الطعن رقم 6962 لسنة 42 ق – جلسة 17 /06 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) –
صــ 2199
جلسة 17 من يونيه سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عادل محمود ذكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ على فكرى حسن صالح، وحسن كمال أبو زيد شلال، وأسامة محمود عبد العزيز محرم، وعبد المنعم أحمد عامر نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 6962 لسنة 42 القضائية
هيئات عامة – عاملون بهيئة النقل – ترقية – مدى جواز ترقية العامل
الذى تجاوز مدة أجازته أربع سنوات.
المادة 72/ 2 من لائحة شئون العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار مجلس
إدارتها رقم لسنة 1988.
يحظر ترقية – العامل فى غير حالات الترقية لدرجات الوظائف العليا – الذى تجاوز مدة
أجازته أربع سنوات وعند عودته من الإجازة تحدد أقدميته على أساس أن يوضع أمامه فى ترتيب
الأقدمية عدد من العاملين مماثل للعدد الذى كان يسبقه فى نهاية مدة الأربع سنوات أو
جميع العاملين الشاغلين لدرجة الوظيفة عند عودته أيها أقل …. تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الإثنين الموافق 3/ 9/ 1996 أودع الأستاذ …….المحامى
بصفته نائباً عن الأستاذ ……. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 6962/ 42 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإدارى (دائرة الترقيات) بجلسة 17/ 8/ 1996 فى الدعوى رقم 5660/ 48ق المقامة من الطاعن
ضد المطعون ضده والقاضى:
أولاً – بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 360/ 86 بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ثانياً – بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 128/ 94 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه
وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء له مجددا بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى المطعون على الحكم
الصادر فيها.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت جلسة 20/ 12/ 2000 لنظر الطعن أمام الدائرة السابعة (فحص) بالمحكمة الإدارية
العليا التى قررت بجلسة 7/ 2/ 2001 إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة (موضوع) بالمحكمة
الإدارية العليا.
وبجلسة 6/ 5/ 2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 11/ 5/ 94
أقام……… (الطاعن) الدعوى رقم 5660/ 48 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء
الإدارى (دائرة الترقيات) طالباً فى ختامها الحكم:
أصلياً: بإلغاء القرار رقم 360/ 86 الصادر بتاريخ 11/ 8/ 86 فيما تضمنه من تخطية فى
الترقية إلى الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للوظائف المكتبية مع ما يترتب على ذلك
من آثار.
احتياطياً: بإلغاء القرار رقم 128/ 94 الصادر بتاريخ 10/ 4/ 1994 فيما تضمنه من تخطية
فى الترقية إلى الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للوظائف المكتبية مع ما يترتب على
ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه إنه عين بمجموعة الوظائف المكتبية بهيئة النقل العام بالقاهرة اعتباراً
من 12/ 11/ 69 وحصل على الدرجة الثالثة اعتباراً من 31/ 12/ 76 ومنح أجازة بدون مرتب
للعمل بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 31/ 12/ 82 حتى 7/ 10/ 92 وأثناء الأجازة
صدر القرار رقم 360/ 86 الذى تضمن فيما تضمنه ترقية من هم أحداث منه فى أقدمية الدرجة
الثالثة إلى الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للوظائف المكنبية ولم تكتف الهيئة بذلك
وإنما تخطته فى الترقية بعد ذلك بالقرار رقم 128/ 94 الصادر بتاريخ 10/ 4/ 94 وعقب
عودته فى 8/ 10/ 92 تقدم بعدة تظلمات من تخطيه بالقرار الأول كما تظلم فى 19/ 10/ 94
من تخطيه بالقرار الثانى ولكن دون جدوى مما اضطره إلى إقامة دعواه للقضاء له بالطلبات
آنفة البيان.
وبجلسة 27/ 8/ 96 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه والذى قضى:
أولاً – بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 360/ 86 بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ثانياً – بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 128/ 94 بقبول الطلب شكلاً وفى الموضوع برفضه
وألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة إلى الطلب الأصلى على أن الثابت من الأوراق أن المدعى
علم بالقرار رقم 360/ 86 وتظلم منه عقب عودته إلى العمل فى 8/ 10/ 92 ولكنه لم يتلق
رداً على تظلمه ومن ثم كان يتعين عليه أن يرفع الدعوى بطلب إلغاء هذا القرار خلال الستين
يوماً التالية لتحقيق قرينة الرفض الضمنى لتظلمه طبقاً للمادة 24 من قانون مجلس الدولة
رقم 47/ 72 إلا أن المدعى لم يقم دعواه إلا فى 11/ 5/ 94 بعد مضى أكثر من سنة ونصف
على تقديم تظلمه فمن ثم تضحى الدعوى بالنسبة للطلب الأصلى غير مقبولة شكلا لرفعها بعد
الميعاد.
أما عن موضوع الطلب الاحتياطى فإن الثابت من الأوراق أن المدعى حصل على أجازة بدون
مرتب للعمل بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 31/ 12/ 82 حتى 7/ 10/ 92 ومن
ثم فإنه بعد مضى أربع سنوات من الأجازة لا يجوز ترقيته إلى الدرجات الأعلى وعند عودته
من الأجازة يوضع أمامه عدد من العاملين يساوى العدد الذى كان يسبقه عند مضى أربع سنوات
من الأجازة الخاصة بدون مرتب وذلك طبقا للمادة 72 من لائحة شئون العاملين بالهيئة المدعى
عليها وقد تم إعمال أحكام هذه المادة فى شأن المدعى وترتب على ذلك أن أصبح تالياً فى
ترتيب الأقدمية للسيد ……… وهذا الأخير لم يكن ضمن المرقين بالقرار رقم 128/ 94
المطعون فيه فمن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحاً مطابقاً لأحكام الواقع والقانون
مما يتعين معه الحكم برفض طلب إلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون كما يشوبه قصور فى التسبيب
لأن فوات ميعاد الطعن على القرار رقم 360/ 86 لا يعنى استحالة مناقشة مشروعيته إلى
الأبد وإنما يمكن الطعن عليه بالإلغاء فى أى وقت عن طريق تظلم جديد يقدم بغرض فتح ميعاد
جديد للطعن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على أجازة بدون مرتب للعمل بالمملكة العربية
السعودية خلال الفترة من 31/ 12/ 82 حتى 7/ 10/ 92 وعقب عودته إلى العمل فى 8/ 10/
92 تقدم بتظلم من القرار رقم 360/ 86 فيما تضمنه من تخطية فى الترقية إلى وظيفة كاتب
ثان بالدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للوظائف المكتبية إلا أنه لم يتلق رداً على
تظلمه مما كان يتعين عليه أن يقيم دعواه بطلب إلغاء هذا القرار خلال الستين يوماً التالية
لتحقيق قرينة الرفض الضمنى لتظلمه طبقاً للمادة 245 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72
إلا أن الطاعن لم يقم دعواه إلا فى 11/ 5/ 94 بعد مضى أكثر من سبعة عشر شهراً على تحقق
قرينة الرفض الضمنى لتظلمه فمن ثم تضحى الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 360/
86 غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد أما قول الطاعن بإمكان تقديم تظلم جديد بغرض
فتح ميعاد جديد للطعن على هذا القرار هذا القول يفتقد إلى سند سليم من القانون لما
هو مسلم به من أنه فى حالة تعدد التظلمات فإن التظلم الأول هو الذى يعتد به فقط عند
تحديد ميعاد رفع دعوى الالغاء.
ومن حيث إن المادة 72/ 2 من لائحة شئون العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة
بقرار مجلس إدارتها رقم 19/ 88 تنص على أن "تكون حالات الترخيص بأجازة بدون مرتب على
الوجه الآتي:
1 – يجوز لرئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه منح العامل أجازة بدون مرتب للأسباب التى
يبديها العامل ويقدرها رئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه ……..
وفى غير حالات الترقية لدرجات الوظائف العليا لا تجوز ترقية العام الذى تجاوز مدة أجازته
أربع سنوات متصلة تعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيا منها أو فصل بينها فاصل زمنى يقل
عن سنة.
وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الأجازة التى تجاوز مدتها أربع سنوات على أساس أن
يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذى كان يسبقه فى نهاية الأربع سنوات أو جميع
العاملين الشاغلين لدرجة الوظيفة عند عودته أيهما أقل".
ومن حيث إن المستفاد من النص المتقدم أنه تضمن حكماً مماثلاً لما تضمنه للنص الوارد
فى قانون التوظيف فى شأن ترقية العامل الذى يرخص له بأجازة بدون مرتب تجاوز مدتها أربع
سنوات وتحديد أقدميته عند عودته من الأجازة ويقضى هذا الحكم بحظر ترقية العامل فى غير
حالات الترقية لدرجات الوظائف العليا الذى تجاوز مدة أجازته أربع سنوات وعند عودته
من الأجازة تحدد أقدميته على أساس أن يوضع أمامه فى ترتيب الأقدمية عدد من العاملين
مماثل للعدد الذى كان يسبقه فى نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة
الوظيفة عند عودته أيهما أقل.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على أجازة بدون مرتب
للعمل بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 31/ 12/ 82 حتى 7/ 10/ 92 وعقب عودته
إلى العمل فى 8/ 10/ 92 أعيد ترتيب أقدميته وفقاً لحكم المادة 72/ 2 المشار إليها مما
ترتب عليه أن أصبح تالياً فى ترتيب أقدمية الدرجة الثالثة للسيد/ …….. الحاصل على
الدرجة الثالثة المكتبية فى 11/ 8/ 86 فى حين أن آخر المرقين إلى الدرجة الثانية المكتبية
بالقرار رقم 128/ 94 ترجع أقدميته فى الدرجة الثالثة إلى 3/ 9/ 84 وبذلك لا يكون هذا
القرار قد انطوى على تخط بالنسبة للطاعن فمن ثم يغدو طلب إلغائه قائماً على غير أساس
سليم من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه ويكون
الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون متعين بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن تلزمه مصروفاته عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
