الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 385 لسنة 31 ق – جلسة 17 /04 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1317


جلسة 17 من إبريل سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 385 لسنة 31 القضائية

تسكين – شروطه – سلطة تقديرية.
قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب وظائف العاملين.
حدد المشرع بالملحق رقم [(1)] للعاملين من الدرجة الثانية وظائف: رئيس قسم – باحث ثان – أخصائي ثان – حدد لشاغلي الدرجة الأولى وظائف مدير إدارة – باحث أول – أخصائي أول – التسكين على هذه الوظائف مرهون بتقدير جهة الإدارة وفقاً لطبيعة عمل الوظيفة المسكن عليها – ليس للعامل أن يختار وظيفة بعينها طالما أن التسكين لا يمس أياً من الحقوق التي تنبثق أساساً من الدرجة المالية – قرارات التسكين لا تخرج عن كونها تحديداً لوظائف في درجة ومستوى واحد – تطبيق [(2)].


إجراءات الطعن

بتاريخ 27/ 12/ 1982 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن السيد/ وزير التعليم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 385 لسنة 31 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1920 لسنة 35 القضائية بجلسة 29/ 10/ 1984 والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 175 الصادر بتاريخ 7/ 3/ 1981 فيما تضمنته من تخطي تسكين المدعية في وظيفة مدير إدارة وإلغاء القرار رقم 12 الصادر بتاريخ 5/ 1/ 1982 فيما تضمنه من تخطي تسكين المدعية في وظيفة مدير إدارة المؤتمرات بوزارة التعليم العالي مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يفصل في موضوع الطعن، مع إلزام المطعون ضدها هذا الطلب، وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً، وتعديل الحكم بإلغاء ما تضمنه من أحقية المطعون ضدها في التسكين بوظيفة مدير إدارة من 7/ 3/ 1981 ورفض الطعن فيما عدا ذلك، مع إلزام المطعون ضدها مصروفات الطلب الذي ثبت عدم أحقيتها فيه وإلزام الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن بهذه المحكمة، فقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث حدد لنظره أمامها جلسة 13/ 3/ 1988 وتداول الطعن بالجلسات، واستمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 26/ 5/ 1981 أقامت السيدة/ …….. الدعوى رقم 1920 لسنة 35 القضائية ضد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمام محكمة القضاء الإداري طلب فيها أحقيتها في وظيفة مدير إدارة اعتباراً من 7/ 3/ 1981 تاريخ حصول السيد/ …….. الذي يليها في الأقدمية على هذه الوظيفة، كما طلبت أحقيتها في وظيفة مدير إدارة المؤتمرات اعتباراً من 5/ 1/ 1982 بدلاً من السيدة/ …….، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقالت المدعية شرحاً لدعواها إنها حصلت على ليسانس آداب (قسم اللغة الانجليزية) من جامعة الإسكندرية في يناير سنة 1956، وفي 15/ 10/ 1956 عينت بوزارة التربية والتعليم ثم نقلت إلى الإدارة العامة للعلاقات الثقافية بوزارة التعليم العالي سنة 1959، ورقيت إلى الدرجة الثانية في 1/ 11/ 1969، وفي 7/ 3/ 1981 صدر قرار الإدارة رقم 175 بتسكين موظفي الإدارة المشار إليها، ولم يتم تسكينها في درجة مدير إدارة أو درجة أخصائية أولى في حين تم تسكين زميلها السيد/ …….. في درجة مدير إدارة رغم أنه خريج سنة 1957، وكان قد حصل على الدرجة الثانية في 1/ 1/ 1971، أي أنه أحدث منها أقدمية وتخرجاً، فتظلمت من عدم التسكين في 12/ 3/ 1981، وفي 1/ 8/ 1981 صدر قرار الإدارة بتسكين المدعية في درجة باحث أول كما تم في أكتوبر سنة 1981 ترقيتها إلى الدرجة الأولى وذلك بعد رفع دعواها. إلا أنه صدر بتاريخ 5/ 1/ 1982 القرار رقم 12 بتسكين السيدة/ …….. الموظفة من الدرجة الثانية مديرة لإدارة المؤتمرات، علماً أنها خريجة عام 1964 وتظلمت المدعية أيضاً من هذا القرار.
وبتاريخ 29/ 10/ 1984 أصدرت محكمة القضاء الإدارية حكمها بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري رقم 175 الصادر بتاريخ 7/ 3/ 1981 فيما تضمنته من تخطي تسكين المدعية في وظيفة مدير إدارة، وإلغاء القرار رقم الصادر بتاريخ 5/ 1/ 1982 فيما تضمنه من تخطي تسكين المدعية في وظيفة مدير إدارة المؤتمرات بوزارة التعليم العالي مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وأسست المحكمة قضاءها على أنه لا يوجد سند قانوني لتخطي المدعية في التسكين لوظيفة مدير إدارة بالقرار رقم 175 الصادر بتاريخ 7/ 3/ 1981، وكذلك بالقرار رقم 12 بتاريخ 5/ 1/ 1982 خاصة وأن من تم تسكينه بالقرار الأول أحدث منها في الأقدمية، وكذلك من تم تسكينها بالقرار الثاني، وهي لا تقل عنها كفاءة، وأن الوظيفة التي تم التسكين عليها تعد ترقية أدبية لها وزنها في مجال التربية والتعليم.
ومن حيث إن الطعن يتأسس على أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، إذ أن القرار رقم 175 لسنة 1981 المطعون عليه هو قرار ندب لوظيفة أخصائي وقود، أما التسكين فقد تم بالقرار رقم 728 لسنة 1981 الصادر بتاريخ 29/ 7/ 1981 حيث سكنت المدعية في وظيفة أخصائي ثقافي ثان بالعلاقات الثقافية، كما تم تسكين السيد/ …….. في وظيفة أخصائي وقود ثان، وتم ترقيتها بالقرار رقم 791 لسنة 1981 بتاريخ 19/ 8/ 1981 إلى الدرجة الأولى، وتم تسكينها في درجة أخصائي ثقافي أول وأخصائي وقود أول على التوالي وأضافت جهة الإدارة أن قرار الندب لا يكسب المنتدب حقاً، كما وأنه روعي طبيعة الوظيفة المنتدب إليها وما يستلزم من مبيت بالمطار لاستقبال الوقود، وفيما يتعلق بالقرار رقم 12 لسنة 1982، فإن المدعية لا مصلحة لها في الطعن عليه إذ أنها سكنت في وظيفة مناظرة لوظيفة مدير إدارة مؤتمرات وهي وظيفة أخصائي ثقافي أول من 19/ 8/ 1981.
ومن حيث إن قرار رئيس الجهاز المركز للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب وظائف العاملين حدد بالملحق رقم للعاملين من الدرجة الثانية وظائف كالآتي رئيس قسم – باحث ثان – أخصائي ثان، كما حدد لشاغلي الدرجة الأولى وظائف مدير إدارة – باحث أول – أخصائي أول.
ومن حيث إن التسكين على الوظائف المشار إليها مرهون بتقدير جهة الإدارة ملحوظاً في ذلك طبيعة عمل الوظيفة المسكن عليها وليس للعامل أن يحدد وظيفة بعينها طالما أن التسكين لا يمس أي من حقوق التي تنبثق أساساً من الدرجة المالية.
وحيث إن قرارات التسكين المطعون عليها، ولا تخرج عن أن تكون تحديداً لوظائف في درجة ومستوى واحد، تنفيذاً لقرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 والجداول الملحقة به.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر، مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدها المصروفات.


[(1)] راجع الحكم الصادر في الطعن رقم 385 لسنة 31 ق بجلسة 17/ 4/ 1988.
[(2)] راجع الطعن رقم 947 و977 لسنة 30 ق بذات الجلسة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات