الطعن رقم 7 سنة 6 ق – جلسة 11 /06 /1936
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 1155
جلسة 11 يونيه سنة 1936
برياسة سعادة محمد لبيب عطية باشا وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك ومحمود سامى بك المستشارين.
القضية رقم 7 سنة 6 القضائية
( أ ) إثبات فى المواد المدنية. الأوراق والمستندات التى تؤثر فى
حقوق الخصوم. تقديمها لقاضى الدعوى تقديما صحيحا. وجوب الردّ عليها. إغفالها. مبطل
للحكم.
(المادة 103 مرافعات)
(ب) تفسير الأوراق والمستندات. سلطة قاضى الموضوع فى ذلك. حدّها.
(حـ) نقض وإبرام. إغفال أوراق ومستندات هامة مقدّمة فى الدعوى. الاستظهار بهذه المستندات
لدى محكمة النقض على الخطأ فى تطبيق القانون. اعتبار وجه الطعن هو قصور الحكم فى الأسباب.
جوازه.
1 – إن قاضى الدعوى لا يجوز له قانونا أن يطّرح ما يقدّم له تقديما صحيحا من الأدلة
أو الأوراق المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يدوّن فى حكمه ما يبرر هذا الاطّراح بأسباب
خاصة. فاذا هو سكت لغير علة ظاهرة فى حكمه عن بحث المستندات التى لم يختلف طرفا الخصومة
لا على حجيتها ولا على دلالتها الظاهرة فان حكمه يكون باطلا لقصور أسبابه. ولا يجديه
أن يقال إنه فعل ذلك من طريق تأويل الدليل أو تفسير الورقة فان سلطته فى تفسير الأوراق
والمستندات وفى العدول عن معناها الظاهر إلى المعنى الذى يريد الأخذ به ليست سلطة مطلقة
بل هى مقيدة بوجوب إيراد الأسباب التى يستند إليها فى ذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة
ما إذا كان قد أخذ فى تفسيره باعتبارات مقبولة أم لا.
2 – إذا كان الطاعن قد تمسك لدى محكمة الموضوع بالأوراق والمستندات التى قدّمها إليها
والتى لم يقم على حجيتها ولا على دلالتها الظاهرة نزاع مّا، ثم استظهر بهذه الأوراق
والمستندات أمام محكمة النقض فى النعى على حكم الموضوع بالخطأ فى تطبيق القانون، فانه
يكون فى الواقع قد طرح على محكمة النقض قصور الحكم عن ذكر الأسباب الخاصة التى يكون
قد اعتمد عليها فى اطراحه هذه الأوراق والمستندات.
