الطعن رقم 519 سنة 19 ق – جلسة 02 /05 /1949
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 857
جلسة 2 من مايو سنة 1949
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.
القضية رقم 519 سنة 19 القضائية
قوة الشيء المحكوم فيه. حكم جنائي في جريمة. يقيد المحكمة التي
تفصل في دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التي كانت محل الجريمة.
الحكم الجنائي الصادر في جريمة من الجرائم يقيد المحكمة التي تفصل في الدعوى التي ترفع
بالبلاغ الكاذب عن الواقعة التي كانت محل الجريمة من حيث صحة البلاغ أو كذبه.
المحكمة
وحيث إن مبنى أوجه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد استند في الإدانة
بصدد كذب البلاغ إلى ما قضت به محكمة أخرى في التبديد الذي نسب في البلاغ إلى المجني
عليه، واعتبر قضاءها في ذلك ملزماً له، وهذا خطأ إذ كان الواجب على المحكمة وهي تفصل
في تهمة البلاغ الكاذب أن تتحقق هي من كذب البلاغ بغض النظر عما تقوله محكمة أخرى في
شأنه.
وحيث إنه لا وجه لكل ما يثيره الطاعن في طعنه فالحكم المطعون فيه حين دانه بالبلاغ
الكاذب قد بيَّن الواقعة بما يتوافر فيه جميع العناصر القانونية لهذه الجريمة, واستند
في ثبوت كذب بلاغه إلى ما قامت به المحكمة التي فصلت في تهمة خيانة الأمانة التي نسبها
إلى المجني عليه في بلاغه، ثم تعرض للقصد الجنائي فأورد الأدلة والاعتبارات التي استخلصت
المحكمة منها أنه كان وقت تقديم بلاغه يعلم بكذبه وينتوي الإضرار بالمبلغ ضده، ومتى
كان الأمر كذلك، وكانت الأدلة والاعتبارات المذكورة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها،
ولها أصلها في التحقيقات التي أجريت في الدعوى، وكان الحكم الجنائي الصادر من المحكمة
المختصة في التهمة التي أسندها المبلغ في بلاغه إلى المبلغ ضده يقيد المحكمة التي تفصل
في دعوى البلاغ الكاذب في قضائه بصدد كذب البلاغ، فإن الجدل على الصورة الواردة بوجه
الطعن لا يكون له من مبرر.
