الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 39512 لسنة 77 ق – جلسة 18/ 3/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب وهاني مصطفى نواب رئيس المحكمة وخالد الجندي.

الطعن رقم 39512 لسنة 77 قضائية
جلسة 18/ 3/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
وحيث لما كانت المادة 131 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 تنص على أن "كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الطفل وكل حكم يصدر في شأنه، يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه أو إلى المسئول عنه، ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الطفل طرق الطعن المقررة في القانون" مما مفاده أن المذكورين بالنص يباشرون حق الطعن نيابة عن المتهم إذا كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن كطفل أما إذا تجاوز المتهم سن الطفولة عند التقرير بالطعن فإنه يباشر هذا الإجراء بنفسه أو ممن يوكله في ذلك، وكان البين من الأوراق أن المحكوم عليه الأول/ كريم جمال الدين إبراهيم ليس طفلاً – وقت التقرير بالطعن – على ما يبين من التوكيل الرسمي المقدم والمحرر لصالح والده للمحامي المقرر بالطعن ثابت به أن المحكوم عليه المذكور من مواليد 19/ 5/ 1986 من شهادة ميلاده رقم 1063 صحة محرم بك مسلسل 021018 في 20/ 5/ 1986 كان المحامي/ علي مصطفى أحمد محمدين قد قرر الطعن بالنقض بصفته وكيلاً عن والد المحكوم عليه المذكور/ جمال الدين إبراهيم أحمد وقدم توكيلاً صادراً له من الأخير غير أنه لم يقدم التوكيل الصادر له من المحكوم عليه وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم عليه يمارسه أو لا يمارسه حسبما ينتهي إليه تقديره وليس لغيره أن يباشر عنه هذا الحق إلا بإذنه، فإن الطعن بكون قد قرر به من غير ذي صفة مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن محمد محمود عطية محمد قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بإكراه وإحراز سلاح أبيض (سكين) دون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب إذ رد على الدفع ببطلان الاستيقاف والتفتيش الوقائي بما لا يصلح رداً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث لما كانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية – المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1973 المتعلق بضمان حريات المواطنين – لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القائم به درءاً لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي ولما كانت المادة 52 من القانون رقم 360 لسنة 1960 المعدل في شأن الأحوال المدنية قد أوجبت على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوبي السلطة العامة كلما طلب إليه ذلك، وكانت المادة 60 من القانون ذاته قد عاقبت كل مخالف لذلك النص بعقوبة المخالفة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش الطاعن والمتهم الآخر لما طلب إليهما تقديم بطاقتهما الشخصية ولم يقدماها وكانت هذه الجريمة مخالفة وليست من الجنايات ولا الجنح التي تبرر القبض والتفتيش، مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض على الطاعن والمتهم الآخر وتفتيشهما وقائياً، فإن الحكم إذ خالف هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر الذي لم يقبل طعنه شكلاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ودون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الآخر.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول طعن المحكوم عليه كريم جمال الدين إبراهيم شكلاً. ثانياً: بقبول طعن المحكوم عليه محمود محمد عطية شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له وللطاعن كريم جمال الدين إبراهيم وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات