الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 21747 لسنة 71 ق – جلسة 17/ 3/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب وأحمد أحمد خليل نواب رئيس المحكمة وسامح حامد.

الطعن رقم 21747 لسنة 71 قضائية
جلسة 17/ 3/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في قانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر في هتك عرض بطريق القوة قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه تم تعجيل نظر الدعوى عن اليوم المحدد دون إعلان المحامي الموكل عن الطاعن، وقامت المحكمة بندب محام آخر للدفاع لم يكن لديه الوقت الكافي للاطلاع على الدعوى ولم يقم بأداء واجبه على الوجه الأكمل، وأن الطاعن مصاب بعاهة عقلية، فضلاً عن أن والد المجني عليه ادعى مدنياً قبل الطاعن رغم أنه قاصر لا يجوز الادعاء مدنياً قبله كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو محاميه لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لإعلانه بأمر الإحالة أو إعطائه أجلاً لإعداد دفاعه فإنه يعتبر قد تنازل عن حقه في إبداء الدفع ببطلان الإجراءات لعدم الإعلان بأمر الإحالة، وليس له – من بعد – أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون ما ينعاه الطاعن بشأن نظر الدعوى في غير يوم دورها بجلسة لم يعلن بها محاميه ليس له محل. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن حضر وقرر أنه ليس لديه محام ولم يطلب التأجيل لحضور محام معين وأن المحكمة ندبت محامياً للدفاع عنه وافق عليه الطاعن وترافع عنه المحامي بما هو مدون بمحضر الجلسة الذي خلال من اعتراض للطاعن على هذا الإجراء. لما كان ذلك، وكان المراد بما اقتضاه القانون من أن كل متهم بجناية يجب أن يكون له من يدافع عنه يتحقق بحضور محام موكلاً كان أو منتدباً بجانب المتهم أثناء المحاكمة يشهد إجراءاتها ويعاون المتهم بكل ما يرى إمكان تقديمه من وجوه الدفاع، وكان استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمراً موكولاً إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته، فإن ما ينعى به الطاعن على الحكم من قالة الإخلال بحق الدفاع لعدم تمكن المحامي المنتدب من الدفاع وأداء واجبه كاملاً لا يكون له محل.
لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أنه مصاب بعاهة عقلية مردوداً بأن المحكمة لا تلتزم بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها ما لم يدفع به أمامها، وإذ ما كان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يتمسك أمام المحكمة بأنه كان معدوم الإرادة بسبب تلك الحالة فليس له أن ينعى على حكمها إغفاله التحدث عن ذلك.
لما كان ذلك، وكان المقرر أنه لا يجوز المنازعة في صفة المدعي بالحق المدني لأول مرة أمام محكمة النقض، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر ما ينعاه من أن الادعاء المدني تم في مواجهة الطاعن رغم أنه قاصر، ولم يطلب من المحكمة ثمة طلبات بشأن الصفة في الدعوى المدنية، فليس له من بعد المنازعة في عدم قبول الدعوى المدنية لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات