الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 22926 لسنة 77 ق – جلسة 7/ 4/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد ومحمد متولي عامر نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 22926 لسنة 77 قضائية
جلسة 7/ 4/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في أوراق رسمية والاشتراك فيه وفي تزوير أوراق عرفية والشروع في الاستيلاء على أموال المجني عليه باستعمال طرق احتيالية قد شابه البطلان والقصور في التسبيب ذلك بأن المحكمة لم تدلل تدليلاً سائغاً على اشتراكه مع المتهم الثاني في ارتكاب جرائم التزوير مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهم "أيمن محمود سعيد إبراهيم" وآخر سبق الحكم عليه احتراف ارتكاب جرائم التزوير في المحررات الرسمية والعرفية واستخدامها في الاستيلاء على أموال البنوك، وفي 7/ 9/ 1998 شرعا في الاستيلاء على مبلغ 52471 جنيه من حساب شركة "جيم" لخدمات الطيران لصاحبها "جميل ناشد نصير" والمودعة لدى بنك إسكندرية وذلك باستخدام خطاب تحويل مزور منسوب صدوره إلى صاحب هذه الشركة يطلب فيه تحويل المبلغ النقدي سالف البيان إلى فرع البنك بحلوان باسم "عمار حسن عبد الباسط"، وإذ تم ذلك بادر بالتوجه إلى فرع حلوان وقدم بطاقة شخصية مزورة تحمل اسم صاحب التحويل والتي قاما بمحو بياناتها الأصلية وإثبات بيانات غير صحيحة وشفعاها بصورة للمتهم الذي سبق الحكم عليه وذلك لصرف المبلغ المحول وقد أوقف أثر جريمة النصب لاشتباه مسئولي البنك في أمر المتهمين وألقي القبض عليهما وقد ضبط معهما البطاقات المزورة الشخصية رقم 189447 سجل مدني الزيتون والعائلية رقم 34667 سجل مدني شبين الكوم والشخصية رقم 104910 مدني الزيتون وقد أقر المتهم – الذي سبق الحكم عليه – في تحقيقات النيابة العامة بارتكاب المتهم الماثل الجرائم السابقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن بجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية وعرفية مع المتهم الأول قد جاء مجهلاً سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها فلم يبين بوضوح المحررات المزورة وتفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن مع المتهم الأول والمبينة لارتكاب جريمة الاشتراك في التزوير بطريق الاتفاق والمساعدة ولم يستظهر الحكم عناصر هذا الاشتراك وطريقته ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك مع واقع الدعوى وظروفها، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات