الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9746 لسنة 77 ق – جلسة 1/ 4/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب نائبي رئيس المحكمة وهشام الشافعي وخالد الجندي.

الطعن رقم 9746 لسنة 77 قضائية
جلسة 1/ 4/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في قانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني أحمد عبد الوهاب سالم شهاب الدين على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عملة ورقية أجنبية مقلدة بقصد ترويجها مع علمه بذلك قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يدلل على توافر القصد الجنائي في حقه وأن حيازته للعملة الورقية المقلدة كان بقصد ترويجا كما أن المدافع عنه دفع على نحو ما هو ثابت بمحضر الجلسة أن الواقعة لا تعدو أن تكون جنحة المؤثمة بنص المادتين 204، 204 مكرر أولاً من قانون العقوبات تأسيساً على حيازته بحسن نية ورقة مالية واحدة فئة المائة دولار بيد أن المحكمة أغفلت دفاعه هذا ولم تعرض له إيراداً أو رداً عليه وذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان القصد الجنائي في الجريمة التي دين الطاعن بها يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علماً يقينياً بتوافر أركانها فإذا ما نازع المتهم في توافر هذا القصد كان لزاماً على المحكمة استظهاره كافياً كما أن من المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج تستلزم فضلاً عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد الدليل على توافره متى كان محل منازعة من الجاني. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أنكر التهمة المسندة إليه برمتها ونازع في توافر القصد الجنائي يشقيه في حقه وكان القدر الذي أورده الحكم لا يكفي لتوافر هذا القصد لديه ولا يسوغ به الاستدلال عليه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فضلاً عن القصور في التسبيب بالفساد في الاستدلال مما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة له وللطاعن الآخر مدحت عبد الواحد محمود إسماعيل لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات