الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 92 سنة 4 ق – جلسة 06 /06 /1935 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة من 12 نوفمبر سنة 1931 لغاية 29 أكتوبر سنة 1936) – صـ 840

جلسة 6 يونيه سنة 1935

تحت رياسة سعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: مراد وهبة بك ومحمد فهمى حسين بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك المستشارين.


القضية رقم 92 سنة 4 القضائية

( أ ) قوّة الشىء المحكوم فيه. وحدة المسألة المقضى فيها. شرط منعها من إعادة النزاع فيها. متى يصح القول بتناقض الحكمين؟
(ب) خطأ مادى فى الحكم. رفع دعوى تصحيح له. الطعن بالنقض فى الحكم الخاطئ قبل صدور حكم التصحيح. عدم قبوله. (المادة 10 من قانون محكمة النقض)
1 – المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين. ويشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائيا مسألة أساسية لا تتغير، يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرّت حقيقتها بينهما بالحكم الأوّل استقرارا جامعا مانعا، وتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد فى الدعوى الثانية أى الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرّعة عنها. فان توافر هذا الشرط وجاء الحكم الثانى المؤسس عليها مخالفا للحكم الأوّل أمكن القول بوجود التناقض بين الحكمين وببطلان ثانيهما، وإن لم يتوافر بأن كانت بعض ظروف المسألة المقضى فيها أوّلا غير أساسية إطلاقا كظرف زمانها الذى لم يكن يهم تحديده فى الحكم الأوّل تحديدا جامعا مانعا فلا مانع من إعادة النزاع فى المسألة مسندة إلى زمن آخر غير زمنها فى الحكم الأوّل ولا يكون هناك تناقض إن صدر الحكم على خلاف الحكم الأوّل. فاذا أبطلت محكمة الاستئناف تنازلا عن مبلغ مّا صادرا من والد إلى ولده بكتابة منه فى 31 يوليه سنة 1923 باعتبار هذا التنازل حاصلا فى مرض موت الوالد مع أنها، بحكم سابق فى دعوى أخرى كانت مردّدة بين الطرفين، قرّرت أن مرض موت هذا الوالد إنما بدأ فى 10 أغسطس سنة 1923 مما قد يفهم منه أن ذلك التنازل قد حصل من المورّث فى وقت صحته، ثم تبين أن هذا الاعتراض قد عرض على المحكمة فتناولته فى حكمها وبينت ما حاصله أن موضوع الدعوى الأولى كان خاصا بتصرفات وقعت من المورّث فى أكتوبر ونوفمبر سنة 1923 طعن الورثة ببطلانها لحصولها فى مرض موته فلم يكن يهم المحكمة إذ ذاك سوى معرفة ما إذا كان الشهران المذكوران هما من فترة المرض أم لا ولم يكن يعنيها أن تقرر مبدأ مرض موت المورّث لأنها لم تكن محتاجة إلى تقريره، ثم استنتجت من الظروف والمستندات التى أشير إليها فى الحكم الأوّل أن مرض موت الوالد قد ابتدأ فعلا قبل أوّل أغسطس 1923، وأن ورقة أوّل يوليه سنة 1923 قد حررها فعلا المورّث فى هذا المرض، فهذا الذى قررته محكمة الموضوع هو تحصيل للواقع مما تختص به هى وحدها بلا مراقبة لمحكمة النقض.
2 – إذا وقع فى الحكم خطأ مادى فى مبلغ من المبالغ التى يطالب بها المدّعى فرفع دعوى تصحيح له فطعنه بالنقض فى هذا الحكم غير مقبول ما دام له الطعن بالنقض فى الحكم الذى يصدر فى دعوى التصحيح فى صورة ما إذا كان محقا فيها قانونا وكانت المحكمة لم تجبه إلى طلبه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات