الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 49600 لسنة 72 ق – جلسة 27/ 4/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا يحيى محمود وأحمد عبد الودود نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 49600 لسنة 72 قضائية
جلسة 27/ 4/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد خاتم لأحد الجهات الحكومية واستعماله وتزوير محرر رسمي والاشتراك في تزوير قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن أسبابه جاءت عامة مجملة لا يبين منها واقعة الدعوى وظروفها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه نفاذاً لإذن النيابة العامة انتقل الرائد/ وليد محمد فوزي وقوة من الشرطة السريين إلى مسكن المتهم وبضبطه وتفتيشه عثر بجيب بنطاله على عقد بيع سيارة خالي البيانات وممهور ببصمة خاتم شعار الجمهورية منسوب إلى وزارة العدل وكذا بصمة الخاتم الكودي وشهادة سلبية منسوب صدورها لوزارة العدل مصلحة الشهر العقاري وممهورة ببصمة خاتم شعار الجمهورية وبتفتيش غرفة نوم المتهم عثر على حقيبة بداخلها عدة محررات مزورة وأقر بحيازته لها بغرض بيعها لراغبي شرائها مقابل مبالغ مالية كبيرة". ودلل الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن بأدلة استمدها من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت بتقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي وبعد أن أورد الحكم مضمون هذه الأدلة خلص إلى إدانة الطاعن بالجرائم الثلاث المسندة إليه وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة تقليد أختام لجهة حكومية عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الحكم قد نقل عن تقرير مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير أن أياً من بصمات خاتم شعار الجمهورية والرقم الكودي الثابتين بالمستندات موضوع الفحص لم تؤخذ من القالب الصحيح لخاتمي شعار الجمهورية والرقم الكودي وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في جرائم التقليد هي بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف وإذ كان الحكم قد أسس قضاءه على ما بين الأختام الصحيحة والمقلدة على مجرد القول بأن الأختام موضوع الفحص لم تؤخذ من القالب الصحيح دون أن يبين أوجه التشابه بين الأختام المقلدة والأختام الصحيحة فإنه يكون قاصراً في التدليل على توافر أركان جريمة تقليد أختام جهات حكومية وهو ما يوجب نقضه بالنسبة للجرائم الثلاث المسندة إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرها مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة تقليد خاتم إحدى الجهات الحكومية عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات ولا يغير من ذلك أن العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق تلك المقررة لجريمة تزوير محرر رسمي والاشتراك في تزويرها اللتين دانه بهما ذلك أنه لا محل لإعمال قاعدة العقوبة المبررة ما دام الحكم قد أسس قضاءه على ثبوت الجرائم الثلاث آنفة الذكر في حقه.
لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى البحث في باقي وجوه الطاعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات