الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20257 لسنة 77 ق – جلسة 17/ 3/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب وأحمد أحمد خليل نواب رئيس المحكمة وصلاح محمد.

الطعن رقم 20257 لسنة 77 قضائية
جلسة 17/ 3/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر ف قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية إحراز نبات الحشيش المخدر (بانجو) بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه أطرح – بما لا يسوغ – فدعه ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق أدلة الإثبات التي صحت لديه عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات وأطرحه بقوله "بأن المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة الضابطين سالفي الذكر وقد حوت تلك التحريات على بيانات كافية لتسويغ إصدار إذن التفتيش ومن ثم يكون الدفع على غير سند صحيح ويتعين الالتفات عنه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم بعينه وكان هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي إلى حرمة مسكنه أو لحريته الشخصية وأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن على النحو المار ذكره باطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وأنها أجريت بمعرفة ضابطيها وهي عبارات عامة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن واستدل الحكم على جدية التحريات باقتناع المحكمة بها ومسوغات إصدار الإذن بالتفتيش وبإقرار النيابة على تصرفها في هذا الشأن دون أن تبدي المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في مدى كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق أو تستظهر في جلاء ما إذا كان قد صدر لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل ويرجح نسبتها إلى المتهمين من عدمه وأن الطاعن هو بعينه الذي كان مقصوداً بالتفتيش وصلته بالمخدر المأذون بالتفتيش عنه لضبطه، ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم في مقام بيان الواقعة أو سرده لأدلة الإدانة وكشف فيه عن صلة الطاعن بالمخدر أو ما تم من إجراءات ما دام لم يركن أو يحل إليها بخصوص الرد على الدفع مغفلاً دلالتها فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات