الطعن رقم 99 سنة 5 ق – جلسة 14 /05 /1936
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 1107
جلسة 14 مايو سنة 1936
برياسة سعادة محمد لبيب عطية باشا وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك وعلى حيدر حجازى بك المستشارين.
القضية رقم 99 سنة 5 القضائية
حكم. تسبيبه. وجوب انصباب الأسباب على مقطع النزاع فى الدعوى. انصبابها
على نقطة ثانوية. قصور مفسد للحكم. (المادة 103 مرافعات)
يجب أن تكون أسباب الحكم منصبة على مقطع النزاع فى القضية. فاذا لم تكن كذلك بل كانت
دائرة حول نقطة غير جوهرية كان الحكم قاصر الأسباب وتعين نقضه. فاذا كان الوضع الحقيقى
للنزاع المطروح ادّعاء ودفعا هو أن وزارة الأوقاف (مثلا) بعد أن ارتبطت مع شخص مّا
بمقتضى قائمة مزاد على استبدال عقار موقوف، تصرفت ببيع بعض هذا العقار إلى مصلحة التنظيم
لتوسيع شارع، وقبلت ثمن هذا الجزء مخالفة بذلك تعهدها المندمج فى قائمة المزاد بأن
لا تتصرف فى الصفقة كلها أو بعضها للغير، فطلب ذلك الشخص فسخ التعاقد فرفضت المحكمة
طلبه اعتمادا على أن حق الارتفاق القانونى المترتب على مرسوم تعديل خطوط التنظيم ليس
من حقوق الارتفاق التى تستلزم فسخ التعاقد، ولم تبحث المحكمة فيما إذا كان تصرف الوزارة
ببيع الجزء الذى باعته إلى مصلحة التنظيم وأصبح بعده الجزء الباقى من العقار على حال
تبرر طلب فسخ التعاقد أو لا تبرره هو تصرف يفسخ عقد الاستبدال أو لا يفسخه، وإذا كان
يفسخه فهل هو يفسخه فسخا كاملا أم فسخا جزئيا، فان إغفال بحث هذه المسائل هو قصور فى
الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبق القانون، ويقتضى تبعا لذلك نقض الحكم.
