الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2634 لسنة 33 ق – جلسة 08 /03 /1988 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والثلاثون – الجزء الثاني (أول مارس 1988 – 30 سبتمبر 1988) – صـ 1065


جلسة 8 من مارس سنة 1988

برئاسة السيد الأستاذ المستشار أبو بكر دمرداش أبو بكر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد حمادة وجمال السيد دحروج والدكتور محمد عبد السلام مخلص وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي المستشارين.

الطعن رقم 2634 لسنة 33 القضائية

دعوى الإلغاء – ميعاد رفعها – العلم اليقيني بالقرار.
العلم اليقيني الذي يبدأ منه سريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء هو العلم بالقرار وبكافة عناصره علماً يمكن الطاعن من تحديد مركزه القانوني بالنسبة للقرار المطعون فيه – واقعة منع العامل من الدخول للشركة لا تفيد حتماً صدور قرار بفصله فقد يكون موقوفاً عن العمل – مؤدى ذلك: عدم سريان ميعاد الطعن من هذه الواقعة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 14 من يونيه سنة 1987 أودع الأستاذ/ ……. بصفته وكيلاًَ عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجداولها بالرقم عاليه ضد رئيس مجلس إدارة شركة النصر للمسبوكات بصفته في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة بجلسة 18/ 4/ 1987 في الطعن رقم 106 سنة 20 ق والذي قضى بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد. وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات. وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه. الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن رقم 106 لسنة 20 ق شكلاً، وبإعادة الأوراق إلى المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة للفصل مجدداً في الموضوع وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وقررت بجلسة 6/ 1/ 1988 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 2/ 2/ 1988 وفيها قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات. وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 31/ 5/ 1984 أقام الطاعن دعواه أمام محكمة الجيزة الابتدائية طالباً في ختامها الحكم بإلغاء قرار فصله من العمل اعتباراً من 27/ 2/ 1984 لمخالفة ذلك الفصل للقانون وتعويضه مبلغ 5000 جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء هذا الفصل وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام الشركة بالمصروفات. وشرح دعواه بأنه من العاملين بالشركة المطعون ضدها فقد التحق بالعمل بها في 2/ 11/ 1982 بوظيفة رئيس قسم كبير ملاحظين إنشاءات بالدرجة الثانية طبقاً للقانون رقم 48 سنة 1978 بمصنع القاهرة بطناش إمبابة الجيزة، وبتاريخ 27/ 2/ 1984 فوجئ بقيام الشركة المطعون ضدها بفصله عن العمل دون سابق إنذار وإخطار لما هو منسوب إليه يبرر هذا القرار الباطل. وبجلسة 19/ 2/ 1986 قضت المحكمة المدنية بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية، ومبلغ 240.329 جنيهاً مستحقاته المالية وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى في شقها الخاص بإلغاء قرار الفصل وإحالته بحالته إلى المحكمة التأديبية للصناعة بمجلس الدولة.
ونظر الطعن أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة وبجلسة 18/ 4/ 1987 أصدرت المحكمة حكمها المشار إليه والقاضي بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد وأسست قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن رئيس مجلس الإدارة قد وافق على إنهاء عقد الطاعن واتخاذ اللازم نحو إخلاء طرفه بتاريخ 27/ 2/ 1984 وأن الطاعن قرر بمذكرة دفاعه المقدمة للمحكمة بجلسة 14/ 2/ 1987 أنه بتاريخ 27/ 2/ 1984 قامت الشركة بمنعه من الدخول فقام بتحرير مذكرة بقسم شرطة إمبابة في 27/ 2/ 1984 ومن ثم فإن علمه بالقرار المطعون فيه يكون قد تحقق اعتباراً من هذا التاريخ، وأنه لم يقم برفع طعنه إلا في 31/ 5/ 1984 ولذا يكون الطعن قد أقيم بعد مضي أكثر من ستين يوماً.
ومن حيث إن تقرير الطعن يستند إلى أن الحكم المطعون فيه مخالفاً للقانون حيث لم يثبت أن الطاعن علم بقرار فصله علماً يقيناً منذ 27/ 2/ 1984. ولكنه علم به في أواخر شهر إبريل سنة 1984 يؤكد ذلك أن الشركة المطعون ضدها لم تخطره بقرار فصله قبل هذا التاريخ، وأنه كان يحاول طوال الفترة من منعه من دخول المصنع في 27/ 2/ 1984 إلى 27/ 4/ 1984. معرفة الحقيقة دون جدوى وأنه لم يتقدم بشكواه إزاء قرار فصله إلا في 27/ 4/ 1984 بعد أن تأكد علمه اليقيني بصدور قرار فصله ولا يغير من ذلك ما ورد في شكواه للنقابة العامة من أنه فصل في 27/ 2/ 1984 إذ أن علمه بذلك لم يتأكد إلا عند تقديم شكواه في هذا التاريخ. كذلك فإن الطاعن بعد تجديد عقد عمله المؤقت وصيرورته بحكم هذا التجديد عقد عمل غير محدد المدة ينطبق عليه عند توقيع جزاء الفصل من الخدمة القواعد المحددة بالقانون رقم 48 لسنة 1978 من ضرورة قيام خطأ تأديبي وإجراء تحقيق والعرض على اللجنة الثلاثية إلى غير ذلك من القواعد.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن العلم اليقيني الذي يبدأ منه سريان ميعاد رفع دعواه الإلغاء هو العلم بالقرار وبكافة عناصره علماً يمكن الطاعن من تحديد مركزه القانوني بالنسبة للقرار المطعون فيه ومن ثم يحدد الطريق للطعن فيه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بني على واقعة منع الطاعن من دخول الشركة قضاؤه بثبوت العلم اليقيني لدى الطاعن منذ هذا التاريخ أي منذ 27/ 2/ 1984 تاريخ منعه من دخول الشركة وتحريره مذكرة بالشرطة في ذلك.
ومن حيث إن واقعة منع دخول الطاعن للشركة لا تفيد حتماً صدور قرار بفصله فقد يكون موقوفاً عن العمل، ومن ثم لا تعد هذه الواقعة في ذاتها دليلاً كافياً على علم الطاعن بقرار فصله علماً يقيناً يمكنه من تحديد مركزه القانوني.
ومن حيث إنه وقد خلت الأوراق أيضاً مما يفيد إنذار أو إخطار الطاعن بفصله فإنه بهذه المثابة يكون الحكم المطعون فيه أخطأ تطبيق القانون عندما قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد بعد أن أجرى حسابه اعتباراً من 27/ 2/ 1984، مما يتعين إلغاؤه لهذا السبب.
ومن حيث إن الطعن غير مهيأ للفصل فيه، إذ خلا من أصول أوراق التحقيق المتعلقة بالقرار المطعون فيه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن رقم 106 سنة 20 قضائية شكلاً، وبإعادته إلى المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة للفصل فيه مجدداً بدائرة أخرى بإحدى جلساتها في شهر مايو سنة 1988.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات