الطعن رقم 820 لسنة 6 ق – جلسة 28 /04 /1962
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة – العدد الثانى (من أول فبراير سنة 1962 الى آخر ابريل سنة 1962) – صـ
751
جلسة 28 من أبريل سنة 1962
برياسة السيد/ الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية السادة مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد أيوب والدكتور ضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى: المستشارين.
القضية رقم 820 لسنة 6 القضائية
موظف – تقرير سرى – قاعدة عدم وضع اكثر من تقرير واحد فى العام
عن الموظف – قاعدة مستفادة من المادة 15 من المرسوم الصادر فى 8 – 1 – 1953 باللائحة
التنفيذية لقانون موظفى الدولة.
ومن المقرر أن الموظف لا يصح أن يوضع عنه أكثر من تقرير سرى سنوى واحد فى العام. وهذه
القاعدة مستفادة من المرسوم الصادر فى 8 من يناير سنة 1953 باللائحة التنفيذية للقانون
رقم 210 لسنة 1951، وقد تضمن الفصل الثانى من المرسوم موضوع التقارير السرية ونصت المادة
منه على أنه "اذا كان الموظف مندوبا للقيام بعمل وظيفة أخرى لمدة لا تزيد على
ستة أشهر فى الوزارة أو المصلحة ذاتها أو فى وزارة أو مصلحة أخرى، أعد رئيسه المباشر
فى الوظيفة المندوب للقيام بعملها، مذكرة بملاحظاته عنه فى مدة ندبه ويرسلها للرئيس
المباشر للموظف فى وظيفته الاصلية ليعتمد عليها فى اعداد تقريره السنوى عنه.
فاذا زادت مدة الندب على ستة أشهر، أعد الرئيس المباشر فى الوظيفة المندوب للقيام بعملها
التقرير السنوى، والذى يرسل الى الجهة المندوب منها لموظف لارفاقها بملف خدمته، وذلك
بالاسترشاد بمذكرة يعدها الرئيس الاصلى عن المدة المكملة للسنة ويراعى فى كل ذلك احكام
الفقرة الثانية من المادة . فهذا النص قد نظم كيفية وضع التقرير السنوى للموظف
فى حالة تعدد الجهات التى يعمل فيها فى خلال عام واحد وذلك ابتغاء توحيد الجهة التى
تحدد كفاية الموظف وتغليب رأى الجهة التى قضى فيها الموظف أغلب الوقت من العام.
اجراءات الطعن
فى 20 من فبراير سنة 1960 أودع السيد محامى الحكومة سكرتيرية المحكمة تقرير طعن أمام هذه المحكمة قيد بجدولها تحت رقم لسنة 6 القضائية فى القرار الصادر من المحكمة التأديبية لوزارات التربية والتعليم والشئون الاجتماعية والثقافة والارشاد ولوزارتى الاشغال والحربية بجلسة 22 من ديسمبر سنة 1959 فى الطلب المقدم من النيابة الادارية المقيد برقم للسنة الاولى القضائية ضد وليم دميان جرجس الموظف من الدرجة الخامسة الادارية بمصلحة الموانى والمنائر والذى قضى: (برفض الطلب) وطلب السيد محامى الحكومة للأسباب التى استند اليها فى تقرير طعنه (الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، والحكم باعادة الطلب الى المحكمة التأديبية للنظر فى أمر المطعون عليه مع الزامه بالمصروفات). وقد أعلن هذا الطعن الى المطعون عليه فى 5 من أبريل سنة 1960 وعين لنظره أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7 من مايو سنة 1961 ثم أجل الفصل فيه الى عدة جلسات بناء على طلب الخصوم، ولضم ملف خدمة المطعون عليه، وبجلسة 3 من ديسمبر سنة 1961 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا للمرافعة بجلسة 14 من ابريل سنة 1962، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من ايضاحات ذوى الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة ثم قررت المحكمة ارجاء النطق بالحكم فى الطعن الى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من أوراق الطعن، تتحصل فى أن النيابة الادارية
أودعت سكرتيرية المحكمة التأديبية لموظفى وزارات التربية والتعليم والشئون الاجتماعية
والثقافة والارشاد ولوزارتى الاشغال والحربية أوراق الطلب المقيد برقم لسنة 1 القضائية
فى 28 من يناير سنة 1959 لانزال حكم المادة من القانون رقم لسنة 1951 المعدلة
بالقانون رقم لسنة 1957 على الموظف وليم دميان جرجس من الدرجة الخامسة الادارية
بمقولة انه قدم فى حقه تقريران سريان بدرجة ضعيف. وقالت النيابة الادارية فى طلبها
أن هذا الموظف عمل خلال عام 1956 فى ثلاث جهات أولها بسلاح المهمات فى وظيفة مفتش بادارة
التحقيقات فى المدة من 8/ 2/ 1956 الى 16/ 8/ 1956 وهذه المدة عبارة عن ستة شهور وسبعة
أيام قيد له فى تقريره السرى عنها (58 درجة من مائة) وثانيها بادارة الشئون الادارية
قلم المستخدمين فى المدة من 17/ 8/ 1956 الى 12/ 10/ 1956 ووضع له تقرير سرى عن هذه
المدة عبارة عن (عشرة درجات من مائة)، وثالثها بمصلحة الموانى والمنائر فى المدة من
13/ 10/ 1956 الى 31/ 12/ 1956 وضع له خلالها تقرير سرى نال فيه (18 من مائة)، وجاء
فى طلب النيابة الادارية أن لجنة شئون الموظفين بمصلحة الموانى والمنائر قدرت تقريره
على أساس متوسط ما حصل عليه فى تلك الجهات الثلاث، وقدرت له (أربعون درجة) واعتبرته
(ضعيفا) عملا بحكم المادة من القانون رقم لسنة 1957، وفى عام 1957 حصل هذا
الموظف فى تقريره السرى على (25 درجة من مائة) بدرجة ضعيف. وبالنظر الى أنه كان قد
حصل فى التقرير السرى المقدم عنه فى عام 1956 على تقدير ضعيف فقد تخطى فى الترقية الى
الدرجة الرابعة للمرة الثانية وذلك بالتطبيق لحكم المادة فقرة ثانية معدلة من
قانون نظام موظفى الدولة. ولما كان هذا الموظف قد حصل أيضا على درجة ضعيف فى عام فقد طلبت النيابة الادارية احالته الى الهيئة المشكل منها مجلس التأديب لانزال حكم
المادة من القانون رقم لسنة 1951 وبجلسة 23 من ديسمبر سنة 1959 أصدرت المحكمة
التأديبية قرارها فى الطلب المقدم لها وقضت برفضه. وأسست قراراها هذا على ما يأتى:
1 – ان قاعدة المتوسط التى رأت مصلحة الموانى والمنائر الاخذ بها لاعداد ثلاثة تقارير
سرية عن مدد مختلفة فى عام 1956 لا تستند الى أى قاعدة تنظيمية مقررة بقانون نظام موظفى
الدولة أو فى لائحته التنفيذية. ذلك لان التقرير الذى يوضع يكون عن عام كامل أو عن
أغلب العام، ولا يوضع أكثر من تقرير عن العام الواحد بحسب مفهوم المادة من اللائحة
التنفيذية لقانون نظام موظفى الدولة.
وتأسيسا على ذلك، يكون التقرير الذى وضع عن الفترة من 8/ 2/ 1956 الى 15/ 8/ 1956 هو
التقرير الذى كان يجب الاعتداد به، وقد حصل هذا الموظف فيه على درجة، وعلى أساسه
يجب أن تكون معاملته، اما التقريران الاخيران فلا يجوز ان يعتد بهما لمخالفتهما لنص
المادة من قانون التوظف وللمادة من لائحته التنفيذية.
2 – انه لو صح التسليم بما ذهبت اليه لجنة شئون الموظفين من الاخذ بمتوسط التقارير
الثلاثة الموضوعة عن عام 1956، وقد اعتبر حسب تقديرها أنه حصل على درجة، فان الموظف
المذكور لا يمكن اعتباره حتى على هذا الوضع فى درجة ضعيف عام 1956، ذلك لان التقرير
السنوى وضع قبل تعديل المادة من قانون موظفى الدولة بالقانون رقم لسنة 1957.
وقبل تعديل هذه المادة كانت التقارير السنوية تقوم على نظام الدرجات وكان الموظف يعتبر
ضعيفا اذ لم يحصل على (40 درجة من مائة درجة) وبعد تعديلها أخذ المشرع بنظام (المراتب)
فى تقدير كفاية الموظفين (ممتاز – جيد – مرضى – ضعيف) وتمشيا مع هذا النظام يعتبر الموظف
ضعيفا اذا حصل على درجة فأقل.
3 – ان المطعون عليه قد اكتسب مركزا ذاتيا بالنسبة للتقرير السنوى المقدم عنه عن عام
، وهو انه لا يعتبر ضعيفا حتى على حسب التقدير الذى وصفته لجنة شئون الموظفين
رغم ما فيه من عيوب، ما دام لم يكن تقديره بأقل من أربعين درجة من مائة، ولا يمكن للتعديل
الجديد الذى جاءت به المادة أن يكون له أثر رجعى بما يمس مركز هذا الموظف. وخلصت
المحكمة التأديبية الى أن العناصر التى تتطلبها المادة من وجوب حصول الموظف على
تقريرين متتاليين بدرجة ضعيف ليعرض أمره على الهيئة المشكل منها مجلس التأديب باعتبارها
هيئة صلاحية لفحص حالته، وقد حلت محلها المحكمة التأديبية فى هذا الخصوص، غير متوافرة،
وانه مادام لا يعتبر ضعيفا حسب تقريره السنوى سنة 1956، فمن ثم يكون الطلب المقدم من
النيابة الادارية للنظر فى حالة هذا الموظف على غير أساس.
ومن حيث ان الطعن المقدم من الحكومة يقوم على ان: مقتضى المادة من قانون نظام
موظفى الدولة قبل تعديلها بالقانون رقم لسنة 1957 يكون المرجع النهائى فى تقدير
درجة كفاية الموظف هو الى لجنة شئون الموظفين، وذلك فى حالة وجود ملاحظات على أعمال
الموظف من رؤسائه يكون لها تأثير على تقدير كفايته. والموظف المطعون عليه، لم تقدم
عنه ثلاث تقارير عن عام 1956 وانما لا يعدو ما قدم عنه أن يكون مجرد ملاحظات أبداها
رؤساؤه المباشرون فى تلك الجهات التى مر بها خلال ذلك العام. ولما كان من شأن تلك الملاحظات
التأثير فى الدرجة العامة لتقدير كفايته فقد أصبحت لجنة شئون الموظفين هى صاحبة الاختصاص
فى تقدير درجة الكفاية التى يستحقها هذا الموظف أعمالا لنص المادة السالف الإشارة
اليها. ولقد عرضت تلك التقديرات الثلاثة وبمعنى أدق تلك الملاحظات على لجنة شئون الموظفين
بجلسة 15 من اكتوبر سنة 1957 فقررت بعد اطلاعها عليها، وعلى مدة خدمته الواضح منها
انه على الرغم من تعدد الجهات التى ندب هذا الموظف للعمل بها. وعلى الرغم من تنوع عمله
وعلى الرغم من توقيع عقوبات مختلفة عليه، فانه لم يثبت أن حالته قد تغيرت الى أحسن
منها، بل على العكس فانه قد أظهر منتهى الضعف وعدم الطاعة الاوامر التى تصدر اليه من
رؤسائه الاداريين، وتقصيرا فى أداء عمله، ولهذا فقد قررت بالاجماع أن درجة كفايته عن
عام 1956 هى (ضعيف). ومن ثم فانه لا يوجد لهذا الموظف سوى تقرير سنوى واحد عن أعماله
لعام وهو الذى وضعته لجنة شئون الموظفين بمقتضى سلطتها المقررة لها بنص القانون.
2 – تقدير لجنة شئون الموظفين لكفاية الموظف المذكور بدرجة ضعيف يستفاد منه فى نفس
الوقت، أنها قررت له الرقم الحسابى الذى يتفق مع هذه الدرجة. هذا اذا سلمنا بأن هذا
التقرير رغم وضعه فعلا فى شهر اكتوبر سنة 1957 يخضع للنظام الذى كان معمولا به قبل
صدور القانون رقم لسنة 1957 مع ان الراجح أن هذا التقرير اذ وضع بعد العمل بذلك
القانون، فيكون تقدير درجة الكفاية هى بالمراتب وليس بالارقام.
3 – سبق لهذا الموظف أن أقام الدعوى رقم لسنة 12 القضائية أمام محكمة القضاء
الادارى طلب فيها الحكم بالغاء القرار الادارى رقم الصادر فى 14/ 11/ 1957 فيما
تضمنه من تخطيه فى الترقية الى الدرجة الرابعة وكان تخطيه فى هذه الترقية راجعا الى
حصوله على مرتبة (ضعيف) فى تقرير عام وقد أسس دعواه على نفس الاسباب التى قام
عليها الحكم المطعون فيه. وانتهت محكمة القضاء الادارى فى أسباب حكمها الى سلامة هذا
التقرير وبأنه لم يخالف القانون فى شئ حيث يقول: (ومن حيث أنه يستفاد مما تقدم سواء
أعد التقرير بمعرفة الرئيس المباشر للموظف فى المصلحة التى ينتمى اليها أو الى الرئيس
المباشر فى المصلحة التى ندب للقيام بأعمال وظيفته فيها، فانه يجب عرض هذا التقارير
على لجنة شئون الموظفين لتقرير درجة الكفاية التى تراها..). ولهذا فقد حكمت محكمة القضاء
الادارى بجلسة 8 من يناير سنة 1959 برفض دعوى هذا الموظف. ومفاد هذا الحكم ان القضاء
الادارى قد سلم بشرعية قرار لجنة شئون الموظفين. وجاز هذا الحكم حجية الامر المقضى
به، بما لم يعد معه مجال لمناقشة مشروعية هذا القرار.
4 – ان مصلحة الموانى والمنائر اذ أعملت فى حق هذا الموظف حكم المادة المعدل
بالقانون رقم لسنة 1957 انما كان ذلك بمقتضى نص صريح جعل تقدير الكفاية بالأرقام
بحسب القانون القديم معادلا لمراتب معينة عددها بحيث يعادل كل رقم مرتبة معينة. ولما
كانت المحكمة التأديبية قد ذهبت فى حكمها المطعون فيه الى ان قرار تقدير مرتبه كفاية
المطعون عليه قد صدر مخالفا للقانون ولم تعترف بهذه المرتبة، وهو أمر يعد اخلالا بحجية
الحكم الصادر من القضاء الادارى المشار اليه. ثم قضت المحكمة التأديبية برفض الطلب
المقدم لها من النيابة الادارية للنظر فى أمر هذا الموظف الذى حصل على تقريرين متتاليين
بدرجة ضعيف وانزال حكم المادة 32 من قانون نظام موظفى الدولة فى حق هذا الموظف، فإن
قضاءها على هذا الوجه يكون قد خالف القانون.. ويتعين الطعن فيه بالالغاء، مع طلب الحكم
باعادة طلب النيابة الادارية الى المحكمة التأديبية للنظر فى أمر الموظف المطعون عليه
وذلك مع الزامه بالمصروفات
ومن حيث ان الحكم التأديبى المطعون فيه اذ قضى برفض طلب النيابة الادارية انزال حكم
المادة من القانون رقم لسنة 1951 المعدلة بالقانون رقم لسنة 1957 على
الموظف وليم دميان جرجس تأسيسا على أن العناصر التى تتطلبها المادة من وجوب أن
يحصل الموظف على تقريرين متتاليين بدرجة ضعيف، لا تتوافر فى حالة هذا الموظف ما دام
قد تبين للمحكمة التأديبية أن الموظف المذكور وان حصل فى تقريره السنوى عن عام 1957
على درجة ضعيف، الا أنه لا يعتبر كذلك فى تقريره السنوى عن عام 1956 وانما يعتبر حسبما
اتجهت اليه المحكمة التأديبية قد حصل على درجة مرضى، لانه نال فى تقرير اعماله السنوية
عن عام 1956 درجة من مائة ومن ثم فهو غير ضعيف.
ومن حيث أنه فى منتصف شهر يونيو سنة 1958 صدر بتوقيع السيد الفريق وكيل وزارة الحربية
قرار احالة الموظف من الدرجة الخامسة الادارية (وليم دميان جرجس) الى الهيئة المشكل
منها مجلس التأديب العادى بالوزارة لفحص حالته اعمالا لحكم المادة من القانون
رقم لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة وذلك لحصوله على تقريرين سريين متتاليين
بدرجة ضعيف فى عامى 1956، 1957 وكذلك لانه سبقت احالته الى الهيئة المذكورة لحصوله
على تقريرين بدرجة ضعيف عن سنتى (1953/ 1954) وأرفقت وزارة الحربية بقرار الاحالة المذكور
مذكرة مفصلة من السيد اللواء بحرى مدير عام الموانى والمنائر بتاريخ 18/ 5/ 1958 جاء
فيها:
"ان الموظف المذكور التحق بخدمة الحكومة فى 28/ 4/ 1942 بمصلحة البريد، وتقلب فى وظائفها
المختلفة ولكنه لم يصلح لاى عمل بها مما ترتب عليه ان وافقت وزارة المواصلات على عدم
تجديد عقد استخدامه الذى كان ينتهى فى 27/ 4/ 1948 غير انه قدم التماسا أورى فيه ان
هذا القرار يهدم أسرة كونت نفسها على أساس ما يتقاضاه من مرتب بعد خدمة ست سنوات وطلب
الموظف المذكور اعادة النظر فى الموضوع وقد رؤى اعطاؤه فرصة لتحسين حالته. وفى 25/
2/ 1948 نقل الى مصلحة الموانى والمنائر حيث ألحق بادارة السكرتيرية العامة بها، ولكنه
لم يظهر أى استعداد للعمل، فتقرر ندبه للعمل بادارة المهمات القائمة من 11/ 7 سنة 1948
غير أن حالته بهذه الادارة لم تكن بأحسن منها بالادارة الاولى مما استدعى نقله اعتبارا
من 12/ 9/ 1948 الى ادارة المخازن التى ورد تقرير منها بعدم صلاحيته للأعمال وطلبت
نقله لعدم الاستفادة منه. أزاء ذلك طلبت المصلحة من وزارة المواصلات نقله الى أية مصلحة
أخرى أو انتدابه بها لحين خلو درجة ينقل اليها حيث أنه لم يكن من المستطاع الاستفادة
منه فى أى عمل أسند اليه، ولان انتاجه كان ضعيفا جدا فى مختلف الادارات التى تنقل بها.
وعلى ذلك صدر قرار وزارى فى 20/ 4/ 1949 بانتدابه للعمل بمصلحة الطرق والكبارى، ونظرا
لعدم استفادة مصلحة الطرق والكبارى منه، أصدرت وزارة المواصلات الامر رقم فى
أول نوفمبر سنة 1949 بانتهاء ندبه وعودته الى مصلحة الموانى على أن يرسل تقرير للوزارة
فى أول مارس سنة 1950 عن مدى كفاءته فيما يعهد اليه به من أعمال ومقدار انتاجه فيها
وقد أوردت المصلحة فى 25/ 3/ 1951 بأنه أبدى تحسنا ملموسا فيما عهد اليه به من أعمال،
ولكن سرعان ما عاد الى طبيعته فى الاهمال وعدم اجادة ما يعهد اليه به مما اضطر المصلحة
الى نقله فى 21/ 7/ 1951 من التفتيش الادارى الى ادارة الهندسة الميكانيكية. وقد قرر
السيد كبير المهندسين انه من وقت نقله الى ادارة الهندسة لم يستفد منه اذ أنه لم يظهر
أى استعداد لتفهم العمل. وقد عرض أمره على لجنة التنظيم بوزارة المواصلات فقررت نقله
الى مصلحة أخرى ولما كان هذا الموظف قد التحق بالخدمة لاول مرة بمصلحة البريد فقد عرضت
الوزارة أمره عليها وطالبتها بعرض موضوع نقله على لجنة شئون الموظفين بها، ولكن هذه
المصلحة أجابت بأنها تأسف عن قبوله حيث أن ماضيه بها لا يشجع على الترحيب به من جديد.
وفى 19/ 9/ 1953 نقل الى ادارة التفتيش البحرى للقيام بأعمال تسجيل السفن بالاسكندرية
والموانى الاخرى. غير انه فى 15/ 10/ 1953 قدم رئيسه المباشر تقريرا عنه جاء فيه أنه
مازال راغبا عن العمل فانه لا فائدة من وجوده وأنه بامتناعه عن القيام بما حول اليه
من مسائل، وكلها قانونية، انما يتحاشى ان يمكن رئيسه من معرفة كفاءته فضلا ما يسببه
له من متاعب وضياع وقت، وفى 3/ 11/ 1953 ورد تقريرا آخر عنه بأنه غير مستعد لقبول أى
نصح أو ارشاد، وأنه كثيرا ما يتفوه بكلام خارج عن حدود اللياقة كما انه يترك العمل
بدون اذن، وختم رئيسه هذا التقرير بأنه لا يمكنه تحمل مسئولية بقائه بدون عمل، وطلب
نقله من ادارته حرصا على سير العمل وانتظامه. ازاء هذا طلبت مصلحة الموانى والمنائر
من وزارة الحربية احالته الى المحاكمة التأديبية لانه عديم النفع ولانه لا يرجى منه
الاصلاح بأى حال. غير أن الوزارة رأت ندبه للعمل بحسابات المنطقة الشمالية من 13/ 7/
1954 ثم انتدب للعمل بادارة التفتيش بالوزارة من 4 من اكتوبر سنة 1954 وبرئاسة هيئة
ادارة الجيش من 28/ 10/ 1954 ثم بسلاح الاسلحة والمهمات من 5/ 10/ 1955 ونظرا لانه
حصل على درجة ضعيف فى التقريرين المتقدمين عنه فى عامى (1953 و1954) فقد تخطى فى الترقية
للدرجة الرابعة الادارية التى رقى اليها من يليه فى الاقدمية اعتبارا من 4/ 4/ 1953
كما انه حرم من العلاوة العادية التى كان يستحقها فى 1/ 5/ 1955 وأحيل الى مجلس التأديب
الذى قرر بجلسته فى 13/ 2/ 1956 نقله الى العمل المندوب له أو أى عمل آخر يتفق مع مرانه
ومؤهلاته. ولكن الوزارة رغبت عن نقله اليها أو استمرار ندبه للعمل بها وقررت الغاء
ندبه واعادته الى مصلحة الموانى والمنائر اعتبارا من 13/ 10/ 1956 وقد وقعت عليه الجزاءات
الآتية أثناء مدة عمله بالوزارة وهى:
1) انذار لتقديمه شكوى ورد بها كلام لا يليق مع آداب الكفاية.
2) خصم عشرة أيام من مرتبه، وذلك لتلفظه بكلمات نابية لا تليق أن تصدر من موظف فى مثل
درجته. وبالنظر الى أنه قد حصل على درجة ضعيف فى التقرير المقدم عنه عن عام فقد تخطى فى الترقية للدرجة الرابعة للمرة الثانية وذلك بالتطبيق لحكم الفقرة الاخيرة
من المادة المعدلة بالقانون رقم لسنة 1957، ثم انه حصل أيضا على درجة ضعيف
فى عام 1957، ووفقا لما تنص عليه المادة المعدلة بالقانون المشار اليه فانه يتعين
احالته الى الهيئة المشكل منها مجلس التأديب لطلب فصله من الخدمة لعدم مقدرته على العمل
كما هو واضح من ملف خدمته".
وفى 30 من مايو سنة 1959 تقدمت الادارة العامة للنيابة الادارية بمذكرة الى المحكمة
التأديبية لموظفى وزارة الحربية جاء فيها ان الموظف المذكور حصل على تقريرين سريين
متتاليين بدرجة ضعيف عن عامى (1956/ 1957) فأحيل الى الهيئة المشكل منها مجلس التأديب
العادى لفحص حالته بالتطبيق للمادة من القانون رقم لسنة 1951، ولم يتم ذلك
نظرا لصدور القانون رقم لسنة 1958 فأحيلت الاوراق بحالتها الى المحاكمة التأديبية.
وقد دفع الموظف المذكور أمام المحكمة التأديبية بأن لا وجه لاحالته اليها لفحص حالته
بمقولة ان التقرير الصادر عنه فى عام هو بدرجة (مرضى) الامر الذى لا يسمح بأعمال
نص المادة على حالته، والواقع أن هذا الموظف قد عمل خلال سنة 1956 فى ثلاث جهات
مختلفة اثنتان منها بوزارة الحربية. والثالثة بمصلحة الموانى. وقبل اعداد التقرير السنوى
عنه فى تلك السنة. قامت كل جهة بتقدير كفايته عن المدة التى عمل بها فحصل عن المدة
من 8/ 2/ 1956 لغاية 15/ 8/ 1956 بالشئون الادارية بوزارة الحربية على (58 درجة فى
المائة)، وعن المدة من 16/ 8/ 1956 لغاية 12/ 10/ 1956 بمراقبة المستخدمين بوزارة الحربية
على (عشر درجات من المائة) وعن المدة من 13/ 10/ 1956 لغاية 31/ 12/ 1956 بادارة المخازن
بمصلحة الموانى والمنائر على (18 درجة من مائة) وما أن عرض ذلك على لجنة شئون الموظفين
بمصلحة الموانى والمنائر رأت ان تقدر درجة كفايته على أساس متوسط ما حصل عليه من درجات
فى التقارير التى وضعت فى شأنه وانتهى قرارها فى هذا الشأن الى اعتبار درجة هذا الموظف
عن سنة 1956 هى درجة (ضعيف).
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على ملف التقارير السرية رقم 19/ 23/ 28 (وزارة الحربية
مصلحة الموانى والمنائر) الخاص بالموظف المذكور انه حصل فى تقريره السنوى السرى عام
1953 على 28 درجة من مائة ووافقت اللجنة على تقريره بدرجة ضعيف وفى تقريره السنوى عام
1954 على (26 درجة من مائة ووافقت اللجنة على ذلك). وفى تقريره عام 1955 على (61 درجة
من مائة) وفى تقريره السنوى السرى عن عام 1956 حصل أولا: فى المدة من 8/ 2/ 1956 لغاية
15/ 8/ 1956 على (58 درجة من مائة) وثانيا: فى المدة من 16/ 8/ 1956 لغاية 12/ 10/
56 على (عشر درجات من مائة) وثالثا: فى المدة من 13/ 10/ 1956 لغاية 31/ 12/ 1956 على
(ثمانى عشرة درجة من مائة)، ولما عرض هذا الوضع على لجنة شئون الموظفين بمصلحة الموانى
والمنائر بجلستها المنعقدة فى 25/ 10/ 1956 برئاسة اللواء البحرى مدير عام المصلحة
وعضوية اللواء البحرى وكيل عام المصلحة وكبير المهندسين الميكانيكيين وكبير المهندسين
المدنيين ومدير المستخدمين جاء بمحضر هذه اللجنة ما يأتى: –
للنظر فى تقدير الدرجة النهائية عن عام 1956 لكفاية الموظف وليم دميان جرجس اطلعت اللجنة
على كتاب وزارة الحربية المؤرخ 13 من اكتوبر سنة 1957 ومذكرة مراقبة المستخدمين بالوزارة
فى 30/ 9/ 1957 عن الوحدات التى التحق بها الموظف خلال عام 1956 وبعد الاطلاع على ملف
خدمته والواضح منه أن هذا الموظف المذكور على الرغم من الجهات التى ندب للعمل بها وعلى
الرغم من تغيير نوع عمله وعلى الرغم من توقيع عقوبات ادارية عليه الا أنه رغم ذلك لم
يثبت ان حالته قد تغيرت بل على العكس أظهر منتهى الضعف وعدم الطاعة للاوامر التى تصدر
اليه وجرى على التقصير فى أداء عمله. وبعد الاطلاع على التقريرين المقدمين عنه سنة
1956 وبصفة خاصة التقرير المقدم عنه عن المدة من اكتوبر سنة 1956 الى نهاية السنة والتى
قدرت درجته فى هذه المدة بمقدار 18 درجة فى المائة. فقررت لجنة شئون الموظفين باجماع
الآراء أن درجة كفاية هذا الموظف (ضعيف) وتتشرف اللجنة برفع هذا القرار الى السيد وزير
الحربية للاعتماد. وقد أشر السيد الوزير بالاعتماد. كما يبين من الاطلاع على التقرير
السنوى عن عام 1957 أنه حصل على (25 درجة من مائة وقررت اللجنة بجلسة 30/ 4/ 1958 أنه
ضعيف). كما جاء بتقريره السرى عن عام 1958 أنه حصل على (30 درجة فقط من مائة وقررت
اللجنة أنه ضعيف).
ومن حيث انه لا جدال فى ان التقرير السرى السنوى لهذا الموظف عن عام كأصل مقرر
انما يخضع لحكم المادة من القانون رقم لسنة 1951 لسنة 1951 الخاص بنظام
موظفى الدولة وذلك قبل تعديلها الاخير بالقانون رقم لسنة 1957 والذى عمل به من
تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 4/ 4/ 1957 بحكم كونه قد وضع عن المدة من 8/ 2/ 1956
لغاية 31 من ديسمبر سنة 1956 أى فى ظل النص القديم قبل تعديله وكان أصل هذا النص يجرى
بالآتى: (يخضع لنظام التقارير السنوية جميع الموظفين عدا رؤساء المصالح والموظفين فى
درجة مدير عام فما فوقها. وتعد هذه التقارير فى شهر فبراير من كل عام متضمنة درجة كفاية
الموظف باعتباره جيدا أو متوسطا أو ضعيفا). ثم أدخل تعديل على هذا النص وذلك بالقانون
رقم لسنة 1953 فصار النص كالآتى: (يخضع لنظام التقارير السنوية السرية جميع الموظفين
لغاية الدرجة الثالثة وتعد هذه التقارير فى شهر فبراير من كل عام على أساس تقدير كفاية
الموظف بدرجات نهايتها القصوى مائة درجة ويعتبر الموظف ضعيفا اذا لم يحصل على 40 درجة
على الاقل. وتكتب هذه التقارير على النموذج وبحسب الاوضاع التى يقررها وزير المالية
والاقتصاد بقرار يصدر منه بعد موافقة ديوان الموظفين). فهذا التعديل يجرى على نظام
الدرجات وكان الموظف يعتبر ضعيفا اذا لم يحصل على اربعين درجة من مائة درجة. ثم جاء
بعد ذلك تعديل 4/ 4/ 1957 وجعل أساس تقدير كفاية الموظف بمرتبه (ممتاز أو جيد أو مرض
أو ضعيف) وهو التعديل الاخير الذى أدخله نص القانون رقم 73 لسنة 1957 ولا يطبق الا
من تاريخ نشره فى أول ابريل سنة 1957.
ومن المقرر أيضا أن الموظف لا يصح أن يوضع عنه أكثر من تقرير سرى سنوى واحد فى العام.
وهذه القاعدة مستفادة من المرسوم الصادر فى 8 من يناير سنة 1953 باللائحة التنفيذية
للقانون رقم لسنة 1951 وقد تضمن الفصل الثانى من المرسوم موضوع التقارير السرية
ونصت المادة منه على أنه "اذا كان الموظف مندوبا للقيام بعمل وظيفة أخرى لمدة
لا تزيد على ستة أشهر فى الوزارة أو المصلحة ذاتها أو فى وزارة أو مصلحة أخرى أعد رئيسه
المباشر فى الوظيفة المندوب للقيام بعملها، مذكرة بملاحظاته عنه فى مدة ندبه ويرسلها
للرئيس المباشر للموظف فى وظيفته الاصلية ليعتمد عليها فى اعداد تقريره السنوى عنه.
فاذا زادت مدة الندب على ستة أشهر أعد الرئيس المباشر فى الوظيفة المندوب للقيام بعملها
التقرير السنوى، والذى يرسل الى الجهة المندوب منها الموظف لارفاقها بملف خدمته، وذلك
بالاسترشاد بمذكرة يعدها الرئيس الاصلى عن المدة المكملة للسنة ويراعى فى كل ذلك احكام
الفقرة الثانية من المادة ". فهذا النص قد نظم كيفية وضع التقرير السنوى للموظف
فى حالة تعدد الجهات التى يعمل فيها فى خلال عام واحد وذلك ابتغاء توحيد الجهة التى
تحدد كفاية الموظف وتغليب رأى الجهة التى قضى فيها الموظف أغلب الوقت من العام.
ومن حيث انه ولقد كان الحكم التأديبى المطعون فيه، قد بسط احكام القواعد المتقدمة وطبقها
تطبيقا سليما على النحو السالف بيانه وخلص منها الى أنه لما كان الثابت من الاوراق
أن الموظف المطعون عليه قد قضى الفترة من 8/ 2/ 1956 لغاية 15/ 8/ 1956 وهى أكثر من
ستة شهور بقسم الشئون الادارية بوزارة الحربية فان التقرير الذى وضعته هذه الجهة والذى
حصل فيه هذا الموظف على درجة من مائة وكان ذلك فى ظل القانون رقم لسنة 1953
والذى جرى على نظام الدرجات فى تقدير كفاية الموظفين، هو التقرير المعول عليه قانونا
عن سنة 1956 مما لا مجال معه للنظر فى حالة هذا الموظف طبقا لنص المادة من قانون
التوظف، لئن كان ذلك كذلك الا أن الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب النيابة انزال
حكم المادة على حالة هذا الموظف قد فاته فى ذات الوقت، ما لحكم قضائى ادارى نهائى
آخر من حجية الشئ المقضى فيه، وصار أمرا مقتضيا أن التقرير السرى السنوى عن عام 1956
لهذا الموظف هو بدرجة (ضعيف) فقد سبق لهذا الموظف وليم دميان جرجس أن قام الدعوى رقم
لسنة 12 القضائية ضد وزارة الحربية أمام محكمة القضاء الادارى هيئة الترقيات
– والتعيينات – بعريضة أودعها سكرتيرية تلك المحكمة فى أول ابريل سنة 1958 يطلب فيها
الحكم بالغاء القرار الوزارى رقم الصادر فى 14 من نوفمبر سنة 1957 فيما تضمنه
من تخطيه فى الترقية الى الدرجة الرابعة بالكادر الادارى، واستند المدعى فى طعنه على
ذلك القرار الى أنه تخطى فى تلك الترقية على أساس أنه حصل فى تقريره السرى السنوى عن
عام 1956 على درجة ضعيف فى حين ان التقدير فى تلك السنة لم يكن ضعيفا بل كان بدرجة
مرضى لانه حصل فيه على 58 درجة من مائة. وأنه بجلسة 8 من يناير سنة 1959 أصدرت محكمة
القضاء الادارى حكمها فى تلك الدعوى وقضت (برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات). وأقامت
قضاءها الذى لم يطعن فيه فأضحى نهائيا متمتعا بحجة الشئ المقضى فيه، أقامته على أنه
لا تثريب على جهة الادارة اذا هى قامت بتخطى المدعى فى الترقية فى القرار المطعون فيه
بعد اذ ثبت لها أن درجة كفايته كانت درجة (ضعيف) فى العام الذى تمت فيه الترقية بالقرار
رقم الصادر فى نوفمبر سنة 1957. وتعرضت المحكمة فى أسباب حكمها لتقارير سنة
1956 الثلاثة وانتهت من ذلك الى أن الثابت هو أن التقارير المشار اليها والخاصة بالمدعى
(وليم دميان جرجس) قد عرت على لجنة شئون الموظفين بجلسة 15/ 10/ 1957 وقررت بعد اطلاعها
على تلك التقارير، وعلى ملف خدمة المدعى الواضح منه أنه على الرغم من توقيع جزاءات
ادارية عليه على أنه لم يثبت ان حالته قد تغيرت بل على العكس فانه بقى فى منتهى الضعف
وعدم الطاعة للاوامر التى تصدر اليه وتقصيرا فى أداء عمله ولذا قررت بالاجماع أن درجة
كفايته عن عام هى (ضعيف). وهو قضاء حائز لقوة الشئ المقضى فيه فهو مرتبط بالمنطوق
ارتباط لزوم ومؤد اليه.
ومن حيث ان الثابت من كل ما تقدم ان التقريرين المتتاليين اللذين قدما عن أعمال هذا
الموظف خلال عامى 1956/ 1957 كانا على الوجه السالف تفصيله بدرجة ضعيف ولم يلغيا من
قضاء الالغاء المختص، ولم يسحبا اداريا بالطريق الصحيح ولم يقم بهما وجه من أوجه انعدام
القرار الادارى، وذلك ما سبق أن قضت به هذه المحكمة فى الاقضية المتماثلة فلا مندوحة
اذن من أن تنزل المحكمة التأديبية على الموظف المذكور حكم المادة المشار اليه
دون التعقيب على تقدير الكفاية الواردة فيها واذا أخذ قرار المحكمة التأديبية لموظفى
وزارة الحربية بغير هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون. وأخطأ فى تطبيقه وتأويله،
ويتعين لذلك القضاء بالغائه. ولما كان الطلب غير مهيأ للفصل فى موضوعه فانه يتعين اعادته
الى المحكمة التأديبية المختصة للفصل فى الموضوع مع الزام المطعون عليه بالمصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى موضوعه بالغاء القرار المطعون فيه، وباعادة الطلب الى المحكمة التأديبية المختصة للفصل فيه، وألزمت المطعون عليه بالمصروفات.
