الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 604 لسنة 33 ق – جلسة 09 /04 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1274


جلسة 9 من إبريل سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليحى وجودة محمد أبو زيد وصلاح عبد الفتاح سلامه وفاروق عبد الرحيم غنيم المستشارين.

الطعن رقم 604 لسنة 33 القضائية

زراعة – أرض زراعية – حظر تجريفها.
قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 معدلاً بالقانون رقم 116 لسنة 1983.
حظر المشرع تجريف الأرض الزراعية ونقل أتربتها للاستعمال في غير أغراض الزراعة ومنع أصحاب ومستغلي مصانع وقمائن الطوب القائمة في 12 أغسطس 1983 من الاستمرار في تشغيلها بالأتربة الزراعية وهو ما ينطوي على إنهاء الترخيص لها في التشغيل بهذه الأتربة – فرض المشرع على أصحاب ومستغلي القمائن توفيق أوضاعهم باستخدام بدائل أخرى للطوب المصنع من أتربة التجريف وذلك خلال سنتين من 12 أغسطس 1983 وإلا تمت إزالتها بالطريق الإداري على نفقة المخالف – هذا الالتزام موجه إلى أصحاب ومستغلي القمائن معاً كي يوفقوا أوضاعهم في سبيل استخدام البدائل خلال المدة المقررة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 21 من يناير سنة 1987 أودع الأستاذ…… نيابة عن الأستاذ……. المحامي بصفته وكيلاً عن ورثة المرحوم……. وهم السيدة/ ……. وأولاده السادة…… و…… و…… و…… و…… و…… و…… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً طعن قيد بجدولها تحت رقم 654 لسنة 33 القضائية ضد السيد/ ……. وكل من السادة وزير الزارعة ومدير مديرية الزراعة بالمنوفية ومدير أمن المنوفية ومأمور مركز شرطة شبين الكوم ورئيس الإدارة الزراعية بمركز شبين الكوم بصفاتهم في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" بجلسة 27 من نوفمبر سنة 1986 في الدعوى رقم 3844 لسنة 40 القضائية التي أقيمت من المطعون ضده الأول ضد باقي المطعون ضدهم وتدخل فيها الطاعنون منضمين إليهم والقاضي بوقف تنفيذ القرار المطعون ضده وإلزام الجهة الإدارية والمتداخلين المصروفات، وطلب الطاعنون للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ وبإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وفي يوم الاثنين الموافق 26 من يناير سنة 1987 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السادة وزير الزراعة ومدير مديرية الزراعة بالمنوفية ومدير أمن المنوفية ومأمور مركز شرطة شبين الكوم ورئيس الإدارة الزراعية بمركز شبين الكوم بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 718 لسنة 33 القضائية ضد السيد/ …… وورثة المرحوم…… وهم السيدة/ ……. وأولاده السادة……. و……. و……. و……. و……. و……. و……. و……. في ذات الحكم المطعون فيه بالطعن الأول رقم 604 لسنة 33 القضائية، وطلب الطاعنون للأسباب المبينة في تقرير الطعن أولاً الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وثانياً القضاء بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده الأول المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقد أعلن الطعنان قانوناً. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعنين ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وبرفضهما موضوعاً مع إلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعنين جلسة 16 من نوفمبر سنة 1987 أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت في هذه الجلسة ضم الطعن رقم 718 لسنة 33 القضائية إلى الطعن رقم 604 لسنة 33 القضائية، وجرى تداولهما أمامها على الوجه الثابت بالأوراق حتى قررت بجلسة 7 من مارس سنة 1988 إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) لنظرهما بجلسة 19 من مارس سنة 1988. وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزومه من إيضاحات على الوجه الثابت بالمحضر وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 27 من مايو سنة 1986 رفع السيد/ ……. – وهو المطعون ضده الأول في الطعنين الماثلين – الدعوى رقم 3844 لسنة 40 القضائية ضد كل من السادة وزير الزراعة ومدير مديرية الزراعة بالمنوفية ومدير أمن المنوفية ومأمور مركز شرطة شبين الكوم ورئيس الإدارة الزراعية بمركز شبين الكوم بصفاتهم – وهم الطاعنون في الطعن رقم 718 لسنة 33 القضائية – طالباً أولاً وقف تنفيذ القرار رقم 1 لسنة 1986 الصادر من السيد مدير مديرية الزراعة بمحافظة المنوفية في 14 من مايو سنة 1986 بإزالة مصنع الطوب الأحمر الخاص به – وثانياً بإلغاء هذا القرار، مع إلزامهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، يبين أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ أول مايو سنة 1976 استأجر من المرحوم……. مصنع طوب وقطعة أرض ملحقة به مساحتها جميعاً ثلاثة أفدنة بحوض الكوخ البحري بزمام مليج. ونص صراحة في هذا العقد وفي عقد صلح مؤرخ 17 من إبريل سنة 1976 بين ذات الطرفين على أن العقد يظل سارياً ويكون إنهاؤه بمشيئة المستأجر وحده. كما تضمن العقد استئجار مصنع طوب دون بيان نوعه مما يجعله شاملاً الطوب الأحمر الطفلي وخلافه، وبذلك يحق له استخراج ترخيص للمصنع عن الطوب الطفلي دون توقف على موافقة المالك، وهو طوب لا يترتب عليه تغيير في العمل. وقد قدم في الميعاد طلباً مرفقاً به المستندات اللازمة للترخيص في تحويل المصنع إلى طوب طفلي إلا أن ورثة المؤجر رفضوا الموافقة على منحه الترخيص المطلوب. فصدر القرار المطعون فيه بإزالة المصنع نظراً لعدم تطويره طبقاً للقانون رقم 116 لسنة 1983 بسبب عدم حصوله على موافقة المالك عملاً بقرار وزير الزراعة رقم 195 لسنة 1985. وتدخل إلى جانب المدعى عليهم في الدعوى ورثة المرحوم……. وهم السيدة/ ……. وأولاده السادة……. و……. و……. و……. و……. و……. و……. و……. طالبين الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وقضت محكمة القضاء الإداري "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" في جلسة 27 من نوفمبر سنة 1986 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإلزام الجهة الإدارية والمتدخلين المصروفات. وبنت قضاءها على أن القرار المطعون فيه صدر في 14 من مايو سنة 1986، ورفعت الدعوى في 27 من مايو سنة 1986 مما يجعلها مقبولة شكلاً. والمتدخلون انضمامياً هم مالكو المصنع الذي صدر بإزالته القرار المطعون فيه فتكون لهم مصلحة في الدعوى. وقد اتخذ المدعي في الدعوى إجراءات تطوير إنتاج المصنع بالطوب الطفلي طبقاً للقانون رقم 116 لسنة 1983 الذي لا يتفق معه قرار وزير الزراعة رقم 195 لسنة 1985 باستلزامه موافقة المالك في حالة الأرض المستأجرة لما يترتب على هذا الاستلزام من نتائج لم يقصدها المشرع تتمثل في إنهاء العلاقة الإيجارية.
ومن حيث إن الطعن الأول رقم 604 لسنة 33 القضائية يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون لما يأتي أغفل الدفع الذي أدلى به الورثة المتداخلون وهو عدم قبول الدعوى لتخلف شرط المصلحة لأن المصنع مغلق بأحكام قضائية نهائية بسبب إدارته بدون ترخيص، وبالتالي ينتفي ركن الاستعجال. فضلاً عن أن المصنع الذي تقررت إزالته مملوك لهم بكامل منشآته. أوجب القانون رقم 116 لسنة 1983 توفيق الأوضاع باستخدام بدائل للطوب الأحمر خلال مدة لا تجاوز سنتين وهو ما لم يحدث مما ترتب عليه إنهاء عقد الإيجار بقوة القانون. استلزم قرار وزير الزراعة رقم 195 لسنة 1985 موافقتهم كملاك على التطوير وهو في هذا لم يستحدث حكماً متعارضاً مع القانون رقم 116 لسنة 1983 بل يحقق الحكمة منه لم يطعن على قرار الجهاز التنفيذي لمشروعات الأراضي برفض الترخيص في تعديل النشاط وقد تحصن هذا القرار.
ومن حيث إن الطعن الثاني رقم 718 لسنة 33 القضائية يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتفسيره لأن قرار وزير الزراعة رقم 195 لسنة 1985 صدر تنفيذاً للقانون رقم 116 لسنة 1983 مبتغياً مصلحة عامة باستلزامه موافقة المالك على التطوير رغبة في توفيق أوضاع المالكين والمستغلين للمصانع حداً من المنازعات بينهم. كما أن القرار المطعون فيه جاء متفقاً مع واقع حال المصنع المتوقف عن العمل حسبما أثبتته اللجنة المختصة بمديرية الزراعة في المنوفية بمحضر المعاينة المؤرخ 15 من إبريل سنة 1986.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه لم يصدر بغلق المصنع حتى يصح التذرع بسبق غلقه إدارياً أو قضائياً للدفع بعدم قبول الدعوى بمقولة انتفاء المصلحة فيها، وإنما صدر بإزالة المصنع الخاص بالسيد/ …….. مما يخوله رفع الدعوى بطلب وقف التنفيذ عاجلاً والإلغاء موضوعاً باعتباره صاحب مصلحة في بقاء المصنع دون إزالة له إلى أن يستقر الوضع بشأنه تحسباً لاحتمال النجاح في استئناف العمل به قانوناً. وهي مصلحة لا يقدح فيها مجرد كونه مستغلاً للمصنع غير مالك له منشآت أو إدارات، وبذا يكون هذا الدفع بعدم قبول الدعوى في غير محله متعين الإطراح سواء بقضاء صريح برفضه أو بقضاء ضمني بالالتفات عنه على نحو ما جرى به الحكم المطعون فيه. كما أن ما تقدم يؤكد توافر ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه صدوراً عن مقتضى الإزالة التي قررها وتحوطاً لما يترتب عليها من نتائج يتعذر تداركها مما لاشية معه على الحكم المطعون فيه إذ قضى بتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب على نقيض ما ذهب إليه الورثة الطاعنون بالطعن الأول رقم 604 لسنة 33 القضائية.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن السيد/ ……. وهو المطعون ضده الأول في الطعنين الماثلين سعى لدى الهيئة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي طالباً الترخيص له في تطوير المصنع المؤجر له من مورث الطاعنين بالطعن الأول وذلك خلال السنتين المحددتين في المادة الثانية من القانون رقم 116 لسنة 1983، إلا أنها لم تستجب إلى طلبه بسبب عدم موافقة هؤلاء الورثة المالكين وهو شرط لقبول طلبه طبقاً لقرار وزير الزراعة رقم 195 لسنة 1985. ثم صدر القرار المطعون فيه بإزالة المصنع بسبب عدم تطويره طبقاً للمادة الثانية من ذلك القانون، ولئن لم يطعن المذكور في القرار الصادر بعدم الموافقة على الترخيص له في تطوير المصنع وبصرف النظر عن مدى تحصن هذا القرار، إلا أن هذا لا يمنعه من الطعن استقلالاً في القرار الصادر بإزالة المصنع على نحو ما حدث بإقامته الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 نص في المادة الأولى على أن "يضاف إلى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 كتاب ثالث عنوانه "عدم المساس بالرقعة الزراعية والحفاظ على خصوبتها" يشتمل على المواد التالية: مادة 150 "يحظر تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة لاستعمالها في غير أغراض الزراعة……. و……. مادة 153 يحظر إقامة مصانع أو قمائن طوب في الأراضي الزراعية. ويمتنع على أصحاب ومستغلي مصانع أو قمائن الطوب القائمة الاستمرار في تشغيلها بالمخالفة لحكم المادة 150 من هذا القانون…….، كما نص في المادة الثانية على أنه "على أصحاب ومستغلي مصانع وقمائن الطوب القائمة توفيق أوضاعهم باستخدام بدائل أخرى للطوب المصنع من أتربة التجريف وذلك خلال مدة لا تجاوز سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون وإلا تمت إزالتها بالطريق الإداري على نفقة المخالف…….." ثم نص في المادة الرابعة على أنه "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره" وقد تم هذا النشر في 11 من أغسطس سنة 1983. وأصدر وزير الزراعة القرار رقم 195 في 10 من مارس سنة 1985 الذي أشار ضمن ديباجته إلى القانون رقم 116 لسنة 1983 ونص في المادة الأولى على أنه "على أصحاب ومستغلي مصانع وقمائن الطوب القائمة قبل العمل بأحكام القانون رقم 116 لسنة 1983 المشار إليه الراغبين في توفيق أوضاعهم باستخدام بدائل أخرى للطوب المصنع من أتربة التجريف الحصول على الترخيص اللازم من وزارة الزراعة (الهيئة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي). ونص في المادة الثانية على أنه "يقدم الطلب إلى الهيئة المشار إليها……. ويرفق بالطلب الأوراق الآتية أ – شهادة إثبات الملكية للأرض مع توضيح المساحة. ب – خريطة مساحية للأرض موقع عليها من مهندس نقابي. جـ – دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع. د – رسم كروكي وهندسي للمصنع. وبالنسبة للأراضي المستأجرة والمقامة عليها مصانع طوب أحمر ترافق موافقة المالك. ويؤخذ من هذا أن المشرع بالقانون رقم 116 لسنة 1983 إذ حظر تجريف الأراضي الزراعية ونقل أتربتها للاستعمال في غير أغراض الزراعة ومنع أصحاب ومستغلي مصانع وقمائن الطوب القائمة عند العمل بهذا القانون في 12 من أغسطس سنة 1983 من الاستمرار في تشغيلها بالأتربة الزراعية وهو ما ينطوي على إنهاء الترخيص لها في التشغيل بهذه الأتربة، فإنه واجه مستقبل هذه المصانع والقمائن القائمة بأن فرض على أصحابها ومستغليها توفيق أوضاعهم باستخدام بدائل أخرى للطوب المصنع من أتربة التجريف وذلك خلال سنتين من 12 من أغسطس سنة 1983، وإلا تمت إزالتها بالطريق الإداري على نفقة المخالف. وواضح أن هذا الإلزام وجه إلى أصحابها ومستغليها معاً كي يوفقوا أوضاعهم في سبيل استخدام البدائل خلال المدة المقررة. ولا شك أن الجهة القائمة على الترخيص يعنيها تمام توفيق الأوضاع بشأن تغيير نشاط المصنع من الطوب الأحمر إلى بديل له، وخاصة إذا كان المصنع مملوكاً لغير مستغله لأن هذا التغيير يتناول المواد المستعملة وقد يقتضي إجراء تعديلات جوهرية في المصنع قد يكون للمالك عدم إقرارها ولا يكون من حق المستغل إجراؤها حسب الأحكام القانونية أو التعاقدية التي تنظم علاقتهما المتعلقة بالمصنع، إذ أن هذه الجهة تستهدف تشغيل المصنع بالبدائل على وجه مستقر ثابت لا تأتيه زعزعة ولا تغشاه بما يعرقل التشغيل حالاً أو يهدده مآلاً بسبب عدم استقرار العلاقة بين المالك والمستغل. ولهذا كان اشترطها موافقة المالك على توفيق الأوضاع بتغيير الاستغلال صدرواً عن واجبها في الاطمئنان إلى أن جدية الاستغلال واستمراره استهدف تحقيق أهداف القانون ولا يتعارض معها.
ومن حيث إن الطعن على القرار بإزالة المصنع والمطلوب وقف تنفيذه والقائم على توفيق الأوضاع خلال المدة المحددة قانوناً بسبب رفض المالك الموافقة على التعديل المطلوب الذي يتحقق به توفيق الأوضاع وهي الموافقة التي اشترطها القرار الوزاري المشار إليه وبذلك فإن الطعن استهدف بطريق غير مباشر هذا القرار باعتباره يمثل السبب في عدم توفيق الأوضاع الذي أدى إلى صدور قرار إزالة المصنع، وإذ تبينت سلامة هذا القرار فإن القرار المطعون فيه بإزالة المصنع يكون حسب الظاهر قام على سند سليم من القانون فيتخلف ركن الجدية اللازم لوقف التنفيذ ومن ثم يكون طلبه وقف التنفيذ متعين الرفض وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فيكون قائم على غير سند سليم من القانون متعين الإلغاء مع إلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات