الطعن رقم 567 لسنة 35 قضائية عليا – جلسة 05 /01 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة
1997) – صـ 371
جلسة 5 من يناير سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ رائد جعفر النفراوي، ومحمد عبد الرحمن سلامة، وعلي عوض محمد صالح، وإدوارد غالب سيفين نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 567 لسنة 35 قضائية عليا
نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة – سقوط مفعول قرار نزع الملكية.
ميعاد – استثناء.
المواد 2 و9 و10 و29 مكرراً من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات
للمنفعة العامة أو التحسين معدلاً بالقانون رقم 13 لسنة 1962.
يتعين على الإدارة أن تسلك الطريق القانوني لنقل الملكية للمنفعة العامة وذلك إما بالحصول
على توقيع أصحاب الشأن على النماذج وإما بصدور قرار من الوزير المختص بنزع ملكية العقار
إذا تعذر الحصول على هذا التوقيع ويترتب على إيداع هذه النماذج أو القرار الصادر بنزع
الملكية مكتب الشهر العقاري المختص خلال سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة
العامة نقل ملكية العقار إلى الدولة – مؤدى ذلك – إذا لم يتم الإيداع خلال السنتين
المشار إليهما سقط مفعول القرار المقرر للمنفعة العامة بالنسبة إلى العقارات التي لم
تودع بشأنها النماذج أو القرار الوزاري – استثناء – هذا الأثر لا يترتب إذا كانت العقارات
أدخلت في مشروعات بدء في تنفيذها قبل مضي مدة السنتين المشار إليهما. تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم السبت الموافق 28/ 1/ 1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الأفراد والهيئات بجلسة 8/ 12/ 1988 في الدعويين
رقمي 5353 لسنة 41 ق و5469 لسنة 41 ق والقاضي بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات، وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن الأمر بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة والحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه وأصليا بالنسبة للدعوى رقم 5353 لسنة 41 ق بسقوط حق المطعون ضدهم
في إقامة الدعوى بالتقادم واحتياطيا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام
المطعون ضدهم المصروفات وبالنسبة للدعوى رقم 5469 لسنة 41 ق رفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 15/ 1/ 1996
وتدوول نظره أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 17/ 6/ 1996 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 11/ 8/ 1996 حيث نظرته
المحكمة بهذه الجلسة وبجلسة 3/ 11/ 1996 والتي قررت فيها إصدار الحكم بجلسة 5/ 1/ 1997
مع مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين وصرحت بالاطلاع وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع النزاع الماثل تتحصل في أنه بتاريخ 20/ 7/ 1987 أقام المطعون ضدهم الدعوى
رقم 5353 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) ضد
الطاعنين طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الشؤون البلدية والقروية
رقم 816 لسنة 1959 وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام
المدعى عليهم المصروفات.
وذكر المدعون شرحا لدعواهم أنهم يمتلكون منزلا بزمام ناحية البتانون مركز شبين الكوم
بالقطعة 12 حوض جنينة الخوخ 39 بالميراث عن المرحوم/………… المتوفى سنة 1972
ويقيمون فيه مع أسرهم منذ ما قبل سنة 1948، وفي سنة 1959 صدر القرار المطعون فيه بتقرير
النفع العام لمساحة 8 س 13 ط مقام على جزء منها هذا المنزل مع مساحات أخرى مملوكة لآخرين
لزوم تخطيط قرية البتانون الجديدة وقد سقط مفعول هذا القرار لعدم تنفيذ المشروع وعدم
صرف تعويض عن المنزل الذي ما زال في حيازة المدعين هذا فضلا عن أن القرار المذكور لم
يتغيا الصالح العام لعدم وجود مشروع ذي نفع عام ولأن الجهة نازعة الملكية قامت ببيع
الأرض المنزوع ملكيتها لبعض الجمعيات الخاصة التي أسسها الأهالي وأقامت هذه الجمعيات
على جزء منها شقق تمليك.
وبتاريخ 16/ 7/ 1987 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 5469 لسنة 41 ق أمام ذات المحكمة
طالبين الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة شبين الكوم
رقم 421 لسنة 1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعون شرحا لدعواهم أن القرار المطعون فيه صدر بإزالة التعدى الواقع منهم على
أملاك الدولة بالقطعة رقم 256 حوض جنينة الخوخ رقم 39 وهو عبارة عن منزل مبني بعضه
بالطوب الأحمر وبعضه الآخر بالطوب اللبن مساحته 13 س في حين أن هذا المنزل قديم وموجود
بالطبيعة منذ ما قبل سنة 1948 آل إليهم عن مورثهم المرحوم/…………… وهو في حيازتهم
ويقومون بدفع الرسوم المقررة عليه ولم يحدث منهم أي تعدٍ على أملاك الدولة فضلا عن قيامهم
بالطعن على قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 816 لسنة 1959 بالدعوى رقم 5353
لسنة 41 ق.
وبجلسة 8/ 12/ 1988 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه – بعد أن قررت ضم الدعوى رقم 5469
لسنة 41 ق للدعوى رقم 5353 لسنة 41 ق ليصدر فيهما حكم واحد – وأسسته بالنسبة لوقف تنفيذ
قرار وزير الشئون البلدية والقروية على سقوط مفعول هذا القرار في ضوء ما اتضح للمحكمة
من عدم قيام الجهة الإدارية بإيداع النماذج المتضمنة توقيعات ملاك الأرض المنزوع ملكيتها
أو القرار الوزاري بنزع الملكية خلال سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة
كما لم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد دخول هذه العقارات في مشروعات بدء في تنفيذها قبل
مضي مدة السنتين المشار إليهما يؤكد ذلك أن أرض ومباني المدعين ما زالت في حوزتهم وأن
خطاب مدير المساحة بشبين الكوم المؤرخ 24/ 3/ 1988 المرفق بحافظة مستندات الحكومة اتضح
منه عدم تنفيذ المشروع.
وبالنسبة لوقف تنفيذ قرار رئيس الوحدة المحلية لمدينة ومركز شبين الكوم رقم 491 لسنة
1987 فإنه لما كانت أرض التداعي على ملك المدعين – بعد أن انتهت المحكمة إلى سقوط مفعول
قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 816 لسنة 1959 – ومن ثم فإن هذه الأرض ما زالت
على ملك المدعين ولم تصبح من أملاك الدولة من ثم لا يوجد تعدى من المدعين على أملاك
الدولة يبرر صدور القرار المطعون فيه بإزالته استنادا لأحكام قانون الإدارة المحلية
رقم 43 لسنة 1979.
ويقوم الطعن الماثل على الحكم المذكور على ما يلي:
1- سقوط حق المطعون ضدهم في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل.
2- المشروع تم تنفيذه بالفعل في أرض المطعون ضدهم حيث تم تخطيط المنطقة كلها وإقامة
شارع على قطعة الأرض الخاصة بمورث المذكورين وهذا ثبات بالمستندات التي لم تتمكن الجهة
الإدارية من تقديمها أمام محكمة القضاء الإداري.
3- عقار مورث المطعون ضدهم تم بيعه للجهة الإدارية فور انتهاء فترة تقديم الاعتراضات
بتاريخ 15/ 6/ 1961 وتقاضي مورثهم ثمن العقار ومن ثم فقد أصبح العقار منذ هذا التاريخ
ملكا للجهة الإدارية.
4- تم هدم العقار فعلا بعد إتمام البيع وصرف التعويض لمورث المدعين وأدخل في المشروع
أما العقار الجديد الذي أشارت المحكمة إلى أنه ما زال في حيازة المطعون ضدهم فهو عقار
بني حديثا من الورثة لمحاولة استرداد الأرض بطريق غير مشروع وتحررت ضدهم عدة محاضر
تعهدوا فيها بإيقاف المباني وإزالتها وصدر القرار رقم 491 لسنة 1987 بإزالة هذا العقار
والذي ترتب عليه إغلاق الشارع وعدم الإفادة مما تم تنفيذه من المشروع علما بأن المطعون
ضدهم لا يقيمون في هذا العقار لعدم إتمام بنائه.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة
العامة أو التحسين والتي صدر من أجلها قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 816 لسنة
1959 قبل تعديلها بالقانون رقم 252 لسنة 1960 وقبل العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1990
بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة تنص على أن "يكون تقرير المنفعة العامة بقرار
من الوزير المختص مرفقا به……..".
وتنص المادة التاسعة من القانون المذكور على أن "يوقع أصحاب الحقوق التي لم تقدم في
شأنها معارضات على نماذج خاصة بنقل ملكيتها للمنفعة العامة أما الممتلكات التي يتعذر
الحصول على توقيع أصحاب الشأن فيها لأي سبب كان على النماذج المذكورة فيصدر بنزع ملكيتها
قرار من الوزير المختص وتودع النماذج أو القرار الوزاري في مكتب الشهر العقاري، ويترتب
على هذا الإيداع بالنسبة للعقارات الواردة بها جميع الآثار المترتبة على شهر عقد البيع…".
وتنص المادة العاشرة من ذات القانون على أن "إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزاري
طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة خلال سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر
للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية سقط مفعول هذا القرار بالنسبة للعقارات التي لم
تودع النماذج أو القرار الخاص بها.
وتنص المادة 29 مكررا من القانون المذكور مضافة بالقانون رقم 13 لسنة 1962 على أنه
"لا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة 10 من هذا القانون إذا كانت العقارات
المطلوب نزع ملكيتها قد أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل
أم بعده".
ومن حيث إن مفاد النصوص المتقدمة على النحو الذي استخلصه الحكم المطعون فيه أنه يتعين
على الإدارة أن تسلك الطريق القانوني لنقل الملكية للمنفعة العامة وذلك إما بالحصول
على توقيع أصحاب الشأن على النماذج وإما بصدور قرار من الوزير المختص بنزع ملكية العقار
إذا تعذر الحصول على هذا التوقيع ويترتب على إيداع هذه النماذج أو القرار الصادر بنزع
الملكية مكتب الشهر العقاري المختص خلال سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة
العامة نقل ملكية العقار إلى الدولة, فإذا لم يتم الإيداع خلال السنتين المشار إليهما
سقط مفعول القرار المقرر للمنفعة العامة بالنسبة إلى العقارات التي لم تودع بشأنها
النماذج أو القرار الوزاري, على أن هذا الأثر لا يترتب إذا كانت العقارات أدخلت في
مشروعات بدء في تنفيذها قبل مضي مدة السنتين المشار إليهما.
ومن حيث إن محكمة القضاء الإداري حين قضت بحكمها محل الطعن الماثل بوقف تنفيذ قرار
وزير الشئون البلدية والقروية رقم 816 لسنة 1959 إنما كان ذلك في ضوء ما تكشف لها من
ظاهر الأوراق من عدم إيداع النماذج أو القرار الوزاري بنزع الملكية خلال سنتين من نشر
القرار المذكور في 22/ 6/ 1959 في مكتب الشهر العقاري المختص وأن الجهة الإدارية لم
تقدم ما يفيد أن العقارات المطلوب نزع ملكيتها تطبيقا للقرار المذكور أدخلت في مشروعات
بدء تنفيذها قبل مضي مدة السنتين المشار إليها بل على العكس من ذلك تضمنت الأوراق صورة
خطاب مدير المساحة بشبين الكوم المؤرخ 24/ 3/ 1988 متضمنا أن هذا المشروع لم ينفذ ومن
ثم انتهت إلى سقوط مفعول القرار المذكور وأن الأرض محل التداعي ما زالت على ملك المدعين
(المطعون ضدهم بالطعن الماثل) ولم تصبح من أملاك الدولة ويكون القرار الصادر بالتالي
بإزالة تعديهم صادرا – بحسب الظاهر من الأوراق – بالمخالفة لحكم القانون ومن ثم قضت
بوقف تنفيذه.
ومن حيث إن جهة الإدارة تقدمت – أثناء نظر الطعن الماثل – بحافظة مستندات ورد من بينها
صورة استمارة بيع صادرة من مصلحة المساحة (إدارة نزع الملكية والقضايا والتسجيل) باسم
وتوقيع السيد/…………. (مورث المطعون ضدهم) أقر فيها بأنه قد باع للحكومة العقار
الواقع بحوض جنينة الخوخ رقم 39 البالغ مسطحه 8 س 13 ط واللازم لمشروع تخطيط قرية البتانون
الصادر بشأنه القرار الوزاري رقم 816 لسنة 1959 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 43
بتاريخ 22/ 6/ 1959 مقابل ثمن جملته أربعمائة جنيه لا غير وقد تم شهر هذا المحرر تحت
3443 بتاريخ 1/ 7/ 1961، وقد أشارت هيئة قضايا الدولة إلى هذا المستند بمذكرتها المقدمة
أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 18/ 3/ 1996 والتي حضرها وكيل المطعون ضدهم
وتسلم صورة منها والتمس أجلا للتعقيب حيث استجابت الدائرة لطلبه وقررت تأجيل نظر الطعن
لجلسة 20/ 5/ 1996 للاطلاع والتعقيب إلا أن المطعون ضدهم تخلفوا عن حضور هذه الجلسة
والجلسات التالية سواء بنفسهم أو من يمثلهم قانونا ولم يحضروا أمام هذه المحكمة سوى
بجلسة 3/ 11/ 1996 حيث حضر الأستاذ/……….. عن الأستاذ/………… عن المطعون
ضدهم كما حضر المطعون ضده الأول شخصيا ولم يجحد المذكورون المستند الذي قدمته جهة الإدارة
والمشار إليه آنفا كما لم يقدموا أية مستندات تناقض ما قدمته جهة الإدارة أو مذكرات
سواء أثناء نظر الطعن أو خلال المدة التي صرحت فيها المحكمة بتقديم مذكرات أثناء حجز
الطعن للحكم.
ومن حيث إنه يبين مما سلف وبالقدر اللازم لاستظهار ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرارين
السابق للمطعون ضدهم الطعن فيهما أمام محكمة القضاء الإداري أن مورث المذكورين – باعتباره
المالك الأصلي لقطعة الأرض محل التداعي – قد وافق على بيعها للحكومة مقابل الثمن الذي
ارتضاه وقبضه فعلا أو على الأقل جزء منه يعادل قيمة الأرض دون ما عليها من منشآت وتم
شهر عقد البيع الصادر منه في هذا الشأن مما يترتب عليه نقل ملكية الأرض للدولة وخروجها
من ملك المذكور بحيث لا تعتبر من عناصر تركته التي آلت للمطعون ضدهم ومن ثم لا يحق
لهم وضع يدهم عليها أو محاولة البناء عليها سواء كان بناء جديدا أو تعديلا في البناء
القائم فعلا ويكون أي تصرف صادر منهم في هذا القبيل تعديا – بحسب الظاهر من الاوراق
– على أملاك الدولة يحق معه لسلطات الإدارة المحلية المختصة تقرير إزالته إداريا.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم يكون طلب وقف تنفيذ قرار وزير الشئون البلدية والقروية
رقم 816 لسنة 1959 وقرار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة شبين الكوم رقم 491 لسنة
1987 المطعون فيهما مفتقدا لركن الجدية متعين الرفض وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى
غير ذلك فإنه يكون واجب الإلغاء.
ومن حيث إنه لا يغير مما سلف ما ورد بكتاب السيد مدير المساحة بشبين الكوم والمرفقة
صورته بالأوراق من عدم صرف مورث المطعون ضدهم أي تعويض عن المباني والطلمبة نظرا لعدم
تشغيل المشروع بالطبيعة ذلك أن هذا الكتاب نوه في ذات الوقت لتقاضي المذكور لقيمة التعويض
عن مسطح الأرض في حينه الأمر الذي يؤكد واقعة بيع المسطح المشار إليه من قبل مالكه
للدولة والمطعون ضدهم وشأنهم في المطالبة بقيمة المباني وغيرها من المنشآت المقامة
على قطعة الأرض المذكورة في حالة ثبوت عدم تقاضي مورثهم لها.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما والزام المطعون ضدهم المصروفات.
