الطعن رقم 1067 لسنة 5 ق – جلسة 17 /02 /1962
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة – العدد الثاني (من أول فبراير سنة 1962 إلى آخر إبريل سنة 1962) – صـ
334
جلسة 17 من فبراير سنة 1962
برياسة السيد/ بدوي إبراهيم حمودة رئيس المجلس وعضوية السادة الإمام الإمام الخريبي ومصطفى كامل إسماعيل والدكتور ضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبي المستشارين.
القضية رقم 1067 لسنة 5 القضائية
عقد إداري – المتعاقدون مع الإدارة – اشتراط تمتعهم بحسن السمعة
– المادة 3 من القانون رقم 236 لسنة 1954 الخاص بتنظيم المناقصات والمزايدات – حق الإدارة
الأصيل في استبعاد من لا يتوافر بينهم هذا الشرط من عملائها – هذا الحق مطلق لا يحده
إلا عيب إساءة استعمال السلطة – نص المادة 85 بند من لائحة المناقصات والمزايدات
لا يخل بهذا الحق – إلزامه الإدارة عند فسخ العقد بشطب اسم المتعهد الذي يستعمل الغش
أو التلاعب – بقاء حقها في الاستبعاد إذا لم ترَ فسخ العقد.
يشترط دائماً فيمن يتقدم للتعاقد مع الإدارة أن يكون متمتعاً بحسن السمعة. وهذا قيد
لمصلحة المرفق، أكده نص المادة الثالثة من القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات
والمزايدات الذي يقضي بأن تعرض العطاءات على لجنة البت مشفوعة بملاحظات رئيس المصلحة
أو الفرع المختص ويجب أن تتضمن هذه الملاحظات إبداء الرأي في أصحاب العطاءات من حيث
كفايتهم المادية والفنية وحسن السمعة فللإدارة إذن حق أصيل في استبعاد من ترى استبعادهم
من قائمة عملائها ممن لا يتمتعون بحسن السمعة ولها مطلق التقدير في مباشرة هذا الحق
لا يحدها في ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة.
ولا يخل بحق الإدارة في هذا الشأن ما نصت عليه المادة 85 بند من لائحة المناقصات
والمزايدات من أن "ينفسخ العقد ويصادر التأمين النهائي وذلك بعد أخذ رأي مجلس الدولة
وبدون إخلال بحق المصلحة في المطالبة بالتعويضات المترتبة على ذلك في الحالات الآتية:
إذا استعمل المتعهد الغش أو التلاعب في معاملته مع المصلحة أو السلاح وحينئذٍ يشطب
اسمه من بين المتعهدين وتخطر وزارة المالية والاقتصاد بذلك ولا يسمح له بدخول في مناقصات
حكومية. هذا علاوة على إبلاغ أمره للنيابة عند الاقتضاء…" ذلك أن هذا النص لم يرد
لحرمان الإدارة من حقها في شطب اسم المتعهد الذي يستعمل الغش والتلاعب في حالة ما إذا
لم ترَ فسخ العقد. ولكنه ورد – كما تنطق عباراته – لإلزام الإدارة بشطب اسم ذلك المتعهد
في حالة فسخ العقد. أما إذا لم ترَ الإدارة فسخ العقد فإنه يبقى لها حقها في استبعاد
من لا يتمتع بحسن السمعة من قائمة عملائها ذلك الحق الأصيل الذي لم يخل به نص المادة
85 سالفة الذكر. فيجوز لها بمقتضى هذا الحق أن تشطب اسم المتعهد إذا استعمل الغش أو
التلاعب حتى ولو لم يفسخ العقد لهذا السبب. وحاصل القول أن شطب اسم المتعهد لسبب استعمال
الغش والتلاعب إذا كان واجباً في حالة فسخ العقد. فإنه أيضاً جائز إذا لم يفسخ العقد.
إجراءات الطعن
في 9 من يوليه سنة 1959 أودعت إدارة قضايا الحكومة سكرتيرية هذه المحكمة بالنيابة عن السيدين رئيس مجلس بلدي إسكندرية بصفته ووزير الشئون البلدية والقروية عريضة طعن في الحكم الصادر بتاريخ 19 من مايو سنة 1959 من محكمة القضاء الإداري (هيئة منازعات الأفراد والهيئات) في الدعوى رقم 565 لسنة 13 القضائية المقامة من السيد/ سامي توفيق حبيب بصفته ممثلاً لشركة الإسكندرية للنقل والتوريدات (أنجال توفيق حبيب) ضد مجلس بلدي الإسكندرية ووزارة الشئون البلدية والقروية والذي يقضي بوقف تنفيذ القرار المطعون وطلب الطاعنان للأسباب المبينة بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام الشركة المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأعلنت صحيفة الطعن إلى الشركة المطعون ضدها بتاريخ 20 من يوليه سنة 1959، وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 6 من نوفمبر سنة 1960. وأبلغ الطرفان في 26 من أكتوبر سنة 1960 بميعاد هذه الجلسة. وتدوول الطعن في الجلسات حتى جلسة 10 من ديسمبر سنة 1961 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة العليا لنظره بجلسة 27 من يناير سنة 1962 وفيها أرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع إيضاحات ذوي الشأن وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن – في أن الشركة المدعية
أقامت الدعوى رقم 565 لسنة 13 القضائية ضد مجلس بلدي إسكندرية ووزارة الشئون البلدية
والقروية بصحيفة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري بتاريخ 25 من فبراير سنة 1959
بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من بلدية الإسكندرية بشطب اسم الشركة المدعية من بين
المتعهدين وحرمانها من الدخول في المناقصات الحكومية وجميع الآثار المترتبة عليه مع
القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ هذا القرار حتى يفصل في الدعوى. وقالت بياناً لدعواها
أنها تقوم بأعمال رصف الطرق للمصالح الحكومية ومنها بلدية الإسكندرية على نطاق واسع
وقد اتصل بها أن البلدية شطبت اسمها من بين المتعهدين لمدة ثلاث سنوات وحرمت عليها
الدخول في مناقصاتها عن هذه المدة عملاً بأحكام المادة 85 من لائحة المناقصات والمزايدات
الصادر بها قرار وزارة المالية والاقتصاد رقم 542 لسنة 1957. ولما كان لم يقع بين الشركة
وبين البلدية في أية عملية أسندت إليها شيء مما ورد في المادة المذكورة كما أنه لم
يقع خلاف اقتضى فسخ العقد ومصادرة التأمين حتى يمكن شطب اسم الشركة من بين المتعهدين
تطبيقاً لأحكام هذه المادة بل أن البلدية تسلمت من الشركة عملية رصف الطرق المحيطة
بجمعية الرفق بالحيوان بمحرم بك بالإسكندرية بتاريخ 21 من يوليه سنة 1958 وصرفت للشركة
جميع مستحقاتها عنها بغير اعتراض وهي آخر عملية رصف أسندت من البلدية للشركة لذلك فإن
القرار الصادر بشطب اسم الشركة مخالف للقانون وتنفيذه يصيب الشركة بأضرار فادحة. وردت
بلدية إسكندرية على الدعوى بأن عملية رصف الشوارع المحيطة بجمعية الرفق بالحيوان بمحرم
بك بإسكندرية كانت قد رست على الشركة المدعية فقامت بتنفيذها. غير أنه بتاريخ 9 من
يونيه سنة 1958 أثناء مرور مراقب الطرق والكباري مع مدير الأعمال على مخزن الشركة المدعية
على ترعة المحمودية حيث يقوم بخلط الزلط بالأسفلت ثم نقله إلى منطقة العمل بمحرم بك
وجدا أن جميع الزلط الموجود داخل قادوس ماكينة الخلط قديم بحالة لا تترك مجالاً للشك
في احتمال قيام خطأ من جانب العمال. فسألا الرئيس المباشر للعمل فأجاب بأن عربات النقل
تقوم منذ بدء العمل في ذلك اليوم بنقل المخلوط إلى منطقة العمل. وحتى ذلك الحين كان
قد تم نقل أربع دفعات. فأمرا بالتحفظ على محتويات القادوس ومن ثم توجها إلى منطقة العمل
فوجدا أن العمل يجرى في فرش المخلوط الوارد من المخزن على مساحة 100 متر مربع تقريباً.
ثم توجه مدير الأعمال إلى نقطة بوليس حجر النواتية وأبلغ الحادث فحرر محضر الأحوال
رقم 45 في 9 من يونيه سنة 1958 وثبت فيه انتقال المحقق إلى مكان مخزن الشركة بحضور
السيد/ حبيب توفيق حبيب مندوبها كما ثبت معاينة الزلط الموجود في قادوس الخلط وأنه
وجد قديماً وبتاريخ 7 من سبتمبر سنة 1958 استطلعت البلدية رأي مجلس الدولة في حرمان
الشركة من الدخول في المناقصات والمزايدات فأجابت إدارة الفتوى والتشريع في 16 من أكتوبر
سنة 1958 بأن ما ارتكبته الشركة يعتبر غشاً وتلاعباً يندرج تحت حكم البند 1 من المادة
85 من لائحة المناقصات والمزايدات ومن ثم يحق للبلدية في هذه الحالة شطب اسم الشركة
من بين أسماء المتعهدين وإخطار وزارة المالية والاقتصاد بذلك. وبتاريخ 29 من أكتوبر
سنة 1958 قررت البلدية حرمان الشركة من الدخول في المناقصات والمزايدات الحكومية لمدة
ثلاث سنوات اعتباراً من 17 من يونيه سنة 1958 إلى 16 من يونيه سنة 1961 وقامت بإخطار
وزارة الخزانة بذلك بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 1958 وخلصت البلدية من ذلك إلى أن غش الشركة
ثابت، أما عدم فسخ العقد فيرجع إلى أن العملية كانت قد قاربت على الانتهاء ولم يبق
من مدتها سوى أسبوعين. ولذلك رأت البلدية السماح للشركة بتكميل الأعمال الناقصة تحت
رقابة مشددة. وانتهت البلدية إلى أنه لا تثريب عليها حين قررت شطب اسم الشركة.
وبجلسة 19 من مايو سنة 1959 قضت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ القرار المطعون وأقامت
قضاءها على أن المستفاد من المادة 85 من القرار الوزاري رقم 542 لسنة 1957 أنه لا يجوز
شطب اسم المتعهد إلا بوقوع غش أو تلاعب منه يترتب عليه فسخ العقد. أما إذا وقع غش ولم
يترتب عليه فسخ العقد فإنه لا يجوز شطب اسم المتعهد لأن المفروض أن الغش في هذه الحالة
لم يبلغ درجة الجسامة التي تستوجب توقيع هذا الجزاء الشديد والغش الذي تقول البلدية
بوقوعه من الشركة لم يترتب عليه فسخ العقد. ولذلك ولأن الظاهر من الأوراق أن البلدية
لم تتبع في إثبات غش الشركة للزلط المستعمل في رصف الطرق الطريقة المنصوص عليها في
العقد واكتفت بمعاينة صول البوليس للزلط وهو ممن لا خبرة فنية له في ذلك. فإن الدعوى
تقوم على أسباب جدية تقرر وقف التنفيذ.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أنه يبين من مطالعة نص المادة 85 من القرار الوزاري 542
لسنة 1957 أنه لا تلازم بين فسخ العقد ومصادرة التأمين من جهة وبين شطب اسم الشركة
من بين المتعهدين من جهة أخرى وأنه ليس في تنفيذ القرار موضوع الدعوى نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة المحضر رقم 45 أحوال نقطة بوليس حجر النواتية المحرر في
9 من يونيه سنة 1958 أن السيد/ حبيب توفيق حبيب أحد أصحاب الشركة المدعية حضر معاينة
المحقق للزلط الذي كان موجوداً في قادوس ماكينة الخلط وواجهه المحقق بأنه زلط قديم
فلم ينازع في ذلك بل أنه أقرَّ عند سؤاله في المحضر المذكور بأنه قديم وإن كان قرر
أنه يرسل لرصف طرق داخلية بمصنع شركة الطويل. إلا أن عمال الشركة المدعية ذاتها كانوا
قد قرروا أنه يرسل إلى شارع أمين الرافعي. كما أثبتت معاينة الجزء الذي كانت تقوم الشركة
المدعية برصفه من شارع أمين الرافعي أنه كان مفروشاً بالزلط القديم فأمر مدير أعمال
البلدية بإزالة هذا الجزء فامتثلت الشركة المدعية لهذا الأمر دون اعتراض أو احتجاج.
وحاصل القول أن واقعة الزلط القديم الذي كان موجوداً في قادوس ماكينة الخلط واقعة معترف
بها من الشركة المدعية. وبدهي أنه لا محل لإثبات واقعة معترف بها فالاعتراف إقرار والإقرار
إعفاء من الإثبات. ومن ثم فلا تثريب على البلدية إن هي لم تتبع في إثبات قدم الزلط
الذي كان موجوداً في القادوس الطريقة المنصوص عليها في العقد.
ومن حيث إنه إذ يبدو واضحاً غش الشركة للزلط المستعمل في رصف الشوارع التي رست عليها
عملية رصفها. من اعتراف أحد أصحاب الشركة بأن الزلط الذي كان موجوداً في قادوس ماكينة
الخلط قديم. ومما قرره عمال الشركة من أن هذا الزلط أرسل منه إلى شارع أمين الرافعي
لاستعماله في الرصف هناك. ومن معاينة الجزء الذي كانت تقوم الشركة برصفه من الشارع
المذكور. ومن امتثال الشركة لأمر إزالة هذا الجزء إذ يبدو واضحاً أن البلدية كانت على
حق في شطب اسم الشركة من بين المتعهدين. ذلك أنه يشترط دائماً فيمن يتقدم للتعاقد مع
الإدارة أن يكون متمتعاً بحسن السمعة. وهذا قيد لمصلحة المرفق، أكده نص المادة الثالثة
من القانون رقم 236 لسنة 1954 الخاص بتنظيم المناقصات والمزايدات الذي يقضي بأن "تعرض
العطاءات على لجنة البت مشفوعة بملاحظات رئيس المصلحة أو الفرع المختص ويجب أن تتضمن
هذه الملاحظات إبداء الرأي في أصحاب العطاءات من حيث كفايتهم المادية والفنية وحسن
السمعة" فللإدارة إذن حق أصيل في استبعاد من ترى استبعادهم من قائمة عملائها ممن لا
يتمتعون بحسن السمعة ولها مطلق التقدير في مباشرة هذا الحق لا يحدها في ذلك إلا عيب
إساءة السلطة.
ومن حيث إنه لا يخل بحق الإدارة في هذا الشأن ما نصت عليه المادة 85 بند من لائحة
المناقصات والمزايدات من أن "ينفسخ العقد ويصادر التأمين النهائي وذلك بعد أخذ رأي
مجلس الدولة وبدون إخلال بحق المصلحة في المطالبة بالتعويضات المترتبة على ذلك في الحالات
الآتية: إذا استعمل المتعهد الغش أو التلاعب في معاملته مع المصلحة أو السلاح وحينئذٍ
يشطب اسمه من بين المتعهدين وتخطر وزارة المالية والاقتصاد بذلك ولا يسمح له بدخول
في مناقصات حكومية. هذا علاوة على إبلاغ أمره للنيابة عند الاقتضاء.." ذلك أن هذا النص
لم يرد لحرمان الإدارة من حقها في شطب اسم المتعهد الذي يستعمل الغش والتلاعب في حالة
ما إذا لم ترَ فسخ العقد. ولكنه ورد – كما تنطق عباراته – لإلزام الإدارة بشطب اسم
ذلك المتعهد في حالة فسخ العقد. أما إذا لم ترَ الإدارة فسخ العقد. فإنه يبقى لها حقها
في استبعاد من لا يتمتع بحسن السمعة من قائمة عملائها. ذلك الحق الأصيل الذي لم يخل
به نص المادة 85 سالفة الذكر. فيجوز لها بمقتضى هذا الحق أن تشطب اسم المتعهد إذا استعمل
المتعهد الغش أو التلاعب حتى ولو لم يفسخ العقد لهذا السبب. وحاصل القول أن شطب اسم
المتعهد بسبب استعمال الغش والتلاعب إذا كان واجباً في حالة فسخ العقد. فإنه أيضاً
جائز إذا لم يفسخ العقد.
ومن حيث إنه لما تقدم لا يبين أن الدعوى تقوم على أسباب جدية ومن ثم فإن الحكم المطعون
فيه إذ قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد خالف القانون. فيتعين القضاء بإلغائه
ورفض طلب وقف التنفيذ وإلزام الشركة المدعية بمصروفات هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي بصفته بالمصروفات الخاصة بهذا الطلب [(1)].
[(1)] صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت 17 من فبراير سنة 1962 الموافق 12 من رمضان سنة 1381 هـ من الهيئة المبينة بصدره التي سمعت المرافعة وحضرت المداولة ووقَّعت مسودة الحكم أما الهيئة التي نطقت به فهي برئاسة السيد – الإمام الإمام الخريبي وعضوية السادة مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب والدكتور ضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبي المستشارين.
