الطعن رقم 82 لسنة 32 ق – جلسة 17 /04 /1988
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1321
جلسة 17 من إبريل سنة 1988
برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 82 لسنة 32 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – الشهادات التي توقف منحها
– المستوى المالي لتلك الشهادات (شهادة المعلمات الأولية الراقية).
القانون رقم 11 لسنة 1975 والقانون رقم 83 لسنة 1973 وتعديلاتهما.
قرر المشرع تخفيض المدد الكلية اللازمة للترقية لحملة المؤهلات المنصوص عليها في الجدول
الثاني الملحقة بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بمقدار ست سنوات – ينطبق هذا الجدول على
المؤهلات فوق المتوسطة – استعاض المشرع عن هذه القاعدة بحكم آخر هو الأقدمية الافتراضية
الواجب إضافتها لحملة المؤهلات فوق المتوسطة والعلاوات المقررة لها – مؤدى ذلك: أنه
إذا صدر قرار وزير التنمية الإدارية بإضافة بعض الشهادات إلى الجدول الملحق بالقانون
رقم 83 لسنة 1973 ومنها شهادة المعلمات الأولية الراقية دون النص على وجوب إضافة أقدمية
افتراضية فلا وجه لإضافة تلك الأقدمية – أساس ذلك: أن النص على تلك الإضافة لا يكون
إلا بالنسبة لقرارات وزير التنمية الإدارية التي تصدر بالتطبيق للمادة من القانون
رقم 11 لسنة 1975 – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 5/ 11/ 1985 أودع الأستاذ…….. المحامي الوكيل عن السيدة…….
سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 82 لسنة 32 القضائية في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 30/ 1/ 1985 في الدعوى رقم 4029 لسنة 37 القضائية
المقامة من السيدات ……. …….. ……. ……. …….
……. ……. ……. ……. ……. ……. ضد وزير
التربية والتعليم ومحافظ القاهرة ومحافظ الجيزة الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها
موضوعاً وإلزام المدعيات المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة في تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه (أصلياً)
بتسوية حالة الطاعنة طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 واعتبار المؤهل
الذي تحمله الطاعنة مؤهلاً عالياً بمفهوم الحصول على الدرجة الأولى بعد عاماً
وانطلاق المرتب دون قيد وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية و(احتياطياً) منح الطاعنة
أقدمية اعتبارية مقدارها سنتان عن زميلاتها اللاتي تخرجن معها في نفس العام وكذلك منحها
علاوتين من علاوات الدرجة الأخيرة بحيث لا يقل مرتبها عن مرتب زميلتها حاملة كفاءة
التعليم الأولى التي تكون قد تخرجت معها في نفس العام وما يترتب على ذلك من آثار وفروق
مالية وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي شاملة أتعاب
المحاماة.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في تسوية حالتها بمنحها
سنتين أقدمية افتراضية مع العلاوات المقررة وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الثانية) التي نظرته بجلسة 21/ 2/ 1988 وبعد أن سمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات
ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيه أودعت مسودة الحكم مشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الحكم المطعون صدر بتاريخ 30/ 1/ 1985 وقدمت الطاعنة طلباً لمعافاتها من الرسوم
القضائية بتاريخ 13/ 2/ 1985 وقيد برقم 46 لسنة 31 معافاة ولم يصدر قرار في طلبها حتى
5/ 11/ 1985. تاريخ إقامة الطعن الماثل – فمن ثم يضحى الطعن مقاماً في الميعاد وإذ
استوفى سائر أوضاعه فيكون مقبول شكلاً.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة على ما يبين من الأوراق تجمل في أنه بتاريخ 5/ 11/ 1985
أقامت …….. …….. ……. ……. ……. ……..
……. ……. ……. ……. ……. الدعوى رقم 4029 لسنة
37 القضائية طلبن فيها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهن في اعتبار مؤهلهن
(شهادة المعلمات الأولية الراقية) مؤهلاً عالياً في تطبيق القانون رقم 11 لسنة 1975
وما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت المدعيات بياناً لدعواهن أن المؤهل الحاصلات عليه مقرر له بالجدول المرافق للقانون
رقم 371 لسنة 1953 الدرجة السادسة المخفضة من بدء التعيين براتب 10.500 جنيه بمراعاة
ما نص عليه قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 بيد أن جهة الإدارة أجرت تسوية
حالتهن بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على أساس اعتبار مؤهلهن المشار إليه مؤهلاً فوق المتوسط
وبالتالي أعملت في شأنهم الجدول الثاني من ذلك القانون دون الجدول الأول الخاص بالمؤهلات
العليا مما لا يتفق وأحكام القانون إذ أن مؤهلهن كشأن دبلوم الدراسات التكميلية المالية
قد ورد ضمن المؤهلات المنصوص عليها في القانون رقم 83 لسنة 1973 كما قيم في قانون المعاملات
الدراسية بالدرجة السادسة المخفضة براتب قدره 10.500 جنيه وهو ذات التقييم بأن ما انتهت
إليه المحكمة الدستورية العليا من اعتبار دبلوم الدراسات التكميلية مؤهلاً عالياً يقتصر
على ذلك المؤهل دون غيره وإنما ينبغي إعمال نفس التقييم بالنسبة لمؤهل المدعيات باعتباره
معادلاً لذلك الدبلوم.
وبجلسة 30/ 1/ 1985 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية
المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المؤهل العالي له مفهوم منضبط لا يختلط بغيره من المؤهلات
ولا يثور بشأنه الجدل إذ من المقرر أن المؤهل العالي هو ذلك الذي يتم الحصول عليه بعد
دراسة لا تقل عن أربع سنوات تالية الحصول على شهادة الثانوية العامة (القسم الخاص)
أو ما يعادلها أما ما عدا ذلك من مؤهلات فلا يشملها هذا المدلول أنه لما كان مؤهل المدعيات
يتم الحصول بعد دراسة تقل مدتها عن أربع سنوات فمن ثم لا يعتبر مؤهلاً عالياً وهو ما
أكدته أحكام القانون رقم 135 لسنة 1981 بعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم
83 لسنة 1973 التي رددت ذات المعيار آنف الذكر في شأن تحديد مدلول المؤهلات العمالية
وأضافت المحكمة أن ما صدر عن المحكمة الدستورية العليا من اعتبار دبلوم الدراسات التكميلية
التجارية العالية مؤهلاً عالياً يقتصر على ذلك المؤهل وحده دون غيره مما لم يكن أمره
مطروحاً على تلك المحكمة.
وحيث إن الطعن يقوم على سببين أولهما أن شهادة المعلمات الأولية الراقية الحاصلة عليها
الطاعنة من الشهادات التي توقف منحها وأضيفت إلى الجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة
1973 بموجب قرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 الذي قضى في مادته الثامنة
بمنح الحاصلات على هذه الشهادة الدرجة والماهية المنصوص عليها في قانون المعادلات الدراسية
رقم 371 لسنة 1953 وهي الدرجة السادسة المخفضة براتب قدره عشرة جنيهات وخمسمائة مليم
شهرياً مما مؤداه اعتبار تلك الشهادات من المؤهلات العالية التي يستحق حاملها الدرجة
الأولى بعد أربع وعشرين سنة وليس ستاً وعشرين سنة طبقاً للمادة 17/ أولى من القانون
رقم 11 لسنة 1975 فضلاً عن أن التفسير التشريعي الصادر من المحكمة الدستورية العليا
في شأن دبلوم الدراسات التكميلية ينبغي إعماله في شأن الشهادة المذكورة نزولاً على
قاعدة المساواة بين حملة الشهادات ذات التقييم المالي المتماثل والسبب الثاني أن الحكم
المطعون فيه أغفل التصدي للطلب الاحتياطي الدعوى الخاص بطلب الحكم بمنح المدعية أقدمية
اعتبارية مدتها سنتان وعلاوتين من علاوات الدرجة باعتبار مؤهلها من المؤهلات فوق المتوسطة
التي تتطلب دراسة تزيد سنتين عن المؤهل المتوسط عملاً بالمادة الخامسة من القانون رقم
11 لسنة 1975 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976.
وحيث إنه عن الطلب الأصلي فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المؤهلات المقرر لها
الدرجة السادسة المخفضة براتب قدره 10.500 جنيه والتي تمنح بعد دراسته تقل مدتها عن
أربع سنوات بعد الحصول على الثانوية العامة (قسم خاص) أو ما يعادلها لا تتوافر في شأنها
عناصر ومقومات اعتبارها من المؤهلات العالية أو الجامعية في تطبيق القوانين أرقام 210
لسنة 1951، 371 لسنة 1953 و135 لسنة 1980 و112 لسنة 1981 وكذلك المرسوم الصادر في 6/
8/ 1953 من حيث درجة بداية التعيين والماهية المقررة ومدة الدراسة التي يتعين قضاؤها
للحصول عليها ولا وجه للاستناد إلى ما قررته المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3 من ديسمبر
سنة 1977 في طلب التفسير رقم 7 لسنة 8 ق من اعتبار دبلوم الدراسات التجارية التكميلية
العليا من المؤهلات العالية وهو أحد المؤهلات الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم
83 لسنة 1973 لأن القرار التفسيري مقصور على المؤهل محل التفسير وحده دون أن يمتد إلى
غيره من المؤهلات الأخرى ولا يجوز القياس أو التوسع فيه بما يؤدي إلى اعتبار أحد المؤهلات
من المؤهلات العالية بما يجافي طبيعة ووصف الشهادات والدبلومات العالية في ضوء المعايير
والضوابط سالفة الذكر.
وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي فإن القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين
بالدولة والقطاع العام قد قضى في مادته الخامسة بأن "يحدد المستوى المالي والأقدمية
للحاصلين على المؤهلات الدراسية على النحو الآتي:
( أ ) الفئة (162 – 360) لحملة الشهادات أقل من المتوسطة (شهادات إتمام الدراسة الابتدائية
القديمة وشهادة إتمام الدراسة الإعدادية أو ما يعادلها).
(ب) الفئة (180 – 360) لحملة الشهادات المتوسط التي يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها
ثلاث سنوات تالية لشهادة إتمام الدراسة الإعدادية أو ما يعادلها وكذلك الشهادات التي
يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها خمس سنوات تالية لشهادة إتمام الدراسة الابتدائية
القديمة أو ما يعادلها.
(جـ) الفئة (180 – 360) لحملة الشهادات الدراسية المتوسطة التي توقف منحها وكانت مدة
الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام
الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها (د) الفئة (180 – 360) لحملة الشهادات الدراسية
فوق المتوسطة التي يتم الحصول عليها بعد دراسة تزيد مدتها على المدة المقررة للحصول
على الشهادات المتوسطة.
وتضاف مدة أقدمية افتراضية لحملة هذه المؤهلات بقدر عدد سنوات الدراسة الزائدة عن المدة
المقررة للشهادات المتوسطة.
كما يضاف إلى مربوط الفئة علاوة من علاواتها عن كل سنة من هذه السنوات الزائدة "ونصت
المادة السابعة من ذلك القانون على أن "مع مراعاة أحكام المادة من هذا القانون
يصدر ببيان المؤهلات الدراسية المشار إليه مع بيان مستواها المالي ومدة الأقدمية الإضافية
المقررة لها وذلك طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين 5، 6 قرار من الوزير المختص
بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في الفترة الثامنة من المادة الثامنة
من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة "ونصت المادة على أن "تسوى حالة حملة الشهادات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول
المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية
طبقاً لأحكامه.
ويصدر قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية ببيان الشهادات المعادلة للمؤهلات المشار
إليها وذلك بموافقة اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة
1971 المشار إليه هذا في حين نصت المادة على أن "تحسب المدد الكلية المحددة بالجدول
المرافق الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية سواء ما كان منها مقيماً عند العمل بأحكام
هذا القانون أو ما يتم تقييمه بناء على أحكامه اعتباراً من تاريخ التعيين أو الحصول
على المؤهل أيهما أقرب وتحسب المدد الكلية المعلقة بحملة المؤهلات العليا والمحددة
في الجدول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية:
( أ ) ……. (ب) ……. (جـ) ……. (ز) تخفض المدد الكلية اللازم للترقية للفئات
المختلفة الواردة بالجدول الثاني من الجدول الملحقة بهذا القانون بمقدار ست سنوات بالنسبة
لحملة المؤهلات الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات
بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات التي أضيفت إليه ممن تتوافر في شأنهم
شروط تطبيق ذلك القانون…….".
وحيث إن مفاد هذه النصوص أن المشرع بعد أن بين في المادة الخامسة من القانون رقم 11
لسنة 1975 المشار إليه الأحكام العامة في تحديد المستوى المالي لمختلف المؤهلات والأقدمية
الافتراضية المضافة والعلاوات المقابلة لها أفرد حكماً خاصاً لحملة المؤهلات الواردة
بالجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 والمؤهلات التي توقف منحها المضافة إليه
أوردته المادة فقرة (ز) التي قضت بتخفيض المدد الكلية اللازمة للترقية لحملة هذه
المؤهلات المنصوص عليها في الجدول الثاني من الجداول الملحقة بذلك القانون بمقدار ست
سنوات وبذا يكون قد حدد بموجب هذا النص الأخير المستوى المالي للمؤهلات المنصوص عليها
في الجدول المرافق للقانون رقم 83 لسنة 1973 والمؤهلات الأخرى المعادلة المضافة إلى
ذلك الجدول طبقاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بأنها من المؤهلات فوق المتوسطة
التي تخضع للجدول الثاني كما استعاض بالحكم الخاص بتخفيض المدد الواردة في الجدول الثاني
بمقدار ست سنوات لحملة تلك المؤهلات عن الحكم الخاص بالأقدمية الافتراضية الواجب إضافتها
لحملة المؤهلات فوق المتوسطة والعلاوات المقررة لها المنصوص عليه في المادة الخامسة
فقرة أخيرة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ويؤكد هذا النظر أن المشرع أوجبه في المادة
الخامسة من ذلك القانون الأخير صدور قرار من وزير التنمية الإدارية ببيان المستوى المالي
والأقدمية الافتراضية المشار إليها في المادة الخامسة آنفة الذكر مشيراً في مستهل نص
المادة السابعة بمراعاة المادة من ذلك القانون والتي قضت بأن تسوى حالة حملة الشهادات
التي توقف منحها المعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973
طبقاً لأحكامه وبأن يصدر من وزير التنمية الإدارية ببيان المؤهلات المعادلة آنفة الذكر
مما مؤداه أن حملة الشهادات المشار إليها في المادة لا يخضعون للحكم الوارد في
المادة السابعة وأن قرار وزير التنمية الإدارية الذي يصدر طبقاً للمادة السابعة يتناول
بيان المستوى المالي للمؤهلات المختلفة والأقدمية الافتراضية الواجب إضافتها طبقاً
للمادة الخامسة بينما أن قرار وزير التنمية الإدارية الذي يصدر طبقاً للمادة يقتصر
على بيان الشهادات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات الواردة بالجدول الملحق بالقانون
رقم 83 لسنة 1973 ومتى تم ذلك فإن هذه الشهادات الأخيرة تعتبر بقوة القانون من الشهادات
فوق المتوسطة التي تخضع للجدول الثاني طبقاً للفقرة (ز) من المادة آنفة الذكر
وتخفض بالنسبة لها المدد الكلية المنصوص عليها في ذلك الجدول ست سنوات بديلاً عن الأقدمية
الافتراضية المضافة طبقاً للمادة الخامسة المشار إليها ووفقاً لذلك فإن قرار وزير التنمية
الإدارية رقم 2 لسنة 1976 الذي أضيفت بموجبه الشهادة التي تحملها المدعية وبعض الشهادات
الأخرى الشهادات الواردة بالجدول المحلق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 لم ينص على وجوب
إضافة أية أقدمية افتراضية لحملة الشهادات المنصوص عليها في ذلك القرار الأخير لأن
النص على تلك الإضافة لا يكون إلا بالنسبة لقرارات وزير التنمية الإدارية التي تصدر
بالتطبيق للمادة السابعة الخاصة بتحديد المستوى المالي للشهادات المشار إليها في المادة
الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975, وعلى موجب الإجراءات المضمنة في تلك المادة.
وحيث إنه على مقتضى هذا النظر تكون المدعية غير محقة في طلبها الاحتياطي وإذ أغفل الحكم
المطعون فيه النظر في طلبها الاحتياطي بعد رفضه الطلب الأصلي فيكون – في هذا الشق –
قد جاء على خلاف أحكام القانون مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم
المطعون فيه وبرفض الدعوى بالنسبة للطلبين الأصلي والاحتياطي وإلزام المدعية المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه وبرفض كل من طلبي المدعية الأصلي والاحتياطي وألزمتها المصروفات.
