الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 861 سنة 19 ق – جلسة 30 /05 /1949 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 900

جلسة 30 من مايو سنة 1949

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 861 سنة 19 القضائية

نقض. طعن غير موجه لأسباب الحكم المطعون فيه. لا يلتفت إليه. مثال.
إذا كانت النيابة قد اتهمت المتهم بأنه عاد إلى حالة الاشتباه إذ دخل منزلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه رغم سبق الحكم بمراقبته فقضت المحكمة الابتدائية ببراءته استناداً إلى ما قالته من أن جريمة دخول المنزل لا تعتبر من جرائم التعدي على المال، وأيدت المحكمة الاستئنافية هذا الحكم إلا أنها لم تبن البراءة على أن هذه الجريمة ليست من جرائم التعدي على المال بل على أسباب أخرى، وكان طعن النيابة بالنقض لم يعرض لتلك الأسباب في شيء، فهذا الطعن لا يكون ثمة محل للبحث فيه لعدم تعلقه بقضاء صدر في صدده.


المحكمة

وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن النيابة العمومية اتهمت المتهم بأنه عاد إلى حالة الاشتباه لأنه دخل منزلاً بقصد ارتكاب جريمة فيه رغم سبق الحكم بمراقبته فقضت محكمة أول درجة ببراءته استناداً إلى قولها إن الجرائم المبينة بالمادة الخامسة من قانون المشبوهين قد وردت على سبيل الحصر فلا يسوغ القياس عليها، وليست جريمة دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة فيه من بينها إذ هي لا تعتبر من جرائم الاعتداء على النفس والمال بل هي جريمة من نوع خاص قصد المشرع بها عقاب من ينتهك حرمة المساكن، والمحكمة الاستئنافية أيدت البراءة. وتقول النيابة في طعنها إن ذلك خطأ قانوني لأن دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة فيه من جرائم الاعتداء على المال.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أيد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة المتهم إلا أنه لم يبن البراءة على أن دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة فيه لا يعتبر من جرائم التعدي على المال كما قالت محكمة أول درجة بل اعتبره كذلك ولكنه بنى قضاءه على أسباب أخرى لم تعرض لها النيابة في طعنها بشيء، ومتى كان الأمر كذلك فإن أسباب الطعن لا تكون متعلقة بالحكم المطعون فيه ولا متصلة به فلا محل للبحث فيها ولا في الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات