الطعن رقم 34448 لسنة 77 ق – جلسة 18/ 3/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب ومصطفى محمد أحمد نواب رئيس المحكمة وهشام الشافعي.
الطعن رقم 34448 لسنة 77 قضائية
جلسة 18/ 3/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي ترويج أوراق مالية
مقلدة وحيازتها بقصد الترويج مع علمه بذلك قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه لم يدلل
على توافر أركان هاتين الجريمتين في حقه ولم يرد على دفعه بذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أنه نفاذاً لإذن النيابة العامة
بضبط وتفتيش أحد الأشخاص – لم يسمه الحكم – لاتهامه بارتكاب جريمة ترويج عملات ورقية
مقلدة، فقد عثر معه على عملات ورقية مقلدة فئة العشرين جنيهاً المصرية وأقر للقائم
بالضبط أن مصدرها هو المتهم الطاعن وبضبط الأخير أنكر ما نسب إليه من اتهام. لما كان
ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع الحاضر مع الطاعن دفع بانتفاء وانعدام
توافر أركان الجريمة في حقه. ولما كان القصد الجنائي في الجريمتين اللتين دين الطاعن
بهما يقتضي علم الجاني وقت ارتكابهما علماً يقينياً بتوافر أركانهما، فإذا ما نازع
الجاني في توافر هذا القصد كان على المحكمة استظهاره واستظهاراً كافياً كما أنه من
المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج تستلزم فضلاً عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً
هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول، مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد
الدليل على توافره متى كان محل منازعة من الجاني. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أنكر
التهمة المسندة إليه برمتها، ونازع في توافر القصد الجنائي – بشقيه – في حقه، وكان
الحكم قد خلال من ثمة تدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن، فإن الحكم المطعون
فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث
باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
