الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 260 لسنة 32 ق – جلسة 27 /03 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1230


جلسة 27 من مارس سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 260 لسنة 32 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – عامل يومية – مدى إفادته من أحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
يشترط لانطباق أحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون رقم 11 لسنة 1975 والجداول المرفقة به أن يكون العامل شاغلاً لفئة مالية في 21/ 12/ 1974 – مؤدى ذلك: – خروج العاملين المعينين باليومية على اعتمادات مؤقتة في تاريخ العمل بالقانون المشار إليه من نطاق تلك الأحكام – لا ينال من القاعدة المتقدمة أن يكون العامل قد عين في تاريخ لاحق على فئة مالية وردت أقدميته فيها إلى تاريخ سابق على 31/ 12/ 1974 – أساس ذلك: العبرة بالمركز القانوني للعامل في 31/ 12/ 1974 والذي لم يكن فيه شاغلاً بصفة فعلية لفئة مالية – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 19/ 12/ 1985 أودع الأستاذ/ ……. المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ/ …….. المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ ……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 260 لسنة 32 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 6/ 11/ 1985 في الدعوى رقم 3968 لسنة 37 ق المقامة من الطاعن ضد المفوض على إدارة شركة مصر للطيران والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم: أصلياً – بأحقية الطاعن في تسوية حالته على الفئة المالية الثالثة وذلك اعتباراً من 31/ 12/ 1975، واحتياطياً – بأحقيته في تسوية حالته على الفئة الرابعة اعتباراً من التاريخ المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 28/ 12/ 1987 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره أمامها جلسة 17/ 1/ 1988 بعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 6/ 4/ 1981 أقام السيد/ ……. هذه الدعوى ابتداء أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة 20 عمال ضد المفوض على إدارة شركة مصر للطيران طالباً الحكم بأحقيته في تسوية حالته بالفئة المالية الثالثة (قديم) اعتباراً من 31/ 12/ 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات وقال شرحاً للدعوى إنه التحق بالشركة المدعى عليها بتاريخ 1/ 7/ 1971 بوظيفة فني مبرقات ويقوم حالياً بأعباء وظيفة فني ثالث، وأنه له مدة خبرة سابقة منذ عام 1940 بسلاح الإشارة وبجهات عمل أخرى تتفق في طبيعتها مع طبيعة عمله بالشركة وتخوله الحق في الحصول على الفئة الثالثة (قديم) طبقاً للجدول الثالث من الجداول المرافقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 إلا أن جهة الإدارة تقاعست عن تسوية حالته رغم تكرار مطالبته بذلك مما حدا به إلى رفع الدعوى بالطلبات سالفة البيان – وحال نظر الدعوى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية صحح المدعي شكل الدعوى باختصامه الممثل القانوني لمؤسسة مصر للطيران وقدم مذكرتين بدفاعه كما قدم الحاضر عن المدعى عليها مذكرة بدفاعها دفع فيها: أصلياً – بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واحتياطياً – برفضها وإلزام المدعي المصروفات. وبجلسة 15/ 3/ 1983 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة 20 عمال بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري وأبقت الفصل في المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه باستعراض القوانين والقرارات الصادرة في شأن شركة مصر للطيران تبين أنها في فترات معينة كانت مؤسسات عامة ثم تحولت مرات أخرى إلى مساهمة إلا أنها أصبحت أخيراً مؤسسة عامة بقرار وزير السياحة والطيران رقم 255 لسنة 1982 وأن الحق الذي يطالب به المدعي نشأ في الفترة التي كانت فيها المدعى عليها مؤسسة عامة بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 1975 وكذا القانون رقم 116 لسنة 1975 ويضحى الاختصاص بنظر منازعات موظفيها بوصفهم موظفين عموميين منعقداً لمحكمة القضاء الإداري ولا عبرة بزوال صفة المؤسسة بعد ذلك عملاً بما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وقد ورد ملف الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات. ب" وقيدت بجدول المحكمة برقم 3968 لسنة 37 ق وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت في المحاضر وقدمت جهة الإدارة حافظة مستندات ضمنتها ملف خدمة المدعي ومذكرة ببيان حالته الوظيفية، وقدم المدعي مذكرة بدفاعه صمم فيها على الطلبات. وبجلسة 6/ 11/ 1985 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعي يطلب حساب مدة خدمة سابقة له قضاها بالجيش الأمريكي وشركة الخطوط الجوية العالمية وسلاح الإشارة مع تسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وأن ملف خدمة المدعي قد خلا مما يقيد تقدمه بطلب حساب مدة خدمته السابقة طبقاً للمواعيد التي نصت عليها المادة 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه والمعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1977 والقانون رقم 23 لسنة 1978 ومن ثم يكون حق المذكور في حساب هذه المدة قد سقط نهائياً ولا يغير من ذلك صدور القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين الذي قضي في البند من مادته السادسة بعدم إلزام العامل بتقديم طلب في الميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 أو المواعيد المشار إليها في البند السابق في حالة ثبوت مدة الخدمة السابقة في ملف العامل في المواعيد المذكورة لأن من شروط الانتفاع بالقانون رقم 7 لسنة 1984 أن يكون العامل موجوداً بالخدمة في تاريخ العمل به والمدعي انتهت خدمته لبلوغ السن القانونية في 16/ 4/ 1981 مما يتعين التقرير بسقوط حق المدعي في المطالبة بحساب مدة خدمته السابقة طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الثابت من الأوراق أن محكمة شمال القاهرة الابتدائية سبق أن قضت بجلسة 23/ 6/ 1981 قبل الفصل في موضوع الدعوى بإحالتها إلى مكتب خبراء وزارة العدل وبعد أن باشر الخبير مأموريته قدم تقريره الذي انتهى فيه إلى احتساب مدة خدمة للمدعي مقدارها 22 يوم 11 شهر 27 سنة مسقطاً المدد الواردة بالشهادتين لاعتقاده بأن هناك تداخلاً أو تناقضاً بين المدتين وحقيقة هذا التداخل أنه كان نتيجة انتداب الطاعن من القوات الانجليزية للقوات الأمريكية تمهيداً لنقله وأن المدعي سبق أن تقدم للشركة المطعون ضدها بطلبات لاحتساب مدة خدمته وتسوية حالته وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 وقد ورد بالمذكرة المقدمة من الإدارة العامة لشئون العاملين للإدارة العامة للقضايا بالشركة بتاريخ 25/ 2/ 1984 فيما يتعلق بطلب البيانات الوظيفية للمدعي لتقديمها لهيئة مفوض الدولة جاء فيها أن الطاعن سبق أن تقدم بالتماس بشأن تعديل الفئة المعين عليها ووضعه على الفئة التي تناسب خبرته المقدمة منه وقد عرض الأمر على لجنة شئون العاملين بجلسة 14/ 8/ 1976 وهو ما يفيد بأن الطاعن تقدم بطلب لاحتساب مدة خبرته خلال الميعاد القانوني. وقدم المدعي حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه.
ومن حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعي من طلباته هو تطبيق أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على حالته وذلك بحساب مدد خبرته السابقة ضمن المدد الكلية المنصوص عليها في هذا القانون وتسوية حالته على هذا الأساس طبقاً للجدول الثالث من الجداول المرافقة للقانون المذكور.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي عين بخدمة الجهة المدعى عليها بغير مؤهل بصفة مؤقتة باليومية بوظيفة فني مبرقات بتاريخ 6/ 1/ 1971، وقد عرضت بعد ذلك على رئيس مجلس الإدارة المذكرة رقم 256 لسنة 75 بشأن التعيين المؤقت واقتراحات حل مشكلة المؤقتين وتحويل المبالغ الخاصة بهم إلى فئات، وصدر قرار رئيس مجلس الإدارة رقم 323 لسنة 1975 بتثبيت بعض العاملين المؤقتين ومنهم المدعي وذلك اعتباراً من 14/ 11/ 1975 حيث عين مساعد ضابط حركات مبرقات بالفئة الثامنة طبقاً للقانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام الذي كان معمولاً به في ذلك الوقت، وتقدم المدعي بالتماس لتعديل الفئة المعين عليها بما يتناسب مع الخبرات المقدمة منه وأفتت لجنة شئون العاملين على إبقائه في الفئة المعين عليها مع منحه علاوتين ليكون مرتبه 17 جنيها وبتاريخ 23/ 3/ 1977 صدر قرار نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون المالية والإدارية بتعديل تاريخ التعيين للعاملين المؤقتين إلى تاريخ تعينهم الأول حيث أرجع تاريخ تعيين المدعي بالفئة الثامنة إلى 6/ 1/ 1971 وهو تاريخ تعيينه باليومية بصفة مؤقتة ثم سويت حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه والمعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1977 والقانون رقم 23 لسنة 1978 حيث منح الفئة السابعة اعتباراً من 1/ 8/ 1975 ومنح الفئة السادسة اعتباراً من 28/ 2/ 1978 طبقاً للقانون رقم 61 لسنة 1971 المشار إليه.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المدعي لم يكن شاغلاً لفئة مالية في 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وقد جرى قضاء هذه المحكمة بأن المناط في تطبيق أحكام الفصلين الثالث والرابع من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والجداول الملحقة به هو أن يكون العامل شاغلاً لفئة مالية في تاريخ العمل به في 31/ 12/ 1974 وذلك هو ما تقضي به صراحة المواد 4 و9 من مواد إصدار هذا القانون والمادتين 15 و16 منه والمادة تنص على أن يعمل بأحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون المرافق والجداول الملحقة به حتى 31 ديسمبر سنة 1977 ويجب العمل بنظام توصيف وتقييم وترتيب الوظائف في الجهات التي لم يتم فيها ذلك في موعد غايته 31 من ديسمبر سنة 1976. ويراعى عند تطبيق هذا النظام عدم المساس بالفئة المالية أو المرتب المستحق للعامل تطبيقاً لأحكام القانون المرافق والمادة تنص على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من 31 من ديسمبر سنة 1974" والمادة تنص على أنه يعتبر من أمضى من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في نفس مجموعته الوظيفية وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة. فإذا كان العامل قد رقي في تاريخ لاحق على التاريخ المذكور ترجع أقدميته في الفئة المرقى إليها إلى هذا التاريخ والمادة تنص على أن تخضع الترقيات الحتمية المنصوص عليها في المادة السابقة للقواعد الآتية: ( أ ) عدم جواز ترقية العامل إلى فئة أعلى من أعلى فئة وظيفية في الجدول الذي ينطبق على حالته…… إلخ ونصوص هذه المواد جميعها قاطعة الدلالة في أنه يشترط لانطباق أحكام الفصلين الثالث والرابع من هذا القانون والجداول المرفقة به أن يكون العامل شاغلاً لفئة مالية في 31/ 12/ 1974 ومن ثم يخرج من نطاق انطباق هذه الأحكام العاملون المعينون باليومية على اعتمادات مؤقتة في تاريخ العمل بالقانون المشار إليه وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي لم يكن شاغلاً لفئة مالية في التاريخ المذكور وإنما كان معيناً باليومية بصفة مؤقتة فإنه لا تسري عليه قواعد الترقية وقواعد حساب مدد الخدمة السابقة ضمن المدد التي يلزم استبقائها لاستحقاق الترقية التي تضمنها أحكام الفصلين الثالث والرابع من القانون رقم 11 لسنة 1975 والجداول المرافقة ولا يغير من ذلك وضع المدعي على فئة مالية (الفئة الثامنة) في تاريخ لاحق في 14/ 11/ 1975 ورد أقدميته فيها إلى 6/ 1/ 1971 أي في تاريخ سابق على تاريخ العمل بالقانون المذكور إذ العبرة في انطباق أحكامه وحسبما جرى به قضاء هذه المحكمة هو بالمركز القانوني له في 31/ 12/ 1974 وهو في هذا التاريخ لم يكن شاغلاً بصفة فعلية لفئة مالية ومن ثم تكون دعواه غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ قضى الحكم في منطوقه بذات النظر المتقدم فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات