الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 70 سنة 5 ق – جلسة 27 /02 /1936 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 1072

جلسة 27 فبراير سنة 1936

برياسة حضرة محمد لبيب عطية بك وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك وعلى حيدر حجازى بك المستشارين.


القضية رقم 70 سنة 5 القضائية

إجارة. تعويض عن مخالفة المستأجر لالتزاماته فى العقد. مشاكلة التعويض للأجرة فى التقدير والاستحقاق. سقوطه بالتقادم الخمسى. (المادة 211 مدنى)
إن القانون المدنى إذ نص فى المادة 211 على أن المرتبات والفوائد والمعاشات والأجر هى مما يسقط الحق فى المطالبة به بمضى خمس سنوات، وإذ عطف على هذه الأنواع قوله: "وبالجملة كافة ما يستحق دفعه سنويا أو بمواعيد أقل من سنة" قد دل بذلك على أن مناط الحكم فى هذا النوع من التقادم هو كون الالتزام مما يتكرر ويستحق سنويا أو بمواعيد أقل من سنة ويكون تكراره واستحقاقه دوريا مما ينوء الملتزم بحمله أو ترك بغير مطالبة مدّة تزيد على خمس سنوات. فاذا أقرّ المستأجر فى عقد الإيجار أنه إذا زرع أكثر من ثلث الأرض قطنا أو كرر الزراعة القطنية فيما سبقت زراعته قطنا يكون ملزما بمثل الأجرة، وجعل لنظارة الوقف حق خصم ما يجب من ذلك التعويض من كل مبلغ دفعه أو يدفعه المستأجر، ووقع الاتفاق على أن يسرى هذا الحكم ويتكرر فى سنى الإيجار، فان الظاهر من هذا العقد أن الطرفين أنزلا التعويض المذكور منزلة الأجرة قدرا واستحقاقا وتكرارا. ومتى قام بالالتزام التعويضى المترتب على مخالفة المستأجر لالتزاماته الأصلية وصف كونه مقدّرا تقدير الأجرة ومستحقا استحقاقها ودائرا معها عن مدّة الإيجار فقد جاز عليه حكم السقوط بالتقادم الخمسى سقوط الأجر.


المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن رفع صحيحا فى الميعاد عن حكم قابل له فهو مقبول شكلا.
وحيث إن أهم ما جاء فى الطعن أن الحكم المستأنف أخطأ فى تطبيق المادة 211 من القانون المدنى الخاصة بالتقادم الخمسى لأن المبلغ المطالب به على افتراض أنه تعويض فهو التزام تبعى للإيجار يأخذ حكمه وتسرى عليه قواعده التى منها سقوط الحق فى المطالبة لمضى خمس سنوات. ويقول الطاعن أيضا إن المبلغ المطالب به من المبالغ التى يستحق دفعها سنويا والتى تسقط بالتقادم الخمسى طبقا لنص تلك المادة.
وحيث إن القانون بعد أن نص بالمادة 211 من القانون المدنى على أن المرتبات والفوائد والمعاشات والأجر مما يسقط الحق فى المطالبة به بمضى خمس سنوات عطف على هذه الأنواع قوله "وبالجملة كافة ما يستحق دفعه سنويا أو بمواعيد أقل من سنة" فدل بذلك على أن مناط الحكم فى هذا النوع من التقادم هو كون الالتزام مما يتكرر ويستحق سنويا أو بمواعيد أقل من سنة ويكون تكراره واستحقاقه دوريا مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدّة تزيد على خمس سنوات.
وحيث إنه ظاهر من عقد الإيجار المتقدّم ذكره أن الطرفين أنزلا التعويض عن زراعة الأرض قطنا فى أكثر من ثلثها وتكرار الزراعة القطنية فيما سبق زرعه بها قطنا منزلة الأجرة قدرا واستحقاقا وتكرارا، إذ أقرّ المستأجر فيه أنه إذا زرع أكثر من ثلث الأرض قطنا أو كرر الزراعة القطنية فيما سبقت زراعته قطنا يكون ملزما بمثل الأجرة، وجعل فيه كذلك لنظارة الوقف حق خصم ما يجب من ذلك التعويض من كل مبلغ دفعه أو يدفعه المستأجر، ووقع الاتفاق على أن يسرى هذا الحكم ويتكرر فى سنى الإيجار. ومتى قام بالالتزام التعويضى المترتب على مخالفة المستأجر لالتزاماته الأصلية وصف كونه مقدّرا تقدير الأجرة ومستحقا استحقاقها ودائرا معها عن مدّة الإيجار فقد جاز عليه حكم السقوط بالتقادم الخمسى سقوط الأجر.
وحيث إنه لذلك تكون محكمة الاستئناف قد أخطأت فى عدم تطبيق حكم المادة 211 من القانون المدنى على صورة هذه الدعوى. ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والتقرير بسقوط حق الوقف فى المطالبة بالتعويض الذى كان مستحق الأداء فى سنة 1926 والذى لم ترفع دعوى المطالبة به إلا فى سنة 1932.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه لما سبق ذكره فى أسباب هذا الحكم. فلهذا يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المدّعى عليه فى الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات