الطعن رقم 20961 لسنة 71 ق – جلسة 5/ 5/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح محمد.
الطعن رقم 20961 لسنة 71 قضائية
جلسة 5/ 5/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية حيازة وإحراز نبات
"الحشيش" المخدر بغير قصد من القصود وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد شابه قصور
في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه أطرح – بما لا يسوغ – دفعه ببطلان إذن النيابة
العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت التي صحت لديه
عرض – من بعد – لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات
التي بني عليها وأطرحه في قوله "إن هذا الدفع مردود عليه بأن الضابط شاهد الواقعة قد
أثبت بمحضر تحرياته اسم المتهم تحديداً وسنه ومحل إقامته مما يقطع بأنه هو الشخص المقصود
بإجراء التحريات ويقطع بأن هذه التحريات كافية لحمل إذن النيابة العامة الصادر بناء
عليها كمسوغ للتفتيش وتقر المحكمة النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن" لما كان
ذلك، وكان الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة
– جناية أو جنحة – واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم بعينه وكان هناك من الدلائل
ما يكفي للتصدي إلى حرمة مسكنه أو لحريته الشخصية وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها
لتسويغ إصدار الإذن وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة
الموضوع إلا أنه إذا دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض
لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى
في الرد على دفع الطاعن على النحو المار ذكره بكفاية التحريات لتحديدها اسم المتهم
وسنه ومحل إقامته وبإقرار النيابة على تصرفها دون أن تبدي المحكمة رأيها في باقي عناصر
التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة
التحقيق أو تستظهر في جلاء ما إذا كان قد صدر لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل
ويرجح نسبتها إلى الطاعن من عدمه وصلته بالمخدر المأذون بالتفتيش عنه لضبطه ولا يغير
من ذلك ما أورده الحكم في مقام بيانه لواقعة الدعوى أو سرده لأدلة الإدانة وكشف فيه
عن صلة الطاعن بالمخدر أو ما تم من إجراءات ما دام لم يركن أو يحل إليها في مقام رده
على دفع الطاعن مغفلاً دلالتها فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في
الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
