الطعن رقم 394 لسنة 33 ق – جلسة 17 /04 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1328
جلسة 17 من إبريل سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 394 لسنة 33 القضائية
( أ ) مجلس الدولة – أعضاؤه – حقوقهم – معاش – الأجر المتغير.
المادة مكرراً من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً
بالقانون رقم 47 لسنة 1984.
وضع المشرع قاعدة تقضي باستحقاق المعاش عن الأجر المتغير أياً كانت مدة اشتراك المؤمن
عليه عن هذا الأجر – يشترط لإعمال هذه القاعدة توافر إحدى حالات استحقاق المعاش عن
الأجر الأساسي – حكم هذه القاعدة لا يشمل حالة انتهاء الخدمة بسبب إلغاء الوظيفة –
تطبيق.
(ب) مجلس الدولة – أعضاؤه – معاش – (المكافأة) الحد الأدنى للمكافآت.
المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 107 لسنة 1987.
ربط المشرع استحقاق المكافأة وقيمتها أجر عشرة شهور كحد أدنى بتوافر إحدى حالات استحقاق
المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة – متى توافرت شروط الاستحقاق فلا وجه لاشتراط أن تكون
الخدمة قد انتهت في سن الستين – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 29/ 12/ 1986 أودع السيد الأستاذ المستشار/ …….. وكيل
مجلس الدولة السابق سكرتيرية المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 394 لسنة 33 القضائية
ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات، طالباً الحكم – للأسباب الواردة
بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أولاً: بأحقيته في صرف المعاش المستحق
عن الأجر المتغير فوراً دون إرجاء لسن الستين ثانياً: صرف الفروق المستحقة له عن المكافأة
المقررة بنص المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي بعد تحديد قيمتها. ثالثاً: أحقيته
في صرف مبلغ 186.603 قيمة الفروق المستحقة له نتيجة الخطأ المادي في حساب المبالغ التي
صرفت من متجمد المعاش من جهة عمله قبل تسوية المعاش نهائياً. رابعاً: أحقيته في صرف
الفروق المستحقة نتيجة تعديل قيمة القسط الشهري من المبالغ السابق سدادها من أقساط
شراء المدة حتى نهاية شهر يناير سنة 1986، مع إلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات
والأتعاب.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية المكافأة المستحقة له على أساس
حساب مدة اشتراكه في نظام الادخار إلى المدة الخاصة باشتراكه في نظام المكافأة وكذلك
إعادة تسوية المدة المشتراة لسيادته والأقساط الشهرية المستحقة عليه وصرف الفروق المالية
الناتجة عن ذلك وإعادة حساب المبالغ التي صرفت من متجمد المعاش، على النحو الموضح بالأسباب،
ورفض ما عدا ذلك من طلبات وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقد تداولت المحكمة نظر الطعن واستمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من ملاحظات ذوي الشأن
على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراقها تتحصل فيما ساقه الطاعن شرحاً
الطعن من أن قرار ربط المعاش المستحقة له جاء مخالفاً للقانون والقرارات المنفذة له
وأنه لما تظلم منه إلى اللجنة المختصة قررت رفضه لتقديمه بعد المواعيد المنصوص عليها
قانوناً، فإنه يقيم طعنه على الأسباب الآتية:
1 – أن القرار قد أغفل صرف المعاش المستحق له عن الأجر المتغير الذي تم الاشتراك عنه
وسداد المستحقات الواجبة على النحو الثابت بملف خدمته وأن القانون رقم 47 لسنة 84 المعدل
للقانون رقم 79 لسنة 1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 679 لسنة 1984 بشأن البدلات
التي لا تعتبر عنصراً من عناصر الأجر في قانون التأمين الاجتماعي كلها تؤكد أنه يعمل
بأحكام الاشتراك للأجر المتغير اعتباراً من 1/ 4/ 1984 ولما كانت مدة خدمته قد انتهت
في 26/ 6/ 1984 فإنه يستحق صرف معاش عن الأجر المتغير، وأن الهيئة المدعى عليها لا
تنازع في ذلك ولكنها أرجأت صرفه لحين بلوغه سن الستين استناداً إلى نص الفقرة الثانية
من المادة 18 مكرراً من قانون التأمين الاجتماعي إلا أن ذلك يخالف أحكام القانون رقم
47 لسنة 1984 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التي أكدت أحقيته في صرف المعاش
عن الأجر المتغير فوراً، تطبيقاً لنص المادة الرابعة من قانون التأمين الاجتماعي التي
توجب استحقاق المعاش عند انتهاء خدمة المؤمن عليه للفصل بقرار من رئيس الجمهورية متى
كانت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً على الأقل ولم يرد بها أي قيد على صرف المعاش
عن الأجر المتغير، يؤكد ذلك ما تقضي به المادة 27 فقرة 6 من قانون التأمين الاجتماعي
من صرف التعويض المستحق لمن تنتهي خدمته من العاملين المنصوص عليهم في البند أ من المادة
2 لإلغاء الوظيفة أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية.
2 – صرف المكافأة المستحقة له بقيمة أقل من المقرر قانوناً، إذ أنه يستحق أن تصرف له
المكافأة عن مدة اشتراكه في نظام الادخار ونظام المكافأة من بعده البالغة 19 سنة، بواقع
أجر شهر عن كل سنة من هذه السنوات وفقاً لحكم المادة 30 من القانون رقم 79 لسنة 1975
المشار إليه وقد أفنت وزارة الفتوى المختصة بأحقيته في المكافأة المنصوص عليها في قانون
التأمين الاجتماعي الحد الأدنى وهو عشرة شهور وبذلك يستحق مبلغ 2101.80 جنيه إلا أن
الهيئة قامت بتحديدها بمبلغ 1107.335 جنيه.
3 – وجود أخطاء مادية في حساب ما تم صرفه من متجمد المعاش، إذ أن قرار الربط يشير إلى
أنه صرف من هذا المتجمد 21 شهراً في حين لم يصرف له سوى 20 جنيه شهراً وأن قيمة متجمد
المعاش بما فيه العمولة التي صرفت له هي 3644.060 جنيه بالإضافة إلى مبلغ 245 جنيه
قيمة المنح التي استحقت له فيكون جملة المنصرف مبلغ 3889.060 جنيه وليس مبلغ 4075.663
كما أودعت الهيئة في قرار الربط، وبذلك يكون مستحقاً له في ذمة الهيئة مبلغ 186.603
جنيه.
4 – أغفل قرار الربط الإشارة إلى المبالغ التي خصصت عن المدة التي سبق شراؤها وهي ثلاث
سنوات، وكان القسط الشهري عن هذه المدة قدره 0.780 مليم من تاريخ الموافقة لحين بلوغه
سن الستين، وقد قام بسداد هذا المبلغ حتى نهاية شهر يناير سنة 1986 كما هو ثابت بملف
خدمته، في حين ورد بقرار الربط أن المدة المضافة والتي اشتريت مقدارها سنتان فقط وقيمة
القسط الشهري مبلغ 0.320 مليم.
وقدم الطاعن مذكرة بدفاعه تعيناً على ما انتهى إليه تقرير مفوض الدولة. وأجابت الهيئة
المطعون ضدها بمذكرة حاصل ما جاء بها بالنسبة لاستحقاق الطاعن لمعاش الأجر المتغير
بأن الطاعن قد انتهت خدمته بالاستقالة وهي ليست من الحالات التي تجيز صرف معاش الأجر
المتغير فوراً لذلك أرجئ الصرف حتى تحقق إحداها ومنها بلوغه سن الستين أما استناد الطاعن
إلى نص المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي
والتي تقضي بأن المزايا المقررة في القوانين المنظمة للكادرات الخاصة تسري في ظل العمل
بأحكام هذا القانون فمردود بأن قبل إصدار القانون رقم 79 لسنة 1975 لم يكن هناك ما
يسمى بمعاش الأجر المتغير سواء في قوانين المعاشات السابقة عليه أو بالقوانين المنظمة
للكادرات الخاصة وبالتالي لم تكن ثمة ميزة مقررة بهذه الكادرات فيما يتعلق بمعاش الأجر
المتغير، ومن ثم فهو يخضع للأحكام المنظمة له في قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته فقط ومنها القواعد المنظمة للصرف. وكذلك استناد الطاعن
إلى نص المادة 124 من قانون مجلس الدولة وأنه يحق له صرف معاش الأجر المتغير فوراً
طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 18 مكرراً من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
فإن هذه الفقرة استبدلت بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل
بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 فأصبح حكمها أنه يشترط لصرف المعاش
عن الأجر المتغير عند استحقاقه لتوافر الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة 18
ألا تقل سن المؤمن عليه عن 50 سنة، وأنه يعمل بهذا النص اعتباراً من 1/ 4/ 1984 طبقاً
للمادة 17 من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه، كما أن هذا المعاش يخفض بنسبة
5% عن كل سنة من السنوات المتبقية من تاريخ استحقاق الصرف وحتى بلوغ سن الستين، طبقاً
للمادة 23 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، وأن الطاعن تجاوز سن الخمسين إلا
أنه لم يتقدم بطلب صرف معاش الأجر المتغير حتى الآن لذلك أرجئ صرفه حتى تاريخ بلوغه
سن الستين أو تقديم طلب صرف لهذا المعاش. وفيما يتعلق بطلب صرف فروق المكافأة المقررة
بالمادة 40 من قانون التأمين الاجتماعي عن مدة 19 سنة، فإن نظام المكافأة استحدث بالقانون
رقم 47 لسنة 1984 اعتباراً من 2/ 4/ 1984 وتضمنت المادة الرابعة من إلغاء نظام الادخار
وتحويل مستحقات المؤمن عليهم في الادخار بافتراض انتهاء خدمتهم في 1/ 4/ 1984 لحسابها
في نظام المكافأة وقد طبق ذلك في شأن الطاعن فتم تحويل مبلغ الادخار المستحق له عن
المدة من 1/ 7/ 1965 حتى 31/ 3/ 1984 لتكون المدة المحولة عنها والتي تحسب في نظام
المكافأة 2 شهر 5 سنة، كما تم حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس متوسط ربط المرتب
خلال المدة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 6/ 1984 حيث انتهت خدمة الطاعن فكانت مبلغ 214.323
جنيه بالإضافة إلى المدة المحول عنها احتياطي وقدرها 2 شهر 5 سنة ليكون مقدار المكافأة
مبلغ 1107.335 وذلك قبل خصم فروق الاشتراكات عن الأجور المتغيرة ليكون صافي المكافأة
المستحق للطاعن مبلغ 1084.632 جنيه وأنه لا يحق للطاعن طلب صرف الحد الأدنى للمكافأة
وقدره عشرة أشهر، إذ يشترط لذلك بلوغ السن المنصوص عليها في البند من المادة 18
(سن الستين) طبقاً للبند 2 من المادة 30 من القانون رقم 47/ 84 معدلة بالقانون رقم
107/ 87، في حين انتهت خدمة الطاعن بالاستقالة وفيما يتعلق بأحقية الطاعن لمبلغ 186.603
جنيه قيمة المستحق نتيجة الخطأ المادي في حساب المبالغ التي صرفت من متجمد المعاش،
فإن إجمالي المستحق له مبلغ 5053.165 جنيه يخصم منه ما تم صرفه له من جهة عمله وقدره
4071.263 جنيه + قسط شراء مدة 0.320 مليم + فرق اشتراكات أجر متغير فيكون صافي المستحق
له مبلغ 954.979 جنيه وبالتالي فإن طلب صرف مبلغ 186.603 جنيه لا يستند إلى سبب صحيح.
وفيما يتعلق بطلب صرف الفروق نتيجة تعديل قيمة القسط الشهري الخاص بشراء المدة فقد
تم حساب بالقسط الشهري بواقع 0.780 مليم عن مدة ثلاث سنوات ثم تبين الهيئة أنه لا يحق
للطاعن شراء أكثر من سنتين وبالتالي تم إعادة حساب المدة المشتراة لتكون التكلفة مبلغ
67.230 جنيه والقسط الشهري 0.520 مليم وبذلك يكون قد تم سداد مبلغ 0.260 مليم قسط شهري
بالزيادة عن مدة 100 شهر بإجمالي قدره 26 جنيه وقد تم استنزال هذا المبلغ من التكلفة
الفعلية وقدرها 67.230 جنيه لتكون التكلفة المستحقة مبلغ 41.230 جنيه. وقد تم حساب
القسط الشهري الواجب سداده ليكون مبلغ 0.320 ويخصم دورياً من معاش الطاعن حتى نوفمبر
سنة 1993، وأنه لا أحقية للطاعن في كل طلباته.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى طلب الطاعن الحكم بأحقيته في صرف معاش الأجر المتغير فوراً
دون إرجاء لسن الستين فإن ثمة حكم خاص بالنسبة إلى أعضاء مجلس الدولة نصت عليه المادة
124 من قانونه الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – في فقرتيها الثانية والثالثة – هو
أنه: استثناء من أحكام قوانين المعاشات لا يترتب على استقالة عضو المجلس سقوط حقه في
المعاش أو المكافأة أو خفضهما.
وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة
التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقاً للقواعد المقررة بالنسبة
للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر.
ومن حيث إنه بالرغم من خصوصية حكم هذا النص، فقد حرص القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار
قانون التأمين الاجتماعي على تأكيده بالنص في الفقرة الأولى من مادته الرابعة على أن:
"يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة
ولا ريب في أن من مقتضي ذلك ولازمة هو استمرار العمل بالأحكام التي نصت عليها الفقرتان
الثانية والثالثة من المادة 124 من قانون مجلس الدولة، المشار إليهما، وذلك في ظل العمل
بالقانون رقم 79 لسنة 79 المشار إليه وتعديلاته. ومؤدى ذلك أن تطبق في شأنه معاشات
أعضاء مجلس الدولة القواعد المقررة في هذا القانون بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم
بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر، وذلك في جميع حالات انتهاء الخدمة، وأنه لا يترتب على
استقالة العضو سقوط حقه في المعاش أو المكافأة أو خفضهما.
ومن حيث إنه لما كان ذلك كذلك، وكانت المادة 18 مكرراً من قانون التأمين الاجتماعي،
الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، معدلاً بالقانون رقم 47 لسنة 1984 تنص على أنه:
"يستحق المعاش عن الأجر المتغير أياً كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر وذلك
متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسي" وكان الطاعن قد توافرت
في حقه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسي، وربط له فعلاً، فإنه يستحق معاش
الأجر المتغير دون تخفيض ويصرف له فوراً، إذ لا وجه لتأجيل الصرف، طبقاً لنص الفقرة
الثانية من المادة 18 المذكورة، إذ أن حكمها لا يشمل حالة انتهاء الخدمة بسبب إلغاء
الوظيفة، وهي الحالة الواجب معاملة الطاعن بها، طبقاً لصريح نص المادة 124 من قانون
مجلس الدولة والمادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 75 المشار إليهما. ومقتضى ذلك
أيضاً، أن تعديل حكم الفقرة الثانية من المادة 18 المذكورة بالقانون رقم 107 لسنة 1987
لا يمس الطاعن، ولا شأن له به، إذ أنه لم يكن مخاطباً بحكمها ابتداءً، على نحو ما سلف
بيانه، ومهما يكن من أمر، وطبقاً لحكم هذه الفقرة الثانية من المادة 18 بعد تعديلها
بالقانون رقم 107/ 1987، فإن يصرف للطاعن معاش الأجر المتغير فوراً بحسبان أن سنه لا
تقل عن خمسين سنة وهو ما أقرت به الهيئة في دفاعها – وذلك دون تخفيض، عملاً بحكم الفقرة
الثانية من المادة 124 من قانون مجلس الدولة المشار إليها، باعتباره حكماً خاصاً. لا
يمسه التعديل الذي أتى به القانون رقم 107/ 1987، بوصفه حكماً عاماً، إذ المقرر أن
الخاص يقيد العام، ولا عكس، مما يتعين معه القضاء بأحقية الطاعن في صرف معاش أجر المتغير
فوراً ودون تخفيض.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن صرف الفروق المستحقة له عن المكافأة المقررة بنص المادة
30 من قانون التأمين الاجتماعي بعد تحديد قيمتها، فقد أوضح الطاعن في مذكرتي دفاعه
أنه يستهدف بهذا الطلب الحكم بأحقيته في صرف الحد الأدنى للمكافأة المقرر بنص المادة
30 من القانون رقم 79 لسنة 1975 معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1987، وقدره أجر عشرة
أشهر، فإن نص المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، معدلة بالقانون رقم
47 لسنة 1984 ثم بالقانون رقم 107 لسنة 1987 تنص على أنه: يستحق المؤمن عليه مكافأة
متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة.
"وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر
أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي المنصوص عليه في الفقرة الأولى من
المادة 19 "ويكون الحد الأدنى للمكافأة أجر عشرة شهور محسوباً وفقاً للفقرة السابقة
وذلك في الحالات الآتية: 1 – ……. 2 – انتهاء انتفاع المؤمن عليه بنظام المكافأة
لبلوغه السن المنصوص عليها في البند من المادة متى كان خاضعاً لهذا النظام
في 1/ 4/ 1984 وكانت مدة اشتراكه في نظام الادخار عشر سنوات على الأقل، وإذا كانت هذه
السن تقل عن الستين تتحمل الخزانة العامة بالفرق بين هذا الحد والمكافأة المستحقة عن
المدة الفعلية……. وطبقاً لنص المادة 17 من القانون رقم 107 لسنة 1987 المذكور،
فإنه يعمل بأحكامه اعتباراً من 1/ 4/ 84، ومن ثم وإذ كان الطاعن خاضعاً لهذا النظام
في 1/ 4/ 1984 فإنه ينطبق في حقه حكم البند 2 من المادة 30 المشار إليه، ومقتضاه استحقاقه
الحد الأدنى لمكافأة نهاية الخدمة وقدره أجر عشرة أشهر، باعتبار توافر شروطها في حقه،
بالرغم من انتهاء خدمته قبل سن الستين، وذلك بصريح عجز البند 2 من المادة 30 المشار
إليه حيث إن الهيئة لا تمارس في أن مدة اشتراك الطاعن في نظام الادخار تزيد عن عشر
سنوات باعتبار أن خضوعه لهذا النظام يبدأ من 1/ 7/ 65 وهو ما أغفلته مذكرة دفاع الهيئة
المطعون ضدها، مما يتعين معه القضاء بأحقية الطاعن في صرف الحد الأدنى لمكافأة نهاية
الخدمة وقدره أجر عشرة أشهر.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن الحكم بأحقيته في صرف مبلغ 186.603 جنيه قيمة الفروق المستحقة
نتيجة الخطأ المادي في حساب المبالغ التي صرفت من متجمد المعاش من جهة عمله قبل تسوية
المعاش نهائياً، هو قيام الهيئة بحسابها على أساس 21 شهراً في حين أن الثابت بالمستندات
المقدمة من الطاعن أنه لم يصرف له من جهة عمله إلا عشرون شهراً فقط، ولم تتقدم الهيئة
بأي دليل على قيام الطاعن بصرف 21 شهراً، كما تدعي باعتبار أن البينة على من ادعى.
فمن ثم يتعين القضاء بأحقية الطاعن في صرف مبلغ 186.603 جنيه قيمة الخطأ المادي في
حساب ما سبق صرفه له من جهة عمله.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن الحكم بأحقيته في صرف الفروق المالية المستحقة له نتيجة
تعديل قيمة القسط الشهري من المبالغ السابق سدادها من أقساط شراء المدة حتى يناير سنة
1986 فالبادي من رد الهيئة على هذا الطلب دون معقب من الطاعن – أن جهة عمله قامت بحساب
المبلغ المستحق نتيجة شراء مدة قدرها ثلاث سنوات وذلك بقسط شهري قدره 0.780 مليم ولكن
عند قيام الهيئة بمراجعة ملف معاش الطاعن تبين أنه لا يحق له شراء أكثر من سنتين وبالتالي
فقد تم إعادة حساب المدة المشتراة لتكون التكلفة مبلغ 67.230 جنيه والقسط الشهري الواجب
خصمه هو 0.520 مليم وبذلك يكون قد تم سداد مبلغ 0.260 مليم قسط شهري بالزيادة عن مدة
100 شهر، فتم استنزال هذا المبلغ وقدره 26 جنيهاً من التكلفة الفعلية وقدرها 67.230
لتكون التكلفة المستحقة على الطاعن مبلغ 41.230 جنيه. وقد تم حساب القسط الواجب سداده
ليكون مبلغ 0.320 مليم شهرياً، يخصم دورياً من معاش الطاعن حتى نوفمبر سنة 1993.
ومن حيث إنه متى كان ذلك، فإنه يتعين القضاء برفض هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بأحقية الطاعن في صرف المعاش عن الأجر المتغير دون انتظار لبلوغه سن الستين وفي صرف الحد الأدنى للمكافأة وقدره أجر عشرة أشهر وكذا صرف مبلغ 186.603 جنيهاً على الوجه المبين بالأسباب وبرفض ما عدا ذلك من طلبات.
