقم 1860 لسنة 1977 في شأن تحديد الحد الأقصى للربح
في تجارة السلع الغذائية المستوردة – القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 بتحديد الأرباح
– القانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح – القرار الوزاري
رقم 263 لسنة 1981 – حدد المشرع الحد الأقصى للربح عند بيع السلع الغذائية غير المعبأة
المستوردة من الخارج – يلتزم مستوردو السلع بأن يقدموا إلى الإدارة العامة للخبراء
والتسعير مستندات الرسالة كاملة فور الإفراج النهائي عنها صحياً وجمركياً لتحديد أسعار
تداولها – يتعين على جهة الإدارة المختصة مراجعة مستندات الرسالة وتحديد أسعار تداولها
– إذا أهمل المستورد أو تراخى في تقديم تلك المستندات فإن تحديد السعر يكون في حدود
المستندات الصحيحة المقدمة منه إلى تلك الإدارة دون غيرها مما قد يحصل عليه بعد تمام
عملية تحديد السعر – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأحد الموافق 20 من أكتوبر سنة 1985 أودع الأستاذ…….
المستشار بإدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة حالياً) نائباً عن وزير التموين
والتجارة الداخلية بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم
59 لسنة 32 قضائية عليا ضد السيد/ …….. في حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى
رقم 859 لسنة 38 قضائية بجلسة 31 من أغسطس 1985 المقامة من المطعون ضده ضد الجهة الطاعنة
والقاضي بإلزام وزارة التموين والتجارة الداخلية بأن تؤدي للمدعي – المطعون ضده – تعويضاً
قدره عشرون ألف جنيه والمصروفات، وطلبت الجهة الطاعنة الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه بصفة مستعجلة وفي الموضوع بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى
مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وفي يوم الأربعاء الموافق 30 من أكتوبر سنة 1985 أودع الأستاذ…….. المحامي بصفته
وكيلاً عن السيد/ ……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها
برقم 76 لسنة 32 قضائية عليا ضد وزير التموين والتجارة الداخلية بصفته في ذلك الحكم
المشار إليه، وطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أصلياً – بتعديل الحكم المطعون
فيه ليشمل باقي عناصر التعويض والبالغ قدرها 28 ألف جنيه ليصبح إجمالي التعويض 48 ألف
جنيه، واحتياطياً بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لبحث باقي طلبات الطاعن والحكم
له بباقي عناصر التعويض.
وقد أعلن تقريرا الطعنين قانوناً إلى كل من المطعون ضدهما – وقدمت هيئة مفوضي الدولة
تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً ورفض طلب وقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه مع إلزام جهة الإدارة بمصروفات هذا الطلب، وفي الموضوع برفض
الطعنين وإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه.
وعين لنظر الطعنين جلسة أول يونيه سنة 1987 أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت ضم الطعنين
ليصدر فيهما حكم واحد، وتداول نظر الطعن أمامها على الوجه المبين بالمحاضر حتى قررت
بجلسة أول فبراير سنة 1988 إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات
الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظرها جلسة 27 من فبراير سنة
1988، وقد نظرتهما المحكمة بهذه الجلسة وقررت إصدار الحكم بجلسة 12 من مارس سنة 1988،
وفي فترة حجز الطعن للحكم قدم السيد/ ……. مذكرة وحافظتي مستندات وطلب إعادة الطعن
إلى المرافعة، كما طلبت ذلك أيضاً الجهة الإدارية وقدمت مستنداتها، وبجلسة 12 من مارس
سنة 1988 قررت المحكمة إعادة الطعن إلى المرافعة، وبجلسة 26 من مارس سنة 1988 قدم السيد/
……. مذكرة وحافظة مستندات وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات خلال
أسبوعين، وقدمت الجهة الإدارية مذكرة في 4 من إبريل سنة 1988، وبجلسة اليوم صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
– في أن السيد/ ……… أقام الدعوى رقم 909 لسنة 1983 كلي بعريضة مودعة قلم كتاب
محكمة دمنهور الابتدائية بتاريخ أول مارس سنة 1983 طالباً الحكم بإلزام وزير التموين
والتجارة الداخلية بصفته بأن يدفع له تعويضاً قدره 48 ألف جنيه والمصروفات وبجلسة 23
من نوفمبر سنة 1983 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها
بحالتها إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالإسكندرية. وقد وردت الدعوى إلى محكمة
القضاء الإداري بالإسكندرية فقيدت برقم 859 لسنة 38 قضائية. وبجلسة 14 من مارس سنة
1985 حكمت المحكمة تمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسكندرية
ليندب من بين أعضائه الخبير المختص لمباشرة المهمة الموضحة بأسباب الحكم إلا أن الدعوى
أعيدت للمرافعة بجلسة 27 من يونيه سنة 1985 نظراً لعدم قيام المدعي بسداد أمانة الخبير.
وقررت المحكمة – بذات الجلسة – حجز الدعوى للحكم. وبجلسة 31 من أغسطس سنة 1985 حكمت
المحكمة بإلزام وزارة التموين والتجارة الداخلية بأن تؤدي للمدعي تعويضاً قدره عشرون
ألف جنيه والمصروفات. واستندت المحكمة في قضائها إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعي
استورد من الولايات المتحدة الأمريكية رسالتين من الكبدة البقري المجمدة والرسالة الأولى
وصلت ميناء الإسكندرية بتاريخ 6 من سبتمبر سنة 1982 وحرر عنها البيان الجمركي المؤرخ
13 من سبتمبر سنة 1982 ثابت فيه أن جملة الرسالة 3311 كرتونة زنتها 37.628 طناً (صافي
35 طناً) وأفرج عن تلك الرسالة بموجب شهادة الإجراءات رقم 19383 م3. والثانية وصلت
ميناء الإسكندرية بتاريخ 23 من أكتوبر سنة 1982 وحرر عنها بيان جمركي مؤرخاً 28 من
أكتوبر سنة 1982، وثابت فيه أن حملة الرسالة 2900 كرتونة زنتها 39.586 طناً (صافي 37.284
طناً) وأفرج عنها بموجب شهادة الإجراءات رقم 106401 م3. ويبين من الأوراق أن سعر الطن
من الرسالة الأولى 1000 دولار فيكون ثمنها 35 ألف دولار وهو ما يساوي 29 ألف جنيه مصري
تقريباً على أساس السعر التشجيعي للدولار آنذاك 83 قرشاً، وأن سعر الطن من الرسالة
الثانية 925 دولار وبذلك يبلغ ثمنها 34487.7 دولار وهو ما يساوي 28969 جنيهاً مصرياً
تقريباً على أساس السعر التشجيعي وتقدم المدعي إلى وزارة التموين بعناصر التكلفة حتى
تحدد له سعر البيع، فأفادته الإدارة المركزية للرقابة والخبراء والتسعيرة بالوزارة
بكتاب مؤرخ 11 من ديسمبر سنة 1982 بأن تكلفة وأسعار التداول هي 832 مليماً تكلفة الكيلو
جرام، 906 مليماً سعر بيع الكيلو جرام لتاجر الجملة و956 مليماً سعر بيع الكيلو جرام
إلى تاجر التجزئة، وأخيراً 108 قرشاً سعر بيع الكيلو جرام إلى المستهلك – بيد أن المدعي
وجد في هذا التحديد إجحافاً به لأنه لا يمثل التكلفة الحقيقية طبقاً للقرارات الصادرة
في هذا الشأن، واستطردت المحكمة إلى أنه بالنسبة إلى الرسالة الأولى فإن ثمنها الاستيرادي
يبلغ 29 ألف جنيه مصري تقريباً، والثابت أن المدعي قد أنفق في سبيل الإفراج عنها مبلغ
6913 جنيهاً، وفقاً لما طويت عليه حافظة مستنداته المقدمة إلى محكمة دمنهور الابتدائية
بجلسة 4 من مايو سنة 1983 ولم تجحدها جهة الإدارة. وبذلك يبلغ ثمن الرسالة وما أنفق
عليها من مصروفات 35913 جنيهاً مصرياً. وطبقاً لقرار وزير التجارة والتموين رقم 1860
لسنة 1977 يستحق المدعي ربحاً قدره 9% أي مبلغ 3233 جنيهاً، وبذلك يكون مجموع ما تكلفه
المدعي عن هذه الرسالة – عدا مصاريف تدبير العملة – مبلغ 38146 جنيهاً، ولما كانت هذه
الرسالة تزن 35 طناً فإن تكلفة الكيلو جرام الواحد تكون 105 قرشاً وليس 832 مليماً،
ومن ثم يصبح الفرق في تكلفة الكيلو جرام الواحد 258 مليماً، ويكون الفرق الإجمالي 9030
جنيهاً، وأما عن الرسالة الثانية فإن ثمنها الاستيرادي يبلغ 28969 جنيهاً مصرياً تقريباً،
والثابت أن المدعي قد انفق في سبيل الإفراج عنها مبلغ 6983 جنيهاً مصرياً وفقاً لحافظة
مستنداته التي لم تجحدها جهة الإدارة، وبذلك يبلغ ثمن الرسالة وما أنفق عليها من مصروفات
35952 جنيهاً. ويستحق المدعي ربحاً بنسبة 9% أي مبلغ 3235 جنيهاً. وبذلك يصبح مجموع
ما تكلفه عن هذه الرسالة – عدا مصاريف تدبير العملة – مبلغ 39187 جنيهاً مصرياً، ولما
كانت الرسالة تزن 37284 كيلو جراماً فإن تكلفة الكيلو جرام الواحد تكون 105 قرشاً وليس
832 مليماً، ومن ثم يصبح الفرق في تكلفة الكيلو جرام الواحد 218 مليماً ويصبح الفرق
الإجمالي عن هذه الرسالة 8128 جنيهاً، وبذلك تكون الجهة الإدارية قد أخطأت في تقدير
تكلفة وأسعار التداول الخاصة بالرسالتين. وإذ ترتب على ذلك الخطأ ضرر حاق بالمدعى تمثل
في حرمانه من الحصول على ربح وغل يده عن الاستفادة بربح مشروع الأمر الذي يوجب أحقيته
في التعويض عن خطأ الإدارة بمبلغ عشرين ألف جنيه، منظوراً في ذلك إلى أن فرق سعر التعلية
عن الرسالتين مبلغ 17158 تقريباً.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 59 لسنة 32 قضائية عليا المقام من جهة الإدارة أن الحكم
المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، حيث ساير المدعي فيما ذهب إليه
من أن جهة الإدارة لم تحسب بعض عناصر التكلفة، وهو ما لا يستقيم مع ما تضمنته الأوراق
المقدمة من وزارة التموين والتجارة الداخلية من أن التحديد قد تم طبقاً لأحكام القرار
الوزاري رقم 263 لسنة 1981 المعدل للقرار رقم 180 لسنة 1950، والثابت أن المدعي تقدم
بتاريخ 23 من سبتمبر سنة 1983 بأوراق رسالته الأولى، إلا أنه أهمل متابعة تلك الأوراق
بقصد تحديد سعر هذه الرسالة علماً بأن المتبع هو أن يتم تحديد السعر بعد أسبوع على
الأكثر – إلا أنه تراخى في مراجعة الجهة الإدارية وتقدم بأوراق الرسالة الثانية في
24 من نوفمبر سنة 1983 الأمر الذي حدا بالجهة الإدارية المختصة إلى تحديد سعر الرسالتين
معاً – واستطردت الجهة الطاعنة إلى أن المحكمة قامت بتحديد سعر التكلفة دون إيضاح الأساس
الذي استندت إليه، فجاء حكمها غامضاً، ويظهر بوضوح أن المبلغ الذي أورده الحكم كتكلفة
للرسالتين لا تترتب النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وكانت المحكمة قد أحالت الدعوى
إلى خبير حسابي، إلا أنها عدلت عن ذلك عند تقاعس المدعي عن أداء الأمانة. وأن تصدي
المحكمة لمسألة فنية يصعب عليها استقصاؤها وقدرت أنها تستأهل الإحالة إلى خبير يكون
مجاوزاً للحق ويكون قضاؤها مخالفاً للقانون. وقد قام الحكم بتحديد التعويض دون بيان
عناصره التي بني عليها تفصيلاً وفقاً لنص المادة من القرار الوزاري رقم 263 لسنة
1981 ومن ثم يكون قد جاء على خلاف القانون، كما أن الحكم لم يبين عناصر الضرر، الأمر
الذي ينبغي معه إلغاء ذلك الحكم ورفض الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 76 لسنة 32 قضائية عليا المقدم من السيد/ ……… أن الحكم
المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك أنه على الرغم من أن قراري وزير التموين
والتجارة الخارجية رقمي 119 لسنة 1977 و1860 لسنة 1977 جعلا الأساس في تحديد السعر
ونسبة الربح هو التكلفة الفعلية للاستيراد أي كافة ما تكلفه المستورد من نفقات ومصاريف.
إلا أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر على بعض عناصر التكلفة الأمر الذي جاء معه التعويض
المحكوم به غير كاف لجبر ما لحق الطاعن من خسارة وما فاته من كسب، فحسب الحكم ثمن الرسالتين
بالإضافة إلى ما أنفق للإفراج عنها من مبالغ دون النظر إلى باقي التكلفة مضافاً إليها
الفوائد القانونية – فقد أغفل الحكم المطعون فيه مصاريف تدبير العملة ومصاريف التخزين
لمدة ثلاثة أشهر بواقع عشرة جنيهات عن كل طن يومياً، ومصاريف بريد وتلغراف وفتح الاعتماد
ومصاريف شحن ونولون وتأمين على البضاعة وقيمة عينات سحبتها الجهات الرسمية من البضاعة
ومصاريف النقل الداخلي من الميناء حتى مخازن المستورد. وأورد الطاعن في مذكرة قدمها
تعقيباً على تقرير مفوض الدولة أن إجمالي تكاليف الرسالة الأولى بالإضافة إلى الرسوم
والمصروفات تبلغ 1967.270 جنيه. وذلك بحسب البيان الوارد بتلك المذكرة، وعلى ذلك فإن
التكلفة الفعلية لثمن الكيلو جرام الواحد (51967.270 ÷ 3500) = 1.480 جنيه، ويضاف إليها
نسبة ربح المستورد وقدرها 9% من إجمالي ما أنفق على البضاعة ويبلغ 51967.270 × 9 ÷
100 = 4677 جنيهاً، وعلى ذلك فإن قيمة الرسالة وما أنفق عليها مضافاً إليها نسبة الربح
مبلغ (51967.270 + 4677) = 56644.270 جنيه، فتصبح تكلفة الكيلو جرام الواحد مضافاً
إليه نسبة ربح المستورد (56644.270 ÷ 3500) = 1.618 جنيه وكل ذلك من واقع الإيصالات
الرسمية والفواتير والمستندات الخاصة بالرسالة الأولى والمقدم عنها حافظة مستندات تكميلية
للرسالة الأولى لحافظة المستندات الموجودة أصلاً بالأوراق. أما بالنسبة إلى الرسالة
الثانية فإن جملة تكاليفها – بحسب البيان الوارد بتلك المذكرة – تبلغ 53914.280 جنيه
فيكون نصيب الكيلو جرام من التكلفة (53914.280 ÷ 37284) = 1.446 جنيه. فإذا أضيف إلى
التكلفة نسبة 9% ربح المستورد وهو ما يبلغ 3914.280 × 9 ÷ 100 = 4852.285 جنيه فإن
التكاليف والربح تبلغ (53914.280 + 4852.285) = 58766.565 جنيه فتكون تكلفة الكيلو
جرام الواحد (58766.565 ÷ 37284) = 1.576 جنيه. وهذه التكلفة من واقع الإيصالات والفواتير
الرسمية والمستندات الخاصة بالرسالة الثانية والمقدم عنها حافظة مستندات تكميلية بالإضافة
إلى المستندات الموجودة أصلاً بالأوراق. ولما كانت وزارة التموين قد حددت تكلفة الكيلو
جرام بسعر 832 عن كامل الكمية وبذلك يصبح الفرق في سعر الكيلو جرام بالنسبة إلى الرسالة
الأولى (1.618 – 0.832) = 786 مليماً ويكون إجمالي الفرق (0.786 × 3500) = 27510 جنيهاً
– أما بالنسبة إلى الرسالة الثانية فإن الفرق في سعر الكيلو جرام مبلغ (1.576 – 0.832)
= 744 مليماً ويكون إجمالي الفرق (0.744 × 37284) = 27739 جنيهاً. ويستنزل من هذا المبلغ
نسبة ربح المستورد عن الرسالتين (4677 جنيه + 4852.285 جنيه). ولما كان المدعي قام
ببيع الكمية طبقاً لتسعيرة وزارة التموين أي بمبلغ (72284 كيلو جرام × 0.906) = 65489.304
جنيه يضاف إليها مبلغ 20 ألف جنيه المحكوم به كتعويض فيصبح 85489.304 جنيه. وعلى ذلك
يكون جملة المطلوب هو (104410.835 قيمة التكلفة وربح المستورد – 85489.304) = 18922.530
جنيه ويمثل قيمة خسارة الطاعن بالإضافة إلى مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن الأضرار
المادية والأدبية والفوائد القانونية وعائد الاستثمار والتي تقدر بنسبة 7% واستطرد
السيد/ …….. إلى أن القرار رقم 119 لسنة 1977 قد حدد نسبة الربح في تجارة السلع
المستوردة بـ 30% كحد أقصى على أساس التكلفة الفعلية للاستيراد. ويدخل فيها ثمن شراء
السلعة ومصاريف النقل والتفريغ والرسوم الجمركية وقيمة تحويل العملة ومصاريف التأمين
والشحن والضرائب وغيرها من المصاريف الأخرى، ومنها – على سبيل المثال – مصاريف الصحة
والبيطري والواردات. وقد أغفل الحكم المطعون عليه – عند حساب التكلفة – مصاريف تدبير
العملة ومصاريف تخزين البضائع في الثلاجات المعدة لذلك نظراً لعدم الإفراج عنها بسبب
تأخر جهة الإدارة قبل تحديد سعر التكلفة الأمر الذي يستوجب التعويض. ثم أوردت مذكرته
المقدمة بجلسة 26 من مارس سنة 1988 الأوجه السابق الإشارة إليها للطعن على الحكم، وأضافت
أن الحكم المطعون فيه أغفل الفوائد القانونية المستحقة للطاعن على المبالغ المطلوبة
من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ صدور الحكم، كما أغفل الحكم بالتعويض عن الأضرار المادية
والمعنوية والأدبية التي لحقت بالطاعن إذ توقف عن الدفع بسبب فعل الجهة الإدارية مما
جعله يتعرض لإشهار إفلاسه أكثر من مرة.
ومن حيث إن المادة من قرار وزير التجارة والتموين رقم 1860 لسنة 1977 في شأن تحديد
الحد الأقصى للربح في تجارة السلع الغذائية المستوردة تنص على أن "يكون الحد الأقصى
للربح عند بيع السلع المستوردة المذكورة بعد للمستهلك وفقاً لما هو مبين أمام كل منها:
أولاً السلع الغذائية غير المعبأة 30% من تكاليف الاستيراد توزع على الوجه التالي:
9% للمستورد – 6% للمودع – 15% لتاجر التجزئة…." وتنص المادة من القرار الوزاري
رقم 180 لسنة 1950 بتحديد الأرباح الصادر بناء على القانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص
بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح تنص – بعد تعديلها بقرار وزير التموين والتجارة الخارجية
رقم 263 لسنة 1981 – على أن "تحدد عناصر التكلفة الاستيرادية التي تتخذ أساساً لاحتساب
نسبة الربح في تجارة السلع المستوردة على الوجه الآتي: مصاريف البريد والبرقيات
والتلكس وفتح الاعتماد. ثمن شراء البضاعة طبقاً للفاتورة الخارجية المعتمدة من
بلد المصدر والمصدق عليها من السفارات والقنصليات المصرية بالخارج حسب الأحوال وطبقاً
لتثمين مصلحة الجمارك أيهما أقل، أو حسب الفاتورة المعتمدة من لجنة الأسعار المشكلة
بالقرار رقم 262 لسنة 1981 المشار إليها بالنسبة للسلع الواردة بالجدول المرفق له،
وعلى أساس الأسعار التشجيعية للعملة الأجنبية أو بالعملة المصرية حسب طريقة الدفع المتفق
عليها. مصاريف الشحن (النولون) والتأمين وفقاً للقيمة الواردة بالمستندات الأصلية
محسوبة بالأسعار التشجيعية للعملة الأجنبية أو بالعملة المصرية حسب طريقة الدفع المتفق
عليها. الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والنفقات التي يتحملها المستورد داخل
الدائرة الجمركية من واقع المستندات الفعلية الصادرة من الجهات الرسمية التي لا يكون
اتفاقها راجعاً عن إرادة المستورد مصاريف الأرضيات التي تتقاضاها شركات التخزين
داخل الدائرة الجمركية التي تتحمل بها السلعة وفقاً للمستندات الرسمية بصفة نهائية
متى كانت بسبب خارج عن إرادة المستورد. ومصاريف التخزين داخل الدائرة الجمركية أو خارجها
في حالة الإفراج المؤقت عن السلعة تحت التحفظ وفقاًً للفئات المعتمدة بشركات القطاع
العام المختصة. عمولة تخليص البضاعة بنسبة قدرها 1/ 2% (نصف في الألف) من قيمة
السلعة المحددة طبقاً للبندين 2 و3 بحد أدنى قدره عشرون جنيهاً وحد أقصى قدره مائة
جنيه. قيمة العينات التي تسحبها الجهات الرسمية مقومة بالسعر طبقاً للبندين 2 و3.
مصاريف النقل الداخلي للبضاعة من الميناء حتى مخازن المستورد في منطقة مركزه الرئيسي
وفقاً للسجل التجاري ووفقاً للمستندات المقدمة من المستورد الصادرة من القطاع الخاص
بشرط ألا تجاوز الزيادة في قيمتها 5% (خمسة في المائة) عن تعريفة النقل بالقطاع العام
المختص وعلى المستورد تقديم صورة طبق الأصل من الفاتورة الأصلية للسلع المستوردة إلى
الجمرك المختص موضحاً بها نوع السلعة وقيمتها بالتفصيل، على أن ترد إلى المستورد بعد
سداد الرسوم الجمركية مؤشراً عليها من الجمرك المختص برقم وتاريخ السداد وقيمة الرسوم
الجمركية المسددة ورقم البند الجمركي وفئته ومعتمدة بخاتم شعار الجمهورية الخاص بالجمرك،
وتنص المادة 1 من قرار وزير التموين والتجارة الخارجية رقم 105 لسنة 1982 بتقرير وسائل
لمنع التلاعب بأسعار بعض السلع الغذائية على أنه "على مستوردي السلع الغذائية الواردة
بالجدول المرافق لهذا القرار التقدم إلى الإدارة العامة للخبراء والتسعير بوزارة التموين
والتجارة الداخلية بمستندات الرسالة كاملة فور الإفراج النهائي عنها صحياً وجمركياً
لتحديد أسعار تداولها بالحلقات المختلفة طبقاً لأحكام القرار الوزاري رقم 180 لسنة
1950 المشار إليه والقرارات المعدلة له. وعلى الإدارة العامة المذكورة مراجعة مستندات
الرسالة وتحديد أسعار تداولها خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ تقديم المستندات مستوفاة
وإخطار مستورديها بذلك. "وقد ورد بالكشف المرفق بهذا القرار تحت رقم مسلسل عبارة
الأكباد المجمدة".
ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص السابقة أن وزير التموين والتجارة الخارجية بناء
على الاختصاصات المخولة له بموجب القانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري
وتحديد الأرباح – قد وضع حد أقصى للربح عند بيع السلع الغذائية غير المعبأة المستوردة
من الخارج بموجب القرار رقم 1860 لسنة 1977 المشار إليه، بحيث لا يتعدى هذا الربح 30%
من تكاليف الاستيراد يخص المستورد منها 9% على الأكثر من تلك التكلفة وبموجب القرار
الوزاري رقم 263 لسنة 1981 عدلت المادة من القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 بتحديد
الأرباح بحيث حددت عناصر التكلفة الاستيرادية التي تتخذ أساساً لحساب نسبة الربح في
تجارة السلع المستوردة ومن بينها السلع الغذائية وأتبع وزير التموين والتجارة الخارجية
ذلك بإصدار القرار رقم 105 لسنة 1982 بتقدير وسائل لمنع التلاعب بأسعار بعض السلع الغذائية
الذي ألزم مستوردي السلع الغذائية التي حددها ومن بينها الأكباد المجمدة – بأن يقدموا
إلى الإدارة العامة للخبراء والتسعير مستندات الرسالة كاملة فور الإفراج النهائي عنها
صحياً وجمركياً لتحديد أسعار تداولها، وأوجب على الإدارة العامة المذكورة مراجعة مستندات
الرسالة وتحديد أسعار تداولها خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ تقديم المستندات مستوفاة
أي أن تحديد تلك الأسعار يكون في نطاق عناصر التكلفة المحددة بالمادة من القرار
الوزاري رقم 180 لسنة 1950 وبشرط تقديم المستندات اللازمة لإثبات كل عنصر من عناصر
التكلفة المذكورة، فإن أهمل المستورد أو تراخى في تقديم تلك المستندات فإن تحديد السعر
يكون في حدود المستندات الصحيحة المقدمة منه إلى تلك الإدارة، دون غيرها مما قد يحصل
عليه بعد تمام عملية تحديد السعر.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى الرسالة الأولى التي وردت إلى السيد المذكور بموجب الموافقة
الاستيرادية رقم 22 بتاريخ 24 من مايو سنة 1982 والاعتماد المستندي رقم 77166 بتاريخ
25 من يوليه سنة 1982 والمحرر عنها شهادة الإجراءات رقم 106401 م3 بتاريخ 14 من سبتمبر
سنة 1982، فإن البين من نموذج قائمة تكاليف وأسعار التداول المحررة بمعرفة الإدارة
العامة للخبراء والتسعير بوزارة التموين والتجارة الداخلية عن تلك الرسالة أنها عبارة
عن 35 طناً من الكبدة البقري المجمدة، وأن الإدارة المذكورة قدرت إجمالي تكاليف استيراد
هذه الرسالة بمبلغ 31682.318 جنيه، وذلك على اعتبار أن قيمة البضاعة وفقاً للفاتورة
تبلغ 29.400 جنيهاً (35000 دولار أمريكي × 0.84 جنيهاً للدولار) وقيمة التأمين 376.614
جنيه (448.35 دولار أمريكي × 0.84 جنيهاً للدولار) فتكون جملة القيمة 29776.614 جنيه،
يضاف إليها مبلغ 266.317 جنيه نفقات البريد والتلكس ومبلغ 399.550 قيمة الرسوم الجمركية
المؤداة بالإيصال رقم 799807، ومبلغ 488.050 جنيه رسوم واردات مدفوعة بالإيصالات أرقام
22178 و22179 و584369، ومبلغ 185.780 جنيه رسوم صحية بالإيصالين رقم 184656 ورقم 10933،
ومبلغ 200 جنيه مصاريف التفريغ الواردة بإيصال توكيل أبو سمبل رقم 8111 ومبلغ 53.702
جنيه قيمة مصاريف التخزين بالفواتير أرقام 12274 و106859 و12246، ومبلغ 20 جنيه عمولة
تخليص (بواقع 1/ 2% من القيمة سيف وبحد أدني 20 جنيهاً وحد أقصى 100 جنيه) ومبلغ 150
جنيهاً مصروفات إدارية، ومبلغ 52 جنيهاً مصاريف أخرى (نوباتجية بالإيصالين رقمي 839453
و839404) ومبلغ 90.307 جنيه مصاريف النقل إلى مخازن المستورد (37.628 طناً × 2.400
جنيه).
ومن حيث إنه بالاطلاع على مذكرة المستورد المذكور وحوافظ مستنداته التي ورد فيها مفردات
ما يطالب به والأوراق المؤيدة لها يتبين أن بعض من العناصر التي يطالب بها دخلت بالفعل
في حساب التكلفة الذي أجرته جهة الإدارة بالقيمة التي يطالب بها، وهذه العناصر هي:
قيمة الرسالة بحسب الفاتورة وتبلغ 35000 دولار أمريكي احتسب بالسعر التشجيعي الساري
حينئذ وهو 84 قرشاً وذلك وفقاً لنص المادة من القرار الوزاري 180 لسنة 1950 المعدل
بالقرار الوزاري رقم 263 لسنة 1981 الذي تقتضي بأن يكون الحساب على أساس الأسعار التشجيعية
الرسمية للعملة الأجنبية المعلنة من مجمع البنوك التجارية. ولا وجه بعد ذلك لما يطالب
به المذكور من حساب هذا المبلغ على أساس أن سعر الدولار يتراوح بين 120 إلى 125 قرشاً
لمخالفة ذلك لنص القرار الوزاري المشار إليه. وكذلك فإن عمولة فتح الاعتماد المستندي
(203.92 دولار) وكذلك مصاريف تعديل الاعتماد والبريد والدمغة (47.38 دولار) ومبلغ 55.225
جنيه قيمة الدمغة النسبية المستحقة على الرصيد غير المفصل من الاعتماد المستندي، قد
أضيف إلى تكلفة الرسالة حيث ورد بها مبلغ 266.317 جنيه – كما يبين من النموذج المقدم
من جهة الإدارة – نظير البريد والتلكس وغيرها، ولذلك حسبت جهة الإدارة بالكامل قيمة
المصروفات الإدارية المستحقة على استيراد الرسالة وقدرها 150 جنيهاً إذ يقوم البنك
الذي يفتح الاعتماد بتحصيلها وإيداعها بحساب خاص بالبنك المركزي المصري، ويلاحظ أن
المستورد المذكور أورد ذكر هذه المصروفات الإدارية مرتين: الأولى تحت رقم 7 من مذكرته
بدعوى أنها مصاريف إدارية لبنك مصر، ثم مرة أخرى تحت رقم تحت عنوان (رسوم البنك
المركزي – حسابات الحكومة) والصحيح أنها مبلغ واحد يحصله بنك مصر لحساب الحكومة ويودع
بحساب خاص بالبنك المركزي المصري. كما حسبت جهة الإدارة بالكامل قيمة الرسوم الجمركية
المدفوعة عن الرسالة بموجب الإيصال رقم 799807 وتبلغ 399.550 جنيه، وكذلك مبلغ 488.050
جنيه تحت بند "رسوم واردات" وهي المبالغ المدفوعة بالإيصال رقم 22178 كرسوم تحليل لمعامل
الواردات (352.900 جنيه) والإيصال رقم 22179 كرسوم تحليل معامل الصحة (105.100 جنيه)
والإيصال رقم 584369 كرسوم هيئة ميناء الإسكندرية (30.05 جنيه). وكذلك حسبت جهة الإدارة
مبلغ 185.780 جنيه تحت بند رسوم صحية مدفوعة بالإيصالين 184656 (184.730 جنيه) و10933
(1.050 جنيه) كما أضيف إلى التكلفة مبلغ 53.700 جنيه كمصاريف تخزين مدفوعة إلى شركة
المستودعات المصرية العامة بالإيصال رقم 122460 (21.550 جنيه) والإيصال رقم 127774
(10.160 جنيه) والإيصال رقم 106859 (21.550 جنيه). وكذلك أضيف مبلغ 52 جنيهاً مصاريف
نوباتجية مدفوعة بالإيصالين رقمي 839453 و839404 قيمة كل منها (26 جنيه). وكل هذه العناصر
لا خلاف على تمام حسابها من عناصر التكلفة بين المستورد وجهة الإدارة، وإنما ينحصر
الخلاف بينهما في بعض عناصر التكلفة التي حسبتها جهة الإدارة بقيمة يتنازع المستورد
المذكور فيها يطالب بزيادتها، وكذلك في عناصر أخرى من عناصر التكلفة مذهب المستورد
أنه كان يجب على جهة الإدارة حسابها ضمن التكلفة الإجمالية في حين لم تأخذ بها جهة
الإدارة عند حساب تلك التكلفة.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى عناصر التكلفة التي ينازع المستورد في تقدير جهة الإدارة لها
فإنها تشمل قيمة التأمين على الرسالة ومستحقات التوكيل الملاحي بما فيها مصاريف التفريغ
ومصاريف النقل وما يتعلق بها من نفقات التحميل والتعتيق وكذلك عمولة التخليص، وبالنسبة
إلى قيمة التأمين فإن البند من المادة من القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950
المشار إليه ينص على أن من بين عناصر التكلفة الاستيرادية التي تتخذ أساساً لاحتساب
نسبة الربح في تجارة السلع المستوردة "مصاريف الشحن (النولون) والتأمين وفقاً للقيمة
الواردة بالمستندات الأصلية محسوبة بالأسعار التشجيعية للعملة الأجنبية أو بالعملة
المصرية حسب طريقة الدفع المتفق عليها". ويبين من وثيقة التأمين على الرسالة المرفقة
بالأوراق أن قسط التأمين المدفوع يبلغ 1179.85 دولار أمريكي منه 385 دولار تأمين بحري،
و731.5 رفض صحي والباقي قسط تأمين عن مخاطر الحروب ورسوم ودمغة ومصاريف إصدار. ولقد
حسبت جهة الإدارة من ذلك المبلغ 448.35 دولار تبلغ قيمتها بالعملة المصرية 376.614
جنيه على أساس أن سعر الدولار 84 قرشاً، أي أنها استبعدت مبلغ 731.50 دولار وهو ما
يقابل قسط التأمين عن الرفض الصحي. وهذا الذي انتهت إليه جهة الإدارة لا يتفق مع نص
البند من المادة المشار إليها حيث ورد بصيغة عامة ليشمل مصاريف التأمين المتعلقة
بالرسالة دون تخصيص بالتأمين البحري، ولا تعدو نفقات التأمين عن الرفض الصحي – من ناحية
أخرى أن تكون مصروفات تكبدها المستورد بمناسبة الرسالة وتدخل في عموم النفقات التي
تتخذ أساساً لحساب التكلفة الاستيرادية وعليه فقد كان على جهة الإدارة أن تحتسب هذا
المبلغ من التكلفة الاستيرادية وهو مبلغ 614.460 جنيه (731.50 × 0.84 = 614.460) –
أما بالنسبة إلى مستحقات التوكيل الملاحي بما فيها مصاريف التفريغ، فالملاحظ أن المستورد
المذكور كان قد قدم طلباً بتاريخ 23 من سبتمبر سنة 1982 إلى جهة الإدارة جاء فيه أن
المستندات الخاصة بالرسالة المذكورة المقدمة إلى جهة الإدارة اشتملت على إيصال أمانة
التوكيل الملاحي، وأنه إذ يتعذر عليه في ذلك التاريخ الحصول على التسوية النهائية لمصاريف
التفريغ طبقاً لإجراءات التوكيل (الملاحي) فإنه يقبل التنازل عن إدراج مصاريف التفريغ
المشار إليها ضمن عناصر التكلفة، وأنه على الرغم من هذا التنازل فإن جهة الإدارة أدرجت
ضمن عناصر التكلفة مبلغ 200 جنيه قيمة التأمين المقدم إلى التوكيل الملاحي ليغطي مصاريف
التفريغ وغيرها من مستحقات ذلك التوكيل، فلا وجه بعد ذلك لأن يطالب المستورد المذكور
بمبلغ 20 جنيهاً كرسوم للتوكيل الملاحي ومبلغ 57.220 جنيه قيمة فاتورة الوارد رقم 3346
الصادرة من ذلك التوكيل، وكذلك مبلغ 600 جنيهاً مصاريف التفريغ، وخاصة وأنه لم يقدم
إيصالاً يفيد أنه أدى هذا المبلغ بالفعل. وإنما أورد أن ذلك وفقاً لتقدير الجمارك.
أما بالنسبة إلى مصاريف النقل إلى مخازن المستورد فقد حسبت جهة الإدارة لذلك مبلغ 90.370
جنيه في حين يطالب المستورد بمبلغ 400 جنيه كمصاريف النقل الداخلي للبضاعة من الميناء
حتى مخازن المستورد في منطقة مركزه الرئيسي وفقاً للسجل التجاري ووفقاً للمستندات المقدمة
من المستورد الصادرة من القطاع الخاص بشرط ألا تجاوز الزيادة في قيمتها 5% عن تعريفة
النقل بالقطاع العام المختص" ولم يقدم المستورد المذكور أي إيصالات صادرة من مقاول
النقل تفيد أنه أدى مبلغ 400 جنيه بالفعل كمصاريف للنقل الداخلي ولم يقدم أي شواهد
أخرى ينتج منها أن تقدير جهة الإدارة لمصاريف النقل الداخلي تقل عن الفئات المعمول
بها في القطاع العام المختص، كما أن الإيصال المقدم عن مصاريف التحميل والتعتيق مكتوب
على أوراق المستورد المذكور وباسم…….. دون تعريف بذلك الشخص أو صفته الأمر الذي
يهدر أية دلالة مستفادة من ذلك الإيصال وبالمثل فإن عمولة التخليص التي يطالب المستورد
بحسابها بمبلغ 100 جنيه على أساس إيصال مكتوب على أوراقه وبالمخالفة لنص البند من المادة من القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 المشار إليه الذي يقضي بأن تحسب
تلك العمولة "……. بنسبة 1/ 2% (نصف في الألف) من قيمة السلعة المحددة طبقاً للبدنين
2 و3 بحد أدنى قدره عشرون جنيهاً وحد أقصى مائة جنيه" وهذه القيمة حوالي 30 ألف جنيه
تحسب عنها عمولة تخليص بالحد الأدنى وهو عشرون جنيهاً وليس بالحد الأقصى الذي يطالب
به المستورد المذكور.
ومن حيث إن المستورد المذكور يذهب إلى أنه فضلاً عن عناصر التكلفة التي حسبتها جهة
الإدارة – فإنه كان عليها أن تدخل في الاعتبار عناصر أخرى تتمثل في قيمة إيجار ثلاجات
لتخزين البضائع (2100 جنيه) وضرائب أرباح تجارية بواقع 2% وقيمة عينات وزارة الصحة
(455 جنيهاً) وقيمة عينات الطب البيطري (126.840 جنيه) وأجور عمال ومرتبات (140 جنيه)
ونثريات عبارة عن تبرع إجباري لهيئة الميناء (5 جنيه) وتعلية تصوير مستندات (7.5 جنيه).
وهذا الذي يذهب إليه المستورد المذكور غير سديد ذلك أنه بالنسبة إلى قيمة إيجار الثلاجات
فإنه وإن كان البند من المادة من القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 ينص على
أن تحتسب من بين عناصر التكلفة الاستيرادية "…… مصاريف التخزين بالثلاجات داخل
الدائرة الجمركية أو خارجها في حالة الإفراج المؤقت عن السلعة تحت التحفظ وفقاً للفئات
المعتمدة بشركات القطاع العام المختص" فإن قيام جهة الإدارة بحساب هذه المصاريف رهين
بأن يقدم صاحب الشأن المستندات الدالة على سدادها. وقد قدم المستورد المذكور ضمن حافظة
مستنداته إيصالاً مؤرخاً 30 من نوفمبر سنة 1981 ومكتوباً على نموذج من أوراقه هو عنوانه
"إيصال استلام نقدية" ويجري نصه كالآتي "استلمت أنا السيد/ ……. مبلغاً وقدره ألفين
ومائة جنيهاً مصرياً لا غير وذلك قيمة تخزين 35 طن كبدة بقري أمريكي مستورد لحساب الحوفي
للاستيراد عن أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر بمعدل 20 جنيه للطن الواحد" وهذا الإيصال
على وراق المستورد المذكور ودون ذكر لصفة أو مهنة المستلم أو تحديد لشخصه لا يصلح مستنداً
للاعتداد به عند حساب تكلفة التخزين بالثلاجات فلم يقدم المستورد فاتورة معتمدة من
صاحب الثلاجة أو مختومة بخاتمه التجاري، فضلاً عن ذلك فإن هذا الإيصال المؤرخ 30 من
نوفمبر سنة 1982 لا يتصور أن المستورد المذكور قد قدمه ضمن المستندات المرفقة بطلبه
المؤرخ 23 من سبتمبر سنة 1982، وبالتالي فمن غير الثابت أنه كان تحت نظر جهة الإدارة
لدى تحديدها لأسعار تداول هذه الرسالة، ولا يكون ثمة خطأ منسوب إليها إن هي أغفلت ذكر
تلك القيمة. وبالنسبة إلى مبلغ 517.540 جنيه الذي يطالب المستورد بحسابها ضمن عناصر
التكلفة الاستيرادية فإنه عبارة عن مبالغ احتجزت على ذمة ما عساه يستحق عليه من ضريبة
أرباح تجارية عن مجمل نشاطه أن تحقق له ربح في نهاية سنة المحاسبة. فهذا المبلغ لا
يتعلق بهذه الرسالة ولا يعتبر من عناصر تكلفتها حيث إنه يقابل التزام المستورد المذكور
بأداء ضريبة الأرباح التجارية، وقد اقتطع تحت نظام التحصل لحساب الضريبة حيث تنص المادة
49 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أنه "على مصلحة
الجمارك أن تحصل من أشخاص القطاع الخاص نسبة من قيمة وارداتهم من السلع المسموح بتوريدها
للبلاد للاتجار فيها أو تصنيعها تحت حساب الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية التي
تستحق عليهم….." وكذلك الأمر بالنسبة إلى قيمة العينات التي سلمت إلى وزارة الصحة
والطب البيطري حيث قدم المستورد إيصالات على أوراقه الأول بمبلغ 455 جنيهاً عن 350
كيلو جرام من الكبدة ورد بالإيصال أنها سلمت إلى معامل تحاليل الصحة والبيطري والواردات
وذلك عن رسالتي كبدة الأولى بكمية 35 طناً والثانية بكمية 37 طناً، والإيصال الثاني
بمبلغ 126.840 جنيه عن 140 كيلو جرام من الكبدة أخذت عينات أيضاً لمعامل تحاليل الصحة
والبيطري والواردات عن الرسالتين المذكورتين وذلك لإعادة الفحص. وهذه الإيصالات – حتى
بفرض تقديمها إلى جهة الإدارة – غير جديرة بالاعتبار لأنها غير صادرة من أية جهة رسمية
والكميات مبالغ فيها وعن رسالتين وليس الرسالة موضوع التسعير وحدها. ولم يثبت أنه قد
أعيد الفحص الصحي أو البيطري أو التجاري الذي تجريه هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
وتقوم البيانات الواردة بالإيصالين على تناقض حيث إن تكلفة الكيلو جرام في الإيصال
الأول تبلغ (455 جنيهاً/ 350 كيلو جرام) 1.3 جنيه تقريباً في حين أن التكلفة بحسب الإيصال
الثاني (126.840 ملج/ 140 كيلو جرام) 0.9 جنيه تقريباً، مع العلم بأن الأمر يتعلق بعينات
مأخوذة من ذات البضاعة. أما بالنسبة للتبرع وقيمة تصوير المستندات فإنه لا يدخل في
عناصر التكلفة حيث إن التبرع لا يكون إلا اختيارياً كما لا يبين من الأوراق أن المستندات
التي تم تصويرها تتعلق بذات الرسالة. وبالتالي فلا وجه بإضافة أي من هذه المبالغ إلى
التكلفة الاستيرادية. وكذلك الأمر بالنسبة للإيصال الذي قدمه المستورد المذكور على
أوراقه بمبلغ 140 جنيهاً تسلمها السيد/ …….. نظير إكراميات وغذاء ومواصلات للعمال
والسهر عند التحميل، فإن هذا المبلغ لا يدخل في عناصر التكلفة فضلاً عن عدم ثبوته بدليل
يعتد به.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن عناصر التكلفة الاستيرادية التي اعتدت بها جهة الإدارة
عند تحديد أسعار هذه الرسالة سليمة وذلك فيما عدا مصروفات التأمين عن الرفض الصحي التي
استبعدتها جهة الإدارة من حساب التكلفة وتبلغ 614.460 جنيه يضاف إليها 9% ربح المستورد
فيكون المبلغ الذي ضاع على المستورد المذكور بسبب هذا الخطأ (614.460 + 55.300) = 669.960
جنيه. ويضاف إلى ذلك أن الثابت من نموذج قائمة تكاليف وأسعار التداول الخاصة بالرسالة
المذكورة والمقدمة من جهة الإدارة تفيد أن التكلفة الاستيرادية للكيلو جرام من الكبدة
المستوردة تبلغ 31682.38/ 35000 = 0.905 مليم ويكون سعر بيع المستورد إلى تاجر الجملة
بناء على ذلك 0.980 مليم، في حين أن كتاب مدير إدارة الخبراء الموجه إلى المستورد المذكور
بتاريخ 11 من ديسمبر سنة 1982 يفيد أن تكلفة الكيلو جرام 0.832 مليم فقط وبالتالي يكون
سعر بيع الكيلو جرام إلى تاجر الجملة 0.906 مليم أي بفارق قدره 74 مليماً في الكيلو
جرام الواحد – وهذا التخفيض في تكلفة الوحدة من السلعة المستوردة وسعر البيع إلى تاجر
الجملة لا يوجد ما يبرره من الأوراق وبالتالي فإن قرار الإدارة في هذا الشأن ترتب عليه
إلحاق خسارة بالمستورد تمثل في ضياع قيمة هذا الفرق عليه عند البيع إلى تاجر الجملة
وهو ما يبلغ (35000 × 0.074 =) 2590 جنيهاً فيكون جملة ما لحق المستورد من خسارة بسبب
ما شاب عملية التسعير من إخفاء يبلغ (2590 + 669.96 =) 3259.960 مليمجـ.
ومن حيث إنه بالنسبة لتلك الرسالة الثانية التي وردت إلى المستورد المذكور بموجب الموافقة
الاستيرادية رقم 21 بتاريخ 9 من أغسطس سنة 1982 والاعتماد المستندي رقم 77239 بتاريخ
5 من أكتوبر سنة 1982 والمحرر عنها شهادة الإجراءات رقم 19383 م3 بتاريخ 30 من أكتوبر
سنة 1982، فإن البين من نموذج قائمة تكاليف وأسعار التداول المحررة بمعرفة الإدارة
العامة للخبراء والتسعير بوزارة التموين والتجارة الخارجية عن تلك الرسالة أنها عبارة
عن 37.284 طناً من الكبدة البقري المجمدة، وأن الإدارة المذكورة قدرت إجمالي تكاليف
هذه الرسالة بمبلغ 31017.820 جنيه وذلك على أساس مفردات النفقات والتكاليف المبينة
بالنموذج المذكور. ويبين من مقارنة هذه المفردات والعناصر الواردة بالنموذج المذكور
بمطالبة المستورد المذكور الواردة بمذكرته المقدمة إلى المحكمة الإدارية العليا أن
ثمة عناصر قد تم الأخذ بها عند تقدير الإدارة للأسعار بما يتفق مع مطالبة المستورد
المذكور، في حين أن ثمة عناصر أخرى ينازع ذلك المستورد في القيمة التي حسبتها بها جهة
الإدارة. كما أنه يطالب بإضافة تكاليف أخرى إلى ما أخذت به الإدارة – وأنه بالنسبة
إلى ما تم الأخذ به من عناصر التقدير بالاتفاق مع المستورد، فإنه يشمل قيمة البضاعة
مرفقاً للفاتورة وهو مبلغ 28969.668 جنيه وذلك على أساس أن قيمة البضاعة طبقاً للفاتورة
34487.70 دولار أمريكياً بواقع 0.84 جنيهاً لكل دولار وهو السعر التشجيعي المعمول به
بمجمع النقد الأجنبي لدى البنوك التجارية في ذلك الحين. وكذلك حسبت جهة الإدارة مبلغ
337.295 جنيه هي عبارة عن (338.98 دولار أمريكي × 0.84 – ) 284.745 جنيه عبارة عن عمولة
فتح الاعتماد المستندي ومصاريف بريد ودمغة ومصاريف برقية مع استبعاد حسابها مرتين على
ما جاء بمذكرة المستورد، بالإضافة إلى مبلغ 52 جنيه و550 مليم دمغة نسبية، ولم تحتسب
مبلغ 8 دولار مصاريف تلكس لأن الإيصال الصادر بهذا المبلغ مؤرخ 22 من يناير سنة 1983
وبالتالي فلم يكن تحت النظر عند تحديد السعر، وكذلك حسب مبلغ 294 جنيه و588 مليم قيمة
التأمين البحري (350.70 دولار أمريكي × 0.84) والمصاريف الإدارية بواقع 150 جنيهاً
– مع استبعاد تكرار حسابها ثلاث مرات بحسب مذكرة المستورد، ومبلغ 393 جنيه و120 مليم
قيمة الرسوم الجمركية المدفوعة بالإيصال رقم 868317 بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1982 وكذلك
مبلغ 44 جنيه قيمة نوباتجيات الجمارك (الإيصال رقم 843142 بمبلغ 18 جنيه والإيصال رقم
843127 بمبلغ 26 جنيه) ومبلغ 487.960 جنيه قيمة رسوم رقابة الواردات (375 جنيه و740
مليم بالإيصال رقم 395609 و111 جنيه و955 مليم بالإيصال رقم 395610) ومبلغ 202 جنيه
و070 مليم رسوم صحية (7 جنيه و760 مليم بالإيصال رقم 88256 + 193 جنيه 515 مليم بالإيصال
رقم 184915 + 1 جنيه و050 مليم بالإيصال رقم 10763) ومبلغ 30 جنيه و050 مليم رسوم لهيئة
ميناء الإسكندرية مسودة بالإيصال رقم 848748؛ ومبلغ 10 جنيه 160 مليم مصاريف تخزين
مؤداة إلى المستودعات المصرية بفاتورة رقم 6556 وكل هذه المبالغ لا خلاف بين طرفي النزاع
حولها وذلك فيما عدا سعر الصرف حيث يطالب المستورد بأن يكون سعر الصرف متراوحاً بين
120 و125 قرشاً للدولار، بينما حسبت جهة الإدارة سعر الصرف بمبلغ 0.840 جنيه للدولار
وهو السعر التشجيعي المعمول به في مجمع النقد الأجنبي بالبنوك التجارية، وهو ما يتعين
الأخذ به وفقاً لحكم المادة من القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 سالف الذكر.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى عناصر التكلفة التي وردت بكل من نموذج قائمة تكاليف وأسعار
التداول ومذكرة المستورد مع اختلاف وجهات النظر بالنسبة لقيمة كل عنصر، فتخلص في عمولة
التخليص حيث احتسبتها جهة الإدارة بمبلغ 20 جنيهاً بينما يطالب المستورد بحسابها بمبلغ
100 جنيه، ولما كانت قيمة البضاعة حوالي 30 ألف جنيه وعمولة التخليص – بحسب القرار
الوزاري – نصف في الألف بحد أدنى 20 جنيهاً، فإن المستورد يستحق الحد الأدنى المذكور،
أما بالنسبة إلى مصروفات النقل إلى مخازن المستورد فقد حسبتها جهة الإدارة بمبلغ 79
جنيه و170 مليم (39.586 طن × 2 جنيه للطن) في حين يطالب المستورد بمبلغ 450 جنيهاً
ولم يقدم ما يؤيد ادعاءه بأن مصاريف النقل تصل إلى الحد الذي يطالب به. ومن ناحية أخرى
فإن تقدير جهة الإدارة لفئة نقل الطن من الكبدة المجمدة من الميناء إلى مخازن المستورد
في منطقة مركزه الرئيسي وفقاً للسجل التجاري وذلك بمبلغ 2 جنيه للطن، حال كونها قدرت
فئة نقل الطن للمسافة المذكورة تبلغ 2 جنيه و400 مليم يعد تناقضاً من جهة الإدارة في
هذا الشأن نظراً لتمام النقل في ذات الفترة الزمنية وبالنسبة لنفس المسافة، وعليه فإن
الفئة المعمول عليها هي 2 جنيه و400 مليم للطن وتكون تكلفة النقل (39.586 طن × 2 جنيه
و4 مليم =) 95 جنيه بفارق يبلغ (95 – 79.175 =) 15 جنيه و825 مليم.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى عناصر التكلفة التي أوردها المستورد في مذكرته ولم ترد في
تقدير جهة الإدارة للأسعار، فتخلص في مبلغ 2880 جنيهاً قيمة قدم بها إيصالاً مدوناً
على أوراقه تفيد أداء ذلك المبلغ نظير تخزين 38 طن كبدة بقري أمريكي واردة على الباخرة
الواحدة رحلة 28/ 10 وذلك عن أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر والإيصال مؤرخ 30 من ديسمبر
سنة 1982، والإيصال المذكور غير جدير بالأخذ به للأسباب التي سبق الإشارة إليها بالنسبة
للإيصال المماثل المقدم عن الرسالة الأولى فضلاً عن عدم دقته لأنه بفرض أن الباخرة
وردت في 28 من أكتوبر سنة 1982 وقد حررت شهادة الإجراءات بتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1982
طلب المستورد حساب مصاريف تخزين عن البضاعة المذكورة خلال شهر أكتوبر، كما أن الإخطار
بتسعير البضاعة قد تم في 11 من ديسمبر سنة 1982 مما لا وجه معه لحساب مصاريف تخزين
عن المدة اللاحقة. وعلى أية حال فالثابت من الأوراق أن هذا الإيصال المؤرخ 30 من ديسمبر
سنة 1982 لم يكن تحت النظر عند تحديد أسعار البضاعة في 11 من ديسمبر السابق، وكذلك
الأمر بالنسبة إلى مبلغ 210 جنيهاً المقدم عنه إيصال مدون على أوراق المستورد على اعتبار
أنه عبارة عن إكراميات وغذاء وبدلات للعمال، فهي مبالغ غير ثابتة على وجه يعتد به عند
حساب التكلفة الاستيرادية ولقد قدم المستورد إلى جهة الإدارة – كما يبين من كتابه المؤرخ
15 من نوفمبر سنة 1982 إيصالاً بأمانة التوكيل الملاحي الذي يقابل مصروفات التفريغ
وغيرها من مستحقات ذلك التوكيل وتبلغ 150 جنيهاً – وقد كان على جهة الإدارة – على الرغم
من تنازل المستورد في كتابه المذكور عن حساب مصروفات التفريغ من عناصر التكلفة – أن
تأخذ بما جاء بهذا الإيصال من حساب مبلغ الأمانة باعتبارها مقابل مصروفات تفريغ – كما
فعلت بالنسبة للرسالة الأولى حيث حسبت مبلغ الـ 200 جنيه التي قدمها المستورد كأمانة
للتوكيل الملاحي عن تلك الرسالة – والواقع أن مصروفات التفريغ من ضمن عناصر التكلفة
التي ينبغي على جهة الإدارة أن تحسبها طالما كان تحت يدها من الأوراق ما يمكنها من
ذلك، وذلك بصرف النظر عن طلب المستورد إغفالها تحت ضغط ضرورات الانتهاء من تسعير الرسالة
حتى يمكنه أن يتصرف فيها على وجه مشروع – أما بالنسبة إلى مبلغ 509.960 جنيه الذي أداه
المستورد بالإيصال رقم 868318 فالبادي أن هذا المبلغ هو خصم من ضرائب الأرباح التجارية
ولا يتعلق بالتالي بهذه الرسالة ولا يدخل في عناصر تكلفتها على ما سلف القول. أما بالنسبة
إلى وثيقة التأمين الخارجية فيتبين بالاطلاع عليها أنها صادرة من اللويدز وتغطي مخاطر
الرسالة أو مصادرتها. ولا يتبين منها قيمة القسط المدفوع، وإن كتب عليها – على ما يبدو
بخط المستورد أو تابعيه – عبارة (المدفوع تأمين 902 دولار أمريكي) ولا يبين من الأوراق
أن الذي أدى هذا المبلغ هو المستورد أو غيره، الأمر الذي لا يمكن معه إضافة هذه القيمة
إلى تكلفة الاستيراد بعدم ثبوتها. وأخيراً فإن المبلغ الذي يطالب بها المستورد بمقولة
إنه أداه كتبرع إجباري أو نظير تصوير مستندات لا يدخل في عناصر التكلفة للأسباب السابق
الإشارة إليها بالنسبة للمبلغ المقابل في الرسالة السابقة.
ومن حيث إنه يستفاد مما سبق أن جهة الإدارة لم تحسب للمستورد المذكور مبالغ من التكلفة
الاستيرادية تبلغ (150 + 15.825) = 165.825 جنيه يضاف إليها 9% مقابل ربح المستورد
فتبلغ (165.825 + 14.924) = 180.749 جنيه وهو ما يستحقه المستورد كتعويض عن مسلك الإدارة
بالنسبة لتقدير سعر هذه الرسالة حيث ترتب على ذلك حرمانه من هذا المبلغ لدى البيع إلى
تاجر الجملة، ويكون جملة ما يستحق للمستورد المذكور عن الرسالتين موضوع دعواه كتعويض
عن خطأ الإدارة في تقدير الأسعار هو مبلغ (3259.960 جنيه + 180.749 جنيه = 3440.709
جنيه) وهو ما تحكم به المحكمة وترفض ما عدا ذلك من طلبات المستورد المذكور، وبصفة خاصة
لا وجه لبحث ما يطالب به المستورد المذكور من فوائد قانونية عن المبلغ المحكوم به حيث
لم يطلب ذلك بداءة بصحيفة دعواه ولم يعدل طلباته في هذا الشأن على الوجه المبين بالقانون.
ومن حيث إن من يخسر دعواه يلزم بمصروفاتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع رقم 59 لسنة 32 ق بتعديل الحكم المطعون فيه وذلك بإلزام وزارة التموين والتجارة الداخلية بأن تؤدي إلى السيد/ أحمد محمد عزيز الحوفي مبلغ 3440.709 جنيه (ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعين جنيهاً وسبعمائة وتسعة مليمات) ورفض ما عدا ذلك من طلبات وجعلت المصروفات مناصفة بين الطرفين، وفي الطعن رقم 76 لسنة 32 ق برفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات.
