الطعن رقم 23558 لسنة 77 ق – جلسة 9/ 4/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 23558 لسنة 77 قضائية
جلسة 9/ 4/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجناية الضرب المفضي
إلى الموت، قد شابه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عنه تمسك في جلستين متتاليتين
بوجوب سماع شهود الإثبات تحقيقاً لشفوية المرافعة، إلا أن المحكمة رفضت طلبه، ومضت
في نظر الدعوى مما أوقعه في الحرج فاضطر إلى أداء واجبه في الدفاع حسبما اقتضاه صالح
المتهم في الدعوى، مما يجعل الحكم باطلاً واجب النقض.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدفاع عن الطعن تمسك في جلستي المحاكمة
بضرورة سماع شهود الإثبات في الدعوى، إلا أن المحكمة بعد أن أجابته في الجلسة الأولى
إلى طلبه – مقدرة جديته – عادت فرفضته في مستهل الجلسة الأخيرة وأمرت بتلاوة أقوالهم،
واستمرت في نظر الدعوى، مما أحاط محامي الطاعن بالحرج الذي يجعله معذوراً إن هو ترافع
في الدعوى ولم يتمسك بطلبه بعد تقرير رفضه والإصرار على نظر الدعوى، مما أصبح به المدافع
مضطراً لقبول ما ارتأته المحكمة من نظر الدعوى بغير سماع الشهود، ولا يحقق سير إجراءات
المحاكمة على هذا النحو المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة 289 من قانون الإجراءات
الجنائية عندما خول للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من
الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون
مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر
وجوه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
